مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال الحدادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5273777-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AF
مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال الحداد
النيران تندلع من شقة تم قصفها في غزة (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال الحداد
النيران تندلع من شقة تم قصفها في غزة (رويترز)
أكدت مصادر من حركة «حماس»، صباح السبت، أن عز الدين الحداد القائد العام لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، قد قتل في الغارة الإسرائيلية التي استهدفته أمس في شقة سكنية بمدينة غزة.
وبحسب ثلاثة مصادر من «حماس»، تحدثت لـ «الشرق الأوسط» في قطاع غزة، فإن عملية التعرف على جثمان الحداد قد تمت من قبل عائلته، والمقربين منه، خاصةً وأنه كان عبارة عن أشلاء في أجزاء من جسده.
وبينت المصادر أنه سيتم تشييع جثمان الحداد ظهر اليوم السبت.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أعلنا أن الهجوم الذي استهدف شقة سكنية بحي الرمال في مدينة غزة، قد استهدف الحداد، مشيرين إلى أنه أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأنه المسؤول عن قتل واختطاف آلاف الإسرائيليين، وشن هجمات ضد قواتهما.
ووقع الهجوم عند نحو الساعة 7:45 من مساء الجمعة، باستهداف شقة سكنية في بناية تقع بحي الرمال وسط مدينة غزة، وهو أحد أرقى الأحياء بقطاع غزة، وفي أعقاب ذلك الهجوم بنحو 10 دقائق، تم استهداف مركبة بشارع الوحدة.
وأدى الهجومان إلى مقتل ما لا يقل عن 7 فلسطينيين، بينما أصيب أكثر من 30.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، لقناة «12 العبرية»، إن الهجوم ضد الحداد جاء بعد معلومات دقيقة استخباراتية، وإن المركبة التي استهدفت غادرت مكان استهداف الشقة السكنية، ومنعاً لنجاة الحداد أو من كانوا برفقته تم استهدافها وقتل من فيها.
وجاءت عملية اغتيال الحداد، في وقت تنهي حركة «حماس» انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، وهو الأمر الذي من المفترض أن تنتهي يوم الأحد المقبل بتحديد شخصية الرئيس الجديد.
ويعتبر الحداد، الشخصية الأبرز في «كتائب القسام» حالياً داخل قطاع غزة، بعد أن كانت إسرائيل اغتالت القيادات الأخرى من المجلس العسكري، ومنهم قائد الكتائب السابق محمد الضيف، ومحمد السنوار الذي تولى قيادة الكتائب لاحقاً، بينما سبقهم مروان عيسى الذي اغتيل بداية الحرب على القطاع.
وكان العديد من المختطفين الإسرائيليين الذين أفرج عنهم في صفقات التبادل، أكدوا أنهم التقوا بالحداد.
وفقد الحداد خلال الحرب اثنين على الأقل من أبنائه بينهم ابنه الأكبر صهيب، في سلسلة غارات استهدفتهم، كما قتل زوج ابنته وهو أحد مرافقيه الشخصيين، في غارة استهدفته.
استعادت إسرائيل آلية استخدمتها في ذروة التصعيد في غزة عبر الضغط على «حماس» والفصائل الفلسطينية وتدمير منازل تقع في نطاق سيطرتهما بعد إجبار سكانها على النزوح.
سألت «الشرق الأوسط» مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها عن أسباب تعثر انتخاب قائد جديد للحركة، وأفادوا بملابسات مختلفة، منها ظاهرة «الأوراق البيضاء»... فما سرها؟
المبعوث الرئاسي أحمد الهلالي: الإفراج عن موقوفي «قسد» قبل عيد الأضحىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275412-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%88%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%8A%D8%AF
المبعوث الرئاسي أحمد الهلالي: الإفراج عن موقوفي «قسد» قبل عيد الأضحى
قال نائب محافظ الحسكة المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن الاستعدادات جاهزة لعودة قافلة تضم 1500 عائلة من الحسكة إلى عفرين، غداً (الخميس)، وإنه لم تعد هناك أي «إجراءات استثنائية لعودة أهالي عفرين»، لافتاً إلى أن هناك عدداً من العائلات العفرينية فضّلت البقاء في محافظة الحسكة، نتيجة ارتباطها بأعمالها، ورغبتها في الاستقرار بالمنطقة.
