وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5256411-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B2%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%84
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجزائر :«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر :«الشرق الأوسط»
TT
وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
نعت الرئاسة الجزائرية رئيس الجمهورية الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي مساء أمس (السبت) عن 84 عاماً، بينما أقرَّ رئيس البلاد عبد المجيد تبون، حداداً وطنياً لثلاثة أيام على كامل التراب الوطني وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس العلم الوطني.
وكشف بيان مقتضب للرئاسة الجزائرية عن أن زروال توفي بالمستشفى العسكري «محمد الصغير نقاش» بالعاصمة الجزائرية مساء أمس (السبت) بعد صراع مع مرض عضال.
واحتفظ الراحل زروال، بصداقة قوية مع الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، الذي كان يتواصل معه ويزوره للاطمئنان على صحته، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».
وتولَّى الراحل زروال، بعد الاستقلال، مسؤوليات عدة في الجيش الجزائري، قبل أن يتم اختياره قائداً للمدرسة العسكرية في باتنة شرق الجزائر، ثم للأكاديمية العسكرية في شرشال، وتولَّى قيادة النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة. بعد ذلك، تم تعيينه قائداً للقوات البرية في قيادة الأركان.
واستقال من الجيش عام 1989 إثر خلاف مع رئيس الجمهورية الراحل الشاذلي بن جديد، حول مخطط لتحديث الجيش، ورغم ذلك عُيِّن سفيراً في رومانيا عام 1990، قبل أن يستقيل من منصبه بعد عام واحد فقط. ليُعيَّن في 10 يوليو (تموز) 1993 وزيراً للدفاع الوطني. ثم أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طوال المرحلة الانتقالية في 30 يناير (كانون الثاني) 1994.
ويعد زروال، أول رئيس للجمهورية في الجزائر انتخب بطريقة ديمقراطية في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1995، رغم شكوك المعارضة في نزاهة العملية الانتخابية. وأعلن زروال، في 11 سبتمبر (أيلول) 1998، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ليغادر رئاسة الجمهورية في 27 أبريل (نيسان) 1999، تاركاً المنصب لخلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
أحدثت مكالمة مسربة زلزالاً في الساحة السياسية بالجزائر خصوصاً داخل الأحزاب التي تشكل الغالبية الداعمة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون تخص معايير اختيار المرشحين.
أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.
جهود ليبية لاسترداد 100 مليون دولار إلى أرصدتها المجمدة في بلجيكاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5268883-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%AF-100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B1%D8%B5%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A
أعضاء اللجنة الليبية المكلفة بمتابعة الأموال المجمدة خلال لقاء مع نائبة وزير الخارجية اليوناني في يناير (كانون الثاني) الماضي (مجلس النواب)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
جهود ليبية لاسترداد 100 مليون دولار إلى أرصدتها المجمدة في بلجيكا
أعضاء اللجنة الليبية المكلفة بمتابعة الأموال المجمدة خلال لقاء مع نائبة وزير الخارجية اليوناني في يناير (كانون الثاني) الماضي (مجلس النواب)
تتمسك «لجنة ليبية» معنية بمتابعة الأصول المجمدة في الخارج، باسترداد 100 مليون دولار من الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا، وقالت في إفادة، السبت، إن «بروكسل حصلت عليها منذ عام 2011 تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية، من دون أن تثبت لاحقاً تحويلها إلى الشعب الليبي، أو الجهات المصرح لها بتلقيها».
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2011، حين وافق مجلس الأمن الدولي على منح بلجيكا إذناً استثنائياً، يسمح لها بتسييل مبلغ 100 مليون دولار من الأموال الليبية المجمدة لديها، على أن «يُستخدم بالكامل في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لليبيين، عقب سقوط نظام معمر القذافي»، وفق مسؤول في «لجنة وطنية» شكلها مجلس النواب الليبي بهذا الشأن.
