الحكومة السودانية تقدم مبادرة لإنهاء «حرب الألف يوم»

إصرار أميركي على هدنة إنسانية دون شروط

TT

الحكومة السودانية تقدم مبادرة لإنهاء «حرب الألف يوم»

رئيس الحكومة الانتقالية في السودان كامل إدريس متحدثاً مع الصحافيين في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (صور الأمم المتحدة)
رئيس الحكومة الانتقالية في السودان كامل إدريس متحدثاً مع الصحافيين في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (صور الأمم المتحدة)

وسط تحذيرات الأمم المتحدة من «معاناة هائلة لا تُوصَف»، قدَّم رئيس الحكومة الانتقالية في السودان كامل إدريس، أمام أعضاء مجلس الأمن، مبادرة سلام شاملة لإنهاء الحرب المتواصلة منذ ألف يوم في بلاده، بينما حضّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلاً من الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع» بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، الملقب «حميدتي»، على قبول دعوتها إلى هدنة إنسانية فورية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان البرهان و«حميدتي» يمكن أن يقبلا مثل هذه الاقتراحات، علماً بأن «الدعم السريع» وافق، في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على هدنة إنسانية.

وكان إدريس يتحدث في جلسةٍ عقدها مجلس الأمن في نيويورك، مساء الاثنين، إذ قال إن «السودان يواجه أزمة وجودية بسبب الحرب». وتحدَّث عن المبادرة التي «لا تنبع من وهم، بل من ضرورة، ولا تنبع من نصر، بل من مسؤولية»، وهي تدعو إلى وقف نار، بإشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، وانسحاب «قوات الدعم السريع» من كل المناطق التي تسيطر عليها، ونقلها إلى معسكرات، ونزع سلاحها.

ليس مفروضاً

مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

وفي إشارةٍ غير مباشرة إلى الهدنة التي يدعمها «التحالف الرباعي»، المؤلَّف من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، أكد إدريس أن مقترح الحكومة «مُعَدّ محلياً، وليس مفروضاً علينا» من الخارج. وقال إنه ما لم يجرِ حصر قوات «الدعم السريع» في معسكرات، فإن الهدنة «لا فرصة لها للنجاح»، داعياً أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر إلى دعم مقترحه. وقال إنه «يمكن لهذه المبادرة أن تُشكل لحظة يتراجع فيها السودان عن حافة الهاوية، ويقف فيها المجتمع الدولي - أنتم! أنتم! - في الجانب الصحيح من التاريخ». وأضاف أن المجلس يجب أن «يُذكر لا كشاهد على الانهيار، بل كشريك في التعافي».

في المقابل، قال نائب المندوب الأميركي جيفري بارتوس، لأعضاء المجلس، قبل إدريس، إن إدارة ترمب عرَضَت هدنة إنسانية كسبيل للمُضي قدماً، مضيفاً: «نحض الطرفين المتحاربين على قبول هذه الخطة فوراً دون شروط مسبقة». وأضاف أن إدارة ترمب تُدين بشدةٍ العنف المروّع في دارفور ومنطقة كردفان، والفظائع التي ارتكبها كل من القوات المسلّحة السودانية و«قوات الدعم السريع»، والتي يجب المحاسبة عليها.

كان ذلك بمثابة تذكير بتصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة الماضي، عندما قال إن العام الجديد يمثل فرصة لهدنة إنسانية في السودان. وأكد أن «99 في المائة من تركيزنا ينصبّ على هذه الهدنة الإنسانية والتوصل إليها في أسرع وقت ممكن»، مضيفاً: «نعتقد أن العام الجديد والأعياد المقبلة تمثل فرصة عظيمة لكلا الجانبين للاتفاق على ذلك، ونحن نبذل قصارى جهدنا في هذا الصدد». وشدد على أن «ما يحدث هناك مروّع، إنه فظيع».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (أ.ف.ب)

وعن إمدادات الأسلحة، أمل روبيو أن «نتمكن من إحراز بعض التقدم في هذا الشأن، لكننا نعلم أنه من أجل إحراز تقدم، سيتطلب الأمر من الجهات الفاعلة الخارجية استخدام نفوذها».

إمدادات الأسلحة

وعبَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية خالد خياري عن القلق المتزايد إزاء الحرب في السودان، والتي تُغذيها الإمدادات المستمرة من الأسلحة المتطورة. وانتقد دولاً - لم يُسمِّها - ترفض وقف إمداد الأسلحة. كما انتقد القوات الحكومية وشِبه العسكرية؛ لعدم رغبتها في التوصل إلى حلول وسط أو خفض التصعيد.

وقال إنه «بينما تمكنت هذه الدول من وقف القتال للحفاظ على عائدات النفط، فإنها فشلت حتى الآن في فعل الشيء نفسه لحماية سكانها»، مضيفاً أنه «يجب على داعمي كلا الجانبين استخدام نفوذهم للمساعدة في وقف المذبحة، لا التسبب في مزيد من الدمار».

وحذَّر من أن التطورات الأخيرة تعكس «الطبيعة المتزايدة التعقيد للصراع وأبعاده الإقليمية المتوسعة»، وأنه «إذا لم يجرِ التصدي لهذه التطورات، فقد ينخرط جيران السودان في صراع إقليمي داخل السودان وحوله». ونبّه خياري كذلك إلى أنه من السمات المُقلقة بشكل خاص للصراع الاستخدام المتزايد للمُسيرات في شن غارات عشوائية من الطرفين، مما يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. وأشار إلى أن استمرار تدفق الأسلحة، التي أصبحت أكثر تطوراً وفتكاً، لا يزال محركاً رئيسياً للصراع، مضيفاً أن «الدعوات لوقف هذه التدفقات قُوبلت بالتجاهل، ولم تجرِ محاسبة أحد».

