الإنجاب خطر يهدد حياة النساء في أفغانستان

أفغانيات بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)
أفغانيات بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)
TT

الإنجاب خطر يهدد حياة النساء في أفغانستان

أفغانيات بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)
أفغانيات بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)

يرأس أحد مسؤولي حركة «طالبان» افتتاح عيادة توليد بمدينة غرديز في شرق أفغانستان، في ظل حضور مقتصر على الرجال، رغم أنّ النساء هنّ المعنيات بهذه العيادة إدارياً وخدماتياً.

ويقول خير محمد منصور، مدير الصحة في ولاية بكتيا التي غرديز عاصمة لها، إنّ «هذا النوع من العيادات غير موجود في معظم الولايات»، مشيراً إلى أنّ العيادة «تحترم مبادئ الشريعة والطب».

وتقول مديرة المركز، نسرين أورياخيل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن عيادة التوليد التي افتتحتها منظمة «نرويجن - أفغانستان كوميتي (NAC)» في المدينة الجبلية الصغيرة، ستساعد «أفغانيات كثيرات يعشن في مناطق نائية».

وستفتتح المنظمة غير الحكومية النرويجية عيادات مماثلة في 4 ولايات أخرى في أفغانستان؛ حيث تموت امرأة كل ساعتين خلال الولادة، وفق الأمم المتحدة.

وترمي هذه الخطوة إلى الحدّ من الوفيات في أفغانستان؛ إحدى الدول العشر التي تُسجّل أعلى معدلات وفيات للنساء خلال الولادة.

وتشير أحدث أرقام وفّرتها منظمة الصحة العالمية إلى وفاة 638 امرأة لكل 100 ألف ولادة قابلة للحياة، مقارنة بـ8 نساء في فرنسا مثلاً.

ويؤشر هذا الرقم بشكل غير مباشر إلى التفاوت الكبير بين المدن والأرياف.

ويقول مدير «نرويجن - أفغانستان كوميتي»، تيريي واتردال: «قد تصل الوفيات في المناطق النائية إلى 5 آلاف امرأة لكل 100 ألف ولادة».

ويتابع: «لا تزال هناك حتى اليوم أماكن يحمل فيها الرجال زوجاتهم الحوامل على أكتافهم ويعبرون الجبال، إلا إنّ النساء يمتن قبل الوصول إلى المستشفى».

أفغانيات يجلسن بجانب أطفالهن حديثي الولادة بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)

ماتت والدتي وهي تلد

تستعد العيادة الجديدة لتسجيل ما يصل إلى 10 ولادات يومياً. وتقول أورياخيل إنّ «جميع العاملين في المجال الصحي إناث»، في إشارة إلى المبادئ الصارمة للدولة.

وتضيف المسؤولة عن القابلات، مؤمنة كوهيستاني، إنّ «الخدمات التي نوفرها مجانية». وتنهمر الدموع على خديها فجأة، وتقول: «ماتت والدتي وهي تلد، وكنت حينها في الثالثة».

قبل عودة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، «كان يتعيّن على النساء في بعض المناطق، عبور جبهات القتال للذهاب إلى المستشفى»، على قول واتردال.

ويضيف أنّ «العيادة الجديدة خطوة إيجابية، لكنّ التغيير السلبي هو هجرة الأدمغة، بعدما فرّ عدد كبير من الأطباء المختصين في الأمراض النسائية» من أفغانستان، حيث تنجب المرأة 6 أطفال في المتوسط.

وترغب حركة «طالبان» في التخلص من الفرق الطبية المتنقلة التي ترتاد بيوت النساء؛ «لأنها عاجزة عن التحكم في الرسائل التي قد يحملها هؤلاء إليهنّ»، خصوصاً في ما يتعلق بوسائل منع الحمل، وفق واتردال.

ويقول مدير منظمة «أطباء بلا حدود» في أفغانستان، فيليبيه ريبيرو، إن «إتاحة رعاية صحية للنساء قبل الولادة وبعدها، باتت أكثر تعقيداً حالياً».

ويعود ذلك إلى «التدابير التي تتخذها (طالبان)» ضد النساء اللاتي يقبعن في منازلهنّ بصورة متزايدة، و«القصور في النظام الصحي بعد وقف الدعم الأجنبي».

