مستشار ترمب: قدمنا خطة لإنهاء الحرب في السودان لكن لم يقبلها طرفا الصراع

طفلة سودانية من الفاشر تتناول الطعام في أحد خيام اللاجئين في تشاد (رويترز)
طفلة سودانية من الفاشر تتناول الطعام في أحد خيام اللاجئين في تشاد (رويترز)
TT

مستشار ترمب: قدمنا خطة لإنهاء الحرب في السودان لكن لم يقبلها طرفا الصراع

طفلة سودانية من الفاشر تتناول الطعام في أحد خيام اللاجئين في تشاد (رويترز)
طفلة سودانية من الفاشر تتناول الطعام في أحد خيام اللاجئين في تشاد (رويترز)

قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية اليوم (الثلاثاء) خلال إفادة إعلامية في أبوظبي إن الرئيس دونالد ترمب يعدّ إنهاء الحرب في السودان أولوية.

وتابع بولس أن واشنطن قدمت للجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» خطة بصياغة قوية، لكنها لم تلق قبول طرفي الصراع، وأوضح: «الجيش السوداني رحب هو الآخر بالمقترح قبل أسابيع لكنه لم يقبل رسمياً بالنص».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح الأسبوع الماضي بأنه سيتدخل لوقف الصراع المدمر الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 وأدى إلى انتشار الجوع والقتل على أساس عرقي في أنحاء السودان وهدد بانقسام هو الثاني في تاريخ البلاد.

وأوضح ترمب أن تسوية النزاع في السودان لم تكن في مخططاته، لكن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، طلب منه التدخل بقوة، لحل الأزمة، التي تعد حسب الأمم المتحدة «الأسوأ في العالم».

وقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قال الأحد إن الاقتراح الأخير لإنهاء الحرب أسوأ ما رآه من مقترحات الولايات المتحدة وإنه يضعف الجيش السوداني ويسمح لقوات الدعم السريع بالاحتفاظ بالأراضي التي سيطرت عليها.

وقال بولس اليوم، خلال مؤتمر صحافي في أبوظبي، إن الجيش السوداني عاد «بشروط مسبقة» لكن الولايات المتحدة ترغب في أن يتم قبول النص بصيغته الأصلية.

من جهته، قال الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد «قوات الدعم السريع» أمس الاثنين، إن القوات ستدخل في وقف إطلاق نار بشكل أحادي الجانب بشكل فوري. ولم يتضح اليوم الثلاثاء ما إذا كان وقف إطلاق النار هذا صامدا أم لا.

وقال بولس إنه يرحب بإعلان «قوات الدعم السريع» ويأمل أن يتم الالتزام به، وأضاف أن انتقادات البرهان تستند إلى عوامل خاطئة.

وأكد بولس أن الإدارة الأميركية تندد بالفظائع التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني وتدعو لمحاسبة المتورطين، وحث بولس طرفي النزاع في السودان على قبول مقترح الهدنة «دون شروط مسبقة».

وكانت دول «الرباعية» التي تضم كلاً من الولايات المتحدة والسعودية، والإمارات، ومصر، قد أعلنت في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، مبادرة، تشمل خريطة طريق لحل الأزمة في السودان، وأبرز معالمها هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، ثم وقف دائم لإطلاق النار، وفترة انتقالية قصيرة تقود إلى حكومة مدنية مع التشديد على عدم وجود حل عسكري.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

شمال افريقيا أرشيفية لعناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد السيطرة على إحدى المناطق (رويترز) p-circle

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

أعلن الجيش السوداني استعادة مدينتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة في شمال إقليم كردفان، فيما نفت «قوات الدعم السريع» هذا الإعلان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم (وكالة الأنباء السودانية)

وزير الخارجية السوداني: العقوبات الغربية «سلاح سياسي»

قال وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا على السودان، «سلاح سياسي».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

قالت الأمم المتحدة إن النساء في مدينة الأبيض السودانية يواجهن خيارين قاسيين بين خطر هجمات الطائرات المسيرة نهاراً والعنف الجنسي ليلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مقابل الاتهامات الأميركية، وأقرت بأن اللجنة الوطنية ليست بديلاً للآليات الدولية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)

«الجنائية الدولية» تُسقط الدعوى ضد زعيم إحدى ميليشيات السودان

أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، يوم الخميس، الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلّحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)