تسرب من تكييف سيارة يتسبب في وفاة أسرة بالقاهرة

الوفاة يُرجح أن تكون ناجمة عن استنشاق كميات كبيرة من غاز الفريون نتيجة تسربه من نظام تكييف السيارة (أرشيفية - رويترز)
الوفاة يُرجح أن تكون ناجمة عن استنشاق كميات كبيرة من غاز الفريون نتيجة تسربه من نظام تكييف السيارة (أرشيفية - رويترز)
TT

تسرب من تكييف سيارة يتسبب في وفاة أسرة بالقاهرة

الوفاة يُرجح أن تكون ناجمة عن استنشاق كميات كبيرة من غاز الفريون نتيجة تسربه من نظام تكييف السيارة (أرشيفية - رويترز)
الوفاة يُرجح أن تكون ناجمة عن استنشاق كميات كبيرة من غاز الفريون نتيجة تسربه من نظام تكييف السيارة (أرشيفية - رويترز)

تحقق الأجهزة الأمنية في القاهرة في ملابسات العثور على جثث 3 أفراد من أسرة واحدة داخل سيارة خاصة كانت متوقفة على جانب الطريق الدائري في منطقة مصر القديمة.

أظهرت المعاينات الأولية والفحوص الطبية أن وفاة أفراد الأسرة الثلاثة يُرجح أن تكون ناجمة عن الاختناق بسبب تسرب غاز من نظام تكييف السيارة.

وكانت غرفة عمليات شرطة قد تلقت بلاغاً من مارة يفيد بوجود سيارة خاصة متوقفة منذ مدة طويلة على جانب الطريق الدائري في اتجاه مصر القديمة، وبداخلها أشخاص لا يستجيبون.

وانتقلت الأجهزة الأمنية وسيارة إسعاف على الفور إلى الموقع، حيث عُثر على جثث رجل وزوجته وابنتهما داخل السيارة المغلقة، من دون وجود علامات ظاهرة تشير إلى شبهة جنائية أو آثار عنف على الجثث.

نتائج المعاينة الأولية

أشارت المعاينة الفنية الأولية للسيارة والفحص الطبي للضحايا إلى أن الوفاة يُرجح أن تكون ناجمة عن استنشاق كميات كبيرة من غاز الفريون نتيجة تسربه من نظام تكييف السيارة في أثناء توقفها؛ ما أدى إلى اختناق أفراد الأسرة داخل مقصورة السيارة المغلقة.

وأمرت النيابة العامة بنقل الجثث إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء التشريح، وتحديد سبب الوفاة، وإعداد تقرير طبي شرعي.

كما استُدعي خبراء فنيون لفحص السيارة، وتحديد طبيعة العطل الفني ومصدر التسرب، بينما كلفت النيابة العامة أجهزة البحث الجنائي بالتحري عن ملابسات الواقعة، واستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


مقالات ذات صلة

التقارب المصري - الصيني يثير قلقاً في إسرائيل

شمال افريقيا محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)

التقارب المصري - الصيني يثير قلقاً في إسرائيل

مخاوف تتصاعد في منابر إسرائيل ترقباً لنتائج زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر لا سيما على مستوى التقارب العسكري والاقتصادي بين القاهرة وبكين

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي بنك مصر (الصفحة الرسمية لبنك مصر على «فيسبوك»)

«احتراز طبيعي»... تفهم مصري لـ«تفتيش» بنكي إماراتي حول «تعاملات إيرانية»

لا يرى عضوان في مجلس النواب المصري (البرلمان) قلقاً في قيام مصرف الإمارات المركزي بالتفتيش على فروع «بنك مصر» العاملة هناك، ضمن مراجعة معمقة للتعاملات.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس الوزراء المصري عرض الأحد عدداً من مشروعات النقل الجاري الانتهاء منها (صفحة المجلس على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية لإنهاء مشروعات النقل المعلقة بعد توجيهات السيسي

