من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
TT

من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)

بدأ الناخبون التايوانيون التوجّه إلى صناديق الاقتراع اليوم (السبت) 13 يناير (كانون الثاني) لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين، في انتخابات ذات دلالات جيوسياسية كبيرة تجذب الاهتمام العالمي، مع ترجيحات بفوز «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم الذي ينتهج سياسة استقلالية عن الصين، وسط توترات متزايدة بين الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي وبكين التي تعد الدولة الجزيرة مقاطعة صينية وتهدد بضمّها.

أنصار ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» خلال تجمّع حاشد في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (رويترز)

دخلت تايوان التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، اليوم (السبت) 13 يناير، في انتخابات رئاسية وبرلمانية تشخص إليها الأنظار الدولية. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، وستغلق بعد ثماني ساعات، ومن المتوقع ظهور النتيجة في المساء. والرئيس الذي يُنتخب يتولى منصبه في 20 مايو (أيار) 2024.

 

ويحق لنحو 19.5 مليون شخص التصويت في الانتخابات الحالية. وفي عام 2020 شارك 75 في المائة من الناخبين بالانتخابات الرئاسة التايوانية، وفق تقرير الجمعة 12 يناير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (إلى اليمين) تضم يديها إلى المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم لاي تشينغ - تي خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه، في 11 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وسيخلف الفائز بالانتخابات رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (67 عاماً) التي لا يخوّلها دستور البلاد ولاية ثالثة متتالية، لكن نائبها لاي تشينغ - تي يترشح للرئاسة كاستمرارية لها. وينتمي كل من "تساي" و"لاي" إلى «الحزب التقدمي الديمقراطي»، وهو حزب تمقته بكين، وتعدّهما (تساي ولاي) انفصاليين.

 

ويُنظر إلى المرشّح لاي تشينغ - تي على أنه الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم وهسياو بي خيم المرشح لمنصب نائب الرئيس يظهران على خشبة المسرح في أثناء حضورهما مسيرة انتخابية قبل الانتخابات الرئاسية... في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

مرشحو الرئاسة

سيختار الناخبون التايوانيون رئيسهم من بين ثلاثة مرشحين، بعد انسحاب منافس محتمل رابع، الملياردير تيري غو، مؤسس شركة فوكسكون الموردة الرئيسية لشركة آبل، قبل ساعات من الموعد النهائي للتسجيل رسمياً بصفته مرشحاً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم يتحدث خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

المرشحون الثلاثة لرئاسة تايوان هم: «لاي تشينغ - تي» (64 عاماً) عن «الحزب التقدمي الديمقراطي»، هو نائب رئيسة تايوان الحالية، وحزبه معروف بميوله المؤيدة للاستقلال بشكل علني عن الصين، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة 12 يناير.

المرشح الرئاسي التايواني لحزب «الكومينتانغ» المعارض هو يو- إيه (في الوسط) يتحدث خلال تجمع انتخابي في مدينة تايبيه الجديدة في 12 يناير 2024 (أ.ف.ب)

المرشح الثاني هو «هو يو - إيه» (66 عاماً) من حزب «الكومينتانغ». ضابط شرطة سابق وعمدة تايبيه الحالي يدعو إلى توثيق العلاقات مع البر الصيني.

 

والمرشح الثالث هو «كو وين - جي» (64 عاماً) عن «حزب شعب تايوان». عمدة تايبيه السابق، يقول إنه سيتبع السياسات الخارجية للرئيسة الحالية تساي، ولكنه يدعو أيضاً إلى إجراء محادثات مع بكين.

المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي (في الوسط) يهتف مع زميلته سينثيا وو (على اليسار) ومعهما أنصار الحزب خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

الأحزاب الرئيسية المرشّحة واتجاهاتها

الأحزاب الثلاثة الرئيسية في تايوان التي تتنافس في الانتخابات هي «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم (DPP)، وحزب «الكومينتانغ» (KMT)، و«حزب شعب تايوان» (TPP) الذي تأسس في عام 2019 فقط.

يتمتع «الحزب التقدمي الديمقراطي» حالياً بأغلبية في البرلمان بواقع 63 مقعداً. ويمتلك حزب «الكومينتانغ» 38 مقعداً، بينما يمتلك حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» خمسة مقاعد.

أمّا مجموع عدد مقاعد البرلمان فهو 113 مقعداً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» لاي تشينغ - تي خلال مسيرة حاشدة في مدينة تاينان بجنوب تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

ويؤيد «الحزب التقدمي الديمقراطي» هوية تايوان المنفصلة عن الصين ويرفض مزاعم بكين السيادية، قائلاً إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه أن يقرّر مستقبله.

 

ويفضّل حزب «الكومينتانغ» - وهو الحزب القومي الصيني الذي حكم تايوان لنحو 40 عاماً بقبضة حديدية منذ عام 1949 بعد خسارته حرب أهلية في البر الصيني - إقامة علاقات وثيقة بالصين لكنه ينفي بشدة أن يكون مؤيداً لبكين. ويدعم حزب «الكومينتانغ» الموقف القائل إن تايوان والصين تنتميان إلى صين واحدة، لكن يمكن لكل جانب تفسير ما يعنيه ذلك، وهو الموقف الذي رحبت به بكين. ويريد حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» أيضاً علاقات وثيقة مع الصين.

