الأحزاب الجزائرية الكبرى تتخطى خلافاتها وتدعو إلى «تحصين الداخل»

تحركات سياسية قبل شهور من الانتخابات التشريعية والمحلية

من اجتماع قيادة «مجتمع السلم الإسلامي» (إعلام حزبي)
من اجتماع قيادة «مجتمع السلم الإسلامي» (إعلام حزبي)
TT

الأحزاب الجزائرية الكبرى تتخطى خلافاتها وتدعو إلى «تحصين الداخل»

من اجتماع قيادة «مجتمع السلم الإسلامي» (إعلام حزبي)
من اجتماع قيادة «مجتمع السلم الإسلامي» (إعلام حزبي)

شهدت الساحة السياسية الجزائرية مطلع الأسبوع نشاطاً مكثفاً لقادة الأحزاب الكبرى؛ حيث توافقت مواقف أحزاب السلطة والمعارضة حول ملفات الساعة، وأبرزت التصريحات الميدانية إجماعاً على أن مواجهة التهديدات الخارجية تتطلب «يقظة وطنية» وجبهة داخلية متماسكة تتجاوز الخلافات السياسية.

ودعت قيادة «مجتمع السلم» الإسلامي المعارض، خلال اجتماع لـ«مجلس شورى» الحزب بالعاصمة، إلى «إصلاح سياسي جاد يضمن الحريات العامة والفردية، واستقلالية المؤسسات ونزاهة وشفافية المسار الانتخابي»، كما أكدت على «تمسك الحركة بخطّها الوطني الإصلاحي القائم على النضال السلمي».

وتحمل تلك العبارات إشارة ضمنية إلى هجمات حادة تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة في سلسلة مقالات لوكالة الأنباء الرسمية بسبب مواقفه من أداء السلطة التنفيذية، خصوصاً ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وقضايا الحريات في الداخل. وعدت هذه المقالات عاكسة لاستياء السلطة من الحزب الإسلامي المعروف باعتداله.

كما أكّد الحزب على «ضرورة تبني مقاربات اقتصادية واجتماعية ناجعة، تستجيب لانشغالات المواطن، وتحمي قدرته الشرائية». وطالب كذلك بـ«تعزيز التدابير والإجراءات الكفيلة بحماية الأمن القومي الوطني، وقيادة مبادرات جادة لتمتين الجبهة الداخلية، من خلال التخلي عن خطاب الكراهية، ومحاربة صناعة الاستقطاب، مع ترسيخ خطاب جامع يعزز التماسك المجتمعي والاستقرار الوطني».

ويعني هذا الطرح، حسب قياديين في الحزب، «تحصين الصفّ في ظل ظرف وطني وإقليمي حساس، من خلال تعزيز حماية الأمن القومي بمفهومه الشامل، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وليس الأمني فقط».

كما أكد القياديون على «نبذ خطاب الكراهية ومحاربة الاستقطاب الحاد الذي يهدد وحدة المجتمع»، مقابل ترسيخ خطاب وطني جامع يقوم على التماسك والحوار واحترام الاختلاف، بما يضمن الاستقرار الوطني ويمنع استغلال التوترات الداخلية للمساس بأمن البلاد ومصالحها العليا.

وتناول «مجلس الشورى» أيضاً انتخابات البرلمان والبلدية المقررة هذا العام، مؤكداً أنها «محطة لتجديد النخب والمؤسسات السياسية، وفرصة ثمينة للإصلاح والتغيير... وبناء جزائر صاعدة».

رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» (إعلام حزبي)

وفي الذكرى الـ37 لتأسيسه، قال حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض، في بيان، إنه تشكل في «مواجهة الصعاب»، معلناً رفض «القمع والتهميش، ومقاومة كل محاولات إسكات من يرفضون الخضوع والنسيان».

وأضاف البيان أن «الوضع الراهن، في ظل تراجع الحريات الديمقراطية، وتقييد الفعل السياسي، وتآكل معنى المواطنة، يستدعي التوحد والمضي قدماً في الدفاع عن الديمقراطية والقيم المدنية».

من جهته، حذّر الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني»، عبد الكريم بن مبارك، في فعالية بالعاصمة، من تداعيات الأوضاع في منطقة الساحل، عادّاً أن «التهديدات الجديدة لم تعد حبيسة الحدود، بل أصبحت تمس الأمن الإقليمي برمته»، في إشارة إلى الاضطرابات السياسية في مالي وصراع سلطته العسكرية مع الجماعات المتشددة.

الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» (إعلام حزبي)

ويرى الحزب، المؤيد بقوة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون، أن منطقة الساحل تمر بتحولات عميقة تفرض على الجزائر يقظة دائمة ورؤية استراتيجية، منطلقاً من قناعة بأن الأمن القومي لم يعد مفهوماً عسكرياً تقليدياً، بل هو منظومة متكاملة تشمل الأبعاد السياسية والتنموية.

وفي هذا الصدد، أبرز بن مبارك «أدوار الجزائر المحورية الثلاثة المتمثلة في الوساطة، وقيادة التعاون الإقليمي، وتمويل مشروعات التنمية في المنطقة». وشدد على «ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية». وتتمثل، حسبما قال، في «رفض عسكرة الأزمات وبناء القواعد الأجنبية، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها».

وفي تجمع بولاية تيارت، الواقعة على بعد 300 كيلومتر غرب العاصمة، أكّد الأمين العام لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» (غالبية رئاسية)، منذر بودن، أن الجزائر «تواجه حملات استهداف ممنهجة تطول مشاريعها الكبرى، وفي مقدمتها مشروع غارا جبيلات الاستراتيجي».

وهذا المشروع هو خطة لاستخراج المعادن من منجم كبير، جنوب غربي البلاد، تم البدء باستغلاله مطلع العام الجديد. ويثير المشروع جدلاً حاداً في أوساط الخبراء حول تكلفة استخراج المعادن ومردوده الاقتصادي.

ووفق بودن، «يثير نجاح الجزائر في تنويع اقتصادها مخاوف قوى إقليمية ودولية»، من دون توضيح من يقصد.

وشدّد على أن «حماية هذه المكتسبات ليست مسؤولية رئيس الجمهورية وحده، بل هي معركة جماعية تقتضي اليقظة والاعتماد على الكفاءات في تسيير الشأن العام».


مقالات ذات صلة

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

تلقى حزب «العدالة والتضامن» الذي أسسه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ضربة جديدة، بعد استقالات بارزة بالحزب إثر انتقادات بشأن «عدم الالتزام بالمسار القانوني».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا ملصق نشرته وزارة الدفاع الجزائرية في ذكرى «الحراك» السابعة

«الحراك الجزائري» بعد 7 سنوات: بين مطالب الحرية واستمرار السيطرة السياسية

في الذكرى السابعة لانطلاق «الحراك الشعبي»في الجزائر، تباينت آراء المعارضة والموالاة حول مدى تحقق مطالبه.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز) p-circle

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته، فرصة لإعادة تموضعها على الساحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.