وفيما يتعلق بملف موقوفي «قسد» لدى الدولة، نقل موقع مديرية إعلام الحسكة، عن الهلالي، أن عملية إحصاء أخيرة تجري حالياً لهم، تمهيداً للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى المبارك.
وأكد متابعة الجهات المعنية في الدولة بشكل مستمر لملف المعتقلين المرحّلين إلى جمهورية العراق، فيما تستكمل الجهات المختصة الإجراءات القانونية واللوجستية المتعلقة بإعادتهم إلى سوريا.
اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تصدر القائمة الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة في الحسكة (سانا)
وفي شأن يخص محافظة الحسكة، بدأ تقديم طلبات الترشح لانتخاب أعضاء مجلس الشعب في الدوائر الانتخابية بالمحافظة، اليوم (الأربعاء)، بعد إصدار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قراراً يتضمن القائمة النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية (الحسكة - المالكية - القامشلي) بمحافظة الحسكة.
وتواصل اللجنة التحضير للانتخابات، وسط تصعيد إعلامي للإدارة الذاتية الكردية شمال سوريا ينتقد آليات تنفيذ الدمج، وإعلان عدد من الأحزاب الحركات الكردية رفض الانتخابات، باعتبارها «تعيينات تعيد إنتاج آليات الإقصاء القومي والسياسي».
وتشهد محافظة الحسكة حراكاً مكثفاً على مختلف المستويات، سواء لحلحلة العراقيل التي تواجه تنفيذ الاتفاق أو التحضير لانتخابات مجلس الشعب المتأخرة، وما رافقها من تجاذبات سياسية.
وبحسب مصادر كردية، أجرت الهيئة السياسية التابعة للحكومة والفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ الاتفاق، سلسلة لقاءات مع أحزاب وقوى وهيئات كردية للاتفاق على توزيع مقاعد مجلس الشعب، أبرزها المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إنه تم تقديم مرشحين من «قسد» للهيئات الناخبة، وهناك تنسيق بين الجانبين.
وكان 24 حزباً سياسياً كردياً، قد أعلنوا، أمس، رفضهم انتخابات مجلس الشعب، وقرأوا بياناً للرأي العام، الثلاثاء، أمام مبنى دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وذلك على خلفية «اختيار أحد الأشخاص من عرب الغمر (الحزام العربي)، ممثلاً عن مدينة رأس العين (سري كانيه)، وضم أسماء عديدة من خارج المحافظة إلى الهيئة الناخبة».
مشروع «الحزام العربي» أُطلق عام 1974، وتم بموجبه مصادرة أراضٍ زراعية على طول الحدود التركية، ومنحها لعائلات عربية من مناطق غمرتها مياه سد الفرات في محافظتي حلب والرقة، وقد عُرفوا باسم «عرب الغمر».
واعتبرت الأحزاب الرافضة للانتخابات حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد «التفافاً على الحقائق الديموغرافية والسياسية على الأرض»، ونفت وجود أي جهة كردية مفوضة شعبياً بقبول الانتخابات.
من جانبه، انتقد المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة، زيد سفوك، تجاهل الحكومة للأحزاب والقوى الكردية المعارضة لها، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة تلتقي فقط مع من يوافقها الرأي، وهذا أمر «غير مقبول».
واعتبر ذلك نوعاً من «المحاصصة»، وهي صيغة مرفوضة في تأسيس مجلس الشعب، مؤكداً أن الحركة كانت أول مَن أعلن مقاطعة الانتخابات وعدم الاعتراف بمجلس الشعب.
في حين اعتبر الباحث الكردي مهدي داود، أن الخلافات وتباين المواقف حيال عملية الانتخابات في الحسكة أمر اعتيادي، وشهدته كل المحافظات التي جرت فيها انتخابات. وقال: «دائماً هناك مؤيدون، وهناك معارضون»، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الانتخابات الحالية تجري وفق قانون انتخابي مؤقت نتيجة للظروف الراهنة التي يصعب فيها إجراء انتخابات وفق الطرق التقليدية، لأسباب كثيرة، أهمها عدم وجود استقرار أمني يضمن سير عملية الاقتراع بسلام ونزاهة، وأيضاً عدم وجود إمكانية لإحصاء سكاني جديد حالياً، ووجود أعداد كبيرة من السوريين خارج البلاد وغيرها من الأسباب.
