الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

احتجاجات لأهالي المعتقلين ودعم لوحدات حماية المرأة

مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)
TT

الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)

أعلنت الحكومة السورية دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً»، ووعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد اجتماع عقد، الأربعاء، ضم المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد وقائد قوات «قسد» مظلوم عبدي؛ لمناقشة بطء تطبيق اتفاق ضمن اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

اجتماع محافظ الحسكة نور الدين أحمد مع المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش الثلاثاء (محافظة الحسكة)

وقد سبق الاجتماع، الإعلان عن مباشرة المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي مهامه نائباً لمحافظ الحسكة، بالتزامن مع احتجاجات تشهدها المناطق الكردية في محافظة الحسكة للإسراع بالإفراج عن المعتقلين لدى الحكومة السورية، ودعماً لوحدات حماية المرأة.

وأعلن الفريق الرئاسي بعد الاجتماع أنه «تم التوافق على خريطة طريق واضحة لتجاوز التعثر الذي شهدته المرحلة الماضية». ونقلت «مديرية إعلام الحسكة» عن الفريق، تأكيده دخول مسار تنفيذ اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً».

القصر العدلي للحكومة السورية بمدينة القامشلي (متداولة)

وأشار نائب المحافظ أحمد الهلالي إلى أنه سيعاد افتتاح القصر العدلي في مدينة الحسكة، الخميس، مع عودة القضاة لمباشرة أعمالهم داخله، بما «يشكّل خطوة أساسية في إعادة تفعيل منظومة العدالة وترسيخ سيادة القانون».

وأضاف الهلالي أن المجلس الأعلى للقضاء سيباشر بإجراء مقابلات مع العاملين سابقاً ضمن ما كان يُعرف بـ«مجالس العدالة»، حيث سيتم تقييم الكوادر الحقوقية وتكليف المؤهلين منهم بممارسة العمل القضائي، إلى جانب إلحاق آخرين بالمعهد العالي للقضاء، في إطار توحيد المرجعية القضائية والاستفادة من الخبرات المحلية.

وهذه الخطوات ستُستكمل بافتتاح القصر العدلي في مدينة القامشلي وفق الآلية ذاتها، بما يضمن توحيد البنية القضائية على مستوى المحافظة.

زيارة وفد من وزارة العدل السورية محكمة مدينة القامشلي 20 أبريل (موقع راديو أرتا)

وفيما يخص ملف إطلاق سراح المعتقلين، قال الهلالي إن المرحلة المقبلة ستشهد الإفراج عن مئات الموقوفين، في إطار «معالجة الملفات القانونية وتسوية الأوضاع وفق الأطر المعتمدة، بالتزامن مع استكمال إدارة السجون في وزارة الداخلية تسلمها الكامل للمؤسسات السجنية في المحافظة».

ورجحت مصادر خاصة لوكالة (ANHA) إطلاق الحكومة سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، غداً الخميس أو الجمعة. وأكدت المصادر أنه منذ يوم الثلاثاء، تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.

وبحسب مصادر الوكالة المقربة من الإدارة الذاتية الكردية، فإن عدد الأسرى المتبقين لدى الحكومة يُقدّر بما بين 500 و600 معتقل، في حين لم تُسجّل أي عمليات تبادل منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي، رغم أن دفعة جديدة كانت مقررة خلال الأسبوع الفائت، لكنها لم تُنفذ.

يشار إلى أن ملف دمج المؤسسات القضائية شهد تعثراً مع رفض «قسد» تسليم قصر العدل في القامشلي، كما رفضت مباشرة القضاة أعمالهم في القصر العدلي في الحسكة بعد تسليمه للحكومة في أبريل الماضي، الأمر الذي انعكس سلباً على ملف تبادل إطلاق سراح المعتقلين.

وفي تطور لافت، الأربعاء، باشر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي مهامه نائباً لمحافظ الحسكة. وقالت «مديرية إعلام الحسكة» إن قرار تعيين الهلالي جاء عقب اجتماع رسمي عقد، الثلاثاء، في مبنى المحافظة، حضره المحافظ نور الدين أحمد، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش.

وجاءت تلك التحركات فيما تشهد مدينة الحسكة تصاعداً في الاحتجاجات، وأفاد «مرصد الحسكة» بأن عناصر من «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» حاولوا اقتحام مبنى المحافظة، الثلاثاء، ورددوا هتافات غاضبة مع تعليق أعلام إقليم كردستان العراق على الموقع، مشيراً إلى أن ذلك جاء على خلفية تعيين الهلالي نائباً للمحافظ.

علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

إلا أن مصادر أخرى رأت أن الحدث ضمن موجة مظاهرات لأهالي المعتقلين الأكراد لدى الحكومة السورية. وقالت وكالة الأنباء الكردية «رووداو»، أن خمس مدن رئيسية في محافظة الحسكة شهدت مظاهرات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين لدى الحكومة السورية منذ مطلع يناير الماضي.

