إردوغان يعكف على تشكيلة حكومته المرتقبة... وكليتشدار أوغلو يواجه ضغوطاً

ملفات داخلية وخارجية تثقل كاهل الرئيس في ولايته الثالثة

مندوب يعرض ورقة تصويت لمصلحة إردوغان في مركز اقتراع بإسطنبول الاثنين (أ.ب)
مندوب يعرض ورقة تصويت لمصلحة إردوغان في مركز اقتراع بإسطنبول الاثنين (أ.ب)
TT

إردوغان يعكف على تشكيلة حكومته المرتقبة... وكليتشدار أوغلو يواجه ضغوطاً

مندوب يعرض ورقة تصويت لمصلحة إردوغان في مركز اقتراع بإسطنبول الاثنين (أ.ب)
مندوب يعرض ورقة تصويت لمصلحة إردوغان في مركز اقتراع بإسطنبول الاثنين (أ.ب)

أسدل الستار على أصعب انتخابات شهدتها تركيا في تاريخها الحديث. فاز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية ثالثة مدتها 5 سنوات، لكنه فوز محفوف بالتحديات الداخلية والخارجية مع معارضة نجحت، رغم عدم قدرتها على التغلب عليه، في صنع طريق جديدة، وأثبتت للمرة الأولى قدرتها على التماسك وضيقت كثيراً هامش فوزه.

في مقدمة التحديات التي تواجه إردوغان داخلياً الوضع الاقتصادي، وقد كشف عن ذلك بنفسه، عندما تعهد في خطابه أمام أنصاره في أنقرة ليل الأحد - الاثنين بحل مشكلات زيادة الأسعار الناجمة عن التضخم، وتحقيق نهضة اقتصادية، وأن تسخر حكومته جميع إمكاناتها في الفترة المقبلة لنهضة الاقتصاد وإعمار وتأهيل المناطق التي ضربها زلزالا 6 فبراير (شباط) الماضي.

تحدي الاقتصاد

ويعكف إردوغان حالياً بعد الانتهاء من ماراثون الانتخابات المرهق على إعداد تصور عن حكومته الجديدة، التي سيعلن تشكيلها بعد انتهاء نظر الطعون الخاصة بالانتخابات البرلمانية والتئام البرلمان في دورته الجديدة الـ28، وهناك 16 وزيراً يمارسون عملهم الآن بشكل مؤقت حتى أداء القسم بالبرلمان.

ويواجه إردوغان مشكلة في الاسم الذي سيسند إليه ملف الاقتصاد، المعني به وزير الخزانة والمالية، والذي سجل إخفاقات حادة منذ عام 2918 حتى الآن، ما دفع إردوغان لمحاولة الاستعانة بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السابق محمد شيمشك، الذي واصل كتابة قصة نجاح الاقتصاد التركي التي أسس لها قبله علي باباجان، الذي أصبح الآن في صفوف المعارضة بعد أن أسس حزبه «الديمقراطية والتقدم».

ولم يبد شيمشك حماساً للعودة إلى حكومة إردوغان، وقال إنه على استعداد لتقديم الدعم والمشورة لكنه لا يرغب في العودة إلى السياسة، حيث يعمل حالياً في لندن في مجال الاستشارات الاقتصادية.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مقابلة تلفزيونية، الاثنين، أن موقف شيمشك ليس معروفاً حتى الآن وأنه عرض عليه تولي حقيبة الاقتصاد لكنه لا يرغب بالعودة إلى السياسة.

ويعتقد كثير من المحللين في تركيا أن على إردوغان أن يجد حلاً للأوضاع المعيشية، التي تثقل كاهل المواطنين، وألا ينسى أن هناك نحو نصف الناخبين لم يصوتوا له، وأن عليه أن يحتضن الجميع لأن الانتخابات والصراعات مع المعارضة انتهت.

السياسة الخارجية

ولا يعد ملف الاقتصاد هو الملف المؤرق الوحيد لإردوغان، فهناك العديد من الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية تحوي نقاطاً خلافية معقدة، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتركيا، الذي سيزداد موقفه تصلباً في مواجهة إردوغان في ولايته الجديدة.

وقد عبر عن ذلك، زعيم كتلة حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) وهي الكتلة الأكبر داخل البرلمان الأوروبي، الذي طالب بإنهاء التعامل مع عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بعد فوز إردوغان بالرئاسة مجدداً.

وقال السياسي الألماني مانفريد فيبر في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم الاثنين: «لقد أظهرت السنوات القليلة الماضية أن الشراكة الوثيقة مهمة، لكن لا أحد يريد أن تصبح تركيا عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي، لا تركيا ولا الاتحاد الأوروبي... يتعين علينا تأجيل هذه العملية لأنها تعيق تحسين العلاقات أكثر مما تدعمها».

ولفت فيبر إلى أن التوقعات بعد فوز إردوغان في الانتخابات واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بهدف السلام بين أوكرانيا وروسيا وسياسة الهجرة والتحديث الاقتصادي وقضية قبرص، قائلاً: «نحن بحاجة إلى التعاون. يجب أن يوافق إردوغان الآن على الفور على انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي (ناتو)».

باستثناء ذلك، فإن حكومة إردوغان الجديدة ستواصل عملها على محاولة حلحلة الملفات العالقة مع الولايات المتحدة، التي تتلخص في الخلاف على دعم المقاتلين الأكراد في سوريا، وموقف الولايات المتحدة من حركة غولن، وملف مقاتلات «إف 16».

