في الوقت الذي حذر فيه مسؤول يمني من تدهور الأوضاع الإنسانية والمخاوف من انزلاقها نحو الكارثة في محافظة مأرب التي تستضيف أكثر من 62 في المائة من النازحين الهاربين من سطوة الحوثيين، تحدث مسؤول بريطاني أن بلاده بصدد تقديم تقرير عن التدخلات الإيرانية والانتهاكات الحوثية إلى الأمم المتحدة قريباً.
واستعرض الدكتور عبد ربه مفتاح وكيل محافظة مأرب خلال لقائه وفداً بريطانياً ما وصفه بتراجع كبير للتدخلات الإنسانية من قبل المنظمات الأممية والدولية في المحافظة، إلى جانب الحرب الاقتصادية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على الشعب اليمني.
وحذر مفتاح، الذي قدم لوفد من وزارة الخارجية البريطانية، برئاسة كبير مستشاري الأمن ماكس فاندل، يزور مأرب للمرة الأولى منذ بدء الصراع، عرضاً عن مجمل الأوضاع الإنسانية، من الانزلاق نحو كارثة إنسانية وحدوث مجاعة في المحافظة التي تستوعب أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن.
كما بحث وكيل محافظة مأرب مع الوفد البريطاني الأوضاع السياسية والأمنية في المحافظة، والدور المحوري للمحافظة في صناعة السلام ورؤيتها للمستقبل، الذي يمثل منطلقاً للجهود البريطانية والدولية لإحلال السلام الشامل في اليمن، وفقاً لما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأشار الدكتور عبد ربه إلى أن «مأرب مثل كافة الشعب اليمني تنشد السلام، ودعت إليه منذ أول يوم من الانقلاب، لكن الحرب فرضت عليها من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية، كما فرضتها على الشعب اليمني، بدعم إيراني»، لافتاً إلى أن «السلام العادل الذي ينشده أبناء المحافظة والمهجرين قسراً فيها وكافة أبناء الشعب اليمني، يجب أن يقوم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً».
وطالب مفتاح «بدور بريطاني ودولي قوي وحازم تجاه جرائم وانتهاكات ميليشيا الحوثي الإرهابية، وإجبارها على الانصياع لمتطلبات السلام، وإيقاف جرائمها وأعمالها العسكرية المستمرة، رغم إعلان الهدنة لوقف الحرب، وممارسة المجتمع الدولي الضغوط الحقيقية عليها، وفي مقدمتها إعادة تصنيفها ضمن قائمة الجماعات الإرهابية».
وقال الوكيل إن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءاً، محذراً من «انزلاقها نحو كارثة إنسانية وحدوث مجاعة في المحافظة التي تستوعب أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، جراء التراجع الكبير للتدخلات الإنسانية من قبل المنظمات الأممية والدولية، والحرب الاقتصادية التي تشنها ميليشيا الحوثي على الشعب اليمني».
وقام الوفد البريطاني بزيارة ميدانية إلى مخيم الجفينة للنازحين، الذي يعد أكبر مخيم على مستوى اليمن، واطلع على الأوضاع الإنسانية والاحتياجات وجهود السلطة المحلية في تقديم الخدمات لهم، من كهرباء وحماية وصحة وغيرها، وتدخلات شركاء العمل الإنساني.
من جانبه، أوضح ماكس فاندل، رئيس فريق الخارجية البريطانية، أن الزيارة تهدف إلى فهم رؤية مأرب في صناعة السلام والمستقبل للانطلاق منها، لافتاً إلى جهود حكومته للحد من عمليات تهريب الأسلحة من إيران لميليشيا الحوثي الإرهابية في البحر، وإعدادها تقريراً بالتدخلات الإيرانية وانتهاكات ميليشيا الحوثي، وتقديمه إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي قريباً، حسبما نقلت وكالة سبأ.
«الشرق الأوسط» تواصلت مع السفارة البريطانية لدى اليمن، للاستفسار عن فحوى التقرير المزمع تقديمه للأمم المتحدة عن التدخلات الإيرانية والانتهاكات الحوثية، إلا أنه لم يصلنا أي رد حتى إعداد هذا التقرير.
وجدّد فاندل تأكيد دعم بلاده للحكومة الشرعية وإحلال السلام العادل والشامل في اليمن، وإشراك قوى الشعب اليمني كافة، بما فيها السلطات المحلية، وإيلاء حكومة بلاده أهمية قصوى للأوضاع الإنسانية في محافظة مأرب، والعمل مع برامج الأمم المتحدة للإسهام في سد فجوات الغذاء والمياه والصحة والاحتياجات الأساسية.