أنصار لحزب «الكومينتانغ» يرددون شعارات ويلوحون بأعلام تايوان خلال مسيرة الحملة الأخيرة للحزب عشية الانتخابات العامة في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقدّمت العديد من الأحزاب الصغيرة الأخرى، مثل «حزب بناء الدولة التايواني» المؤيد للاستقلال و«الحزب الجديد» المؤيد للصين بشكل علني، ترشيحات في الانتخابات البرلمانية، ولكن من غير المرجح أن يحصل معظمها على عدد كبير من المقاعد أو حتى الحصول على أي مقعد.

 

وتتألف المعارضة من حزب «الكومينتانغ»، و«حزب شعب تايوان»، وهو حزب وسطي تأسس عام 2019، فشلت المعارضة في توحيد قواها لخوض الانتخابات ضد «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم بعد أن تشاجر قادتها على الهواء مباشرة وانتهى بهم الأمر بتسجيل ترشحات رئاسية منفصلة، حسب تقرير «سي إن إن».

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

محاولات التأثير الصيني

تخشى بكين من نتيجة انتخابات في تايوان ينتصر فيها التيار الاستقلالي. وتحاول بكين التأثير على نتائج الانتخابات التايوانية عن طريق إطلاق بالونات تجسس على ارتفاعات عالية فوق الجزيرة، وتمويل مؤثرين تايوانيين على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدين لبكين، واستضافة مسؤولين محليين في رحلات فخمة إلى الصين. هذه من بين التكتيكات التي تُتهم بكين بنشرها للتأثير على الانتخابات الرئاسية في تايوان المقررة يوم السبت، وفق تقرير الخميس 11 يناير، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وبحسب التقرير، قامت الصين خلال العام الماضي، باستقبال المئات من المسؤولين التايوانيين على المستوى المحلي إلى المدن الصينية، برحلات تلقى دعماً مادياً كبيراً من بكين. هناك في الصين، كانت جهود التأثير على المسؤولين التايوانيين صارخة، مثل توجيه الزوار للتصويت للمرشحين التايوانيين المؤيدين للتوحيد (توحيد تايوان مع الصين)، وفقاً لمكتب المدعي العام في تايوان.

وتنتهج الصين ضمن ضغطها الاقتصادي على تايوان، إلغاء تعريفات تفضيلية على مستوردات تايوانية على سبيل المثال، كما فعلت في الأول من يناير الحالي بإلغائها تعريفات تفضيلية على 12 مركّباً كيميائياً تايوانياً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في مدينة تايبيه.. تايوان، في 3 يناير 2024 (رويترز)

وتدرس وزارة التجارة الصينية الثلاثاء إمكانية إلغاء امتيازات جمركية أخرى على الزراعة والأسماك والآلات وقطع غيار السيارات والمنسوجات، وهي إجراءات قال مسؤولون صينيون إنها ستستمر إذا حافظ «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم في تايوان على «موقفه المؤيد للاستقلال عن الصين.

السفينة الحربية الصينية لويانغ 3 (في الخلفية) بعد رصدها من المدمرة الأميركية «يو.إس.إس تشونغ هون» في مضيق تايوان في 3 يونيو 2023 (البحرية الأميركية/رويترز)

وسيلة أخرى اعتادت الصين استخدامها في محاولاتها لإخضاع تايوان، هي محاولة الإخضاع عن طريق التهديد العسكري. فخلال العام الماضي، زاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، توغلاته العسكرية بالقرب من تايوان خلال العام الماضي لتذكير التايوانيين بوعد بكين «بإعادة لمّ الشمل» مع تايوان بالقوة إذا لزم الأمر.

خلال مناورة عسكرية في تايوان تحاكي غزواً للجيش الصيني للجزيرة في بينغتونغ تايوان 30 مايو 2019 (رويترز)

قبيل الانتخابات التايوانية، بدا أنّ الصين تستخدم أشكالاً جديدة من تكتيكات «المنطقة الرمادية»، وهي تدابير عدوانية لا تصل إلى حد الصراع المفتوح (تخوّفاً من الصدام مع الولايات المتحدة)، لكنّها تهدف إلى محاولة ترهيب الدولة الجزيرة. فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، أرسلت الصين ما لا يقل عن 31 بالوناً (للتجسس) على ارتفاعات عالية فوق المجال الجوي لتايوان، وذلك على غرار ذلك البالون الذي تم اكتشافه وإسقاطه فوق الولايات المتحدة العام الماضي، وفق تقرير «واشنطن بوست».

ووصفت وزارة الدفاع التايوانية البالونات الصينية فوق تايوان بأنها «حرب ذهنية» تهدف إلى إضعاف معنويات سكان تايوان.

طائرة أميركية من طراز P-8A Poseidon تحلق فوق حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس ثيودور روزفلت (لا تظهر في الصورة) في المحيط الهادي في 29 أغسطس 2017 (رويترز)

وفي إشارة دعم أميركية واضحة لتايوان بوجه التهديدات الصينية بعد إجراء الانتخابات المرتقبة، قال مسؤول في إدارة البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إنّ «وفداً غير رسمي» من مسؤولين أميركيين سيسافر إلى العاصمة التايوانية تايبيه مباشرة بعد الانتخابات، وذلك لتعزيز شراكة الولايات المتحدة مع الجزيرة. وحذّر المسؤول بكين من القيام بأي عمل «استفزازي» في أعقاب هذا الاستحقاق الانتخابي الكبير.