في سياق موازٍ، اتهمت عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب حزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، الحكومة السورية باستخدام ملف المعتقلين للمساومة في ملفات أخرى، وقالت إن الدمج في ملف العدل توقف حالياً من قبل الحكومة، وفق وسائل إعلام كردية.
تلاوة بيان الأحزاب أمام مقر العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بالحسكة (هاوار)
الباحث السياسي الكردي، مهدي داود، أكد لـ«الشرق الأوسط» وجود عراقيل كثيرة على مختلف مسارات عملية الدمج، إلا أنه اعتبر أن «قسد» هي المسؤولة عن العرقلة. وقال: «إنها تحاول اللعب على عامل الزمن وكسب مزيد من الوقت لإطالة عمرها»، مؤكداً على أن الجميع في مناطق الجزيرة السورية «يدركون ما يحصل، ولكن حساسية الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية تمنع التصريح بحقيقة ما يجري».
القيادية فوزة يوسف أوضحت، في كلمة ألقتها خلال اجتماع بمدينة القامشلي، أن الاندماج تحقق بشكل تقريبي في الجانبين الأمني والعسكري، إلا أن ملف الإدارة ما زال يواجه «عراقيل»، وأغلب المؤسسات لا تزال خارج إطار الاندماج. كما أشارت إلى وجود «بعض الملفات التي تسعى الحكومة إلى جعلها مركزية، مثل تعيين المسؤولين وغيرها، بينما تنص الاتفاقية على ضرورة الحفاظ على خصوصية المنطقة الكردية». وفق ما نقلته إذاعة «روج آفا إف إم».
وأضافت يوسف أن الحكومة تربط موضوع معبر نصيبين الحدودي مع تركيا بملف العدالة، وقد أوقف هذا الملف حالياً من قبل الحكومة، و«أغلب الملفات تشهد مماطلة من الحكومة، بينما تم إحراز تقدم في بعض الملفات الأخرى».
السياسية الكردية فوزة يوسف (رويترز)
ورأت القيادية الكردية أن عودة أربعة آلاف عائلة من نازحي عفرين إلى منازلهم وأراضيهم «مهمة كي لا يحدث تغيير ديموغرافي». كاشفة عن التحضير لعودة أهالي راس العين (سري كانيه) إلى منازلهم. وانتقدت يوسف تعامل الحكومة مع ملف المعتقلين، وقالت إن هناك «مشكلة مستمرة»؛ فالحكومة تقول إن هذا الملف إنساني «لكنها عملياً تستخدمه للمساومة على عدة ملفات أخرى».
ورغم ما تحقق في مسار الدمج، فإن جهات كردية مستقلة ترى أنها عملية «خاطئة»، باستثناء المسارين العسكري والأمني، كما لم تظهر نتائجها على الأرض، بحسب ما قاله زيد سفوك لـ«الشرق الأوسط» مؤكداً أن «العرقلة تشمل جميع الملفات»، لافتاً إلى وجود «تباطؤ في الحل»
ورأى أن التصعيد الإعلامي بين الجانبين الحكومة و«قسد» بين حين وآخر يعود إلى وجود طرفين «متناقضين في الفكر والهدف والتوافقات» وهما حزب «PYD» ووحدات حماية المرأة، والحكومة بانفرادها بالقرار وعدم التقدم خطوة باتجاه «حوار وطني شامل يكون الأساس لبناء سوريا الجديدة التشاركية».
إسرائيل تقصف منازل بمناطق «حماس» بعد إجبار سكانها على النزوحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275395-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD
طفل فلسطيني ينظر عبر بوابة مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في منطقة المغازي وسط قطاع غزة يوم الأربعاء (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تقصف منازل بمناطق «حماس» بعد إجبار سكانها على النزوح
طفل فلسطيني ينظر عبر بوابة مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في منطقة المغازي وسط قطاع غزة يوم الأربعاء (رويترز)
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، استعادت إسرائيل آلية استخدمتها في ذروة جولات التصعيد التي شهدها القطاع، عبر الضغط على «حماس» والفصائل الفلسطينية، وتدمير منازل تقع في نطاق سيطرتهما بعد إجبار سكانها على النزوح منها.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل حيز النفاذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسيطر إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع تقع شرق «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق نفوذ «حماس» والفصائل الواقعة غربي الخط ذاته.
خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)
وجاء أحدث هجوم في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، بعدما استهدفت طائرة إسرائيلية منزلاً في حي النصر غربي مدينة غزة، بشكل مفاجئ ومن دون إنذار إخلاء، ما أدى لإصابة 5 فلسطينيين بجروح متفاوتة.
وكان المنزل ذاته تعرض قبل شهر ونصف الشهر لغارة مماثلة، ما أدى لمقتل فلسطينيين، وتدمير ورشة تقع أسفله تعود لأحد نشطاء «حماس».
وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً في طلبات إخلاء مربعات سكنية بشكل كامل، بهدف قصف منزل أو منزلين في تلك المربعات السكنية التي يقطن فيها المئات من الغزيين في منازل متضررة جزئياً أو بشكل طفيف، أو يعيشون في خيام للنازحين بالقرب منها، وجميعها تقع في نطاق غرب الخط الأصفر؛ أي مواقع السيطرة الافتراضية لـ«حماس» والفصائل الفلسطينية.
أوامر إخلاء مربعات سكنية
وقبل منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، أجبر الجيش الإسرائيلي سكان مربع سكني بمخيم البريج وسط قطاع غزة، على إخلائه بالكامل في 3 ساعات، واضطروا للنزوح على عجل بعد جمع أوراقهم الثبوتية الرسمية، وما يملكون من أموال، بينما لم يستطيعوا إخراج ملابسهم أو مقتنياتهم.
وقصف الجيش الإسرائيلي، منزلاً لعائلة أبو شمالة، ما أدى لتدميره بشكل كامل، ومنزلاً آخر بجواره، وتضرر عدة منازل أخرى بشكل بالغ. وعاد سكان المنطقة بعد القصف ليجدوا منازلهم قد دمرت أو تضررت بشكل متفاوت، الأمر الذي دفعهم في ساعات الصباح للعودة إليها بعدما قضوا ليلتهم متشتتين ما بين أقاربهم وأصدقائهم وفي مراكز الإيواء وغيرها، حيث عادوا للبحث عما يمكن انتشاله من مقتنيات بقيت تحت الأنقاض ومن داخل منازلهم المتضررة.
وتزامن ذلك الحدث مع أمر إخلاء آخر في منطقة الكتيبة وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة، إلا أنه بعد ساعات عاد السكان لمنازلهم وخيامهم التي يوجدون فيها بالمنطقة دون أن تقصفها القوات الإسرائيلية، ودون فهم سبب طلب عملية الإخلاء التي كانت صادمة بالنسبة للسكان الذين بقوا في الشوارع بلا مأوى يتوجهون إليه في انتظار عملية القصف الإسرائيلية التي لم يعرف هدفها ولم تنفذ أساساً.
وتكرر المشهد، مساء الاثنين، في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بعد أن تم الطلب من سكان مخيم للنازحين يضم آلاف الخيام ومدرسة تعليمية من الخيام، إلى جانب بعض سكان المنازل المتضررة بشكل متفاوت ما بين بالغ وطفيف، ما تسبب بنزوح آلاف المواطنين، قبل أن يتم قصف منزلين متضررين بشكل أساسي، إلى جانب خيمة تتبع لإدارة مخيم النازحين بتلك المنطقة.
خيام تُؤوي نازحين فلسطينيين في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
وبعد أقل من ساعة من ذلك الحدث، أجبر الاحتلال الإسرائيلي نحو 20 ألف عائلة تعيش في مواصي القرارة شمال خان يونس المكتظة بمئات الآلاف من النازحين، على النزوح من أماكنهم، قبل أن تقصف طائرات حربية أرضاً صغيرة يوجد بها مصنع صغير لإعادة تدوير الخرسانة وتحويلها إلى أسمنت أو حجارة لاستخدامهما في أعمال الترميم.