تُسرع الحكومة المصرية جهود إنهاء مشروعات النقل الجماعي بما يسهم في «تسهيل حركة المواطنين، وتقليل الزحام والآثار السلبية للكثافات المرورية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي سد النهضة (رويترز)

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

استمرت التصريحات الإثيوبية المناوئة لمصر على وقع أزمة «سد النهضة» والتي اتسعت لتشمل الحقوق المائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )

التقارب المصري - الصيني يثير قلقاً في إسرائيل

محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)
محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)
TT

التقارب المصري - الصيني يثير قلقاً في إسرائيل

محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)
محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)

مخاوف تتصاعد في منابر إسرائيل ترقباً لنتائج زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر لا سيما على مستوى التقارب العسكري والاقتصادي بين القاهرة وبكين.

وتوجه الرئيس الصيني، الأحد، إلى قرغيزستان بدءاً لجولته التي تستمر إلى الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل للمشاركة في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» بالعاصمة بيشكيك، تعقبها زيارة أخرى إلى مصر، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الصينية في بيان، الأربعاء.

ويوم الإعلان الصيني عن الزيارة، خرجت «آي نيوز 24» العبرية للحديث عن المناورة الجوية المصرية - الصينية التي انطلقت في مصر قبل أيام، مؤكدة أنها «لا تمر مرور الكرام دون قلق إسرائيلي، فظهور مقاتلات صينية متقدمة إلى جانب (الرافال) المصرية يفتح أمام إسرائيل سؤالاً أكثر حساسية: هل بدأت القاهرة ببناء معادلة جوية جديدة يمكن أن تقلص الفجوة التي حافظت إسرائيل عليها لعقود؟».

القلق الإسرائيلي بحسب المنبر العبري لا يرتبط بالمناورة وحدها، بل بمسار أوسع مع تقارير دفاعية إسرائيلية وعربية تحدثت خلال الأشهر الماضية عن مخاوف من حصول مصر على مقاتلات صينية من طراز «J - 10C» وصواريخ جو - جو بعيدة المدى، باعتبار أن هذه القدرات يمكن أن تؤثر في ميزان القوة الجوية الإقليمي، وأن تفقد إسرائيل جزءاً من التفوق الذي اعتبرته لسنوات أحد أهم عناصر قوتها الإقليمية.

وعشية بدء جولة الرئيس الصيني لمصر، روجت وسائل إعلام عبرية لهذا القلق، وتحت عنوان «المحور الجديد يتعزز: الصين ومصر تعمقان التعاون... هل إسرائيل منتبهة؟»، أشارت منصة «إم إس» الإسرائيلية إلى التعاون المتزايد بين القاهرة وبكين، مشيرة إلى أن «الزيارة المرتقبة تأتي بعد سلسلة من خطوات التقارب، بينها التدريبات العسكرية المشتركة، والتعاون التكنولوجي».

كما رصدت منصة «روتر» الإسرائيلية التقارب الصيني - المصري في المجالات العسكرية والاقتصادية، والدور الذي يمكن أن تؤديه قناة السويس بوصفها نقطة استراتيجية مهمة للربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا في الحسابات الصينية.

السيسي وشي خلال حديث ودي على هامش احتفالات «عيد النصر» بالعاصمة الروسية موسكو في مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج يرى أن «الإعلام الإسرائيلي قلق جداً من زيارة الرئيس الصيني لمصر، وذلك لما قد ينتج عنها من أمرين في غاية الأهمية، فبعيداً عن المسارات السياسية والاقتصادية، تبرز الحاجة العسكرية كونها أولوية قصوى، حيث من المتوقع أن تبدأ مصر في إبرام صفقات عسكرية مع الصين».

وشهد الأسبوع الماضي مناورة صينية كبيرة، حيث أرسلت الصين، وللمرة الأولى أهم وأكبر طائراتها لعرضها في مصر، وقد حلقت هذه الطائرات في السماء مع الطيارين المصريين لتتاح لهم الفرصة للتعرف على قدراتها وإمكانياتها، وهذا هو الأمر الأول الذي يزعج إسرائيل، وفق فرج.

