تفاهم باكستاني - إيراني على توسيع التعاون الأمني بعد تبادل الضرباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/4819776-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA
تفاهم باكستاني - إيراني على توسيع التعاون الأمني بعد تبادل الضربات
إسلام آباد: العلاقات الوثيقة مع طهران مصدر مهم لاستقرار المنطقة
وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس الجيلاني يستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في إسلام آباد (الخارجية الباكستانية)
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
تفاهم باكستاني - إيراني على توسيع التعاون الأمني بعد تبادل الضربات
وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس الجيلاني يستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في إسلام آباد (الخارجية الباكستانية)
قالت باكستان وإيران، اليوم الاثنين، إن كلاً منهما تحترم سيادة وسلامة أراضي الأخرى، وإنهما عازمتان على توسيع نطاق التعاون الأمني وتكثيف الجهود لإصلاح العلاقات بعد تبادل ضربات صاروخية دامية هذا الشهر على ما قالتا إنها أهداف لمسلحين، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.
وتوجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى العاصمة الباكستانية مساء الأحد، وأجرى مباحثات مع نظيره الباكستاني جليل عباس الجيلاني، الاثنين، قبل أن يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني المؤقت أنور الحق كاكار، بعد أيام من توتر عسكري بين البلدين أثار القلق من اتساع نطاق الاضطرابات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتعرضت العلاقات بين إيران وباكستان للخطر بشكل كبير في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، عندما شنت إيران غارات جوية على إقليم بلوشستان المضطرب في جنوب غربي باكستان، مستهدفة ما قالت طهران إنها مخابئ لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة المناوئة لطهران. وقالت باكستان إن طفلين قتلا وأصيب آخرون.
واستدعت باكستان سفيرها من طهران ولم تسمح لنظيره بالعودة إلى إسلام آباد، فضلاً عن إلغاء جميع الارتباطات الدبلوماسية والتجارية رفيعة المستوى.
وبسبب غضبها من الضربات، ردت باكستان بالمثل على الضربة الإيرانية. وشنت غارات جوية على مخابئ للمتشددين المزعومين داخل إيران، في محافظة بلوشستان، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل. وقالت إسلام آباد إنها تستهدف الجماعات المسلحة البلوشية ذات الأهداف الانفصالية.
لكن سرعان ما بُذلت جهود لتهدئة التوتر؛ إذ صدرت تعليمات للمبعوثين بالعودة إلى موقعيهما ودعا عبداللهيان إلى إجراء محادثات.
وقال الجيلاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، إن الجارتين تمكنتا من حل أوجه سوء التفاهم بسرعة كبيرة وإعادة «الوضع إلى طبيعته في أقصر وقت ممكن» بعد الضربات الجوية؛ لأن الجانبين «اتفقا على استئناف الحوار لحل جميع القضايا»، لافتاً إلى أن البلدين «اتفقا أيضاً على مكافحة الإرهاب كل على أرضه ومعالجة كل منهما مخاوف الآخر»، وفق ما أوردت «رويترز».
محادثات بين الوفد الدبلوماسي الإيراني ونظيره في إسلام آباد (الخارجية الباكستانية)
وقال الجيلاني إن «الإرهاب يشكل تحدياً مشتركاً لبلدينا»، وشدد على أن «احترام السيادة والسلامة الإقليمية يظل المبدأ الأساسي والثابت لهذا التعاون» بين الجيران. وصرح: «العلاقات الوثيقة بين باكستان وإيران مصدر مهم لاستقرار المنطقة». وشدد الوزيران على أنهما سيعملان عبر القنوات القائمة على مستوياتهما القيادية والدبلوماسية والعسكرية للتعاون معاً.
وقال عبداللهيان إن البلدين بينهما تفاهم جيد، مضيفاً أنه لم تنشب قط خلافات إقليمية أو حروب بين إيران وباكستان. وأضاف أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيزور باكستان قريباً.
وقال عبداللهيان إن إيران وباكستان «تحترمان بشدة سيادة وسلامة أراضي كل منهما». وأضاف: «سنقول لجميع الإرهابيين إننا لن نمنحهم أي فرصة لتعريض أمننا المشترك للخطر». وأضاف عبداللهيان أن باكستان وإيران ستقيمان أيضاً مناطق اقتصادية للتجارة الحرة بالقرب من المناطق الحدودية لتعزيز تجارتهما الثنائية.