مقالات ذات صلة

بايدن يسعى لإعادة كسب تأييد الناخبين الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل تذكاري في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن في 15 مايو 2024 (إ.ب.أ)

بايدن يسعى لإعادة كسب تأييد الناخبين الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية

يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن، عبر سلسلة مناسبات رمزية ومقابلات هذا الأسبوع، إلى استمالة القاعدة الناخبة التي تضم الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز (أ.ف.ب)

الرئيس الموريتاني السابق يغادر السجن لتقديم ملف ترشحه للرئاسية

قدّم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء - الخميس ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المرتقبة 29 يونيو المقبل.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية إردوغان متحدثاً إلى قيادات ورؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في المقاطعات خلال اجتماع في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تباين في مواقف الأحزاب تجاه الدستور الجديد

واصل رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش مشاوراته مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان حول مشروع الدستور المدني الجديد للبلاد.

سعيد عبد الرازق
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمرشح الاشتراكي سلفادور إيلا يلوّحان للحشد خلال تجمع انتخابي في فيلانوفا إي لا جيرترو، بالقرب من برشلونة (أرشيفية - أ.ب)

كاتالونيا تنقذ رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي

للمرة الأولى منذ سنوات استطاع الحزب الاشتراكي، الذي يقود الحكومة المركزية، أن يحقق فوزاً واضحاً في انتخابات إقليمية، فيما خسرت الأحزاب الانفصالية الأغلبية.

شوقي الريّس (مدريد )
أوروبا سيدة وطفلها يشاركان في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بليتوانيا (أ.ب)

رئيس ليتوانيا ورئيسة وزرائه يتواجهان في الجولة الثانية من الانتخابات

يتواجه الرئيس الليتواني المنتهية ولايته غيتاناس نوسيدا ورئيسة وزرائه إينغريد سيمونيت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية 26 مايو (أيار)

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

كيم جونغ أون يتعهّد بتعزيز قوة بلاده النووية

جانب من زيارة كيم لمجمع عسكري (أ.ف.ب)
جانب من زيارة كيم لمجمع عسكري (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون يتعهّد بتعزيز قوة بلاده النووية

جانب من زيارة كيم لمجمع عسكري (أ.ف.ب)
جانب من زيارة كيم لمجمع عسكري (أ.ف.ب)

أكّدت كوريا الشمالية، السبت، إجراء تجربة إطلاق «صاروخ باليستي تكتيكي»، على ما قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، فيما تعهّد الزعيم كيم جونغ أون تعزيز القوة النووية للبلد. وأشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجربة الإطلاق نحو بحر اليابان، في إطار مهمة لتقييم «دقة وموثوقية» نظام ملاحة مستقل جديد، حسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وأعرب كيم عن «رضاه الكبير» عن التجربة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

في اليوم نفسه، زار كيم منشأة تصنيع معدّات عسكرية، ودعا إلى «تعزيز القوة النووية بسرعة أكبر (...) دون انقطاع ولا تردّد»، حسب الوكالة. وقال كيم: «سيخاف الأعداء، ولن يجرؤوا على اللعب بالنار حين يشهدون على قدرات دولتنا الحربية النووية».

كيم أشرف على إطلاق «صاروخ باليستي تكتيكي» (إ.ب.أ)

كان الجيش الكوري الجنوبي قد أعلن، الجمعة، أن كوريا الجنوبية أطلقت «أجساماً طائرة يُعتقد أنها صواريخ باليستية قصيرة المدى» من منطقة وونسان في اتجاه بحر اليابان. وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصواريخ اجتازت مسافة نحو 300 كيلومتر قبل أن تسقط في المياه شرق شبه الجزيرة الكورية، مضيفةً أن الجيش الكوري الجنوبي «عزز يقظته ومراقبته تحسباً لعمليات إطلاق أخرى».

العلاقات مع موسكو

جاء إطلاق الصواريخ بعد ساعات من نفي كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، تسليم أي شحنات أسلحة إلى موسكو من بيونغ يانغ. وتتّهم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشكل مستمر، كوريا الشمالية، بإرسال أسلحة إلى روسيا، في تجاوزٍ للعقوبات الدولية المفروضة على البلدين، التي من شأنها حظر أي عملية نقل أسلحة بينهما.

جانب من زيارة كيم لمجمع عسكري (أ.ف.ب)

تأتي عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة بعد حلّ نظام مراقبة عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية وبرنامجها النووي، نتيجة استخدام روسيا حقّ النقض في مجلس الأمن الدولي. وفي مارس (آذار)، استخدمت روسيا حقّ النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يمدد ولاية لجنة الخبراء المسؤولة عن مراقبة هذه العقوبات لمدة عام واحد. وتخضع بيونغ يانغ لسلسلة عقوبات فرضتها عليها الأمم المتحدة في 2006، وشدّدتها مرات عدة لاحقاً، تحظر بشكل خاص تطوير صواريخ باليستية وأسلحة نووية.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار «باليستي» بتكنولوجيا توجيه جديدة

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لاختبار صاروخي لكوريا الشمالية في محطة للسكك الحديدية في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لاختبار صاروخي لكوريا الشمالية في محطة للسكك الحديدية في سيول (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار «باليستي» بتكنولوجيا توجيه جديدة

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لاختبار صاروخي لكوريا الشمالية في محطة للسكك الحديدية في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لاختبار صاروخي لكوريا الشمالية في محطة للسكك الحديدية في سيول (ا.ف.ب)

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف على اختبار صاروخ باليستي تكتيكي بتكنولوجيا توجيه جديدة.

