استعراضات مسلحة حوثية في صنعاء وتعزيزات نحو الحديدة

انتشار عسكري مكثف أثار مخاوف السكان

جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
TT

استعراضات مسلحة حوثية في صنعاء وتعزيزات نحو الحديدة

جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)
جانب من دوريات حوثية بأحد شوارع العاصمة صنعاء (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء خلال اليومين الماضيين تحركات عسكرية واسعة، تمثلت في استعراضات مكثفة لعشرات العربات التابعة للجماعة الحوثية، جابت الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية والحارات الضيقة، في مشهد وصفه سكان بأنه يهدف إلى إظهار القوة وبث رسائل تهديد داخلية بالتوازي مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفاد سكان في أحياء متفرقة من صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن عربات عسكرية تقلّ مسلحين بلباس عسكري وأحياناً مدني، تحركت في مواكب متتابعة داخل الأسواق والشوارع الحيوية، مع انتشار لافت للعناصر المسلحة واستعراض للأسلحة. وأشاروا إلى أن بعض الدوريات توقفت عند تقاطعات مكتظة أو أمام مؤسسات عامة، مما تسبب في حالة من الارتباك والازدحام وأثار مخاوف لدى المدنيين.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن أن قيادات حوثية تُشرف على الأجهزة الأمنية والاستخبارية أصدرت توجيهات بخروج وحدات من أقسام الشرطة ومراكزها في استعراضات جماعية خلال ساعات النهار، في أكثر من مديرية، ضمن تحرك منسق يعكس تشديد القبضة الأمنية على المدينة.

وحسب المصادر، فإن هذه التحركات لا تنفصل عن سياق أوسع من الإجراءات الاحترازية التي تنفذها الجماعة منذ سنوات، لكنها جاءت هذه المرة بوتيرة أعلى وانتشار أوسع، مما أعطى انطباعاً بوجود حالة استنفار غير معلنة.

جانب من عرض عسكري حوثي في أحد شوارع صنعاء (فيسبوك)

ويرى مراقبون أن تكثيف الوجود العسكري داخل الأحياء السكنية يحمل أبعاداً سياسية وأمنية، إذ تسعى الجماعة إلى تأكيد سيطرتها الميدانية في ظل تطورات إقليمية متسارعة، خصوصاً عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل قيادات بارزة بينهم المرشد علي خامنئي، وهو ما قد ينعكس على حسابات الفاعلين المرتبطين بالمحور الإيراني في المنطقة.

في المقابل، يرى المراقبون أن الرسائل موجهة بالدرجة الأولى إلى الداخل، في ظل ازدياد الضغوط المعيشية وتنامي التذمر الشعبي من تردي الخدمات وتراجع فرص العمل، حيث يُخشى من أي تحركات احتجاجية محتملة قد تستغل المناخ الإقليمي المتوتر.

مشهد متكرر

تحدث سكان في مديريات السبعين والوحدة وبني الحارث والثورة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن مشاهد مماثلة، حيث تحركت عشرات الدوريات بشكل متزامن تقريباً، وجابت الشوارع الرئيسية والفرعية، بل دخلت بعض الحارات الضيقة في توقيت متقارب، مما عزز الانطباع بوجود خطة انتشار واسعة النطاق.

وقال «سليم» (اسم مستعار) من حي السنينة في مديرية معين إنه شاهد أكثر من 30 عربة عسكرية تمر تباعاً قرب السوق المحلية، متسببةً في ازدحام مروري وحالة من الهلع بين المتسوقين. وأضاف أن تكرار مرور العربات داخل الحي خلال ساعات النهار أثر على الحركة التجارية وأجبر بعض المحال على إغلاق أبوابها مؤقتاً.

الحوثيون مستمرون في الحشد والتعبئة العسكرية في مناطق قبضتهم (فيسبوك)

وفي حي الروضة شمال صنعاء، أفاد سكان برصد مواكب عسكرية مماثلة، ترافقها عناصر مسلحة انتشرت عند تقاطعات رئيسية، في مشهد عدَّه الأهالي غير معتاد من حيث الحجم والتوقيت.

