الأمم المتحدة: تقدم «الدعم السريع» في السودان قد يؤدي لنزوح جديد

عائلة سودانية تصل إلى معبر طينة الحدودي في شرق تشاد بعد هروبهم من معارك الفاشر (رويترز)
عائلة سودانية تصل إلى معبر طينة الحدودي في شرق تشاد بعد هروبهم من معارك الفاشر (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: تقدم «الدعم السريع» في السودان قد يؤدي لنزوح جديد

عائلة سودانية تصل إلى معبر طينة الحدودي في شرق تشاد بعد هروبهم من معارك الفاشر (رويترز)
عائلة سودانية تصل إلى معبر طينة الحدودي في شرق تشاد بعد هروبهم من معارك الفاشر (رويترز)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي إن تقدم «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في السودان قد يؤدي إلى نزوح جماعي آخر عبر الحدود.

وسيطرت «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر في دارفور في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) في أحد أكبر المكاسب التي حققتها في الحرب المستمرة منذ عامين ونصف عام مع الجيش السوداني. وواصلت تقدمها هذا الشهر باتجاه الشرق في منطقة كردفان وسيطرت على أكبر حقل نفطي في البلاد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرجراندي أن معظم من تقول الأمم المتحدة إنهم نزحوا بسبب أعمال العنف الأخيرة في كردفان، الذين يقدر عددهم بنحو 40 ألف شخص، نزحوا داخلياً، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا امتد العنف إلى مدينة كبيرة مثل الأبيض.

وأضاف جراندي في مقابلة من بورتسودان في وقت متأخر من أمس الاثنين: «إذا طالتها الحرب... فأنا متأكد من أننا سنشهد المزيد من النزوح».

وأردف يقول: «علينا أن نبقى... في حالة تأهب شديد في الدول المجاورة، في حالة حدوث ذلك».

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، تسبب النزاع في السودان بين «قوات الدعم السريع» والجيش في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 12 مليوناً وفي «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، وفق الأمم المتحدة.

وبعد سيطرتها على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور غرب السودان، في نهاية أكتوبر، نقلت «قوات الدعم السريع» هجومها شرقاً إلى إقليم كردفان الغني بالنفط، الذي يضم 3 ولايات. وشهدت عملية الاستيلاء على الفاشر قتلاً جماعياً واغتصاباً ونهباً، وفقاً لمنظمات غير حكومية وشهادات ناجين.


مقالات ذات صلة

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

أغارت مسيّرات «الدعم السريع» على مدينة الدبة بشمال السودان، بعد ساعات من إعلان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رفضه أي «هدنة» معها.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

البرهان يؤكد أن لا ارتباط بين الجيش و«الإخوان»... ويتعهد بمواصلة القتال

نفى رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجدداً، أي علاقة تربط الجيش بجماعة «الإخوان المسلمين»، وتعهد بمواصلة القتال.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سودانيون يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعد هدوء لأيام... المعارك تتجدد في السودان

«قوات الدعم السريع» تستعيد السيطرة على «بارا»، وتنتزعها على «كرنوي»، وأنباء متداولة عن سيطرتها على «الطينة»، والجيش يصد هجوماً على «الدلنج».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة عن تسهيلات جديدة لرحلات «عودة طوعية» للجالية المقيمة في مصر، تتضمن تدشين «منصة» إلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدوء حذر... خفوت صوت المعارك بالسودان

تشهد جبهات القتال في السودان تراجعاً ملحوظاً في الهجمات المتبادلة بالمسّيرات بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، مقارنة بكثافة الغارات الجوية الأسبوع الماضي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، مشروع «مونوريل شرق النيل» ليدخل الخدمة بهدف تخفيف «الاختناقات المرورية».

ويمتد مشروع «مونوريل شرق النيل» من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر (شرق القاهرة) حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كيلومتر.

