وسط تنديد حكومي... اقتحامات حوثية تطال مقرات للأمم المتحدة في صنعاء

تقارير حقوقية اتهمت الجماعة باعتقال وإخفاء الآلاف

الحوثيون يلفقون للموظفين الأمميين تهماً بالتخابر مع أميركا وإسرائيل (أ.ف.ب)
الحوثيون يلفقون للموظفين الأمميين تهماً بالتخابر مع أميركا وإسرائيل (أ.ف.ب)
TT

وسط تنديد حكومي... اقتحامات حوثية تطال مقرات للأمم المتحدة في صنعاء

الحوثيون يلفقون للموظفين الأمميين تهماً بالتخابر مع أميركا وإسرائيل (أ.ف.ب)
الحوثيون يلفقون للموظفين الأمميين تهماً بالتخابر مع أميركا وإسرائيل (أ.ف.ب)

أفادت مصادر حكومية يمنية بأن الجماعة الحوثية شنت في العاصمة المختطفة صنعاء حملة اعتقالات جديدة في صفوف موظفي الأمم المتحدة، الأحد، بعد أن اقتحم مسلحو الجماعة مقرات للمنظمة الدولية، وذلك في أحدث موجة تطال العاملين في المجال الإنساني.

وفي حين لا يزال العشرات من موظفي الوكالات الأممية والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية في سجون الجماعة الحوثية بعضهم مر على اعتقاله نحو أربع سنوات، جاءت الحملة الأخيرة غداة إقرار الجماعة بمقتل رئيس حكومتها أحمد الرهوي وعدد من وزرائه وإصابة آخرين جراء ضربة إسرائيلية.

ومع اتهام التقارير الحقوقية للجماعة المتحالفة مع إيران بارتكاب المئات من جرائم الإخفاء القسري، لقيت موجة الاعتقالات والاقتحامات للمقرات الأممية تنديداً حكومياً، وسط تجديد التحذير من خطر العمل الأممي في مناطق السيطرة الحوثية.

ووصف وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، ما جرى بأنه «حملة مسعورة» ضد الأمم المتحدة وموظفيها، مؤكداً أن مسلحي الجماعة اقتحموا مقر برنامج الغذاء العالمي في صنعاء، واختطفوا اثنين من موظفيه واحتجزوا آخرين داخله، كما فرضوا الإقامة الجبرية على عدد من الموظفين الأمميين في منازلهم.

وأضاف الإرياني في منشور على منصة «إكس» أن الاعتداءات طالت حراسة منظمة «يونيسف»، بالتوازي مع اختطافات مماثلة لموظفين في محافظة الحديدة (غرب) لم تتضح حصيلتها بعدُ.

وفي حين لم تعلق الأمم المتحدة أو وكالاتها على الفور، أوضح الوزير اليمني أن هذه الحملة تمثل امتداداً لنهج الجماعة في «التنكيل بالعاملين في المجال الإنساني» متحدية بذلك القانون الدولي الإنساني وكل المواثيق. وجدد دعوته إلى نقل مقرات المنظمات الأممية إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث تتوفر بيئة أكثر أماناً وحيادية لعملها بعيداً عن «الضغوط والابتزاز الحوثي».

كما طالب الوزير اليمني المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان سلامة الموظفين الأمميين، داعياً الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودولاً أخرى إلى المضي في خطوات عملية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، والعمل على «تجفيف منابع تمويلها» بما يضع حداً لانتهاكاتها بحق الشعب اليمني والعاملين في المجال الإنساني.

228 اختطافاً خلال عام

في السياق ذاته، رصدت الهيئة اليمنية الوطنية للأسرى والمختطفين (حكومية) 228 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبتها الجماعة بين يونيو (حزيران) 2024 وأغسطس (آب) 2025، بينهم 71 موظفاً تابعين للأمم المتحدة أو منظمات دولية ومحلية.

وقالت الهيئة في بيان لها إن كثيراً من هؤلاء جرى اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم بالقوة، ومصادرة ممتلكاتهم، ونقلهم إلى أماكن احتجاز غير معروفة، قبل أن يُجبر بعضهم على تسجيل اعترافات مصورة تحت التعذيب، وبثها عبر وسائل الإعلام الحوثية الرسمية، بالتوازي مع حملات تحريض وتشويه.

الجماعة الحوثية متهمة باختطاف عشرات العاملين في المجال الإغاثي (إ.ب.أ)

وأكدت الهيئة أن الجماعة اتبعت منذ انقلابها عام 2014 سياسة ممنهجة تقوم على الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، ما خلّف آثاراً نفسية وصحية خطيرة لدى الناجين، فيما لا تزال مئات الأسر تجهل مصير أبنائها.

وطالبت بالكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً والإفراج عنهم، وعلى رأسهم السياسي البارز محمد قحطان، معتبرة أن هذه الممارسات تهدف إلى «بث الرعب وتدمير النسيج الاجتماعي».

2600 ضحية

وفي تقرير منفصل، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 2678 جريمة إخفاء قسري ارتكبها الحوثيون منذ يناير (كانون الثاني) 2018 وحتى أبريل (نيسان) 2025. وشملت الانتهاكات، حسب التقرير، سياسيين وعسكريين وتربويين ونشطاء وصحافيين وأطباء وأطفالاً ونساءً.

وذكرت الشبكة الحقوقية أن 1937 مختطفاً تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً. وأشارت إلى وفاة 476 مختطفاً نتيجة التعذيب المفضي إلى الموت أو بسبب الإهمال الصحي، فيما سُجلت 79 حالة وفاة داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي و31 حالة جراء نوبات قلبية.

وأضافت الشبكة أن الحوثيين يديرون نحو 641 سجناً في مناطق سيطرتهم، منها 368 سجناً رسمياً تم الاستيلاء عليها و273 سجناً سرياً استُحدثت بعد الانقلاب، في مواقع عسكرية ومبانٍ مدنية. وأكدت أن آلاف المختطفين يقبعون في هذه السجون بتهم وذرائع «كيدية»، في حين أن كثيراً منهم لا علاقة لهم بالصراع القائم.

عنصر حوثي مسلح خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

وحذرت الشبكة الحقوقية في تقريرها من أن استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة يشكل تهديداً خطيراً للسلم الاجتماعي، داعية مجلس الأمن إلى إلزام الحوثيين بوقف الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والالتزام بالقرارات الدولية، خصوصاً القرار 2216. كما دعت مجلس حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات ودعم لجنة التحقيق الوطنية لضمان تقديم الجناة إلى العدالة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الانتهاكات ضد موظفي الأمم المتحدة في مناطق الحوثيين، بالتوازي مع حملات الاعتقالات والإخفاء القسري، يعكس حالة «ارتباك داخلي» تعيشها الجماعة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت قياداتها، الأمر الذي قد يضاعف من المخاطر أمام العمل الإنساني في اليمن، ويزيد من عزلة الجماعة على المستويين السياسي والحقوقي.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».