مجلس الأمن الدولي منح بلجيكا إذناً استثنائياً يسمح لها بتسييل مبلغ 100 مليون دولار من الأموال الليبية المجمدة (المجلس)
لكن اللجنة الوطنية الليبية المخصصة لمتابعة الأصول المجمدة، تتمسك باسترداد هذا المبلغ، استناداً إلى ما وصفها عضو اللجنة، السفير مراد حميمة، بأنها «وثائق ومراسلات رسمية»، وقال إن «بلجيكا حصلت على الأموال من دون أن تقدم مساعدات إنسانية تذكر، أو تثبت تحويل المبلغ إلى الجهات الليبية المصرح لها، أو إنفاقه لصالح الشعب الليبي».
وأضاف حميمة موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن ما حدث يمثل «إساءة استخدام للثقة الدولية»، وخرقاً للشروط التي سُمح بموجبها بتسييل الأموال المجمدة.
وجُمّدت الأرصدة الليبية بالخارج منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام القذافي، بموجب قرارين صادرين عن مجلس الأمن، وتشمل ودائع وصناديق سيادية، واستثمارات مالية قُدّرت بنحو 200 مليار دولار، موزعة على مصارف ومؤسسات مالية عالمية، غير أن المجلس الرئاسي الليبي السابق أعلن لاحقاً، أن حجم هذه الأرصدة تقلص إلى نحو 67 مليار دولار.
وتُعدّ بلجيكا من أبرز محطات الجدل المرتبطة بهذا الملف، بعدما دخلت في نزاعات قضائية ممتدة مع السلطات الليبية، بشأن أرصدة مجمدة تتجاوز قيمتها 15 مليار يورو. وسبق أن اتهم رئيس حكومة «الوحدة» الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بلجيكا، بـ«محاولة الاستيلاء على أموال ليبيا المجمدة»، قائلاً إن السلطات البلجيكية «تقوم بمحاولة جديدة للاستيلاء على أموال الليبيين الموجودة لديها».
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة اتهم بلجيكا بـ«محاولة الاستيلاء على أموال ليبيا المجمدة» (الوحدة)
كما تحدثت وسائل إعلام بلجيكية في عام 2024، عن تحقيقات تتعلق بمصير نحو 2.3 مليار دولار من فوائد الأموال الليبية المجمدة، بعدما تبين الإفراج عنها بصورة غير قانونية بين عامي 2012 و2017.
وبهذا الخصوص يقول حميمة إن «القضية لا تتعلق فقط بالمبلغ الأصلي، البالغ 100 مليون دولار؛ بل تشمل أيضاً الفوائد والعوائد، التي كان يمكن تحقيقها لو بقيت الأموال ضمن الأصول المجمدة، أو استثمرت وفق الأطر القانونية المعتمدة»، مشيراً إلى أن ليبيا «تطالب باسترداد كامل المبلغ مع الأرباح والفوائد المتراكمة طوال السنوات الماضية».
وقبل نحو 8 سنوات، انطلقت تحركات ليبية لإعادة فتح ملف الأصول المجمدة، المقدّرة بمليارات الدولارات، والموزعة على عدد من الدول والمؤسسات المالية، خصوصاً في أوروبا، وذلك عبر لجنة شكّلها مجلس النواب عام 2018 لمتابعة هذا الملف. لكن عمل هذه اللجنة تعثر مع اندلاع الحرب على العاصمة طرابلس بين عامي 2019 و2020، قبل أن تستأنف نشاطها العام الماضي، من خلال جولات شملت عدداً من الدول، التي تحتضن هذه الأصول، وذلك في إطار مساعٍ لإعادة تحريك ومتابعة أوضاع الأموال الليبية المجمدة.
ويشير حميمة إلى أن اللجنة رصدت ما وصفته بـ«تآكل ممنهج» لقيمة الأصول المجمدة؛ ليس فقط نتيجة تعطيلها لفترات طويلة، بل أيضاً بسبب ممارسات مالية اتبعها بعض البنوك والمؤسسات الحائزة لهذه الأموال.
وأوضح حميمة أن مؤسسات مالية أوروبية فرضت رسوماً إدارية، ومصاريف تشغيلية مرتفعة على الحسابات الليبية المجمدة، كما أخضعتها في بعض الحالات لسياسات الفائدة السلبية المطبقة في أوروبا خلال السنوات الماضية، ما أدى، حسبه، إلى انخفاض فعلي في القيمة الحقيقية للأصول الليبية.