وادعى الجيش الإسرائيلي بعد ساعات أن القصف استهدف مخزن أسلحة ونفقاً يستخدم لإطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن «المخزن يحتوي على عشرات الوسائل القتالية من أنواع مختلفة منها قذائف هاون وقاذفات وعبوات ناسفة وأسلحة خفيفة ومعدات قتالية إضافية، فيما كان النفق يحتوي على صواريخ ووسائل قتال لاستهداف قواته العاملة في منطقة الخط الأصفر»، من دون أن يقدم أدلة على مزاعمه.
وفي التاسع من الشهر الحالي، سجلت أول حالة إخلاء لمنازل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث دمرت طائرات إسرائيلية منزلاً في مربع سكني مكتظ بالمنازل الملاصقة لبعضها ما تسبب بدمار كبير في المكان.
وادعى الجيش الإسرائيلي حينها أنه استهدف منزلاً يستخدم لتصنيع أسلحة ووسائل قتالية مختلفة لصالح حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».
«منازل لمدنيين»
وتقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع المنازل التي قُصفت، خلال الفترة الماضية يملكها مدنيون وليس أي منها لأي من النشطاء في الفصائل الفلسطينية، باستثناء منزل استهدف في مخيم الشاطئ كان يتبع لناشط من (الجهاد الإسلامي)».
وقدرت المصادر أن الاستهداف يأتي في إطار «الضغط على الفصائل الفلسطينية لإجبارها على نزع سلاحها بالطريقة التي تريدها إسرائيل والولايات المتحدة، وذلك من خلال استهداف الحاضنة الشعبية للتأثير أكثر من خلالها على الفصائل».
النيران تندلع من شقة بعد غارة إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
واستخدمت إسرائيل سياسة قصف الأبراج السكنية والمنازل طوال الحرب على غزة، ولسنوات طويلة في حروب وجولات تصعيد مختلفة، والتي أفضت في بعض الفترات لتحقيق اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وتزامن قصف المنازل مع استمرار عمليات قصف مركزة تطال مركبات مدنية ومواطنين ونشطاء أو عناصر مسلحة على نقاط تفتيش، ما أدى لمقتل العديد منهم، وارتفاع أعداد الضحايا اليومي، وقُتل صباح الأربعاء، صياد برصاص البحرية الإسرائيلية بعدما استهدفت قارب صيد صغيراً قرب شواطئ الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن أكثر من 880 فلسطينياً قتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
الجيش الإسرائيلي يفتتح محوراً جديداً للتوغل إلى عمق جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275388-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D9%82-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يفتتح محوراً جديداً للتوغل إلى عمق جنوب لبنان
سكان يتجمعون في موقع استهداف إسرائيلي أسفر عن مقتل 12 شخصاً في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان (رويترز)
افتتح الجيش الإسرائيلي محوراً جديداً لمحاولة التوغل إلى عمق جنوب لبنان، في محاولة لتوسيع رقعة سيطرته خارج الخط الأصفر، وقال «حزب الله» إنه تصدى له في بلدة حداثا، وألزم القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف فجراً بعد فشل المحاولة.
ويأتي ذلك في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التمديد له الأسبوع الماضي لمدة 6 أسابيع، علماً أن الاتفاق تعرض لانتكاسة، إذ تواصل القتال على جبهة الجنوب، رغم المساعي الدبلوماسية والاتصالات التي تقوم بها الدولة اللبنانية مع الولايات المتحدة، راعية الاتفاق، لخفض التصعيد. وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون الأربعاء، عن أمله في أن «تنتهي الأزمة الراهنة، وتنتهي معها معاناة اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب لإعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة».
وفي سياق متصل، أكّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني في الرباط، أن «لبنان بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، قد اتخذ القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعياً للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بما يحقق السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولاً إلى قيام دولة حرة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي».
محاولات التوغل
وفيما يتكثف القصف الجوي الذي يطول مناطق واسعة في جنوب لبنان، نفذت القوات الإسرائيلية محاولة توغل إلى عمق جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، حيث اندفعت دباباتها باتجاه بلدة حداثا في عمق جنوب لبنان، وقال «حزب الله» إن مقاتليه تصدوا لها.