ولطالما تبادلت إيران وباكستان المسلحة نووياً الشكوك بشأن هجمات المتشددين على جانبي الحدود، لكن الضربات الصاروخية كانت أخطر الوقائع منذ سنوات.
ومن المتوقع خلال زيارته أيضاً أن يطلع عبداللهيان مضيفيه على الحادث الذي وقع يوم السبت حيث أطلق مسلحون مجهولون النار على 4 عمال باكستانيين على الأقل وأصابوا 3 آخرين في محافظة بلوشستان الإيرانية. وأدانت باكستان عمليات القتل ووصفت الهجوم بأنه «مروع ومهين». واحتشد أقارب الباكستانيين القتلى يوم الأحد، مطالبين بإعادة جثث أحبائهم إلى الوطن. وقالت باكستان إنه يجري اتخاذ الترتيبات اللازمة لذلك بمساعدة إيران، وإن العمال الثلاثة المصابين يتلقون العلاج في مستشفى إيراني.
كشفت شبكة «The Athletic» عن أن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لمنع الجماهير الإيرانية من إدخال أعلام أو ملابس أو رموز تحمل شعار «إيران ما قبل الثورة»...
قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.
وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي، واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات المونديال...
غادر المنتخب الإيراني إلى تركيا لخوض مباراة ودية أخيرة قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض مونديال 2026 لكرة القدم وفق ما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس
حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه «لن يتبقى شيء» من إيران، إذا لم توقِّع اتفاقاً مع الولايات المتحدة، في ظل تعثر المباحثات بين البلدين لإنهاء الحرب.
بوتين وشي يرسمان ملامح العلاقة في «عالم ما بعد هيمنة واشنطن»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5275036-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
بوتين وشي يرسمان ملامح العلاقة في «عالم ما بعد هيمنة واشنطن»
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ يتبادلان التحية في تيانجين - الصين - 31 أغسطس 2025 (أ.ب)
أطلقت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين مرحلةً جديدةً في علاقات التعاون والشراكة بعيدة المدى بين البلدين، وفقاً لتأكيد الكرملين، الثلاثاء. وكان لافتاً أن وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية ربطت الزيارة الحالية لبوتين بإطلاق مرحلة جديدة في التعاون موجهة بالدرجة الأولى إلى «عمل مشترك لمواجهة تحديات المرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية على السياسات الدولية».
ورأت أن سياسات واشنطن «لا تقوض الثقة فحسب، بل تولد أيضاً الخوف من الولايات المتحدة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتشكيل مستقبل النظام العالمي ما بعد الهيمنة الأميركية(..) ستحاول كل من الصين وروسيا استغلال هذا الوضع لصالحها، منفردةً ومجتمعةً. وهذا تحديداً ما يُميّز جدول أعمال المحادثات الحالية بين فلاديمير بوتين وشي جينبينغ».
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
إلى جانب ملفات التعاون الثنائي التي تشمل توسيع إمدادات الطاقة إلى الصين، وإبرام نحو 40 اتفاقية جديدة تعزز التبادل التجاري وتوسع التعاون في مجالات مختلفة، بدا تركيز الطرفين منصباً على إبراز العمل المشترك لتعميق «التفاعل الاستراتيجي»، والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، في إطار ما وُصف بأنه «تعزيز الشراكة الشاملة وإعلان نمط جديد في العلاقات الدولية في عالم متعدد الأقطاب».
شي وترمب في بكين خلال الأسبوع الماضي (رويترز)
وحرص مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف على استباق وصول بوتين إلى بكين، بإعلان أولويات الطرفين في هذه الزيارة، وأبرز مستوى الارتياح لتطور العلاقات التجارية الاقتصادية، ونمو حجم التبادل التجاري خلال السنوات الاخيرة ليزيد عن 200 مليار دولار ما يحوّل الصين إلى أهم شريك تجاري لروسيا، محتلةً بذلك المرتبة التي كان يشغلها قبل سنوات قليلة الاتحاد الأوروبي. وتحدث أوشاكوف عن «مرحلة جديدة من التعاون ينتظر أن تطلقها هذه الزيارة» في إشارة إلى نحو 40 وثيقة ينتظر توقيعها، الأربعاء، لتوسع مستوى التعاون إلى نطاقات غير مسبوقة. كما أشار إلى النجاحات التي حققها البلدان في تحويل معظم التعاملات التجارية بين البلدين إلى العملات الوطنية، الروبل واليوان.