كان جيش كوريا الجنوبية قد قال إن كوريا الشمالية أطلقت عدداً من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى صوب البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم الجمعة.


ماكرون يشترط عودة الهدوء إلى كاليدونيا الجديدة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات

جنود فرنسيون يصلون إلى مطار نوميا لحماية المرافئ والمواقع الاستراتيجية (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يصلون إلى مطار نوميا لحماية المرافئ والمواقع الاستراتيجية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يشترط عودة الهدوء إلى كاليدونيا الجديدة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات

جنود فرنسيون يصلون إلى مطار نوميا لحماية المرافئ والمواقع الاستراتيجية (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يصلون إلى مطار نوميا لحماية المرافئ والمواقع الاستراتيجية (أ.ف.ب)

رغم أن الأوضاع في كاليدونيا الجديدة التي عرفت 4 ليالٍ من العنف والشغب لم تعد لحالتها الطبيعية، مع اعتراف المفوض السامي في الأرخبيل بوجود أحياء في العاصمة نوميا لا تخضع لسيطرة السلطات، فإن الأمور آيلة إلى التحسن. والدليل على ذلك أن ليلة الخميس - الجمعة لم تشهد العنف الذي سيطر على الإقليم في الليالي الأخيرة، الأمر الذي يمكن اعتباره ثمرة سياسة التشدد والحزم التي اعتمدتها الدولة التي ترى أن أولى أولوياتها العودة إلى النظام والقانون.

باريس تختار الحزم

للوصول إلى هذه النتيجة والوقوف بوجه العنف والشغب الذي ذهب ضحيتهما 5 قتلى وعشرات الجرحى وخسائر مادية تقدر قيمتها بـ200 مليون يورو، ذهبت السلطات سريعاً، بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى فرض حالة الطوارئ في الأرخبيل لـ12 يوماً، كمرحلة أولى.

لكن ثمة معلومات في باريس تشير إلى أن الحكومة ستطلب من البرلمان تمديدها 3 أشهر، حتى ما بعد انتهاء الألعاب الأولمبية التي تستضيفها فرنسا هذا الصيف.

وسمحت حالة الطوارئ للقوى الأمنية القبض على عدة مئات من الأشخاص الذين روّعوا أحياء كاملة في العاصمة، ودفعوا بعضها إلى تنظيم الحماية الذاتية. كذلك، قرر مجلس الأمن والدفاع، الذي التأم مرتين برئاسة ماكرون، تعزيز الحضور الأمني في الإقليم من خلال إرسال ألف رجل شرطة ودرك، وبينهم مجموعات من القوى المتخصصة في محاربة الشغب.

وبذلك، يكون العديد الأمني في الأرخبيل قد ارتفع من 1700 إلى 2700 رجل. وفي السياق عينه، سارعت وزارة الدفاع إلى إرسال وحدات عسكرية مع أسلحتها وعتادها، لحماية المراكز الحساسة كالمرافئ والمطار. وبذلك، تنوب عن القوى الأمنية التي يمكن استخدامها في مهمات أخرى.

إلى ذلك، دخل القضاء على خط الأزمة. وأصدر وزير العدل أريك دوبون موريتي، الجمعة، تعميماً موجهاً للعاملين في الأجهزة القضائية، تحديداً إلى المدعين العامين والقضاة المرتبطين بوزارة العدل، يدعو فيه إلى اعتماد «رد حازم ومنهجي على الجرائم والمخالفات» التي ارتكبها مثيرو الشغب. وجاء في التعميم أن «الأعمال الخطيرة للغاية ضد الأشخاص والممتلكات المرتكبة في كاليدونيا الجديدة تشكل انتهاكات خطيرة للنظام العام». لذا، فإنها تتطلب «رداً حازماً وسريعاً ومنتظماً على الجرائم والمخالفات المرتكبة، وعلى انتهاكات أحكام حالة الطوارئ».

ويرى أنصار ماكرون أنه لم يكن بوسع الحكومة أن تعتمد سياسة أخرى غير سياسة التشدد والحزم، حتى لا تتهم بالضعف والتخاذل أمام مثيري الشغب، خصوصاً أن فرنسا مقبلة على انتخابات أوروبية في 9 الشهر المقبل. ومشكلة الحكومة أن اللائحة الداعمة للرئيس ماكرون ستحل، وفق استطلاعات الرأي المتواترة، متأخرة بـ16 نقطة عن لائحة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف. وبالتالي، فإن سيرها بسياسة غير سياسة الحزم، كان سيضعف موقعها أمام الناخبين وسيوفر لليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف حجة إضافية لاتهامها بالتخاذل وعجزها عن الدفاع عن الفرنسيين في كاليدونيا الجديدة.