توليد في المنازل

ترى الطبيبة نور خانوم أحمدزاي، وهي منسقة صحية في منظمة «أرض الإنسان (تير دي زوم)» في كابل، أنّ النظام الصحي المتهالك يجعل الولادات أكثر خطورة.

وفي مستشفى عام؛ حيث تعمل القابلات فيه فوق طاقتهنّ في حين يتقاضين أجوراً زهيدة، يتعين على النساء إحضار أدويتهن معهنّ. وتبلغ تكلفة الولادة نحو ألفي «أفغاني» (نحو 30 دولاراً)، وهو مبلغ ليس بقليل في أفغانستان.

وتقول الطبيبة إن «النساء اللاتي يذهبن إلى المستشفيات بتن يفضّلن أن يضعن مواليدهنّ في منازلهنّ؛ لأنهنّ لا يملكن المال الكافي»، رغم مخاطر ذلك.

ونحو 40 في المائة من النساء الأفغانيات يلدن في المنزل، وما يصل إلى 80 في المائة منهنّ في المناطق النائية، بمساعدة الحماة وأحياناً بمفردهنّ.

وغالباً ما يرفض الزوج أو عائلته دخول المرأة المستشفى، أو تخجل الأخيرة من الكشف عن جسمها أمام غرباء.

أفغانيات يجلسن بجانب أطفالهن حديثي الولادة بمستشفى الولادة الذي تديره منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست (أ.ف.ب)

على بعد 250 كيلومتراً جنوب كابل، تتولى منظمة «أطباء بلا حدود» 20 ألف ولادة سنوياً في مدينة خوست، وهو ما يعادل 47 في المائة من الولادات بالولاية التي تحمل الاسم نفسه.

وفي المركز الصحي النادر في أفغانستان والذي يضم 100 قابلة، يظهر التعب على زبيدة التي تتعافى من ولادة جنينها في اليوم السابق. وتقول المرأة التي تجهل عمرها: «لو ولّدت في المنزل، لكنت واجهت أو الجنين مضاعفات».

وفي هذه الولاية شديدة المحافظة، تستقبل منظمة «أطباء بلا حدود» نساء كثيرات لم يتابعن وضعهنّ خلال الحمل.

حامل للمرة الرابعة عشرة

تقول المسؤولة عن عمل القابلات لدى منظمة «أطباء بلا حدود» في خوست، تيريز تويسابينغر، إنّ «مهمتنا تتمثل في إنقاذ الأرواح».

وتتابع المرأة الرواندية: «في أحيان كثيرة، تصل النساء من أماكن بعيدة بعد فوات الأوان، ويعانين من نزف خطر جراء وضعنّ مواليدهنّ في المنازل».

الطبيبة الأرجنتينية تانيا أليكوتي (أ.ف.ب)

وتقول الأرجنتينية، تانيا أليكوتي، وهي طبيبة أمراض نسائية في منظمة «أطباء بلا حدود»: «لا نستقبل سوى حالات الحمل الخطرة أو المعقدة». وتزيد حالات الحمل المتعددة أو العمليات القيصرية أو حالات الإجهاض المتكررة من خطر الوفاة.

وتشير الدكتورة أليكوتي، التي عاينت أخيراً امرأة حامل للمرة الرابعة عشرة، إلى أن «إنجاب الأطفال مُقدّر جداً في أفغانستان لدرجة أن نسبة كبيرة من النساء يتناولن علاجات لتعزيز خصوبتهن».


مقالات ذات صلة

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي 
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)

خريطة طريق لتجاوز تعثر «دمج قسد»

أُعلن في دمشق أمس (الأربعاء) عن توافق الرئاسة ومحافظة الحسكة، على خريطة طريق لتجاوز تعثر عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

أعلنت الحكومة السورية دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً»، ووعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
TT

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)

أطلقت الحكومة الصينية تحقيقاً في انفجار منجم فحم أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، وتعهدت بمعاقبة المسؤولين عنه، حسبما ذكر الإعلام الرسمي السبت. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه «استجابة لحادث انفجار الغاز في منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة (شانشي تونغتشو)، سيقوم فريق التحقيق في الحوادث التابع لمجلس الدولة بإجراء تقييم دقيق وشامل» لما حدث. وأضافت: «سيتم معاقبة المسؤولين بشدة وفقاً للقوانين واللوائح» المعمول بها في الدولة.

