حزب الاستقلال التايواني يفوز برئاسة الجزيرة والصين تهدد بسحق من يحاول

- بكين تعدّ لاي «خطراً جسيماً»... ومقاتلاتها تقوم بطلعات جوية فوق الجزيرة

رئيس تايوان المنتخب لاي تشينغ تي من «الحزب التقدمي الديمقراطي» ونائبه هسياو بي خيم يعقدان مؤتمراً صحافياً بعد الفوز في الانتخابات الرئاسية، في تايبيه (رويترز)
رئيس تايوان المنتخب لاي تشينغ تي من «الحزب التقدمي الديمقراطي» ونائبه هسياو بي خيم يعقدان مؤتمراً صحافياً بعد الفوز في الانتخابات الرئاسية، في تايبيه (رويترز)
TT

حزب الاستقلال التايواني يفوز برئاسة الجزيرة والصين تهدد بسحق من يحاول

رئيس تايوان المنتخب لاي تشينغ تي من «الحزب التقدمي الديمقراطي» ونائبه هسياو بي خيم يعقدان مؤتمراً صحافياً بعد الفوز في الانتخابات الرئاسية، في تايبيه (رويترز)
رئيس تايوان المنتخب لاي تشينغ تي من «الحزب التقدمي الديمقراطي» ونائبه هسياو بي خيم يعقدان مؤتمراً صحافياً بعد الفوز في الانتخابات الرئاسية، في تايبيه (رويترز)

فاز لاي تشينغ - تي عن «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم في تايوان، الذي تصفه الصين بأنه «خطر جسيم»، بسبب مواقفه المؤيدة للاستقلال عن بكين، بالانتخابات الرئاسية، السبت، متعهداً بالدفاع عن الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي في مواجهة «الترهيب» الصيني. وقال في كلمة أمام أنصاره: «إننا مصممون على حماية تايوان من التهديدات والترهيب المستمر من الصين». وتعهَّد في الوقت نفسه بالحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان و«مواصلة المبادلات والتعاون مع الصين».

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم يتحدث خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات في مدينة تايبيه الجديدة - تايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

شدّدت الصين السبت على أن «إعادة التوحيد» مع تايوان «حتمية»، بعد انتخاب المرشّح لاي. وقال المتحدث باسم المكتب الصيني المسؤول عن العلاقات مع تايوان تشين بينهوا إن التصويت «لن يعوق التوجّه الحتمي لإعادة التوحيد مع الصين»، وفق ما نقلت عنه «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)».

وهذه تُعدّ المرة الأولى في تايوان التي يفوز فيها حزب سياسي بالولاية لثلاث فترات متتالية، منذ بدأ شعب الدولة الجزيرة الديمقراطية انتخاب رئيسهم مباشرة في 1996. وأعلن لاي الذي يبلغ من العمر 64 عاماً، بفوزه بعدما أقر خصما المعارضة بالهزيمة.

وحصل خصمه الرئيسي هو يو - إيه (66 عاماً) مرشح الحزب القومي (الكومينتانغ) الذي يدعو إلى التقارب مع بكين، على 33.4 في المائة من الأصوات، حسب الأرقام التي أعلنتها «اللجنة الانتخابية المركزية». وقد اعترف بهزيمته أمام أنصاره. وقال: «أحترم القرار النهائي للشعب التايواني (...) وأهنئ لاي تشينغ تي وسياو بي خيم (لمنصب نائب الرئيس) على انتخابهما، وآمل ألا يخيبا توقعات الشعب التايواني».

وكانت قد دعت بكين الناخبين إلى اتخاذ «الخيار الصحيح»، ووعد الجيش الصيني «بسحق» أي رغبة في «الاستقلال» عن تايوان. وحصل لاي على 40 في المائة من الأصوات مقابل 33 في المائة لمرشح حزب الكومينتانغ، و26 في المائة لمرشح حزب الشعب التايواني (كو وين جي)، بحسب «وكالة الأنباء المركزية التايوانية».

وجاء المرشح الثالث، كو وين جي (64 عاماً)، من حزب الشعب التايواني الصغير، الذي يقدم نفسه على أنه مناهض للنظام القائم في المركز الثالث بحصوله على 26.4 في المائة من الأصوات. وقد اعترف بهزيمته أيضاً. وصوَّت التايوانيون أيضاً على تجديد مقاعد البرلمان البالغ عددها 113.

وهناك نحو 5.‏19 مليون ناخب مسجَّل من المقرر أن يدلوا بأصواتهم. وبجانب انتخاب الرئيس، يختار الناخبون 113 مشرعاً. في 2020، بلغت نسبة المشاركة 75 في المائة في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، وتبعد 180 كيلومتراً عن الساحل الصيني، وتُعدّ نموذجاً للديمقراطية في آسيا.