وصول جنود فرنسيين من كتيبة رماة البحرية الثامنة الذين أرسلتهم باريس إلى نوميا (أ.ف.ب)

وفي أي حال، فإن الانتقادات انصبت على ماكرون وحكومته. إذ سارع برونو روتايو، رئيس مجموعة حزب «الجمهوريون» في مجلس الشيوخ إلى اعتبار أن «الدولة (الفرنسية) تغرق في العنف وانعدام الأمن». أما جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» ورئيس لائحته إلى الانتخابات الأوروبية، فقد اتهم الحكومة بـ«انعدام المسؤولية» في إدارة الملف المتفجر، فضلاً عن إظهار «ضعف الدولة وعدم كفايتها».

ولم تنجُ الحكومة من اتهامات اليسار والخضر، ولكن لأسباب مختلفة تماماً. ولم يتوانَ جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا المتمردة» عن توجيه الاتهام إليها، عادّاً أنها تقود «سياسة نيو - استعمارية» في كاليدونيا. ومساء الخميس، حصلت مظاهرة في ساحة «لا ريبوبليك» دعماً للكاناك وحصولهم على الاستقلال، وتنديداً بسياسة الحكومة الرجعية.

جبهتان تتواجهان في فرنسا

اليوم، تتواجه في فرنسا جبهتان: الأولى متمسكة ببقاء كاليدونيا الجديدة في إطار الجمهورية، وهو ما يناضل من أجله «البيض» من الفرنسيين والأوروبيين والوافدين الجدد إليها. والثانية، تدعو، بدرجات متفاوتة، إلى الاستجابة لتطلعات الكاناك في الحصول على استقلالهم، مع ضمانات بشأن حقوق وسلامة «البيض» في إطار نظام ديمقراطي.

ولا يخفى أن الإشكالية تطال أهمية الأرخبيل الجيو - استراتيجية والاقتصادية، وكونه يوفر لفرنسا حضوراً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً في جنوب المحيط الهادي.

وتنظر مجموعة الدول المشكلة من جزر صغيرة في المنطقة، باستثناء أستراليا، بقلق، إلى ما يجري في الإقليم، وهي تدعو إلى فتح باب الحوار مجدداً بين كل الأطراف. وتعي باريس أن القبضة الحديدية لن تأتي بحلول لهذه الأزمة المستعصية التي انفجرت بوجه ماكرون وحكومته، بعد أن صوت البرلمان، بمجلسيه، ولكن بشكل منفصل، على تعديل اللوائح الانتخابية، بحيث تضم كل المقيمين على أراضي الأرخبيل منذ 10 سنوت، وكذلك من لم ترد أسماؤهم في لوائح عام 1988.

وتخوف شعب الكاناك، أي سكان الأرخبيل الأصليين، أن يفضي العمل بالتعديل الدستوري الذي لم يصبح بعد نافذاً ويحتاج إلى اجتماع مشترك للمجلسين التشريعيين (الشيوخ والنواب وإقراره بأغلبية الثلثين)، أن يضعف وزنهم السياسي، بسبب الأصوات الجديدة للوالجين حديثاً إلى اللوائح الانتخابية في الاستحقاقات اللاحقة.

حلم «الاستقلال»

ولب المشكلة يكمن في تخوف الكاناك من أن يقضي هذا التعديل على حلم الحصول على الاستقلال والانفصال عن فرنسا. كذلك تعد أحزاب الكاناك أن الدولة الفرنسية لم تلتزم الحياد في إدارتها للملف الكاليدوني، والدليل على ذلك أن الحكومة دفعت باتجاه التصويت المزدوج على التعديل الدستوري، بينما طالبتها أحزاب الكاناك بسحب مشروع القانون من التداول لمواصلة المفاوضات.

ما تريده الحكومة هو وضع الطرفين المتواجهين في كاليدونيا الجديدة مجدداً وجهاً لوجه، ولكن حول طاولة المفاوضات شرط عودة الهدوء والنظام إلى شوارع نوميا. والخميس، رفض ممثل الكاليدونيين من الطرفين اجتماعاً عن بعد برئاسة ماكرون، بحجة أن زمنه لم يحل بعد. وأفاد قصر الإليزيه بأن الرئيس الفرنسي سيقوم بمشاورات «منفصلة» مع الطرفين، بينما يسعى رئيس الحكومة إلى دعوة وفود كاليدونية إلى باريس للبحث في المخارج الممكنة.

متظاهرون ضد سياسة ماكرون في كاليدونيا الجديدة (أ.ب)

والحال، أن إبقاء الأرخبيل في وضعيته الراهنة من غير أفق واضح بالنسبة للكاناك سيكون بالغ الصعوبة، وكذلك تخلي فرنسا عنه بشكل كامل. وتدعو أصوات مسؤولين سابقين نجحوا في تسعينات القرن الماضي في إطفاء ما يشبه الحرب الأهلية هناك، إلى تحكيم العقل وسحب تهديد ماكرون بطلب انعقاد الاجتماع المشترك للمجلسين التشريعيين، لأنه يعد بمثابة السيف المرفوع فوق رقاب الكاناك، وهو أمر سيصعب قبوله.