وجاء الافتتاح تزامناً مع الاحتفال بأول أيام عيد الفطر، وشارك فيه الرئيس المصري أسر عدد من ضحايا ومصابي العمليات الإرهابية، حيث استقل السيسي وعدد من أسر الضحايا قطار المونوريل من محطة «مسجد الفتاح العليم»، وحتى محطة «حي المال والأعمال» بالعاصمة الجديدة.

وأكد السيسي أن «مشروع مونوريل شرق النيل يعد إنجازاً كبيراً بإمكانات ومعدات وعمالة مصرية»، موجهاً الشكر لكل مَن عمل بالمشروع.

و«المونوريل» هو قطار معلَّق يجري تنفيذه في شرق وغرب القاهرة على التوازي، ويعدّه متابعون وخبراء «نقلةً حضاريةً كبيرةً في مواصلات النقل العام».

وأكد وزير النقل المصري، الفريق كامل الوزير، خلال الافتتاح أن «هذا المشروع تم تنفيذه بهدف التوسُّع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، الصديق للبيئة؛ لتطوير منظومة النقل الحضري، من خلال توفير وسيلة نقل سريعة، آمنة ومستدامة ترتقي بمستوى التنقل في محافظات القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها، وتربط بين مدينه نصر، والقاهرة الجديدة، والعاصمة الجديدة».

وعدَّ مشروع «المونوريل»، الذي يُنفَّذ للمرة الأولى في مصر بمثابة «نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي، العصرية التي توفر استهلاك الوقود، وتخفض معدلات التلوث البيئي، وتخفف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية».

مشروع «مونوريل شرق النيل» في مصر (الرئاسة المصرية)

وأوضح وزير النقل أن «المونوريل يتميَّز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30 في المائة من وسائل الجر السككي الكهربائي، بالإضافة إلى تقليل الضوضاء؛ نظراً لحركة القطارات على عجلات مطاطية»، لافتاً إلى أن «المشروع يُنفَّذ بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ووسائل النقل السككي الأخرى».

وتعمل «قطارات المونوريل دون سائق، ويصل زمن التقاطر إلى 3 دقائق حالياً، ومن المُخطَّط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب»، بحسب الوزير الذي أشار إلى أن «زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) يصل إلى نحو 70 دقيقة».

ويتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عبر محطة «استاد القاهرة» بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة «هشام بركات» بمدينة نصر، ومع الخط السادس للمترو في محطة «النرجس» بالقاهرة الجديدة، وفق وزير النقل.

الرئيس المصري خلال افتتاح مشروع «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

ويتضمَّن مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية 80 كيلومتراً/ ساعة، ويشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسُّعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة، ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعَي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كيلومتر بعدد 35 محطة، منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، الذي تمَّ تنفيذه من خلال تحالف مصري - فرنسي. وتبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب لكل يوم.

وأعلن وزير النقل أن مشروع «مونوريل غرب النيل» سينتهي بعد 6 أشهر من الآن، ليصل من أول العاصمة الجديدة إلى بعد مدينة الشيخ زايد في المنطقة الصناعية أو أكتوبر الجديدة.

ويأتي مشروع «المونوريل» ضمن «استراتيجية مصرية لتوفير وسائل نقل حضارية وصديقة للبيئة».

وفي عام 2021 نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» تقريراً بشأن هذه الاستراتيجية، أشار إلى أن تكلفة مشروع «مونوريل» العاصمة الإدارية الجديدة، بلغت «1.5 مليار يورو تقريباً، ويتكوَّن من22 محطة بطول 56.5 كيلومتر». في حين تبلغ تكلفة مشروع «مونوريل السادس من أكتوبر نحو 1.1 مليار يورو، بطول 42 كيلومتراً».


السيسي: جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب، وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً) خلال عشر سنوات»، مشيراً إلى أنه رغم التحديات «لم تتخل بلاده عن خيار التنمية».

وجاء حديث الرئيس المصري خلال احتفاله، الجمعة، بعيد الفطر مع عدد من أسر «ضحايا العمليات الإرهابية». وأشار فيه إلى أن «مصر كانت منذ عام 2012 تعيش أوضاعاً صعبة»، موجهاً حديثه للحضور قائلاً: «أنتم مهمون... ونحن لا ننسى أبداً الجميل من الأسر التي قدمت شهداء ومصابين في الفترة الصعبة».