ومن المتوقع أن تزعج النتيجة بكين نظراً لمقاومة الحزب للحكم الصيني. وجدد لاي خلال حملته الانتخابية الحديث عن أنه يجب دمج تايوان في المجتمع العالمي الأوسع بدلاً من كونها محاصَرة من جانب الصين.

المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي (في الوسط) يهتف مع زميلته سينثيا وو (على اليسار) ومعهما أنصار الحزب خلال حملة انتخابية في تايبيه - تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

وبينما كان الناخبون التايوانيون يتوجهون إلى مراكز الاقتراع، قالت «الصحافة الفرنسية» إنها شاهدت طائرة مقاتلة صينية فوق مدينة بينغتان، الأقرب إلى تايوان.

وعلى شبكة التواصل الاجتماعي الصينية (ويبو) حُجب وسم «انتخابات في تايوان»، صباح السبت.

تعدّ بكين لاي تشينغ تي «خطراً جسيماً» لأنه يتبع خط الرئيسة المنتهية ولايتها تساي إنغ وين التي تؤكد أن الجزيرة مستقلة بحكم الأمر الواقع. ومنذ انتخابها في 2016، قطعت الصين جميع الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان.

توجهت العديد من الشخصيات السياسية البارزة في تايوان، من بينهم الرئيسة، تساي إينج - وين، إلى مراكز الاقتراع، صباح السبت، للإدلاء بأصواتها. ووصلت تساي إلى مركز الاقتراع، يرافقها مرشح الحزب «الديمقراطي التقدمي» الحاكم لمنصب نائب الرئيس، هسياو بي - خيم، حسب «وكالة الأنباء المركزية التايوانية» (سي إن إيه) السبت. وفي حديثها إلى الصحافيين، حثت تساي الناخبين بمختلف أنحاء البلاد على الإدلاء بأصواتهم، للقيام بدورهم في مجتمع ديمقراطي حديث، قائلة إن كل صوت مهم، لأنه يمكن أن يقرر مستقبل البلاد.

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)

ودعا لاي تشينغ - تي صباح السبت قبل الإدلاء بصوته إلى «التصويت لإظهار حيوية الديمقراطية التايوانية». وقال إن «الأمر يتعلق بالديمقراطية التايوانية التي تحققت بجهود شاقة، وعلينا جميعاً أن نعتز بديمقراطيتنا ونصوت بـ(حماس)».

وطوال الأسبوع، زادت بكين ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية. وعبرت 5 مناطيد صينية الخميس مجدداً الخط الأوسط الذي يفصل الجزيرة ذات الحكم الذاتي عن الصين، حسب وزارة الدفاع التايوانية، التي رصدت أيضاً 10 طائرات و6 سفن حربية.

والتقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة في واشنطن ليو جيانتشاو رئيس القسم الدولي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

وقد ذكره بأهمية «الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان».

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان ومرشح «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية التايوانية (رويترز)

ومسألة وضع تايوان من أكبر القضايا الخلافية في المنافسة بين الصين والولايات المتحدة الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة. وتنوي واشنطن إرسال «وفد غير رسمي» إلى تايوان بعد التصويت.

وفي الفترة التي سبقت الانتخابات، نددت الصين مراراً وتكراراً بالمرشح الرئاسي الأبرز في تايوان، ووصفته بأنه انفصالي خطير، ورفضت دعواته المتكررة لإجراء محادثات معها. ويقول لاي إنه ملتزم بالحفاظ على السلام عبر مضيق تايوان ومواصلة تعزيز دفاعات الجزيرة. وذكرت وزارة الدفاع التايوانية صباح السبت أنها رصدت مجدداً مناطيد صينية تعبر مضيق تايوان، وحلقت إحداها فوق تايوان نفسها.

ويدعو هو يو - إيه إلى استئناف التواصل مع بكين بدءاً بتبادل الزيارات ويتهم شأنه شأن الصين منافسه لاي بدعم الاستقلال الرسمي لتايوان. ويقول لاي إن «هو» مؤيد لبكين، لكن «هو» يرفض ذلك الاتهام.

أما المرشح الثالث كو وين جي فحظي بقاعدة تأييد حماسية، لا سيما بين الناخبين الشباب، بفضل تركيزه على قضايا معيشية مثل ارتفاع تكلفة السكن. ويرغب كو أيضاً في إعادة التواصل مع الصين لكنه يصر على أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب حماية الديمقراطية ونمط الحياة في تايوان.