وزاد أن روسيا والصين بنتا نظاماً تجارياً مستداماً متبادلاً، محمياً من تأثير الدول الأخرى والاتجاهات السلبية في الأسواق العالمية. ويبرز وفقاً لأوشاكوف ملف تطوير التعاون في مجال إمدادات الطاقة الروسية إلى الصين كأولوية أساسية يعول عليها الطرفان خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يضع مشروع «قوة سيبيريا 2» على رأس أجندة النقاشات بين الرئيسين. وزاد أن الرئيسين «سيناقشان بالتفصيل التعاون بين البلدين في قطاع الهيدروكربونات، ستتم مناقشة مشروع خط أنابيب الغاز (قوة سيبيريا 2) بشكل مفصل».
وتعول بكين بشكل قوي على توسيع وارداتها من مصادر الطاقة الروسية وضمان استقرار الإمدادات، خصوصاً على خلفية التوتر المتفاقم في مضيق هرمز.
لكن، إلى جانب الملفات التجارية والاقتصادية التي يوليها الطرفان أهمية قصوى، بدا أن التركيز الروسي الصيني يتجه إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتكريس آليات جديدة ومستدامة لتنسيق السياسات حيال الملفات الإقليمية والدولية. وهو ما أشار إليه أوشاكوف الذي يعد مهندس السياسة الدولية في الكرملين، وقال إن الرئيسين «سوف يتبنيان إعلاناً حول إقامة عالم متعدد الأقطاب وإرساء نمط جديد في العلاقات الدولية».
وأشار ممثل الكرملين إلى أن الرئيسين الروسي والصيني سيوقعان على «بيان مشترك حول تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي، فضلاً عن تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون الثنائي».
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
ووفقاً له، فإن «هذه وثيقة برنامجية، وهي ضخمة للغاية، تتشكل من 47 صفحة، وهي تحدد المسارات الرئيسية لتطوير كامل منظومة علاقاتنا الثنائية متعددة الأوجه، وتضع رؤية مشتركة واضحة للقضايا الملحة على الأجندة الدولية، والأشكال الرئيسية للتفاعل في الشؤون العالمية».
وفي خروج عن المألوف في زيارات بوتين إلى العاصمة الصينية، استبق بوتين زيارته هذه المرة بتوجيه رسالة تلفزيونية إلى الشعب الصيني أشار فيها إلى «المستوى غير المسبوق للعلاقات بين روسيا والصين». وقال إن البلدين سيواصلان بذل كل ما في وسعهما لتنمية العلاقات وضمان الأمن العالمي.
وزاد: «تتطلع روسيا والصين بثقة إلى المستقبل، وتعملان بنشاط على تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، وتوسيع التبادلات الإنسانية، وتشجيع التواصل بين الشعبين»، وأكد بوتين أن التعاون الوثيق بين موسكو وبكين يُسهم في استقرار الأوضاع على الساحة الدولية. فهما يدعمان القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ويتعاونان بنشاط ضمن «منظمة شنغهاي للتعاون» ومجموعة «البريكس» وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف. وأضاف: «في الوقت نفسه، لسنا متحالفين ضد أحد، بل نعمل من أجل السلام والازدهار العالمي».
40 زيارة في 25 سنة
وكالة أنباء «نوفوستي» ربطت الزيارة الحالية لبوتين بإطلاق مرحلة جديدة في التعاون موجهة بالدرجة الأولى إلى «عمل مشترك لمواجهة تحديات المرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية على السياسات الدولية». وكتب المعلق السياسي للوكالة قائلاً إن «أي زيارة يقوم بها فلاديمير بوتين إلى الصين تجذب اهتماماً عالمياً متزايداً، لا سيما الآن، حيث تُثير سرعة (التغيير الذي يحدث مرة واحدة في القرن) وفقاً لمصطلح استخدمه شي جينبينغ لأول مرة قبل ثلاث سنوات في موسكو، ضجة في كل أنحاء العالم تقريباً». اللافت وفقاً للمعلق السياسي للوكالة الرسمية أنه «في مقابل زيارتين لرئيس أميركي فإن هذه الزيارة الـ25 لبوتين إلى بكين منذ توليه السلطة قبل 26 سنة. وهذا اللقاء على مستوى القمة هو الـ40 بين الرئيسن بوتين وشي.