وقام محتجون من أهالي المعتقلين في مدينتي الحسكة وتل تمر، الأربعاء، بقطع الطريق الدولي (m4) بالإطارات المشتعلة، ومنعوا حركة السير في وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وفق «هاوار» الكردية.

وتجمد تنفيذ الاتفاق في مرحلته الثالثة، على خلفية تعثر مسار الدمج في ملف تسليم قصر العدل في مدينة القامشلي للحكومة السورية، الشهر الماضي، ويجري العمل على دفع هذا المسار، وتسريع عملية إطلاق سراح من تبقى من معتقلين لدى الجانبين.

مظاهرة في القامشلي دعماً لوحدات حماية المرأة وتمثيلها في وزارة الدفاع (وكالة هاوار)

في سياق الاحتجاجات، شهدت مدينة القامشلي، الأربعاء، مظاهرة داعمة لـ(وحدات حماية المرأة YPJ) التابعة لـ«قسد»، شارك فيها مقاتلات، وذلك احتجاجاً على رفض الحكومة السورية دمج الوحدات في تشكيلات وزارة الدفاع السورية، لعدم وجود تشكيل خاص بالمرأة ضمن هيكلية الوزارة، بحسب الحكومة التي طرحت على من ترغب من وحدات حماية المرأة، الانضمام إلى الشرطة النسائية في الأمن الداخلي.

وكانت قيادات عسكرية في المنطقة الشرقية، قد عقدت لقاء لبحث مسار الدمج العسكري وترتيبات الأمن في المنطقة، وقالت «مديرية إعلام الحسكة» إن المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، شارك في اللقاء مع معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية العميد سمير علي أوسو، وقائد الفرقة الـ60 العميد عواد الجاسم، والنائب الأول لقائد الفرقة الـ60 العميد مضر نجار، والنائب الثاني لقائد الفرقة الـ60 حجي محمد نبو، ورئيس فرع الرقابة والتفتيش في الفرقة الـ60 السيد محمود إبراهيم.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من السيول في إدلب (سانا)

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى…

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)

إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

عائلته: «إفادات لشهود من المحيط الذي خدم به في محافظة الرقة ومن خارج هذا المحيط بأنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه».

موفق محمد (دمشق)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
المشرق العربي قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

ملف الموقوفين السوريين في العراق إلى الواجهة من جديد بعد زيارة زيدان

بلغ العدد الكلي للسجناء السوريين المنقولين إلى العراق 3 آلاف و543 سجيناً.

موفق محمد (دمشق)

«مؤامرة» الإطاحة بنتنياهو شملت جنرالات ومعارضين وأحزاباً عربية

اجتماع سابق للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو يضم (من اليمين) ليبرمان ولبيد وساعر (الشبكات الاجتماعية)
اجتماع سابق للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو يضم (من اليمين) ليبرمان ولبيد وساعر (الشبكات الاجتماعية)
TT

«مؤامرة» الإطاحة بنتنياهو شملت جنرالات ومعارضين وأحزاباً عربية

اجتماع سابق للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو يضم (من اليمين) ليبرمان ولبيد وساعر (الشبكات الاجتماعية)
اجتماع سابق للمعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو يضم (من اليمين) ليبرمان ولبيد وساعر (الشبكات الاجتماعية)

كشفت معلومات جديدة أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن أن المحاولة التي جرت للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في صيف عام 2024 لم تكن تقتصر على تحرك داخل حزب «الليكود»، وإنما جرت بالتنسيق مع أطراف واسعة في معسكر المعارضة، بما في ذلك الأحزاب العربية، وبمشاركة شخصيات عسكرية وسياسية بارزة.

وحسب ساعر، كانت الخطة تهدف إلى تشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية، بحيث يكون منصور عباس، رئيس «القائمة العربية الموحدة»، جزءاً من الترتيب، فيما تقدم أيمن عودة وأحمد الطيبي بدعم عبر الامتناع عن التصويت. إلا أن نتنياهو تمكن من إحباط الخطة من خلال توسيع ائتلافه وضم ساعر وكتلته إليه، ليرتفع عدد مقاعد الائتلاف من 64 إلى 68 مقعداً.

وكان الصحافي اليميني المقرب من نتنياهو، عميت سيغال، قد كشف في نهاية الأسبوع الماضي عن جانب آخر من المحاولة، عندما تحدث عن تحرك داخل حزب «الليكود» للإطاحة بنتنياهو بعد أشهر قليلة من هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال سيغال إن وزير الاقتصاد نير بركات قاد هذا التحرك، مستفيداً من علاقاته الواسعة ومن نفوذه السياسي، بعد أن شغل سابقاً منصب رئيس بلدية القدس لمدة عشر سنوات.