عمال إغاثة يبحثون عن الضحايا بين ركام منزل دمرته غارة إسرائيلية في دير قانون النهر (أ.ب)
وقال الحزب، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي «يحاول منذ عدّة أيّام، تدمير دفاعات المقاومة في بلدة حدّاثا من خلال تنفيذ غارات مكثّفة بالطيران الحربيّ وقصف مركّز بالمدفعيّة، وبإدخال المفخّخات واستقدام الجرّافات والآليّات الهندسيّة، وذلك في إطار محاولات التقدّم لاحتلال البلدة، التي كانت المقاومة لها بالمرصاد».
وأوضح أنه يوم الثلاثاء، «حاولت قوّة إسرائيلية التقدّم، للمرّة الثالثة خلال أسبوع، من بلدة رشاف باتّجاه بلدة حدّاثا». وأضاف أنه بعد رصد مقاتلي الحزب للقوّة، «كمنوا لها عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا، في منطقة الملعب، واشتبكوا معها بالأسلحة المتوسّطة والصاروخيّة، وحقّقوا إصابات مؤكّدة بين أفرادها»، وأشار إلى محاولة دبّابة ميركافا «التقدّم باتّجاه بركة حدّاثا» حيث استهدفها مقاتلو الحزب. ولفت إلى أن مدفعية الحزب، استهدفت «قوّات التعزيز التي استقدمها جيش العدوّ إلى المدخل الجنوبيّ للبلدة»، كما حاولت قوّة أخرى التقدّم إلى مفرق الطريق المؤدّي إلى بلدة عيتا الجبل فاستهدفها المقاتلون بالأسلحة المباشرة «ودمّروا دبّابة ميركافا ثانية».
وفي منتصف الليل، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا دبابة بصاروخ موجّه عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا قرب الملعب «ما أدّى إلى تدميرها وانسحاب كامل القوّة إلى خلّة الدرّاج في منطقة الحمى تحت غطاء دخانيّ كثيف». وبعدها بنحو ساعة حاولت قوّة أخرى التقدّم باتجاه منطقة البيدر، فاشتبك معها مقاتلو الحزب «ودمّروا دبّابة رابعة». وقال الحزب في البيان إن القوات الإسرائيلية «اضطرّت للانكفاء فجراً باتّجاه بلدة رشاف».
محور ثالث
وتعد هذه المحاولة على هذا المحور، الثالثة ضمن محاولات افتتاح محاور جديدة للتوغل، كان أبرزها في القطاع الغربي، وخصوصاً من البياضة باتجاه بيوت السياد والمنصوري، الواقعتين على بعد نحو 13 كيلومتراً جنوب مدينة صور الساحلية، إضافة إلى 7 محاولات للتوغل باتجاه بلدة زوطر الشرقية، على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، انطلاقاً من بلدة دير سريان، علماً أن بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية وأرنون ويحمر الشقيف، كانت أدرجتها القوات الإسرائيلية ضمن الخط الأصفر، وهي تتمتع بموقع استراتيجي يطل على المناطق المحتلة في دير سريان والطيبة جنوب نهر الليطاني.
طبيب يشير إلى مبنى صحي تابع لـ«حزب الله» دمرته غارة إسرائيلية في بلدة معشوق جنوب لبنان (أ.ب)
إلى ذلك، أسفر القصف الإسرائيلي الأربعاء عن مقتل 26 شخصاً، معظمهم من المدنيين، إذ ارتفعت حصيلة المجزرة في بلدة دير قانون النهر إلى 12 ضحية و3 جرحى، بينهم 11 ضحية من عائلة واحدة، وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في الموقع بحثاً عن مفقودين.
كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية على مدينة النبطية أدّت إلى 4 ضحايا و10 جرحى، من بينهم سيدتان. وأدّت الغارة على بلدة كفرصير قضاء النبطية إلى 5 ضحايا، بينهم سيدة وجريحان، فيما أدّت غارة جوية استهدفت بلدة الدوير، إلى مقتل 5 مواطنين وإصابة اثنين آخرين.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفاً أكثر من 20 بلدة في جنوب لبنان، فيما استهدفت المدفعية بلدات في قضائي النبطية وبنت جبيل.
في المقابل، أفاد موقع واللا بإصابة قائد لواء المدرعات 401 وعدد من الجنود باستهداف مسيرة أطلقها «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما قال الحزب في بيانات متعاقبة إن مقاتليه نفذوا عدة عمليات بالمحلقات الانقضاضية والصواريخ الموجهة ضد قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.