ولا تقل الانتخابات البرلمانية أهمية عن الانتخابات الرئاسية، لا سيما إذا لم يتمكن أي من الأحزاب الثلاثة من الحصول على أغلبية، وهو ما قد يعيق قدرة الرئيس الجديد على إقرار التشريعات والإنفاق، خصوصاً في مجال الدفاع. ولا يحق للرئيسة الحالية تساي إينج وين بموجب الدستور الترشح مرة أخرى بعد فترتين في المنصب.

المرشح الرئاسي لحزب الكومينتانغ هو يو-إيه يلوح لدى وصوله إلى مركز اقتراع في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ب)

ويصوِّت التايوانيون أيضاً لتجديد برلمانهم، حيث قد يخسر الحزب الديمقراطي التقدمي الغالبية. وأكد متقاعد تايواني يقيم منذ 20 عاماً في مدينة شيامن الصينية الواقعة قبالة تايوان أنه «بعد 8 سنوات على وصول (الحزب الديمقراطي التقدمي) إلى السلطة، حان وقت التغيير». وأضاف بينما كان يستعد للصعود إلى عبارة متوجهاً إلى مركز للاقتراع أن «انتصاراً جديداً لـ(الحزب الديمقراطي التقدمي) سيؤدي بالتأكيد إلى تفاقم توتر العلاقات مع الصين».

المرشح الرئاسي لـ«الحزب القومي الصيني» يلوح لمؤيديه بعد إقراره بالهزيمة (إ.ب.أ)

لكن في تايبيه، يسخر ليو باي تشي (40 عاماً) وهو أستاذ في مدرسة ثانوية، من الصين ويصفها بأنها «نمر من ورق». وقال هذا الناخب المؤيد لـ«الحزب الديمقراطي التقدمي»: «بمجرد أن تفهم حيلهم، لن تبقى خائفاً منهم». وأضاف: «آمل أن أتمكن من الدفاع عن بلدي وعن ديمقراطيتنا وأن أخبر العالم بذلك».

وأي نزاع في مضيق تايوان سيكون كارثياً على الاقتصاد. فالجزيرة تؤمن 70 في المائة من أشباه الموصلات في العالم بينما يمر أكثر من 50 في المائة من الحاويات المنقولة في العالم عبر هذا المضيق.

وتحظى الانتخابات الرئاسية في تايوان بمتابعة عالمية عن كثب، في تناقض صارخ مع نظام الحزب الواحد في الصين. ولم يتم ذكر تايوان، على الصفحات الرئيسية للمواقع الإلكترونية لوسائل الإعلام الحكومية الصينية البارزة السبت، بما في ذلك صحيفة «بيبولز ديلي»، وهي الناطقة باسم الحزب الحاكم، و«غلوبال تايمز».


مقالات ذات صلة

مسؤول فرنسي يشتبه بتدخّل شركة «بلاك كور» الإسرائيلية في انتخابات نيويورك وأسكوتلندا

أوروبا أحد السكان المحليين يجمع أوراق الاقتراع عند وصوله إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوته خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026 في مرسيليا بجنوب فرنسا 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول فرنسي يشتبه بتدخّل شركة «بلاك كور» الإسرائيلية في انتخابات نيويورك وأسكوتلندا

تشتبه وكالة «فيجينوم» الفرنسية بتورط شركة «بلاك كور» الإسرائيلية في التدخل بانتخابات فرنسا ونيويورك وأسكوتلندا، إضافة إلى أنشطة في أنغولا وتوغو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

تترقب الأوساط السياسية في إثيوبيا إعلان كامل نتائج الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، وسط خلافات حادة مع معارضين لرئيس الوزراء آبي أحمد.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي انعقاد البرلمان السوري قريباً... والكشف عن ممثلي الرئيس مقيد بالإعلان الدستوري

انعقاد البرلمان السوري قريباً... والكشف عن ممثلي الرئيس مقيد بالإعلان الدستوري

الكشف عن ممثلي ثلث الرئيس بموجب نص الإعلان الدستوري يعني انعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الأسماء، بالتالي فإن تأخير الإعلان مرتبط بالأمور اللوجستية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات الجزائرية مع كادرها الإداري (سلطة الانتخابات)

حملة الانتخابات البرلمانية في الجزائر تنطلق غداً

تنطلق، الثلاثاء، بالجزائر حملة انتخابات البرلمان المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)

أرمينيا تختار «المسار الأوروبي» في استحقاق انتخابي محاط بالمخاطر

حمل فوز حزب «العقد المدني» الحاكم في أرمينيا بنحو نصف أصوات الناخبين رسالة تكريس لمسار التكامل مع أوروبا على حساب العلاقات مع روسيا.