إفشال قانون الموازنة العامة

جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

ووفقاً للرواية، أجرى بركات اتصالات مع وزراء ونواب في محاولة لإقناعهم بضرورة الإطاحة بنتنياهو، عبر إفشال قانون الموازنة العامة، إذ ينص القانون على سقوط الحكومة في حال عدم إقرار الموازنة.

كما حاول بركات، حسب سيغال، استمالة نواب من خارج الائتلاف، وأنشأ جهازاً من المستشارين الذين عملوا على تنفيذ الخطة. وكان الهدف أن يحل بركات محل نتنياهو رئيساً للحكومة ورئيساً لحزب «الليكود»، وقد تمكن من حشد نحو ثلث أعضاء الكتلة البرلمانية.

إلا أن المحاولة تعثرت بسبب خلافات داخلية حول الشخصية التي ينبغي أن تخلف نتنياهو، إذ رفض قسم من المشاركين أن يكون بركات هو البديل.

وفي تلك الأثناء، أبلغ الوزير حاييم كاتس نتنياهو بالخطة، فباشرا العمل بهدوء لإفشالها، وهو ما تم بالفعل. لكن رواية ساعر، التي عرضها خلال مقابلة مع قناة «كان 11» التلفزيونية ليلة السبت - الأحد، تضيف بعداً آخر إلى القصة، إذ يقول إن التحرك ضد نتنياهو لم يبدأ فقط من داخل «الليكود»، وإنما تزامن مع صراع سياسي وعسكري واسع حول إدارة الحرب والمفاوضات المتعلقة بالرهائن الإسرائيليين لدى «حماس».

محور القيادات العسكرية

رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي السابقون (من اليسار) أفيف كوخافي - غادي أيزنكوت - غابي أشكينازي - بيني غانتس خلال جنازة هَدار غولدِن (أرشيفية - أ.ب)

وحسب ساعر، بدأت العملية في شتاء عام 2024 بمبادرة من الجنرالين بيني غانتس وغادي آيزنكوت، اللذين كانا في الحكومة آنذاك. ويرى ساعر أن غانتس وآيزنكوت شكّلا، عملياً، محوراً من القيادات العسكرية السابقة في مواجهة القيادة السياسية.

وكان ساعر يومها جزءاً من حزب غانتس وآيزنكوت، لكنه يقول إن غانتس رفض اختياره ممثلاً للحزب في هيئة إدارة الحرب، واختار آيزنكوت بدلاً منه. كما جرت محاولات لضم أفيغدور ليبرمان إلى الائتلاف، لكنه اشترط المشاركة في إدارة الحرب، وهو ما عارضه غانتس وآيزنكوت أيضاً.

ويربط ساعر هذا الموقف بما يعتبره توجهاً لدى غانتس وآيزنكوت إلى إعطاء الأولوية لمواقف المؤسسة الأمنية. ويقول إن هذا التوجه كان يلقى دعماً من وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ومن عدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية، بينهم رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ورئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع.

وحسب رواية ساعر، كان هؤلاء يتفقون على سياسة تقوم على إنهاء الحرب والدفع نحو صفقة لتبادل الأسرى، في مقابل موقف نتنياهو وعدد من وزرائه. وفي يونيو (حزيران) 2024، انسحب غانتس وحزبه من الحكومة، لتدخل الساحة السياسية مرحلة جديدة من التحركات ضد نتنياهو.

دعم الأحزاب العربية

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وفي موازاة ذلك، يقول ساعر إن غانتس وآيزنكوت سعيا إلى حشد دعم الأحزاب العربية لأي حكومة بديلة. فقد جرى، وفق روايته، الاتفاق مع منصور عباس، رئيس «القائمة العربية الموحدة»، على الانضمام إلى الحكومة، فيما طُلب من أيمن عودة وأحمد الطيبي دعمها من الخارج، من خلال امتناع كتلتيهما عن التصويت.

في تلك المرحلة، انشق ساعر عن حزب غانتس، مبرراً خطوته باعتراضه على ما اعتبره نكثاً بالوعود، وبأنه لم يكن مقتنعاً بالمشاركة في تحرك لإسقاط رئيس الحكومة أثناء الحرب. وشكّل كتلة مستقلة من أربعة نواب.

وهنا، حسب ساعر، تدخل نتنياهو مستفيداً من خبرته في إدارة التحالفات الحزبية. فعرض على ساعر العودة إلى «الليكود» بوصفه أحد قادته المستقبليين، ومنحه حقيبة الخارجية، كما ضمن له الاستمرار في الكنيست (البرلمان) خلال الدورة المقبلة. وحصل شريكه زئيف إلكين بدوره على حقيبة وزارية ثانية.