هكذا، تتعقد المسألة الكاليدونية التي تتداخل فيها عناصر الانفجار من وضع سياسي متأزم ووضع اقتصادي سيئ يعاني منه بشكل خاص سكان الإقليم من غير الأوروبيين، ووضع اجتماعي عنوانه الأبرز تمايز الأوضاع بين الفئتين المتواجهتين. فهل ستنجح باريس في إطفاء ما سماه مفوضها السامي «حالة التمرد»، وفي إيجاد المخرج الذي يرضي الطرفين؟ الجواب في المقبل من الأسابيع.


مقتل 4 بينهم 3 أجانب بإطلاق نار في أفغانستان

عنصران من الشرطة الأفعانية في كابل (رويترز)
عنصران من الشرطة الأفعانية في كابل (رويترز)
TT

مقتل 4 بينهم 3 أجانب بإطلاق نار في أفغانستان

عنصران من الشرطة الأفعانية في كابل (رويترز)
عنصران من الشرطة الأفعانية في كابل (رويترز)

قُتل ثلاثة أجانب وأفغاني، اليوم الجمعة، بإطلاق نار في ولاية باميان في وسط أفغانستان، على ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الداخلية عبد المتين قاني.

وقال قاني، للوكالة: «قُتل أفغاني، وثلاثة أجانب، وأُصيب أربعة أجانب، وثلاثة أفغان» في إطلاق نار بمدينة باميان؛ عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.


مقتل شرطيَّين بماليزيا بهجوم يشتبه بأن منفّذه «على صلة بإسلاميين»

عنصر من الشرطة الماليزية (رويترز)
عنصر من الشرطة الماليزية (رويترز)
TT

مقتل شرطيَّين بماليزيا بهجوم يشتبه بأن منفّذه «على صلة بإسلاميين»

عنصر من الشرطة الماليزية (رويترز)
عنصر من الشرطة الماليزية (رويترز)

أعلنت الشرطة الماليزية مقتل اثنين من عناصرها في هجوم شنّه رجل يشتبه في صلته بجماعة تابعة لتنظيم «القاعدة»، اقتحم فجر الجمعة مركزاً تابعاً لها في جنوب البلاد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المفتش العام للشرطة رزار الدين حسين، إن الشخص المعتدي، الذي تقول الشرطة إنه على صلة بـ«الجماعة الإسلامية»، طعن ضابطاً قبل أن يمسك بمسدس ويطلق النار على آخر.

وجُرح شرطي ثالث قبل أن يردي المهاجم بالرصاص.

وقال حسين في تصريحات للصحافيين من مكان الواقعة بولاية جوهر: «قُتل اثنان من رجالنا في الهجوم».

وتابع، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الماليزية «برناما»، أن «شرطياً آخر أصيب في تبادل إطلاق النار وحالته مستقرة في المستشفى».

ودهمت الشرطة منزل المشتبه به وأوقفت 5 أشخاص، من بينهم والده البالغ من العمر 62 عاماً، الذي قال قائد الشرطة إنه ينتمي إلى «الجماعة الإسلامية».

كانت «الجماعة الإسلامية» نفذّت بدعم من «القاعدة» تفجيرات لنوادٍ ليلية سياحية في منتجع بالي بإندونيسيا في عام 2002 أسفرت عن مقتل 202، من بينهم 88 أسترالياً، كما نفذّت هجوماً في عام 2003 على فندق «جي دبليو ماريوت» أسفر عن سقوط 12 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وصادرت الشرطة من المنزل أيضاً، حسب ما قال حسين، وثائق «تتعلق بالجماعة الإسلامية».

وقال: «بالنظر إلى الأغراض الموجودة في المنزل، نعلم أن المهاجم الذي قُتل كان يستعد لمهاجمة مركز الشرطة».

وأضاف: «نعتقد أن الدافع كان الحصول على أسلحة لتنفيذ أجندته التي لا نعلم عنها أي شيء».

ويشتبه حسين في وجود نحو 20 من أعضاء «الجماعة الإسلامية» في ولاية جوهر.

وحسب أحد تحليلات الحكومة الأسترالية في هذا الصدد، فإن «الهجمات التي تشنّها (الجماعة الإسلامية) انخفضت بشكل كبير، ولكن أعضاءها الأساسيين لا يزالون نشطين ولديهم النية لمواصلة الأنشطة الإرهابية».


القائد الأعلى لـ«طالبان» يجري زيارة نادرة لكابل

الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة «طالبان» (أ.ب)
الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة «طالبان» (أ.ب)
TT

القائد الأعلى لـ«طالبان» يجري زيارة نادرة لكابل

الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة «طالبان» (أ.ب)
الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة «طالبان» (أ.ب)

أجرى القائد الأعلى لـ«طالبان» الملّا هبة الله أخوند زاده الذي يندر ظهوره في الأماكن العامة ويقيم في معقله قندهار بجنوب أفغانستان، زيارة نادرة إلى العاصمة كابل للقاء كبار المسؤولين في البلاد، على ما أورد الجمعة موقع تابع للحركة.

ونشر موقع «الإمارة» التابع لحركة «طالبان» مقتطفات من كلمة ألقاها أخوند زاده الخميس في مقرّ وزارة الداخلية بحضور مسؤولين كبار بينهم حكّام الولايات الـ34 في أفغانستان.

وأكّد قائد الحركة الذي لم تُنشر له سوى صورة واحدة في السابق، على أهمية «إعلاء الدين فوق كل شؤون العالم» و«تعزيز الإيمان والصلاة بين السكان»، وذلك خلال الزيارة التي أحيطت بسرية كبيرة.

