ردا على الحوثيين... واشنطن تعاقب 13 شخصاً وكياناً وفرّوا ملايين الدولارات للجماعة

الخارجية الأميركية لـ"الشرق الأوسط": إيران تدعم وتشجع الهجمات وهذا غير مقبول

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

ردا على الحوثيين... واشنطن تعاقب 13 شخصاً وكياناً وفرّوا ملايين الدولارات للجماعة

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 13 شخصاً وكياناً قالت إن لهم دوراً في توفير عشرات الملايين من الدولارات للحوثيين في اليمن عبر بيع وشحن سلع إيرانية.

وذكرت الخزانة الأميركية في بيان أن المعنيين بالعقوبات عملوا عبر «شبكة معقدة» من شركات الصرافة والشركات في ولايات قضائية متعددة «كقناة مهمة تصل من خلالها الأموال الإيرانية إلى المسلحين في اليمن تحت إشراف حوثيين مدرجين على لائحة العقوبات الأميركية والميسر المالي لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني سعيد الجمل»، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وكانت الخارجية الأميركية لوحت بفرض العقوبات على لسان متحدث باسم الوزارة قال لـ«الشرق الأوسط» في وقت مبكر الخميس إن هجمات المسلحين الحوثيين المستمرة على السفن التجارية في جنوب البحر الأحمر، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا للتجارة الدولية، فضلاً عن الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن «إيران متواطئة من خلال دعمها المادي وتشجيعها لقوات الحوثيين في هذه الهجمات، وهو ما يعد أمرا غير مقبول».وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نيلسون: «لا يزال الحوثيون يتلقون التمويل والدعم من إيران، والنتيجة غير مفاجئة، وهي عبارة عن هجمات على البنية التحتية المدنية والشحن التجاري، وتعطيل الأمن البحري، وتهديد التجارة الدولية».

وأضاف نيلسون: «ستواصل وزارة الخزانة تعطيل شبكات التيسير المالي والمشتريات التي تمكن هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار».

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالمشاركة في أعمال وهجمات استهدفت قواعد أميركية بالمنطقة. ويوم الأحد الماضي، اتهمت القيادة المركزية الأميركية طهران بأنها تقف وراء هجمات على سفن تجارية في المياه الدولية جنوب البحر الأحمر.

وقالت القيادة المركزية في بيان: «هذه الهجمات تشكل تهديداً مباشراً للتجارة الدولية وأمن الملاحة... نرى أن إيران وراء تلك الهجمات رغم أن الحوثيين هم من نفذوها، وتدرس أميركا رد الفعل المناسب بالتشاور مع حلفائها وشركائها».
ولوحت الخارجية الأميركية بفرض عقوبات ضد الحوثيين ضمن جملة خيارات للرد على الهجمات التي تتبناها الجماعة حديثا.

وأكد المتحدث أنه في ضوء استهداف الحوثيين للمدنيين حديثا وقرصنتهم في المياه الدولية، فقد بدأنا مراجعة خيارات الرد، بما في ذلك العقوبات المحتملة، وسندرس خيارات أخرى مع حلفائنا وشركائنا أيضا.

ويوضح المصدر أن إدارة بايدن «تسعى إلى تحقيق سلام دائم في اليمن ومنع انتشار الصراع في غزة»، في إشارة إلى المخاوف الإقليمية والدولية من احتمالات تمدد الصراع بشكل أوسع في المنطقة. وقال إن «التصعيد والحرب الإقليمية في الشرق الأوسط لا يصبان في مصلحة السلام في اليمن، وإن حل الصراع في هذا البلد يبقى أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة».

وتتعرض إدارة بايدن لانتقادات، بسبب «قصور» ردها على الهجمات التي تشنها ميليشيات تدعمها إيران، وتطال قواعد عسكرية وتجمعات للقوات الأميركية، في العراق وسوريا، فضلا عن هجمات الحوثيين، التي باتت تهدد تعطيل حركة الملاحة في المنطقة، وقد تؤثر في حال استمراها وتمددها على إمدادات الطاقة. وهو ما أثار التساؤلات عن الأسباب التي تقف وراء هذا الرد الأميركي «غير المتكافئ»، على التصعيد الذي تمارسه ميليشيات الحوثيين في اليمن، وعن أسباب «ضبط النفس»، على الرغم من تلك الأخطار.

وقال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن «إن اللكمات الموجهة إلى كل من (الراعي) و(الوكيل)، إيران ومحور المقاومة التابع لها، تؤدي إلى نتائج عكسية من جانب واشنطن، لأنها تضمن دائما الجولة التالية من التصعيد».

وحول الحوثيين ينتقد بن طالبلو خلال اتصال بـ«الشرق الأوسط» قرار إدارة بايدن في فبراير (شباط) 2021 بإزالة الجماعة المدعومة إيرانيا من قائمة الإرهاب.

ويرى أن الخطوة الأولى للرد على الحوثيين، تتضمن إعادة تصنيفهم جماعة إرهابية، أما الخطوة الثانية فتتمثل في تعزيز وجود القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها في جنوب البحر الأحمر حول اليمن، والخطوة الثالثة تعني الانخراط في الردع بالعقاب، أي الرد فعليا «على نقطة الأصل» ضد هجمات الحوثيين.

وفيما تؤكد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنها تقوم بالرد على التحرشات الحوثية، بالأدوات العسكرية اللازمة، أعرب العديد من المسؤولين الأميركيين، عن إحباطهم جراء ما يعدونه «تقليلا متعمدا» من إدارة بايدن، للتهديدات التي تتعرض لها القوات الأميركية في المنطقة، من اليمن إلى سوريا والعراق.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.