من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
TT

من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)

بدأ الناخبون التايوانيون التوجّه إلى صناديق الاقتراع اليوم (السبت) 13 يناير (كانون الثاني) لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين، في انتخابات ذات دلالات جيوسياسية كبيرة تجذب الاهتمام العالمي، مع ترجيحات بفوز «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم الذي ينتهج سياسة استقلالية عن الصين، وسط توترات متزايدة بين الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي وبكين التي تعد الدولة الجزيرة مقاطعة صينية وتهدد بضمّها.

أنصار ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» خلال تجمّع حاشد في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (رويترز)

دخلت تايوان التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، اليوم (السبت) 13 يناير، في انتخابات رئاسية وبرلمانية تشخص إليها الأنظار الدولية. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، وستغلق بعد ثماني ساعات، ومن المتوقع ظهور النتيجة في المساء. والرئيس الذي يُنتخب يتولى منصبه في 20 مايو (أيار) 2024.

 

ويحق لنحو 19.5 مليون شخص التصويت في الانتخابات الحالية. وفي عام 2020 شارك 75 في المائة من الناخبين بالانتخابات الرئاسة التايوانية، وفق تقرير الجمعة 12 يناير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (إلى اليمين) تضم يديها إلى المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم لاي تشينغ - تي خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه، في 11 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وسيخلف الفائز بالانتخابات رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (67 عاماً) التي لا يخوّلها دستور البلاد ولاية ثالثة متتالية، لكن نائبها لاي تشينغ - تي يترشح للرئاسة كاستمرارية لها. وينتمي كل من "تساي" و"لاي" إلى «الحزب التقدمي الديمقراطي»، وهو حزب تمقته بكين، وتعدّهما (تساي ولاي) انفصاليين.

 

ويُنظر إلى المرشّح لاي تشينغ - تي على أنه الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم وهسياو بي خيم المرشح لمنصب نائب الرئيس يظهران على خشبة المسرح في أثناء حضورهما مسيرة انتخابية قبل الانتخابات الرئاسية... في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

مرشحو الرئاسة

سيختار الناخبون التايوانيون رئيسهم من بين ثلاثة مرشحين، بعد انسحاب منافس محتمل رابع، الملياردير تيري غو، مؤسس شركة فوكسكون الموردة الرئيسية لشركة آبل، قبل ساعات من الموعد النهائي للتسجيل رسمياً بصفته مرشحاً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم يتحدث خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

المرشحون الثلاثة لرئاسة تايوان هم: «لاي تشينغ - تي» (64 عاماً) عن «الحزب التقدمي الديمقراطي»، هو نائب رئيسة تايوان الحالية، وحزبه معروف بميوله المؤيدة للاستقلال بشكل علني عن الصين، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة 12 يناير.

المرشح الرئاسي التايواني لحزب «الكومينتانغ» المعارض هو يو- إيه (في الوسط) يتحدث خلال تجمع انتخابي في مدينة تايبيه الجديدة في 12 يناير 2024 (أ.ف.ب)

المرشح الثاني هو «هو يو - إيه» (66 عاماً) من حزب «الكومينتانغ». ضابط شرطة سابق وعمدة تايبيه الحالي يدعو إلى توثيق العلاقات مع البر الصيني.

 

والمرشح الثالث هو «كو وين - جي» (64 عاماً) عن «حزب شعب تايوان». عمدة تايبيه السابق، يقول إنه سيتبع السياسات الخارجية للرئيسة الحالية تساي، ولكنه يدعو أيضاً إلى إجراء محادثات مع بكين.

المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي (في الوسط) يهتف مع زميلته سينثيا وو (على اليسار) ومعهما أنصار الحزب خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

الأحزاب الرئيسية المرشّحة واتجاهاتها

الأحزاب الثلاثة الرئيسية في تايوان التي تتنافس في الانتخابات هي «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم (DPP)، وحزب «الكومينتانغ» (KMT)، و«حزب شعب تايوان» (TPP) الذي تأسس في عام 2019 فقط.

يتمتع «الحزب التقدمي الديمقراطي» حالياً بأغلبية في البرلمان بواقع 63 مقعداً. ويمتلك حزب «الكومينتانغ» 38 مقعداً، بينما يمتلك حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» خمسة مقاعد.

أمّا مجموع عدد مقاعد البرلمان فهو 113 مقعداً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» لاي تشينغ - تي خلال مسيرة حاشدة في مدينة تاينان بجنوب تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

ويؤيد «الحزب التقدمي الديمقراطي» هوية تايوان المنفصلة عن الصين ويرفض مزاعم بكين السيادية، قائلاً إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه أن يقرّر مستقبله.

 

ويفضّل حزب «الكومينتانغ» - وهو الحزب القومي الصيني الذي حكم تايوان لنحو 40 عاماً بقبضة حديدية منذ عام 1949 بعد خسارته حرب أهلية في البر الصيني - إقامة علاقات وثيقة بالصين لكنه ينفي بشدة أن يكون مؤيداً لبكين. ويدعم حزب «الكومينتانغ» الموقف القائل إن تايوان والصين تنتميان إلى صين واحدة، لكن يمكن لكل جانب تفسير ما يعنيه ذلك، وهو الموقف الذي رحبت به بكين. ويريد حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» أيضاً علاقات وثيقة مع الصين.