رائد جبر (موسكو)

مدرب جنوب أفريقيا: الطردان مؤثران ... لكننا قادرون على التعويض

هوغو برس في حديث مع  الحكم ويلتون سامبايو بعد المباراة (رويترز)
هوغو برس في حديث مع الحكم ويلتون سامبايو بعد المباراة (رويترز)
TT

مدرب جنوب أفريقيا: الطردان مؤثران ... لكننا قادرون على التعويض

هوغو برس في حديث مع  الحكم ويلتون سامبايو بعد المباراة (رويترز)
هوغو برس في حديث مع الحكم ويلتون سامبايو بعد المباراة (رويترز)

قال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا إن فريقه لا يزال بإمكانه استخلاص بعض الثقة من خسارته 2-صفر أمام المكسيك في المجموعة الأولى لكأس العالم لكرة القدم، رغم أنه أنهى المباراة بتسعة لاعبين، بعدما نجح في الحد من خطورة صاحب الأرض لفترات طويلة في المباراة الافتتاحية للبطولة يوم الخميس.

وسجل خوليان كينونيس وراؤول خيمنيز هدفي الفوز للمكسيك في استاد أزتيكا، لكن بروس قال إن النتيجة لا تعكس بالكامل الأداء الدفاعي لفريقه أمام أحد مستضيفي البطولة، وذلك أمام أكثر من 80 ألف متفرج.

وأبلغ بروس الصحفيين «أنت تلعب في كأس العالم وتلعب أمام فريق جيد جدا لكننا قدمنا مباراة جيدة. رأيت منتخب المكسيك في حالة ارتباك، لم يعرف ماذا يفعل بالكرة، وكان التنظيم الدفاعي لدينا مثاليا».

وعانى منتخب جنوب أفريقيا على مستوى صناعة الفرص، واعترف بروس بأن فريقه يحتاج إلى تحسين الجانب الهجومي إذا أراد الحفاظ على آماله في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

وقال «هجوميا أعتقد أننا بحاجة إلى التحسن. إذا استطعنا تقديم نفس الأداء لكن بشكل أفضل هجوميا، فأنا متأكد أننا سنحقق نتيجة أفضل».

ثلاث بطاقات حمراء

تركت الهزيمة جنوب أفريقيا تواجه تحديات إضافية بعد طرد سيفيلو سيثول وثيمبا زواني في مباراة شهدت أيضا طرد قائد المكسيك سيزار مونتيس، لتصبح أول مباراة افتتاحية لكأس العالم تشهد ثلاث بطاقات حمراء.

وتقبل بروس قرار طرد سيثول، الذي حرم منافسه من فرصة محققة للتسجيل، لكنه شكك في قرار طرد زواني.

وقال «أعتقد أنه يجب تقبل البطاقة الأولى. أما الثانية فأعتقد أنها قابلة للنقاش، لأن اللاعب المكسيكي هو من أعاق لاعبي. لكن هذا تقدير الحكم وعلينا قبوله. لدينا لاعبان لن يتمكنا من خوض المباراة المقبلة، لكن ما زال لدينا لاعبون آخرون، وإذا أظهرنا نفس العقلية ونفس الأداء الذي قدمناه اليوم، فأنا واثق أننا سنحقق نتائج جيدة في المباراتين القادمتين».

ويلتقي منتخب جنوب أفريقيا في مباراته المقبلة مع جمهورية التشيك في أتلانتا، وهي مواجهة قد تحدد مصيره في المنافسة على التأهل إلى الدور المقبل.

وقال بروس «نحتاج إلى الأيام القليلة المقبلة لتجاوز خيبة الأمل وكذلك الإرهاق، لكن بعد ذلك يجب أن نعمل على تطوير أدائنا الهجومي لأنه لم يكن كافيا اليوم».


السجن 30 عاماً للرئيس الكوري الجنوبي السابق بتهمة إرسال مسيّرات إلى الشمال

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

السجن 30 عاماً للرئيس الكوري الجنوبي السابق بتهمة إرسال مسيّرات إلى الشمال

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

حُكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، اليوم (الجمعة)، بالسجن 30 عاماً لإرساله مسيّرات إلى كوريا الشمالية، وهي خطوة قال المّدعون إن الهدف منها كان اختلاق ذريعة لإعلان الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وكان المدعون المكلفون القضية قالوا في أبريل (نيسان) الماضي إن مساعي يون لـ«فبركة ظروف حرب» بالمسيّرات قوضت الأمن القومي.