أما الأمر الثاني، بحسب فرج، فيتمثل في العرض المقدم من شركة «هواوي» الصينية لنقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى مصر، مؤكداً أنه إذا ما تمت سوف تشكل نقلة نوعية كبرى لمصر في منطقة الشرق الأوسط.

كما أشار إلى أن إسرائيل «تخشى بالفعل من قيام مصر بأي تصنيع حربي أو شراء سلاح متطور من الصين، بالإضافة إلى مجال الذكاء الاصطناعي».

وعن إمكانية رؤية الطائرة الصينية المقاتلة «J - 10» في مصر قريباً، أوضح فرج أنه «لا أحد يعلم بعد، فمصر تدرس حساباتها بدقة»، لافتاً إلى أنه «من جهة قد يؤدي الشراء من الصين إلى صدام مع الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى قد تكون مصر بصدد الضغط على أميركا للحصول على طائرات إف 35 (F - 35) كونها بديلاً لعدم التوجه نحو الصين، وبالتالي فإن القيادة السياسية تدرس الخيارات كافة بما يحقق المصلحة الوطنية العليا في ضوء علاقات استراتيجية مع بكين».

الرئيس الصيني يستقبل نظيره المصري في بكين نهاية مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أحمد فؤاد أنور، يرى أن تل أبيب «تشعر بقلق شديد وبالغ من زيارة الرئيس الصيني لمصر لعدة أسباب جوهرية أولها أن الجيش المصري، ومنذ تولي الرئيس السيسي، ينتهج سياسة واضحة في تنويع مصادر السلاح، وهو موضوع يقلق الجانب الإسرائيلي جداً»، موضحاً أنه «في السابق كان من السهل على الجانب الإسرائيلي استغلال الإعلام واللوبي والأجنحة المؤيدة له في أميركا لتقليل بعض الإمكانيات والتقنيات العسكرية التي تستوردها مصر، أما بكين فهي خارج نطاق الضغوط والسيطرة الإسرائيلية تماماً».

والسبب الثاني وفق أنور، مرتبط بالجانب الاقتصادي في التعاون مع الصين الذي يكتسب أهمية قصوى، حيث ينزع من يد إسرائيل والولايات المتحدة ورقة الضغط الاقتصادي على مصر، حيث إن تنمية الاقتصاد المصري وتعزيز التجارة مع الصين «يمنحان القاهرة أريحية كبيرة في التعامل مع الأزمات بعيداً عن سياسات الضغوط التي كانت تُمارس تحت مسمى الدعم الاقتصادي مقابل تمرير سياسات معينة مثل (التهجير) أو غيره»، بحسب رأيه.

ولفت إلى أن «هناك أنباء تتردد عن صفقة محتملة للطائرة المقاتلة الصينية J – 10، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية حقيقية، خاصة إذا تعززت القوة المصرية بقدرات شبحية أو صواريخ باليستية ومُسيّرات تصل من أماكن بعيدة».


ليبيا: توقيع اتفاق بشأن الانتخابات لا يخلو من اعتراضات

المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (البعثة الأممية)
المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (البعثة الأممية)
TT

ليبيا: توقيع اتفاق بشأن الانتخابات لا يخلو من اعتراضات

المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (البعثة الأممية)
المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (البعثة الأممية)

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، الأحد، توقيع الاتفاق النهائي للجنة «4 + 4» برعاية أممية، في خطوة تهدف إلى دفع المسار الانتخابي؛ فيما أصدر المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي مرسوماً بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، ما أثار تساؤلات حول آليات التنفيذ والصلاحيات.

ونصّ المرسوم الرئاسي على تسمية عماد السائح رئيساً لمجلس إدارة المفوضية، وسناء الليشاني نائباً، كما عيّن خمسة أعضاء آخرين، واشترط موافقة ثلثي أعضاء المجلس - بمن فيهم الرئيس - لاتخاذ القرارات، على أن يُعمل به فور صدوره.

وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع أعضاء لجنة «4 + 4»، الممثلين لشرق ليبيا وغربها، اتفاقاً نهائياً في طرابلس يهدف إلى دفع المسار الانتخابي المتعثر عبر خطوات عدّها البعض «خريطة انتخابية جديدة»، وكان أحد أبرز بنودها إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات.

وتقاطعت عدة أسماء وردت في المرسوم الرئاسي مع ما سبق طرحه في مناقشات لجنة «4 + 4»، لكن المرسوم صدر بشكل أحادي عن المجلس الرئاسي، وليس عبر آلية أوسع توافقت عليها اللجنة.

وحسب مراقبين، يحاول المنفي عبر هذا المرسوم منح مجلسه الشرعية النهائية لتعيين المفوضية، حتى لو جاءت الأسماء متقاربة مع ما ناقشته لجنة «4 + 4»، في محاولة لاستباق أي تفسير يجعل صلاحية التعيين خارج صلاحيات المجلس الرئاسي.

ويأتي التوقيع على الاتفاق النهائي للجنة في ظل رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، حضور المراسم، واعتذار المنفي عن عدم الحضور لعدم إطلاعه مسبقاً على بنوده، ولكن حضر نائبه موسى الكوني.

احتجاج... وترحيب

تزامن «توقيع طرابلس» مع احتجاجات محدودة تطالب بخروج البعثة الأممية من البلاد، حيث رفع متظاهرون شعارات ترفض ما وصفوه بـ«فرض قوانين» من قِبل البعثة، مطالبين بإيقاف ما سموه «المهزلة» التي جعلت البلاد - حسب تعبيرهم - منطقة نزاع.

من مراسم توقيع «اتفاق طرابلس» يوم الأحد (من فيديو بثته البعثة الأممية)

وفي المقابل، رحبت البعثة الأممية بتوقيع الاتفاق، عادّةً إياه «خطوة مهمة لدفع العملية السياسية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية».

وقالت البعثة إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية أممية، يتناول أول محطتين من خريطة الطريق السياسية، وهما إعادة تشكيل مجلس مفوضي المفوضية العليا للانتخابات، وحسم القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ولم تشهد ليبيا انتخابات منذ انهيار استحقاق 2021 بسبب خلافات حول القوانين الانتخابية وتشكيل المفوضية.

وينص الاتفاق على تعديلات في الإطار الانتخابي، من بينها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ظل سلطة تنفيذية موحدة، والتزام الأطراف بالعمل على إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً. كما ينص على عرض الاتفاق على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لاعتماده خلال شهر، وإنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذ بنوده.

ورحّب رئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة بتوقيع الاتفاق، وشدّد في بيان عبر منصة «إكس» على ضرورة أن تجري الانتخابات «بعيداً عن أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل والأجسام القائمة»؛ معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق خطوة عملية تحافظ على أولوية الانتخابات، وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يقود ليبيا نحو الاستقرار والبناء.

كما رحّب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، خليفة حفتر، ونائبه صدام بتوقيع الاتفاق.

وأكد صدام حفتر أن القيادة العامة «بذلت كل ما في وسعها للمساهمة في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر، وستظل ثابتة على هدف توحيد البلاد ومؤسساتها وإنهاء الانقسام»؛ مشدداً على أنه بعد هذا الاتفاق لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأخير أو محاولات التعطيل، وأنه يجب أن تكون المرحلة المقبلة «مرحلة تنفيذ» للتحرك نحو الانتخابات، وتحقيق إرادة الشعب في بناء دولة موحدة ومستقرة.

كما رحّبت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء لدى ليبيا بالاتفاق، عادّةً إياه خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات. ودعت في بيان مشترك مجلسي النواب والدولة إلى التفاعل الإيجابي مع مخرجات الاجتماع المصغر الذي تيسره الأمم المتحدة وسرعة تنفيذها، مجددة الدعم لجهود البعثة الأممية ورئيستها هانا تيتيه لدفع مسار استعادة الشرعية والوحدة المؤسسية.