أنصار لحزب «الكومينتانغ» يرددون شعارات ويلوحون بأعلام تايوان خلال مسيرة الحملة الأخيرة للحزب عشية الانتخابات العامة في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقدّمت العديد من الأحزاب الصغيرة الأخرى، مثل «حزب بناء الدولة التايواني» المؤيد للاستقلال و«الحزب الجديد» المؤيد للصين بشكل علني، ترشيحات في الانتخابات البرلمانية، ولكن من غير المرجح أن يحصل معظمها على عدد كبير من المقاعد أو حتى الحصول على أي مقعد.

 

وتتألف المعارضة من حزب «الكومينتانغ»، و«حزب شعب تايوان»، وهو حزب وسطي تأسس عام 2019، فشلت المعارضة في توحيد قواها لخوض الانتخابات ضد «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم بعد أن تشاجر قادتها على الهواء مباشرة وانتهى بهم الأمر بتسجيل ترشحات رئاسية منفصلة، حسب تقرير «سي إن إن».

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

محاولات التأثير الصيني

تخشى بكين من نتيجة انتخابات في تايوان ينتصر فيها التيار الاستقلالي. وتحاول بكين التأثير على نتائج الانتخابات التايوانية عن طريق إطلاق بالونات تجسس على ارتفاعات عالية فوق الجزيرة، وتمويل مؤثرين تايوانيين على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدين لبكين، واستضافة مسؤولين محليين في رحلات فخمة إلى الصين. هذه من بين التكتيكات التي تُتهم بكين بنشرها للتأثير على الانتخابات الرئاسية في تايوان المقررة يوم السبت، وفق تقرير الخميس 11 يناير، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وبحسب التقرير، قامت الصين خلال العام الماضي، باستقبال المئات من المسؤولين التايوانيين على المستوى المحلي إلى المدن الصينية، برحلات تلقى دعماً مادياً كبيراً من بكين. هناك في الصين، كانت جهود التأثير على المسؤولين التايوانيين صارخة، مثل توجيه الزوار للتصويت للمرشحين التايوانيين المؤيدين للتوحيد (توحيد تايوان مع الصين)، وفقاً لمكتب المدعي العام في تايوان.

وتنتهج الصين ضمن ضغطها الاقتصادي على تايوان، إلغاء تعريفات تفضيلية على مستوردات تايوانية على سبيل المثال، كما فعلت في الأول من يناير الحالي بإلغائها تعريفات تفضيلية على 12 مركّباً كيميائياً تايوانياً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في مدينة تايبيه.. تايوان، في 3 يناير 2024 (رويترز)

وتدرس وزارة التجارة الصينية الثلاثاء إمكانية إلغاء امتيازات جمركية أخرى على الزراعة والأسماك والآلات وقطع غيار السيارات والمنسوجات، وهي إجراءات قال مسؤولون صينيون إنها ستستمر إذا حافظ «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم في تايوان على «موقفه المؤيد للاستقلال عن الصين.

السفينة الحربية الصينية لويانغ 3 (في الخلفية) بعد رصدها من المدمرة الأميركية «يو.إس.إس تشونغ هون» في مضيق تايوان في 3 يونيو 2023 (البحرية الأميركية/رويترز)

وسيلة أخرى اعتادت الصين استخدامها في محاولاتها لإخضاع تايوان، هي محاولة الإخضاع عن طريق التهديد العسكري. فخلال العام الماضي، زاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، توغلاته العسكرية بالقرب من تايوان خلال العام الماضي لتذكير التايوانيين بوعد بكين «بإعادة لمّ الشمل» مع تايوان بالقوة إذا لزم الأمر.

خلال مناورة عسكرية في تايوان تحاكي غزواً للجيش الصيني للجزيرة في بينغتونغ تايوان 30 مايو 2019 (رويترز)

قبيل الانتخابات التايوانية، بدا أنّ الصين تستخدم أشكالاً جديدة من تكتيكات «المنطقة الرمادية»، وهي تدابير عدوانية لا تصل إلى حد الصراع المفتوح (تخوّفاً من الصدام مع الولايات المتحدة)، لكنّها تهدف إلى محاولة ترهيب الدولة الجزيرة. فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، أرسلت الصين ما لا يقل عن 31 بالوناً (للتجسس) على ارتفاعات عالية فوق المجال الجوي لتايوان، وذلك على غرار ذلك البالون الذي تم اكتشافه وإسقاطه فوق الولايات المتحدة العام الماضي، وفق تقرير «واشنطن بوست».

ووصفت وزارة الدفاع التايوانية البالونات الصينية فوق تايوان بأنها «حرب ذهنية» تهدف إلى إضعاف معنويات سكان تايوان.

طائرة أميركية من طراز P-8A Poseidon تحلق فوق حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس ثيودور روزفلت (لا تظهر في الصورة) في المحيط الهادي في 29 أغسطس 2017 (رويترز)

وفي إشارة دعم أميركية واضحة لتايوان بوجه التهديدات الصينية بعد إجراء الانتخابات المرتقبة، قال مسؤول في إدارة البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إنّ «وفداً غير رسمي» من مسؤولين أميركيين سيسافر إلى العاصمة التايوانية تايبيه مباشرة بعد الانتخابات، وذلك لتعزيز شراكة الولايات المتحدة مع الجزيرة. وحذّر المسؤول بكين من القيام بأي عمل «استفزازي» في أعقاب هذا الاستحقاق الانتخابي الكبير.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.