ومن الوضح من خلال متابعة خطابات إردوغان خلال حملته الانتخابية أنه سيولي في الفترة المقبلة عناية كبيرة لمزيد من ترسيخ العلاقات مع روسيا، وما يعرف بالجمهوريات التركية أو «العالم التركي»، مع مزيد من الانفتاح على الصين ومواصلة العلاقات الجيدة مع إيران، وزيادة الانفتاح على دول الخليج، واستكمال تطبيع العلاقات مع مصر، واستمرار مسار التطبيع مع سوريا.

مستقبل المعارضة

وإذا كان الوضع بالنسبة لإردوغان حافلاً بالتحديات، فإن المعارضة التركية باتت في خضم تبعات تفرض عليها التفكير في المستقبل. ويسود ترقب لمصير تحالف «الأمة» المعارض المؤلف من «طاولة الستة» وهل سيواصل طريقه موحدة أم ستتفكك، وكذلك مصير مرشح التحالف الخاسر في الانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، وموقف حزبه منه في ظل تصاعد الضغوط عليه للاستقالة، وترك موقعه لقيادة جديدة، يرجح الكثيرون أن المؤهل لها هو رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وأعطى كليتشدار أوغلو رسالة على التمسك بالبقاء في موقعه، في خطابه بعد ظهور نتائج جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة حيث تعهد بمواصلة «النضال»، مشيراً إلى الانتخابات المحلية التي ستجرى في مارس (آذار) 2024.

ودعت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، إلى فهم رسالة الناخبين والقيام بما هو ضروري، وقالت إن التطورات ساخنة جداً في الوقت الحالي، ولا يمكنها الحديث عن استمرار تحالف «الأمة» من عدمه.

واجتمع قادة «تحالف الأمة» بعد الكشف عن النتائج في مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة، مساء الأحد، لكن لم يصدر بيان عن الاجتماع.

وعزز من احتمالات تفرق التحالف دعوة رئيس حزب «المستقبل»، أحمد داود أوغلو، أحزاب الديمقراطية والتقدم، والسعادة والديمقراطي، إلى تشكيل مجموعة برلمانية واحدة مع حزبه بعد فوزها جميعاً بـ38 مقعداً في البرلمان.

تركية تمشي بجوار ملصق ضخم لمرشح المعارضة الخاسر كمال كليتشدار أوغلو في إسطنبول الاثنين (أ.ب)

ضغوط على كليتشدار أوغلو

وتحدث رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في مقطع فيديو عبر «تويتر» قائلاً: «لن نتوقع أبداً نتيجة مختلفة بفعل الشيء نفسه»، مشيراً إلى ضرورة «إجراء تغيير»، في عبارة قرأها صحافيون ومحللون على أنها مطالبة بالتغيير في قيادة الحزب.

وقال الصحافي المعارض، إسماعيل سايماز، على «تويتر» الاثنين، إن «بإمكان إمام أوغلو أن يدعو لإشعال نار التغيير والنضال عند ظهوره في مهرجان بلدية إسطنبول إحياء للذكرى 570 لفتح إسطنبول (مساء الاثنين)».

وكان إمام أوغلو دعا إلى عدم الإحباط، قائلاً إنه في 2018 فاز إردوغان بالانتخابات وبعد 9 أشهر تمكنت المعارضة من انتزاع إسطنبول وأنقرة والمدن الكبرى في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) 2019.

وتوقع المحلل السياسي، إنغين أوزار، أن يكون إمام أوغلو هو الزعيم الجديد لكتلة المعارضة، التي قد تكون خطوتها الأولى هي تقديم مرشح جديد، ربما يكون إمام أوغلو، الأصغر سناً والأكثر شعبية ونجاحاً، ليحل محل كليتشدار أوغلو كزعيم لها بتصريحات قومية لا تصريحات موالية للغرب.

ولفت إلى أن الورقة الرابحة الوحيدة المتبقية في يد المعارضة هي مشاكل الاقتصاد واللاجئين، متوقعاً أن تظهر هذه المشاكل في كثير من الأحيان في الفترة المقبلة.

ورأى الكاتب المحلل السياسي، مراد صابونجو، أن كليتشدار أوغلو خاض معركة غير متكافئة، استخدمت الحكومة فيها كل الإمكانيات من وسائل الإعلام إلى سلطة الدولة، وأظهرته كما لو كانوا جنباً إلى جنب مع الإرهابيين بمقاطع فيديو مفبركة، وحرمانه حتى من الحق في الوصول إلى الناخبين عبر الرسائل القصيرة على الهاتف.

وذهب صابونجو إلى أن تركيا تعاني حالياً من زيادة الاستقطاب، وأشار إلى أن تركيا اتبعت الأجندة العالمية الشعبوية اليمينية المنتشرة من إيطاليا إلى المجر إلى روسيا، وبينما كانت الحكومة تتحدث عن حماية الأسرة واستهداف مجتمع الميم، استخدمت المعارضة قضية اللاجئين وترحيلهم على الفور.

ورأى أن نسبة 48 في المائة من الأصوات التي حصل عليها كليتشدار أوغلو ليست أقل من الواقع، وقدر رأى إردوغان ذلك، ورأته المعارضة، لذلك بدأت العمل على الفور على الانتخابات المحلية لعام 2024.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.