وبانضمام ساعر وكتلته إلى الائتلاف، ارتفع عدد مقاعد الحكومة إلى 68 مقعداً، ما جعل خصوم نتنياهو عاجزين عن تأمين العدد اللازم لإسقاط الحكومة. وبذلك، انتهت محاولة الإطاحة به إلى الفشل.

سيناريو قد يتكرر

ولا يستبعد هذا السيناريو، وفق المعطيات التي يطرحها ساعر، أن يعود إلى الواجهة بعد الانتخابات المقبلة. فإذا صدقت استطلاعات الرأي التي تتوقع خسارة نتنياهو، فقد يحاول آيزنكوت تشكيل حكومة أقلية من دون الاعتماد على الأحزاب العربية في البداية، ثم يضم «القائمة العربية الموحدة» لاحقاً، مع التوصل إلى تفاهم مع «الجبهة» لدعم الحكومة من الخارج.

ويرى قادة «الليكود» أن طرح هذا السيناريو يخدم حملتهم الانتخابية، لأنه يسمح لهم بتقديم الصراع السياسي باعتباره امتداداً لما يسمونه «المؤامرة المستمرة ضد نتنياهو»، وتصوير أي حكومة بديلة محتملة على أنها قد تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وهو ما لا يريده الناخب الإسرائيلي.


وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)

انطلق صباح الأحد اجتماع بين وفد من حركة «حماس» ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين بشمال مصر «لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خريطة الطريق» في غزة، بحسب ما أفاد مسؤول بالحركة «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقود وفد «حماس»، بحسب المسؤول، رئيس الحركة خليل الحية. ويضم الوفد أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين.

وهي أول زيارة للحية إلى مصر منذ توليه قيادة حماس أواخر يوليو (تموز).

وأفاد المسؤول بأن الوفد سيناقش مع رشاد «تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل إلزام إسرائيل بالموافقة على الاتفاق الذي يشمل خارطة الطريق المكونة من 15 بندا، وبدء تنفيذه».

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وافقت بموجبها حركة «حماس» على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.

وأضاف المصدر «سيُطلع الوفد المسؤولين المصريين على الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسوف يؤكد الحية على تمسك الحركة بالاتفاق وجاهزيتها لتنفيذه فور الإعلان عن التزام إسرائيل به».

وأعلنت «حماس» الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأكد مصدر آخر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يجري ترتيب لقاء بين وفد «حماس» المفاوض ونيكولاي ملادينوف ومسؤولين أميركيين خلال زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر لمصر الأسبوع الجاري، لمناقشة العقبات المتعلقة بالاتفاق.

ويزور كوشنر إسرائيل ومصر الأسبوع الجاري في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة غزة.وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النارالذي أُبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقتلت إسرائ

يل أكثر من 1050 فلسطينياً، منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، وقتل خمسة جنود إسرائيليين في المدة نفسها.

زأفاد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الأحد، بأن لقاءات الحركة في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي مع الوسطاء، بهدف بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.ونقلت وكالة شهاب للأنباء الفلسطينية اليوم الأحد عن قاسم قوله إن الحركة تضع الوسطاء بصورة انتهاكات الاحتلال المتواصلة، وتسعى من خلال هذه الاتصالات إلى ضمان إلزامه بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ضمن خارطة الطريق.وأكد المتحدث أن اللقاءات مع الجانب المصري تأتي في سياق الجهود الرامية إلى متابعة تنفيذ الاتفاق، ومنع الاحتلال من التنصل من التزاماته أو فرض وقائع جديدة تتعارض مع ما تم التوافق عليه.وأشار إلى أن الحركة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء، في إطار العمل على تثبيت الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده، بما يضع حداً للانتهاكات ويمنع عرقلة المسار المتفق عليه.


العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
TT

العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة

أعلن قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق ضياء جعفر، اليوم (الأحد)، ضبط مبلغ 20 مليون دولار، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط، المتهم بالفساد، عدنان الجميلي.

وقال القاضي جعفر، في بيان نشره مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إنه بالتنسيق مع إقليم كردستان، تمَّ ضبط مبلغ 20 مليوناً و340 ألف دولار أميركي و200 مليون دينار عراقي، فضلاً عن استرداد 60 كيلوغراماً من الذهب، وضبط 7 سيارات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، المتهم الموقوف عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه.

https://www.facebook.com/judiciary.sjc.iq/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB7-20-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAF-60-في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA8-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86/1049137457850106/

وأضاف أنَّ إجراءات المتابعة والتحري لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشروعات المُنفَّذة من قبل المتهم والأطراف المتورطة في القضية، أسفرت عن ضبط المبالغ المالية والمصوغات الذهبية والعجلات المذكورة.

وأكد القاضي استمرار التحقيقات، وملاحقة المتورطين الآخرين، وصولاً إلى استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.