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن السلطات ستطلق حملة لقمع نشاطات التعدين غير القانونية. وبحسب وكالة «شينخوا»، وقع الحادث بسبب تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم. وينبعث هذا الغاز عندما يقع انفجار غازيّ جراء تراكم غاز الميثان من الفحم بسبب ضعف التهوية، ثم احتكاكه بشرارة.

وقال أحد العمال الناجين للتلفزيون الصيني إن سحابة من الدخان انبعثت مع رائحة الكبريت، وإنه رأى عمالاً يصابون بالاختناق قبل أن يفقدون وعيهم. وأضاف: «استلقيت لنحو ساعة، ثم نهضت من تلقاء نفسي وناديت من كانوا بجانبي وخرجنا». وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع «تحت الرقابة وفقاً للقانون».

وتعهّد الرئيس شي جينبينغ بـ«استخلاص الدروس» من هذا الحادث المأساوي الأشدّ منذ 17 عاماً. ودعا الرئيس شي إلى حشد «كل الوسائل» الممكنة لعلاج المصابين، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث. وقال شي إنه يتعيّن «على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (...) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم». ودعا إلى بذل جهد شامل لإنقاذ المفقودين وإجراء تحقيق لكشف ملابسات وقوع الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إنه سيتم تكثيف الرقابة على السلامة في أماكن العمل بمختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى القيام بعمليات تفتيش بهذا الشأن، وألقت السلطات القبض على شخصين، أحدهما مشغل المنجم. وما زالت جهود الإنقاذ مستمرة بعد مرور أكثر من 20 ساعة على الانفجار، حيث تم نشر نحو 750 عامل طوارئ.

وقالت «شينخوا» إن سبب الانفجار قيد التحقيق، وتم إرسال مئات من رجال الإنقاذ والموظفين الطبيين إلى الموقع. وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن العديد من الإصابات ناجمة عن استنشاق الغاز السام. وأضافت «شينخوا» في وقت لاحق أن «الأشخاص المسؤولين عن الشركة المتورطة في حادث المنجم، قد تم التحفظ عليهم»، نقلاً عن مكتب إدارة الطوارئ المحلي.

المنطقة القريبة من مكان الحادث في مقاطعة شانشي (أ.ب)

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين. ويشار إلى أن إقليم شانشي، الذي يضم مدينة تشانجتشي، معروف بأنه الإقليم الرئيسي لتعدين الفحم في الصين، ومساحته أكبر من مساحة اليونان، ويبلغ عدد سكانه نحو 34 مليون نسمة، واستخرج مئات الآلاف من عمال المناجم في الإقليم نحو 1.3 مليار طن (1.17 مليار طن متري) من الفحم العام الماضي؛ أي نحو ثلث إجمالي إنتاج الصين.

والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة. ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1.5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من عام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.


تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».


رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية بين الدولتين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوجه رئيس الوزراء إلى مدينة هانجتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط أحسن إقبال، والإعلام عطا الله تارار، وتكنولوجيا المعلومات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، طبقاً لما ذكرته حكومة باكستان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل باكستان والصين بالذكرى الـ75 لإقامة علاقات دبلوماسية. وستتيح الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين، وتعزيز الرؤية المشتركة لبناء مجتمع أوثق بين باكستان والصين، بمستقبل مشترك».

وأعلنت بكين يوم الخميس أن شريف، الذي تتولى بلاده الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام، ووضع حد للحرب».

وأضاف غوو: «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمّقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وسعت كل من باكستان والصين إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى رغم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل (نيسان)، وتوقّف الأعمال القتالية منذ ذلك الحين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر الأربعاء من أن نافذة الحل الدبلوماسي توشك على الإغلاق.

وبرزت باكستان أخيراً كوسيط رئيس بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت جولة محادثات بين الجانبين الشهر الماضي.