ويأتي هذا الحكم بعد صدور حكم سابق بحق يون في فبراير (شباط) الماضي بالسجن مدى الحياة بتهمة قيادة تمرد استهدف «شل حركة» البرلمان في كوريا الجنوبية عبر إعلان الأحكام العرفية.

وقال ناطق باسم محكمة منطقة سيول المركزية لوكالة فرانس برس إن يون «حكم عليه بالسجن 30 عاما» بالتهم الموجهة إليه.

وأوضح المدّعون أيضا أن تلك العملية أدت إلى تصعيد التوترات مع كوريا الشمالية وتسببت في تسريب معلومات تصنف سرية، بما فيها تفاصيل بشأن القدرات العسكرية للبلاد، عقب تحطم المسيّرات، وفق وكالة «يونهاب» للأنباء.

واستأنف الرئيس السابق الحكم مصرا على أنه أعلن الأحكام العرفية «من أجل مصلحة الأمة فقط».

ونفى الفريق القانوني ليون التهمة المتعلقة بالمسيّرات مؤكدا عدم وجود «أي أمر مسبق أو موافقة لاحقة» من جهته بشأن عملية المسيرات التي استند إليها الادعاء.

وأوضح محامو الدفاع أن تلك العملية جاءت ردا على إرسال كوريا الشمالية بالونات تحمل نفايات عبر الحدود في ذلك العام، وأنها كانت «عملا مشروعا للدفاع عن النفس» ولا علاقة لها بإعلان يون للأحكام العرفية.

ودحضوا ادعاءات المدّعين قائلين إنها «رواية قائمة على التخمين ومحض افتراء».

وتبقى مسألة إرسال مسيّرات إلى بيونغ يانغ نقطة توتر في العلاقات بين الكوريتين اللتين ما زالتا حالة حرب عمليا، إذ انتهى نزاعهما عام 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أعرب عن أسفه في وقت سابق من هذا العام بعدما كشف تحقيق رسمي عن قيام مسؤولين حكوميين بإرسال مسيّرات إلى الشمال في يناير (كانون الثاني)، وهو أمر بدت بيونغ يانغ ترحّب به في البداية قبل أن تعود وتصف جارتها الجنوبية بـ«الدولة العدوة الأكثر عدائية».


وفاة ابنة ملك تايلاند عن 47 عاماً بعد معاناة مع «عدوى معوية»

ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن رفقة ابنته الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول في بانكوك في الأول من نوفمبر 2020 (ا.ب)
ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن رفقة ابنته الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول في بانكوك في الأول من نوفمبر 2020 (ا.ب)
TT

وفاة ابنة ملك تايلاند عن 47 عاماً بعد معاناة مع «عدوى معوية»

ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن رفقة ابنته الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول في بانكوك في الأول من نوفمبر 2020 (ا.ب)
ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن رفقة ابنته الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول في بانكوك في الأول من نوفمبر 2020 (ا.ب)

أعلن القصر الملكي في تايلاند الجمعة وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول، الابنة الكبرى للملك، عن 47 عاما بعد أكثر من ثلاث سنوات على نقلها إلى المستشفى إثر وعكة صحية مفاجئة.

وأفاد مكتب ديوان القصر الملكي في بيان بأن الأميرة كانت تعاني عدوى معوية و«حالتها الصحية استمرت في التدهور إلى أن توفيت بسلام» مساء الخميس.

الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول (إ.ب.أ)

وأضاف أن جثمانها سيُسجى لإلقاء النظرة الأخيرة عليه في القصر الكبير في بانكوك، على أن تقام مراسم الجنازة «بأعلى درجات التكريم، تماشيا مع التقاليد الملكية».

وكانت الأميرة ترقد في المستشفى منذ إصابتها بوعكة صحية مفاجئة أثناء جلسة تدريبية مع كلاب الجيش في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وكان القصر الملكي أعلن في أغسطس (آب) 2025، أن الأميرة تعاني عدوى شديدة في الدم وأنها تعتمد على أجهزة الدعم الطبي لإنعاش وظائف الرئتين والكليتين لديها.

وكانت الأميرة الراحلة الابنة الوحيدة للملك الحالي ماها فاجيرالونغكورن من زواجه الأول من الأميرة سوامساوالي.

وكانت باجراكيتيابها ماهيدول مقربة جدا من والدها وقد عُيِّنت في منصب رفيع المستوى ضمن وحدة الحرس الشخصي للملك قبل عام من نقلها إلى المستشفى.

ولم يُسمِّ الملك البالغ 73 عاما، وهو أب لسبعة من أربعة زيجات، وليا للعهد بعد، غير أن قواعد توريث العرش تمنح الأولوية للذكور.