وشدد على أن منع مزيد من تدهور الوضع والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، يتطلبان «تحركاً سريعاً ومنسقاً».

وأفاد بأن المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان رمضان لعمامرة يتواصل مع طرفي النزاع لتشجيعهما على الانخراط في مناقشات حول تدابير ملموسة وقابلة للتنفيذ لتهدئة العنف وتعزيز حماية المدنيين في السودان. ولفت الى أن التركيز ينصبّ حالياً على دعم حوار سوداني شامل بقيادة الاتحاد الأفريقي، مِن شأنه أن يمهد الطريق لانتقال سياسي موثوق وشامل بقيادة مدنية.

وقالت مديرة قسم العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إديم وسورنو إن «وحشية هذا الصراع لا تعرف حدوداً»، مشيرة إلى بروز ولاية كردفان بوصفها مركزاً جديداً للعنف والمعاناة. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة لا تزال تتلقى تقارير جديدة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ارتُكبت أثناء وبعد سيطرة «قوات الدعم السريع» على الفاشر، بما في ذلك عمليات قتل جماعي وعنف جنسي.

موقف الإمارات

وقال المندوب الإماراتي الدائم محمد أبو شهاب إن هناك فرصة فورية لتنفيذ الهدنة الإنسانية وإيصال المساعدات إلى المدنيين السودانيين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها. وأكد أن «دروس التاريخ والواقع الحالي توضح أن الجهود الأحادية من جانب أي من الطرفين المتحاربين غير مستدامة ولن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب». وأضاف أن الهدنة الإنسانية يجب أن يتبعها وقف دائم لإطلاق النار، «ومسار نحو حكم مدني مستقل عن الأطراف المتحاربة».


مقالات ذات صلة

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على الجيش السوداني و«الدعم السريع»

فرضت بريطانيا، يوم الخميس، عقوبات استهدفت قادة كبار من الجيش السوداني وفي "قوات الدعم السريع"، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولمبيا، بينهم أمراة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في العاصمة واشنطن 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده تسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور (أرشيفية-أ.ب)

خطر المجاعة يتوسع في دارفور بغرب السودان

حذر خبراء مدعومون من «الأمم المتحدة»، الخميس، من توسع خطر المجاعة إلى مدينتيْ كرنوي وأم برو في شمال دارفور بغرب السودان.

«الشرق الأوسط» (بورت سودان (السودان))

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)
TT

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بأن الوزير بدر عبد العاطي أكد خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف. وجاء في بيان للخارجية المصرية أن عبد العاطي أطلع نظيرته البريطانية على مجمل الاتصالات المصرية الرامية لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة من خلال الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحماية الأمن الإقليمي.

وفيما يتعلق بالوضع في غزة، أكد وزير الخارجية المصري على أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وعلى سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، كما أعاد التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع. ودعا عبد العاطي إلى بذل كل الجهود من أجل التوصل بسرعة إلى هدنة إنسانية في السودان تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار وتدشين عملية سياسية شاملة.

وأشار وزير الخارجية المصري، وفق البيان، إلى ضرورة منح الأولوية لإنشاء الممرات الإنسانية الآمنة ولضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين دون عوائق. وجدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

استضافة مركز عالمي للحبوب

إلى ذلك، أفادت الخارجية المصرية، الجمعة، بأن عبد العاطي ناقش هاتفياً مع نظيره الأوكراني أندريه سيبيها أحدث التطورات فيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية وتعزيز العلاقات الثنائية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن عبد العاطي عبّر خلال الاتصال الهاتفي عن حرص مصر على استضافة مركز عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب بما يضمن تعزيز أمن الغذاء وسلاسل الإمداد المرتبطة به.

وجدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية للأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما أورده بيان الخارجية المصرية.


عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)
TT

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

وشملت القائمة الجديدة قائد قوات «درع السودان» الداعمة للجيش أبو عاقلة كيكل، والقائد الميداني لـ«قوات الدعم السريع» حسين برشم، والمستشار المالي مصطفى إبراهيم محمد، بسبب ارتكابهم «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».

كما شملت العقوبات ثلاثة كولومبيين لـ«ضلوعهم في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب (قوات الدعم السريع) والقتال في صفوفها».

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تسعى حثيثاً لإنهاء حرب السودان، وهي توشك على تحقيق هذا الهدف، وفق وكالة «بلومبرغ».

كما أعلن كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعود بولس، أن خطة السلام الشاملة الخاصة بالسودان ستُعرَض على مجلس الأمن الدولي بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية.


جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم


قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)
TT

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم


قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس، استعداداً لمواراته الثرى، اليوم (الجمعة)، في جنازة يُتوقع أن تشارك فيها أطياف من كل أنحاء البلاد. وسارع المجلس البلدي لبني وليد إلى إنهاء الاستعدادات لاستقبال المشاركين في التشييع.

وقال أنصار «النظام الجماهيري» السابق إن اغتيال سيف الإسلام على أيدي مسلحين مجهولين في مقرّ إقامته بمدينة الزنتان، مساء الثلاثاء، لن يُضعف عزيمتهم، أو يوهن قواهم، وتوعدوا بالثأر. قائلين إنهم «لن يفرطوا في الدم».

وقال الساعدي القذافي إن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيوارى في بني وليد، «بجانب قبر أخيه خميس»، داعياً الجميع إلى الصلاة عليه، والتزام النظام العام.

ونعى وزير الداخلية بحكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، الفقيد، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات عملية الاغتيال وضبط مرتكبيها.