وأشارت الوكالة إلى أنه «ليس من المبالغة القول إن بوتين وشي جينبينغ لم يلتقيا من قبل في مثل هذا الوقت المضطرب والمتوتر. فعلى مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، واجها سلسلة من التحديات والمحن الجسيمة، على الصعيدين المشترك والوطني. لكن تركيز المشاكل لم يكن يوماً بهذا القدر الذي يشهده العالم حالياً: يكفي أن ننظر إلى أحداث هذا العام: اختطاف مادورو في فنزويلا، والهجوم على إيران وإغلاق بحر هرمز، وحصار الوقود والتهديدات الموجهة لكوبا - كل هذا لا يؤثر على مصالح بلدينا بدرجات متفاوتة فحسب، بل له أيضاً تأثير على الوضع الدولي برمته». وخلص المعلق السياسي إلى أن «تحالفنا غير مُصنَّف ككتلة عسكرية رسمية، بل يُشكِّل نظاماً من التكتلات الدولية الواسعة والتحالفات المحتملة وبرغم محدودية نطاق تحركات موسكو وبكين في نصف الكرة الغربي، لكن هذا لا يعني أن أميركا تحقق انتصارات مؤكدة وتدفع الصين وروسيا إلى التراجع عبر مغامراتها».
تدريبات سرية في الصين
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
في سياق متصل أفادت ثلاث وكالات مخابرات أوروبية ووثائق أن القوات المسلحة الصينية دربت سراً نحو 200 عسكري روسي داخل الصين أواخر العام الماضي، وعاد بعضهم منذ ذلك الحين للقتال في أوكرانيا. ورغم إجراء الصين وروسيا عدة تدريبات عسكرية مشتركة منذ بداية الحرب الأوكرانية في 2022، تؤكد بكين مراراً أنها تتبنى موقفاً محايداً في الصراع وتقدم نفسها على أنها وسيط سلام. وتحدثت وكالات المخابرات لـ«رويترز» بشرط عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات. وكشفت اتفاقية ثنائية باللغتين الروسية والصينية، وقعها ضباط كبار من البلدين في بكين في الثاني من يوليو (تموز) 2025 تفاصيل هذه التدريبات السرية التي ركزت في معظمها على استخدام الطائرات المسيرة.
ونصت الاتفاقية على خطة لتدريب نحو 200 جندي روسي في منشآت عسكرية بمواقع تشمل بكين ومدينة نانجينغ شرق البلاد. وأكدت المصادر أن هذا العدد تقريباً تلقى التدريب بالفعل في الصين في وقت لاحق. ونصت الاتفاقية على أن يخضع مئات الجنود الصينيين للتدريب في منشآت عسكرية في روسيا. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لـ«رويترز»: «فيما يتعلق بأزمة أوكرانيا، تحافظ الصين باستمرار على موقف موضوعي ومحايد وعملت على تعزيز محادثات السلام، وهذا أمر ثابت وجلي ويشهد عليه المجتمع الدولي... على الأطراف المعنية ألا تؤجج المواجهة عمداً أو تلقي المسؤولية على الآخرين».
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يستغل الرئيس الصيني نفوذه لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بكين، من أجل إنهاء الحرب ضد أوكرانيا. قال ميرتس في برلين الثلاثاء: «لا نتوقع حالياً تغييراً جذرياً في العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والصين»، وأضاف رئيس «الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني»، مستدركاً: «لكننا بالطبع نربط هذه الزيارة بالأمل في أن يؤثر الرئيس شي أيضاً على الرئيس بوتين لإنهاء هذه الحرب في أوكرانيا، التي لا يمكنه الانتصار فيها».
تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5274989-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8
سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
بانكوك:«الشرق الأوسط»
TT
بانكوك:«الشرق الأوسط»
TT
تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانب
سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
تعتزم تايلاند خفض مدة الإقامة من دون تأشيرة للسياح من أكثر من 90 دولة، وذلك في إطار جهودها للحد من الجرائم التي يرتكبها الأجانب، حسبما أعلن مسؤولون.
وقطاع السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد تايلاند، إلا أن أعداد السياح الأجانب لم تعد بعد إلى مستوياتها المرتفعة التي كانت قبل جائحة «كورونا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ونفّذت السلطات أخيراً عدداً من الاعتقالات بحق أجانب، شملت قضايا مرتبطة بجرائم مخدرات والاتجار بالجنس وإدارة أجانب لمنشآت تجارية مثل الفنادق والمدارس دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.
وبموجب نظام السياحة الحالي في تايلاند، يُسمح للمسافرين من أكثر من 90 دولة، بما فيها دول فضاء شنغن الأوروبي (29 دولة)، والولايات المتحدة وإسرائيل والكثير من دول أميركا الجنوبية - بزيارة تايلاند لمدة تصل إلى 60 يوماً من دون تأشيرة.
