لقي شخصان حتفهما، وأُصيب أربعة آخرون، في انهيار منزل من ثلاثة طوابق بالعاصمة المغربية الرباط، عصر أمس (الاثنين)، وفقاً للسلطات المغربية. ووفق المصدر نفسه، فإن انهياراً جزئياً لمنزل بحي العكاري، يتكون من محل تجاري بالطابق الأرضي وطابقين سكنيين تقطنهما أسرة واحدة، تطلّب تدخُّل المصالح الأمنية وقوات الدفاع المدني لتأمين محيط المنزل والمنازل المجاورة تحسباً لسقوط مزيد من الضحايا.
وتتواصل، اليوم (الثلاثاء)، عمليات البحث والإنقاذ، تحسباً لوجود ضحايا آخرين عالقين تحت الأنقاض تحت حراسة مشددة من قوات الأمن التي فرضت طوقاً على مكان الحادثة.
وقبلها بيوم واحد، انهار منزل آخر بحي الملاح القديم في مدينة الصويرة، تسبَّب في وفاة سيدة ورضيعها ذي الأشهر الأربعة، كما سجلت حوادث مشابهة في مناطق مختلفة بسبب الأمطار الغزيرة التي تشهدها المملكة منذ أسابيع.
كما تسببت الظروف الجوية الاستثنائية، التي لم يشهدها المغرب منذ عقود، في توقيف الدراسة احترازاً في مجموعة من المدن، ولا سيما في المناطق الجنوبية مع اقتراب إعصار «فرنسيس».
وشهدت المدن المعنية بالنشرات الجوية الإنذارية حالة طوارئ في صفوف قوات الدفاع المدني والسلطات المحلية، وقوات الأمن والجيش تحسباً للتدخل العاجل لإجلاء السكان، خصوصاً في المناطق المجاورة للوديان والسدود والمنازل الآيلة للسقوط.
وفي ظل التقلبات الجوية الحادة التي تعرفها المملكة، وما يصاحبها من أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية وانخفاض ملموس بدرجات الحرارة، يطرح الرأي العام بإلحاح سؤال تدابير الوقاية والحيطة الكفيلة بتفادي الكوارث الطبيعية والحد من الخسائر البشرية والمادية. ومع تكرار مشاهد الفيضانات، وانقطاع الطرق، وحوادث البرد القارس، خصوصاً في المناطق الجبلية والقروية، تتجدد الدعوة إلى تعزيز الجاهزية الاستباقية، واحترام تعليمات السلامة، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات في مواجهة مخاطر الطقس القاسي.