ويرى محللون أن اتساع رقعة الانتشار ليشمل عدداً كبيراً من المديريات يعكس تصعيداً أمنياً محسوباً يهدف إلى فرض حالة انضباط صارم داخل العاصمة، وإيصال رسالة جاهزية ميدانية في مواجهة أي تطورات محتملة.

ويؤكد هؤلاء أن عسكرة الفضاء العام داخل المدن المكتظة تُعمِّق شعور السكان بعدم الاستقرار، خصوصاً في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وانقطاع متكرر للخدمات الأساسية، مما يفاقم منسوب القلق الاجتماعي.

تعزيزات نحو الحديدة

بالتوازي مع التحركات في صنعاء، دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه جنوب محافظة الحديدة، في ثالث تحرك من نوعه خلال أقل من أسبوعين، وفق مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت قوات تابعة لما تُعرف بـ«ألوية النصر»، وهي وحدات احتياطية تتبع المنطقة العسكرية الخامسة الخاضعة للجماعة في محافظة حجة، حيث تم إرسال عشرات العربات والشاحنات المحملة بالمسلحين من مديرية كحلان الشرف باتجاه الأطراف الجنوبية لمركز محافظة الحديدة.

وتزامن ذلك مع هجمات استهدفت مواقع اللواء الثاني زرانيق في مديرية حيس، ضمن تصعيد ميداني متواصل في جبهات الساحل الغربي، وسط تبادل للاتهامات بشأن خروقات متكررة.

هلع حوثي في صنعاء على وقع التطورات المتصاعدة في إيران (فيسبوك)

وأفاد شهود في الحديدة بأنهم رصدوا تحركات ليلية مكثفة لآليات عسكرية في الطرق الترابية المؤدية إلى خطوط التماس، إضافةً إلى استحداث مواقع جديدة وشق طرق فرعية لتسهيل الإمدادات، إلى جانب أعمال حفر خنادق في محيط المدينة.

يأتي ذلك بعد أيام من إرسال مجندين بينهم مراهقون وطلاب، إلى الجبهات الجنوبية للمحافظة، وفق مصادر محلية تحدثت عن حملات تجنيد استهدفت أحياء في صنعاء، شملت إخضاع بعض الشبان لدورات تعبوية قبل الدفع بهم إلى خطوط القتال.

وتحظى محافظة الحديدة بأهمية استراتيجية نظراً لموقعها على البحر الأحمر واحتضانها مواني رئيسية تمثل شرياناً اقتصادياً وإنسانياً حيوياً لليمن. ويرى محللون أن أي تصعيد واسع في هذه المنطقة قد ينعكس مباشرةً على الوضع الإنساني، في ظل اعتماد ملايين السكان على تدفق السلع والمساعدات عبر الميناء.

ويُحذر مراقبون للشأن اليمني من أن تكرار التعزيزات الحوثية قد يكون مؤشراً إلى استعدادات لجولة تصعيد جديدة تستهدف بها الجماعة الانقلابية الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب في سياق المؤازرة لإيران.


مقالات ذات صلة

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ) p-circle

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

أعلن العليمي بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية، مؤكداً الانتقال من الاستعداد إلى التحرير، وبسط سلطة الدولة وإعادة مؤسساتها.

العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

ضغط حوثي لعزل تعز عن أريافها الجنوبية وقطع طرقها نحو لحج وعدن، وسط معارك عنيفة وضربات جوية وتعبئة حكومية لاحتواء الهجوم، ومنع توسيع مكاسبه الميدانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أُم تحمل طفلها فرَّت من الساحل الغربي اليمني للبحث عن الأمان (الأمم المتحدة)

مخلَّفات الهجمات الحوثية تقتل مزيداً من الأطفال

مخلَّفات الحرب والألغام تواصل تهديد أطفال اليمن، مع تصاعد الهجمات الحوثية والنزوح في غرب البلاد، وسط احتياجات إنسانية متزايدة، وضغوط متفاقمة على الأسر النازحة.

محمد ناصر (عدن)

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».