وتقول اللجنة إنها اكتشفت أيضاً قيام بعض البنوك بتحويل الأرباح والعوائد، الناتجة عن إدارة هذه الأموال إلى جهات أخرى، بدلاً من إبقائها ضمن الحسابات المجمدة لصالح ليبيا، وهو ما دفعها إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية والقانونية مع الأمم المتحدة والدول المعنية.
مجلس النواب شكل منذ عام 2018 لجنة لمتابعة ملف الأموال الليبية المجمدة (مجلس النواب)
وتبنى مجلس الأمن في 14 أبريل (نيسان) الماضي، القرار 2819 لعام 2026، الذي ينص على تعيين شركة تدقيق دولية مستقلة لإجراء مراجعة شاملة لجميع الأصول الليبية المجمدة منذ عام 2011. وبحسب معلومات اللجنة الليبية، ستتولى شركة التدقيق فحص الرسوم والفوائد والعوائد، التي جرى اقتطاعها أو تحقيقها من الأموال المجمدة، والتحقق من أي انتهاكات محتملة، بما في ذلك استخدام الأصول ضماناتٍ لعمليات مالية خاصة، أو إجراء استثمارات غير مصرح بها، إضافة إلى مراجعة مدى التزام المؤسسات المالية بتقديم البيانات المطلوبة للسلطات الدولية والليبية.
كما يُلزم القرار، وفق اللجنة، جميع الدول والمؤسسات المالية، التي تحتفظ بأصول ليبية مجمدة بالتعاون الكامل مع شركة التدقيق، وتوفير الوثائق والسجلات الإلكترونية المطلوبة.
وتوقع عضو اللجنة أن يفتح القرار الباب أمام ملاحقات قانونية، ومطالبات بتعويضات مالية ضد مؤسسات، أو دول يثبت تورطها في سوء إدارة الأصول الليبية أو تحقيق أرباح غير مشروعة منها. وعدّه «تحولاً جوهرياً من نظام يعتمد على الإبلاغ الطوعي إلى آلية مساءلة حقيقية»، مؤكداً أن ليبيا «لن تتخلى عن حقها في استعادة أموالها، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في الإضرار بالثروة السيادية للشعب الليبي».
مصر تدعو لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بأفريقياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5268879-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%81%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في العاصمة القاهرة (رويترز)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
مصر تدعو لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بأفريقيا
منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في العاصمة القاهرة (رويترز)
دعت مصر إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، وشددت على «رفض الاعتداءات كافة التي تنال من أمن واستقرار الدول». تأكيدات القاهرة جاءت خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، من نظيره المالي، عبد الله ديوب، حيث بحثا جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
واستعرض ديوب مستجدات الأوضاع الأمنية في بلاده، والجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والتطرف بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، متناولاً الأحداث المتسارعة في بلاده.
وأدانت مصر، الاثنين الماضي، الهجمات الإرهابية التي شهدتها مالي، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا وسقوط عدد من الضحايا. ودعت حينها مواطنيها إلى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية، وتوخي الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم.
وكان حي سينو، الذي يقع فيه المطار ومواقع عسكرية حساسة بمدينة باماكو، مسرحاً لمواجهات عنيفة، السبت الماضي، بين الجيش المالي وعناصر «جماعة النصرة» الموالية لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، والمتحالفين مع متمردين من الطوارق في إطار «جبهة تحرير أزواد».
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام، وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية. واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.
مواطنوان بالعاصمة باماكو عقب الاشتباكات بين الجيش و«تحالف المتمردين الطوارق» في 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
وأشاد عبد العاطي خلال الاتصال مع ديوب بالعلاقات الوطيدة بين البلدين، مؤكداً «تضامن بلاده الكامل مع مالي في مواجهة الأعمال الإرهابية». وشدد على موقف بلاده الثابت والرافض لجميع أشكال الإرهاب والتطرف، مشيراً إلى «أهمية التصدي للفكر المتطرف الذي يغذي الإرهاب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، في إطار (مقاربة شاملة) تربط بين الأمن والتنمية».
وفي فبراير (شباط) الماضي، دعت مصر إلى ضرورة تبنِّي «مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا، وقال عبد العاطي أمام الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أن هذه «المقاربة» للتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة وفي مقدمتها «الإرهاب» والتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدول.
ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، أن تأكيد مصر المتكرر خلال اللقاءات والفعاليات الرسمية على «المقاربة الشاملة» في أفريقيا يعكس تحولاً نوعياً في فهم طبيعة التهديدات التي تواجه القارة، و«يعيد التأكيد على أن الأمن في أفريقيا لم يعد مسألة عسكرية؛ بل منظومة مترابطة تشمل الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمائي».
ويوضح زهدي لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاربة» تُعيد الاعتبار لمفهوم الملكية الأفريقية للحلول؛ حتى لا تبقى القارة ساحة لتجارب أمنية خارجية؛ بل تصبح فاعلاً رئيسياً في صياغة استراتيجياتها الأمنية.
مصر دعت أمام قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير الماضي إلى تبنِّي «مقاربة شاملة» في أفريقيا (الخارجية المصرية)
واتهم رئيس الوزراء المالي، عبد الله مايغا، الثلاثاء الماضي، «جهات خارجية» دون تسميتها بدعم الإرهابيين في الهجوم الكبير الذي استهدف العاصمة باماكو ومدناً عدّة في وقت متزامن، كما عدَّ أن «هذه الهجمات كانت تهدف إلى زرع الرعب، وزعزعة التماسك الوطني، وإضعاف مؤسسات الفترة الانتقالية».
ويشار إلى أن وزير الأمن والحماية المدنية المالي، داود علي محمدين، قد اختتم زيارة رسمية إلى مصر، الأسبوع الماضي، بدعوة من وزير الداخلية المصري، محمود توفيق. وناقش الجانبان «سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في ظل التحديات المشتركة، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كذا تطوير برامج تدريب الكوادر الأمنية، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية»، وفق إفادة رسمية.
وأكد توفيق حينها «استعداد بلاده لدعم جهود مالي في تطوير قدراتها الأمنية، لا سيما في مجالات التكوين والتدريب، مع الدفع نحو شراكة استراتيجية متقدمة».
قتلى وجرحى في صرمان الليبية عقب اشتباك ميليشياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5268878-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83-%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA
دورية للشرطة في أحد شوارع مدينة صرمان الليبية (بلدية صرمان)
خيَّم هدوء حذر على مدينتَي صرمان والزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس، السبت، بعد اندلاع اشتباكات مسلحة خلّفت، بحسب شهود، قتلى وجرحى وخسائر مادية، في حين اقتصرت تحركات السلطات في طرابلس على تدخل مسلح لفض النزاع، وسط تطورات أمنية تهدد سلامة السكان المدنيين.
وأظهرت لقطات، بثَّتها وسائل إعلام محلية، تمركزات وتحشيدات لبعض التشكيلات المسلحة في شوارع صرمان، الواقعة على بُعد نحو 70 كيلومتراً غرب طرابلس، عقب الاشتباكات التي وقعت مساء الجمعة، واستمرَّت حتى صباح السبت. وقال عميد البلدية، محسن أبو سنينة، إن المدينة تشهد ما وصفه بـ«هدوء نسبي» بعد دخول قوة لفض النزاع، تابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة».
تعزيزات أمنية مكثفة في صرمان (إ.ب.أ)
وأكد أبو سنينة في تصريحات، السبت، وجود مفاوضات بين أطراف الاشتباكات المسلحة، التي ألحقت أضراراً واسعة بالممتلكات العامة والخاصة في صرمان.
وبحسب مدير أمن صرمان، عبد الله المحجوبي، فإن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتيلين وجريحين، مشيراً في تصريحات، السبت، إلى تشكيل لجنتين لحصر الأضرار وتسليم المطلوبين للعدالة، بينما أكد شهود أنَّ حصيلة القتلى والجرحى أكثر من ذلك.
كما أعلنت جمعية «الهلال الأحمر» في صرمان تعرُّض فريقها لإطلاق نار مباشر، في أثناء تأدية واجبه الإنساني خلال الاشتباكات التي وقعت بالمدينة، مطالِبةً جميع الأطراف بضرورة احترام العمل الإنساني، وحماية المتطوعين وتمكينهم من أداء واجبهم في بيئة آمنة.