الانتخابات البرلمانية والرئاسية

وخلال المراسم، أكدت تيتيه أن الاتفاق «خطوة مهمة إلى الأمام»، مشددة على أن «الأولوية الآن لتنفيذ أحكامه ضمن الإطار الزمني المقرر والحفاظ على الزخم لاستكمال بقية مراحل خريطة الطريق».

وتم بث المراسم مباشرة عبر قنوات البعثة الأممية وحضرها أعضاء اللجنة وتيتيه، إلى جانب سفراء عدد من دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين.

ويأتي التوقيع بعد أسابيع من مفاوضات بدأت في روما ثم انتقلت إلى تونس، حيث وقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق في 20 من الشهر الحالي، قبل نقله إلى طرابلس للإعلان الرسمي.

ويقر الاتفاق بعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية بشكل متزامن دون ربط نتائج إحداهما بالأخرى، بحيث تبقى الانتخابات البرلمانية سارية حتى لو تعثرت الرئاسية، كما يَلغي شرط الجولة الثانية الإلزامية، مكتفياً بحصول الفائز على نسبة 50 في المائة +1.

وفي شروط الترشح، يعد المرشح - مدنياً كان أو عسكرياً - مستقيلاً بحكم القانون، ويُلزم بالتخلي عن أي جنسية أخرى قبل حلف اليمين الدستورية، مع إعادة الانتخابات من أساسها في حال الإخلال بهذا الشرط.

وينص الاتفاق أيضاً على أن يعقد مجلس النواب جلساته دورياً بالتناوب بين طرابلس وبنغازي وسبها.


الحكومة المصرية لإنهاء مشروعات النقل المعلقة بعد توجيهات السيسي

مجلس الوزراء المصري عرض الأحد عدداً من مشروعات النقل الجاري الانتهاء منها (صفحة المجلس على «فيسبوك»)
مجلس الوزراء المصري عرض الأحد عدداً من مشروعات النقل الجاري الانتهاء منها (صفحة المجلس على «فيسبوك»)
TT

الحكومة المصرية لإنهاء مشروعات النقل المعلقة بعد توجيهات السيسي

مجلس الوزراء المصري عرض الأحد عدداً من مشروعات النقل الجاري الانتهاء منها (صفحة المجلس على «فيسبوك»)
مجلس الوزراء المصري عرض الأحد عدداً من مشروعات النقل الجاري الانتهاء منها (صفحة المجلس على «فيسبوك»)

تُسرع الحكومة المصرية جهود إنهاء مشروعات النقل الجماعي بما يسهم في «تسهيل حركة المواطنين وتقليل الزحام والآثار السلبية للكثافات المرورية وتقديم أعلى مستويات الخدمة»، وذلك عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، الأربعاء الماضي، «ضرورة الانتهاء من مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها ووضع الإرشادات، وتحسين حالة الطرق باستمرار».

وأجرى وزير النقل كامل الوزير، الأحد، جولة تفقدية للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة - العلمين - مطروح) بطول 660 كم. وأكد أن «تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع (ملحمة) مشروع عملاق يسهم في ربط ربوع البلاد»، مشيراً إلى أن «تنفيذ الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط».

وقال إن «أهمية المشروع لا تقتصر على قطاع النقل فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية وتنموية شاملة، من خلال خدمة قطاعات الصناعة والسياحة والعمران والزراعة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، واختصار زمن الرحلات والمساهمة في تقليل تكلفة النقل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء»، الأحد، فإن «شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كم، ويجري تنفيذ أول 3 خطوط منها بإجمالي أطوال 2000 كم، ويضم الخط الأول 21 محطة ومركزاً للتحكم والسيطرة و15 قطاراً سريعاً و34 قطاراً إقليمياً و14 جراراً للبضائع».