وشدّد على أن الطاعة «فريضة»، داعياً إلى «الوحدة والوئام»، وفق الموقع الإلكتروني.

وقال إن «دور (الإمارة) هو توحيد الشعب» فيما دور الحكّام «هو خدمة الشعب».

طاجيك وأفغان يبيعون ويشترون المواد الغذائية والسلع المنزلية في سوق في بلدة كاليخوم الطاجيكية على الحدود مع أفغانستان في 30 مارس 2024 (أ.ف.ب)

وحثّ المسؤولين على «إعطاء الأولوية للشريعة الإسلامية بدلاً من مصالحهم الشخصية» ومحاربة «المحسوبية».

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الدافع وراء زيارة» القائد الأعلى لكابل «هو على ما يبدو التذكير بالانضباط وخصوصاً الانضباط المالي»، مضيفاً: «يتعلق الأمر هنا بتعزيز الانضباط والوحدة».

ورجّح المصدر أن يكون هناك دافع آخر وراء الزيارة هو ربما «القلق بشأن الاضطرابات في بدخشان وطريقة التعامل معها».

ففي ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، قتلت وحدات مكافحة المخدرات تابعة لـ«طالبان» مطلع هذا الشهر مزارعين منخرطين في زراعة الخشخاش التي تحظرها «طالبان» منذ عام 2022.

وقمعت السلطات الأفغانية كذلك مظاهرات نظمها الكوشيون وهم مجموعة عرقية من البدو البشتون، في ولاية ننغرهار (شرق). وتشهد البلاد بانتظام هجمات دامية يتبناها تنظيم «داعش» خصوصاً في كابل.

فتيات يحضرن حصة تعليمية في مدرسة مقامة بالهواء الطلق في كابل (إ.ب.أ)

ويرى خبراء أنّ أخوند زاده يثير خلافاً بين معسكرَي «طالبان» الرئيسيين الموجودَين في السلطة: معسكر قندهار التي تعدّ معقل الحركة في الجنوب حيث يدير القائد الأعلى البلاد بمرسوم، ومعسكر كابل حيث مقر الحكومة التي من المفترض أن تكون أقل صرامة.

وتابع المصدر الدبلوماسي الغربي: «في كلّ مرة تحدث تصدّعات أو خلافات، تتدخّل قندهار وتذكّر الجميع بضرورة تعزيز الوحدة».

ولم يزر القائد الأعلى كابل إلّا مرة واحدة منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في منتصف أغسطس (آب) 2021 ونادراً ما يُدلي بكلمات مذ تولّى منصبه في عام 2016.

وأعلن الزعيم الأعلى لحركة «طالبان»، هبة الله أخوند زاده، في مارس (آذار) 2024، أن الحركة ستبدأ في تطبيق تفسيرها للشريعة في أفغانستان، بما في ذلك إعادة الجَلد العلني ورجم النساء بتهمة الزنا. وقال أخوند زاده، في بثّ صوتي على «إذاعة أفغانستان» التي تسيطر عليها حركة «طالبان»، يوم السبت الماضي: «سنجلد النساء... وسنرجمهن علناً حتى الموت (بتهمة الزنا)». وقال هبة الله أخوند زاده: «لم ينتهِ عمل حركة (طالبان) بالسيطرة على كابل، بل بدأ لتوه».


مقتل 5 أشخاص في اشتباكات حدودية بين الجيش الباكستاني و«طالبان» الأفغانية

جندي باكستاني يقف على طول السياج الحدودي خارج موقع كيتون على الحدود مع أفغانستان في شمال وزيرستان بباكستان في 18 أكتوبر 2017 (رويترز)
جندي باكستاني يقف على طول السياج الحدودي خارج موقع كيتون على الحدود مع أفغانستان في شمال وزيرستان بباكستان في 18 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص في اشتباكات حدودية بين الجيش الباكستاني و«طالبان» الأفغانية

جندي باكستاني يقف على طول السياج الحدودي خارج موقع كيتون على الحدود مع أفغانستان في شمال وزيرستان بباكستان في 18 أكتوبر 2017 (رويترز)
جندي باكستاني يقف على طول السياج الحدودي خارج موقع كيتون على الحدود مع أفغانستان في شمال وزيرستان بباكستان في 18 أكتوبر 2017 (رويترز)

استمرت، اليوم (الجمعة)، الاشتباكات العنيفة الدائرة بين قوات حرس الحدود الباكستانية ومقاتلي حركة «طالبان» الأفغانية، وذلك لليوم الخامس، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والجنود من الجانبين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأفادت قناة «طلوع نيوز» الإخبارية الأفغانية بمقتل 4 أطفال وامرأة على الأقل في أفغانستان جراء إصابتهم بصاروخ أفادت تقارير بأنه تم إطلاقه من الجانب الباكستاني.

وأفادت مصادر متعددة لوكالة الأنباء الألمانية بأن أربعة جنود على الأقل من قوة باكستانية شبه عسكرية أصيبوا في اشتباكات على الحدود مع مقاتلي «طالبان» في منطقة كورام في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وقال أحد المصادر إن الاشتباكات بدأت يوم الاثنين الماضي، عندما اقتحم مسلحو «طالبان» الأفغانية قرى باكستانية وهاجموا المدنيين قبل أن تتم مطاردتهم.