وكانت الجمعية قد دعت جميع العائلات العالقة داخل مناطق الاشتباكات إلى الالتزام بالبقاء داخل المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، محذِّرة من الاقتراب من النوافذ والأماكن المكشوفة. وطالبت السكان بالتجمع في الأماكن الآمنة داخل المنازل، كما طالبت بفتح ممرات آمنة بشكل عاجل لإجلاء العائلات العالقة، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الاشتباكات، التي وقعت قرب جزيرة أبي ريش في صرمان، امتدت إلى منطقة الأنقار القريبة من الطريق الساحلي والقصر، وطريق السوق وطريق السكة، وأدت إلى إغلاق كوبري مصفاة الزاوية، ثاني أكبر مصفاة نفط في البلاد، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً.
كما اندلعت مواجهات موازية وسط الأحياء السكنية في منطقة الحرشة بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد نحو 45 كيلومتراً غرب طرابلس، والتي يربطها بمدينة صرمان الطريق الساحلي الرئيسي، الممتد نحو الحدود التونسية.
وبدأت الاشتباكات بين قوات تابعة لرئاسة أركان المجلس الرئاسي وقوات مساندة محلية، عقب اعتداء دورية تابعة لـ«القوة المساندة الجوامعية» على دورية متمركزة في جزيرة أبي ريش، تابعة للكتيبة 103، التي يقودها نوري الرتيمي.
وامتدت المواجهات لتشمل ميليشيات «السلعة»، المرتبطة بالكتيبة 103 و«الفار»، المرتبطة بجهاز التهديدات الأمنية، في سياق التوترات الأمنية المتكررة بين المجموعات المسلحة، المتنافسة على مناطق النفوذ والسيطرة في غرب البلاد.
ودفعت هذه التطورات جامعة الزاوية وكلية التربية فيها، بالإضافة إلى كليات القانون والتقنية الطبية والاقتصاد والعلوم السياسية في صرمان، إلى إعلان تعليق الدراسة؛ حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين، على أن تُستأنف صباح الأحد.
بدورها، وصفت بلدية صرمان، في بيان رسمي، الاشتباكات بأنها «اختراقات أمنية خطيرة»، رغم محاولات التدخل الرسمية لاحتواء الوضع؛ حفاظاً على الاستقرار داخل المدينة، وقدمت تعازيها لأسرة القتيل الذي سقط في المواجهات.
ودعت البلدية الأطراف المتنازعة إلى «التحلي بروح المسؤولية الوطنية وتغليب الحكمة»، محذرة من أنها لن تتهاون مع المتورطين في العبث بأمن المدينة. وهدَّدت باتخاذ «الإجراءات القانونية الرادعة كافة بحق المتورطين»، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة التزامها التام بمتابعة هذه القضايا حتى نهايتها؛ لضمان إنصاف المتضررين وحماية حقوق الأبرياء.
مسعد بولس (أ.ف.ب)
سياسياً، شدَّد كبير مستشاري الرئيس الأميركي، مسعد بولس، مساء الجمعة، على أنَّ توحيد المؤسسات الاقتصادية والعسكرية والسياسية يُعدُّ أمراً أساسياً وضرورياً لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية، وتحقيق الازدهار المشترك، في ظلِّ دولة واحدة موحدة تضمن استدامة النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات الراهنة.
وجاء ذلك تزامناً مع إعلان حكومة «الوحدة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أنَّها وقَّعت عبر وزير المواصلات، محمد الشهوبي والمستشار المالي للدبيبة، مذكرة تعاون استراتيجي مع شركة «بوينغ» الأميركية، ضمن الزيارة الرسمية لوفد الحكومة إلى الولايات المتحدة.
وتهدف المذكرة، التي جرى توقيعها إلى تطوير قطاع الطيران المدني في ليبيا عبر تحديث أسطول الطيران، ودعم برامج اقتناء طائرات حديثة، وتعزيز التعاون الفني والتقني، والمساهمة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.
ونقل بيان للحكومة عن بولس تأكيده أهمية تعزيز الشراكة الليبية - الأميركية، مشيداً بما تحقَّق في المسار الاقتصادي، وعلى رأسه التقدم نحو توحيد الميزانية العامة، عادّاً أن الاتفاق يمثل انطلاقة لتعاون أوسع في مجالَي التنمية والاستثمار.