وشهدت مصر تطوراً في منظومة النقل على مدار السنوات الماضية، حيث تم دعم المدن بمحاور ربط إضافية، وتحديث وسائل النقل بشكل عام، بعد إضافة وسائل نقل جديدة تعمل للمرة الأولى مثل «المونوريل» بجانب التوسع في خطوط «مترو أنفاق القاهرة»، وفق بيانات وزارة النقل.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي (الرئاسة المصرية)

أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق والمؤسس لـ«كلية النقل الدولي» محمد علي إبراهيم يرى، أن «إنهاء مشروعات النقل المعلقة أمر هام من أجل أن يشعر المواطنون بأثرها، فعندما تكون هناك انسيابية في النقل يُسهم ذلك في تسهيل حركة السلع والبضائع وليس الإنسان فقط».

وبحسب إبراهيم، فإن «مصر استثمرت مبالغ ضخمة جداً في قطاع النقل، وآن الأوان لأن يشعر المواطن في الشارع بمردود ذلك».

حول جدية الحكومة في إنهاء مشروعات النقل. يقول إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك اهتماماً بإنهاء المشروعات القائمة، فالمشروعات التي بدأتها الحكومة لا بد أن تنتهي، وهناك تصريحات عديدة لرئيس الوزراء بضرورة الانتهاء من هذه المشروعات».

وأكد وزير النقل في تصريحات متلفزة، الأحد، أن «الدولة تعمل تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي على وضع خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل بما يتيح استفادة المواطنين منها في أقرب وقت»، مشيراً إلى أن «العمل في هذه المشروعات بدأ بالفعل منذ عام 2019 ضمن خطة إنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام صديق للبيئة على مستوى المحافظات».

ولفت إلى أن «التشغيل التجريبي للقطار الكهربائي السريع سيكون في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من دون ركاب، ثم التشغيل بالركاب فور الجاهزية الفنية والأمنية». وقال إن «تذاكر القطار السريع ستكون أقل كثيراً من أسعار تذاكر الطيران». كما أضاف أن «مونوريل غرب النيل» سيبدأ تشغيله التجريبي مطلع 2027.

وزير النقل كامل الوزير خلال جولة تفقدية الأحد للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

فيما يتعلق بالسكك الحديدية، أفاد الوزير بأن «طول الشبكة الحالية يبلغ نحو 10 آلاف كيلومتر، يجري تطويرها ورفع كفاءتها إلى جانب إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديد».

ووضعت مصر خطة لتطوير «مرفق السكك الحديدية» عام 2014 بتكلفة إجمالية تقارب 225 مليار جنيه (الدولار يساوي 49.8 جنيه في البنوك)، وتنوعت هذه الخطة بين تطوير الوحدات المتحركة، وإعادة بناء المحطات، وإنشاء نظم الإشارات الإلكترونية، إضافة إلى تطوير الورش، والأسطول العامل.

كما أكد وزير النقل، الأحد، أن «مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها بالقروض بينما تستخدم القروض التنموية فقط في الجرارات والقطار الكهربائي السريع و(المترو) وبحد أقصى 30 في المائة من تكلفة المشروعات وبفترات سماح قد تصل إلى 10 سنوات وفترات سداد تصل إلى 40 عاماً». وأوضح أن «الطريق الدائري» يجري توسيعه من 4 إلى 7 حارات، وفي بعض المناطق يجري توسيعه إلى 9 حارات مع توسعة الكباري والأنفاق.

جانب من المشروعات الجاري انتهاء العمل بها (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عن قدرة مشروعات النقل على تقليل التكدسات والزحام، يؤكد العميد الأسبق والمؤسس لـ«كلية النقل الدولي» أنه «لا بد من التأكيد على اشتراطات الأمن والمتانة، وكذا الدقة في استخراج تراخيص السيارات؛ لأن ذلك يؤثر في كفاءة الحركة بالطرق».

ويشار إلى أنه تحرر مخالفة «الأمن والمتانة» ضد مالكي السيارات التي يثبت عدم صلاحيتها فنياً للسير بأمان على الطريق أو عند وجود تعديلات غير مرخصة في جسم السيارة بموجب مواد قانون المرور.

وتشير بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق والقطارات في مصر بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5829 حالة وفاة.