وشهدت باكستان زيادة في أعداد الهجمات التي تشنها حركة «طالبان» الباكستانية منذ سيطرة حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة في كابل في عام 2021.


بأربع أرجل ورشاشات مثبتة على ظهورها... شاهد جيش الكلاب الروبوتية الصينية

عرض توضيحي لجيش الكلاب الروبوتية المزودة بمدافع رشاشة (أ.ف.ب)
عرض توضيحي لجيش الكلاب الروبوتية المزودة بمدافع رشاشة (أ.ف.ب)
TT

بأربع أرجل ورشاشات مثبتة على ظهورها... شاهد جيش الكلاب الروبوتية الصينية

عرض توضيحي لجيش الكلاب الروبوتية المزودة بمدافع رشاشة (أ.ف.ب)
عرض توضيحي لجيش الكلاب الروبوتية المزودة بمدافع رشاشة (أ.ف.ب)

استعرض الجيش الصيني جيشا من الكلاب الروبوتية القتالية، المجهزة بمدافع رشاشة، في أكبر مناوراته على الإطلاق مع القوات الكمبودية، حسبما نشرت صحيفة «تايبيه تايمز».

رجل من الجيش الصيني (على اليمين) يختبر مدفعاً رشاشاً مجهزاً على كلب آلي قبل المشاركة في مناورة «التنين الذهبي» العسكرية في قرية سفاي تشوك (أ.ب)

وخلال التدريبات التي يطلق عليها اسم «التنين الذهبي» ويشارك فيها أكثر من 2000 جندي، من بينهم 760 عسكرياً صينياً، والتي تستمر 15 يوماً، جرى استعراض ما يسمى بـ«Robodogs» وهي روبوتات ذات أربع أرجل يتم التحكم فيها عن بعد مع بنادق آلية مثبتة على ظهورها.

وخلال العرض الذي جرى في مركز التدريب بعيد في مقاطعة كامبونغ تشهنانغ الوسطى وفي البحر قبالة مقاطعة برياه سيهانوك، أبقى الجنود «الروبودوغز» مقيدة، وأظهروا فقط قدراتها على المشي أمام الصحافيين وكبار الضباط، من دون إظهار مهاراتها في إطلاق النار.

عرض توضيحي لجيش الكلاب الروبوتية المزودة بمدافع رشاشة (أ.ف.ب)

وفي افتتاح التدريبات، قال القائد العام للقوات المسلحة الكمبودية فونغ بيسن إن «الروبودوغز» «ستعزز قدرات الجيشين (الكمبودي والصيني) في الحرب ضد الإرهاب».


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تسخر من «نظرية» صفقة الأسلحة مع روسيا

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تسخر من «نظرية» صفقة الأسلحة مع روسيا

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (الجمعة)، أن كيم يو جونغ الشقيقة صاحبة النفوذ القوي للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، نفت من جديد تبادل أسلحة مع روسيا.

وتوجه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اتهامات لكوريا الشمالية بنقل أسلحة إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا. وتنفي كل من موسكو وبيوغ يانغ هذه الاتهامات لكنهما تعهدتا العام الماضي بتعميق العلاقات العسكرية.

وتعززت العلاقات بين البلدين بشكل كبير بعد زيارة الزعيم الكوري الشمالي لأقصى شرق روسيا في سبتمبر (أيلول)، وعقد قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم يو جونغ القول في بيان، إن «نظرية» صفقة الأسلحة بين كوريا الشمالية وروسيا والمكونة من خليط من الأحكام المسبقة والخيال هي «النظرية الأكثر سخافة» ولا تستحق تقييماً أو تفسيراً من أحد، ووصفتها بأنها إشاعة كاذبة تروج لها قوى معادية.

وأضافت أن الأسلحة التي تطورها كوريا الشمالية ليست موجهة للتصدير وإنما للدفاع ضد كوريا الجنوبية.

في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة أمس الخميس على روسيين اثنين وثلاث شركات روسية لتسهيلها عمليات نقل الأسلحة بين روسيا وكوريا الشمالية بما في ذلك الصواريخ الباليستية لاستخدامها في أوكرانيا.


بوتين وشي يتفقان على تعزيز «الشراكة الشاملة»

شي وبوتين خلال اجتماعهما في بكين أمس (أ.ف.ب)
شي وبوتين خلال اجتماعهما في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين وشي يتفقان على تعزيز «الشراكة الشاملة»

شي وبوتين خلال اجتماعهما في بكين أمس (أ.ف.ب)
شي وبوتين خلال اجتماعهما في بكين أمس (أ.ف.ب)

اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، خلال قمتهما في بكين أمس (الخميس)، على تعزيز الشراكة الشاملة بين بلديهما، وحددا أولويات تحركهما المشترك خلال المرحلة المقبلة، في إطار مساعي الطرفين لمواجهة استحقاقات «التغيرات المتسارعة» في العالم.

ووصف بوتين، الذي قام بأول رحلة خارجية منذ تنصيبه لفترة رئاسية جديدة الشهر الحالي، تعاون موسكو وبكين في الشؤون العالمية بأنه أحد عوامل الاستقرار الرئيسية على الساحة الدولية، فيما انتقد نظيره شي ما وصفاه بأنه تزايد في عداء السلوك الأميركي.