وأضاف السيسي موضحاً: «كان هناك من يريد هدم البلاد، واستمرت الفترة الصعبة عشر سنوات، وفي كل يوم عمليات إرهابية كان ثمنها من أولاد مصر»، واصفاً الحرب ضد الإرهاب بأنها «حرب ضروس، كان البعض يظن أنها لن تنتهي»، كما أوضح أن «كل مؤسسات الدولة كانت تقاوم لعبور المرحلة الصعبة. لكن البلاد أصبحت بأمان الآن بفضل تضحيات آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين»، مشيراً إلى أن مصر «تجاوزت هذه المرحلة الصعبة في 2022 بتكلفة بلغت 120 مليار جنيه، حيث تراوح حجم الإنفاق اليومي في الحرب ضد الإرهاب ما بين 30 و40 مليون جنيه».

في سياق ذلك، أكد أن «بلاده آثرت السير في طريق الحرب على الإرهاب جنباً إلى جنب مع طريق التنمية، بدلاً من التركيز على خيار واحد»، مشدداً على أن «ما فعله الإرهاب من قتل وتخريب وتدمير لا يمت للإسلام بصلة»، موضحاً أنه «توقع في عام 2011 أن يتولى تنظيم (الإخوان) الحكم»، لكنه أكد وقتها أنهم «لن يستمروا في الحكم لأن المصريين لا يحبون من يفرض عليهم دخول المسجد أو الكنيسة».

الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من الأطفال خلال الاحتفال بعيد الفطر الجمعة (الرئاسة المصرية)

وتولى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنّفه السلطات المصرية «إرهابياً»، حكم مصر في انتخابات عام 2012 عقب التغييرات الناجمة عن أحداث «يناير 2011»، وتمت الإطاحة بهم بعد احتجاجات شعبية في 30 يونيو (حزيران) 2013، لتعاني مصر من هجمات «إرهابية» في شتى المحافظات، لا سيما شمال سيناء، وشنت قوات الجيش والشرطة المصرية عملية أمنية كبيرة في شمال ووسط سيناء منذ فبراير (شباط) عام 2018 لمواجهة العمليات الإرهابية.

وتعليقاً على حديث السيسي، قال الخبير العسكري، اللواء سمير فرج لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر استطاعت القضاء نهائياً على الإرهاب»، مشيراً إلى أن «التكلفة كانت مرتفعة جداً من أرواح المصريين، ناهيك عن التكلفة المالية».

وبرر فرج ارتفاع التكلفة المالية لمكافحة الإرهاب بـ«توفير المعدات والأدوات اللازمة لمواجهة التفجيرات، من سيارات مدرعة مضادة للألغام، ودوريات أمنية لحماية العساكر والجنود، وتدمير للأنفاق وغيرها»، ولافتاً إلى أن ذلك «امتزج مع التنمية التي أكد الرئيس السيسي مراراً أنها السبيل لحماية سيناء وتأمينها».

السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

والعام الماضي أعلنت الحكومة المصرية عن «استراتيجية مصر الوطنية لتطوير شبه جزيرة سيناء»، التي تشهد منذ سنوات مشروعات عملاقة في البنية التحتية من (طرق، وموانٍ، وسكك حديدية، ومناطق صناعية ولوجيستية)، بهدف تحويلها إلى مركز تجاري ولوجيستي، يربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، ويعزز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية.

ويرتبط المشروع بممر لوجيستي أوسع يشمل تطوير «ميناء العريش»، وخط السكة الحديد «بئر العبد - العريش - رفح - طابا»، ومشاريع الربط مع مواني البحر الأحمر، مثل (طابا ونويبع) لخلق ممر تجاري يعبر سيناء ويربط «المتوسط بالأحمر».