وأعلن وزير السياحة سوراساك فانشاروينوراكول، للصحافيين في بانكوك، أن مجلس الوزراء أقر الثلاثاء تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة للمسافرين من هذه الدول.
وقال سوراساك إن مدة الإقامة الجديدة من دون تأشيرة ستُقرر لكل دولة على حدة، إذ سيُمنح معظم الأجانب إقامة تصل إلى 30 يوماً، بينما قد يحصل البعض على 15 يوماً فقط.
وأوضحت متحدثة باسم الحكومة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن السياح سيتمكنون من تجديد تأشيراتهم مرة واحدة في مكتب الهجرة.
وأضافت: «كانت مدة الـ60 يوماً تلقائية، لكن التجديد سيُقرره الموظف المختص، وسيتعين على السياح توضيح سبب رغبتهم في البقاء لفترة أطول».
سياح صينيون يرتدون الزي التايلاندي التقليدي ويقفون لالتقاط صور تذكارية عند معبد في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
وصرّح وزير الخارجية سيهاساك فوانغكيتكيو الأسبوع الماضي، بأن خطة تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة تأتي في إطار حملة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وشدّد على أن تايلاند لا تستهدف دولة معينة، وإنما الأشخاص الذين يسيئون استغلال نظام التأشيرات لارتكاب جرائم داخل البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة راتشادا داناديريك للصحافيين، الثلاثاء، إن «السياح يقدّمون فوائد، مثل دعم الاقتصاد، لكن النظام الحالي سمح للبعض باستغلاله».
وكانت فترة الإقامة من دون تأشيرة محددة سابقاً بـ30 يوماً قبل تمديدها إلى 60 يوماً في يوليو (تموز) 2024 ضمن جهود الحكومة لتعزيز السياحة والاقتصاد.
ويمثل قطاع السياحة أكثر من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند، رغم أن أعداد الزوار لا تزال أقل من مستويات ما قبل جائحة «كورونا».
وانخفض عدد الوافدين الأجانب بنحو 3.4 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنةً بالفترة نفسها عام 2025، مع انخفاض عدد الزوار من الشرق الأوسط بنحو الثلث، وفقاً لبيانات وزارة السياحة.
وتتوقع تايلاند استقبال نحو 33.5 مليون سائح أجنبي هذا العام، مقارنةً بنحو 33 مليون زائر العام الماضي، وفق الحكومة.
28 قتيلاً في هجوم بمسيرة على سوق بكردفان بالسودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5274967-28-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
الدخان يتصاعد من الطائرات المحترقة داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات (أرشيفية - رويترز)
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
28 قتيلاً في هجوم بمسيرة على سوق بكردفان بالسودان
الدخان يتصاعد من الطائرات المحترقة داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات (أرشيفية - رويترز)
قتل 28 شخصاً على الأقل اليوم (الثلاثاء)، في هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطعماً وعربة مسلحة داخل سوق مكتظة بمدينة غبيش بغرب كردفان في السودان، بحسب ما أفاد مصدر طبي وشهود «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مصدر طبي في مستشفى المدينة: «وصل إلى المستشفى 28 قتيلاً و23 جريحاً جراء قصف السوق» في المدينة الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع».
وأفاد شاهد بأن «مسيرة أصابت عربة مسلحة تابعة لقوات (الدعم السريع) ودمرتها»، فيما أورد شاهدان آخران أن القصف طال كذلك مطعماً كان مكتظاً بالزبائن.
ونفى مصدر عسكري بالجيش السوداني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استهداف مناطق مدنية، مشدداً: «نقصف الأهداف العسكرية والعربات المسلحة وأماكن تخزين الأسلحة والذخائر».
وتشتد المعارك في منطقة كردفان منذ أحكمت «قوات الدعم السريع» سيطرتها على إقليم دارفور المجاور نهاية العام الماضي، فيما تسيطر الهجمات بالطائرات المسيطرة على مجريات القتال.
وازداد اعتماد الجيش و«الدعم السريع»، اللذان دخلت الحرب بينهما عامها الرابع، في الآونة الأخيرة على الطائرات المسيرة، ما تسبب في مقتل 800 شخص على الأقل في أنحاء السودان منذ بداية العام، بحسب الأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ونزح أكثر من 130 ألف شخص من مدن كردفان وحدها منذ اشتداد المعارك فيها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.