جددت مصر دعوتها إلى «تهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية في اليمن، على أساس حوار يمني- يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والاستقرار والتنمية». جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، في القاهرة.
وقال بيان صادر عن الخارجية المصرية، إن لقاء عبد العاطي وغروندبرغ: «يأتي في إطار التشاور والتنسيق بشأن تطورات الأوضاع في اليمن، ودعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة».
وأكد البيان «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدَّرات الشعب اليمني الشقيق، ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار».
كما استعرض المبعوث الأممي مستجدَّات جهوده واتصالاته مع الأطراف المعنية، معرباً عن تقديره «للدور المصري الداعم للتهدئة».

وفي اتصال مع وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، الاثنين، أشار وزير الخارجية المصري، إلى «أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، ودعم الحوار الوطني اليمني، بما يحفظ سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه».
وأعاد عبد العاطي التأكيد على موقف بلاده الداعي «للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن عبر حوار يمني – يمني جامع، وبما يحفظ سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه».
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، إن القاهرة «حريصة على تعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار في المحيط العربي والأفريقي، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة لكافة الأزمات بغض النظر عن جذورها»؛ مشيراً إلى أن التحركات المصرية الراهنة في الأزمة اليمنية «تنبع من كون مصر عضواً فاعلاً في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وتمارس جهودها في حلحلة الأزمات».
وأوضح -في تصريح لـ«الشرق الأوسط»- أن عدم الاستقرار في اليمن «يؤرق مصر ودول الجوار، ويؤثر سلباً على استقرار الممرات المائية، كما أنه تسبب في نشاط للميليشيات المسلحة والعناصر الإرهابية بالقرب من مضيق باب المندب، وبالتالي فإن لدى القاهرة رغبة في تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار».
وأشار إلى أن «اليمن واستقراره هما قضية أمن قومي مصري وعربي، وهذا ما يدعم تشجيع القاهرة أي جهود تجاه لم الشمل، وبحث جذور الأزمة، ومحاولة تحقيق تفاهمات إيجابية بين الفرقاء»، موضحاً أن مصر تقدِّر مساعي «التحالف العربي» والسعودية نحو تثبيت التهدئة.
وتابع: «هناك قناعة مصرية بأن جميع الدول المؤثرة في المنطقة على قدر كبير من المسؤولية التي يمكن أن تساهم في دفع جهود التسوية، وإنجاح مؤتمر الرياض القادم بشأن القضية الجنوبية».
وكانت السعودية قد أعلنت، السبت، ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع المكونات الجنوبية كافة «لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية».
وثمَّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، خلال استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان: «جهود المملكة لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية، للحوار حول القضية الجنوبية».