بهذا الخصوص أشار مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد نور، إلى أن «حديث السيسي يأتي في سياق عادة سنوية يحتفي فيها الرئيس بتضحيات المصريين في مواجهة الإرهاب، ويحتفل بالعيد مع أبناء وأسر ضحايا العمليات الإرهابية تكريماً لهم، وتقديراً لما بذلوه من أجل الوطن».

وقال محمد نور لـ«الشرق الأوسط» إن «الحرب على الإرهاب كانت أكثر قسوة من الحروب التقليدية؛ لأن منفذي الهجمات الإرهابية كانوا يعيشون وسط الناس في ظل محاولات التنظيمات المتطرفة استمالتهم بداعي الدين». وأكد أن «مصر انتصرت بجهود الشهداء وتضحياتهم، وبتكلفة مالية كبيرة استنزفت جزءاً من موارد الدولة، لكنها نجحت في مساري التنمية والحرب على الإرهاب بالتوازي».


مصر تؤكد عدم صدور قرارات استدعاء لعاملين من دول الخليج

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
TT

مصر تؤكد عدم صدور قرارات استدعاء لعاملين من دول الخليج

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)

حسمت السلطات المصرية جدلاً أُثير مؤخراً حول صدور قرارات باستدعاء لـ10 آلاف مهندس وفني مصري يعملون في قطاع الكهرباء بعدد من دول الخليج، نافيةً صدور أي توجيهات بهذا الشأن.

وأصدرت الشركة القابضة لكهرباء مصر بياناً توضيحياً، الجمعة، أكدت فيه أن ما تم تداوله أخيراً عبر بعض المنصات الإخبارية، وصفحات التواصل الاجتماعي يستند إلى «سوء فهم أو اجتزاء غير دقيق» لضوابط تنظيمية داخلية تخصُّ الإجازات دون راتب. وشدَّدت على أن هذه الضوابط تُطبَّق وفق القوانين المعمول بها داخل شركات القطاع، ودون أي أثر رجعي، أو قرارات مفاجئة تمسُّ استقرار العاملين بالخارج.

وأكد البيان أنه «لا يوجد قرار جماعي باستدعاء العاملين بالخارج، ويتم التعامل مع طلبات الإجازات وفق أطر قانونية مستقرة ومعلنة، وحقوق العاملين محفوظة بالكامل وفقاً للقانون». كما شدَّد على أن الدولة المصرية تنظر للمصريين بالخارج بوصفهم ركيزةً أساسيةً للاقتصاد الوطني.

ويوجد أكثر من 11 مليون مصري في الخارج حتى عام 2022، وفق بيانات «الجهاز المركزي للإحصاء». وتعد تحويلات العاملين بالخارج من الركائز الأساسية لتوفير العملة الصعبة للبلاد، إلى جانب إيرادات السياحة، والصادرات، وقناة السويس.

وأعلن «البنك المركزي المصري»، الشهر الماضي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجَّلت خلال عام 2025 «تدفقات قياسية تعدُّ الأعلى على الإطلاق»، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق، 2024.

في السياق، دعت الشركة القابضة لكهرباء مصر وسائل الإعلام المختلفة إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم نشر أو تداول أخبار غير موثقة، قد تثير البلبلة بين العاملين وأسرهم.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية المصرية تحركات مكثفة لحماية العلاقات العربية من الممارسات السلبية، وهو ما تجلَّى بوضوح في الموقف الحازم، الذي أعلنته وزارة الدولة للإعلام، والهيئات الصحافية المصرية (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام)، قبل يومين؛ حيث أكد بيان مشترك لها على «متانة العلاقات التاريخية والراسخة، التي تربط مصر بالدول العربية الشقيقة، ورفضها القاطع لأي ممارسات إعلامية سلبية من شأنها الإضرار بهذه الروابط، أو المساس بوحدة الصف العربي».

ودعا البيان كذلك جميع المواطنين في مصر والدول الشقيقة إلى توخي الحذر مما يتم ترويجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة، واختلاق مواقف ووقائع تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء، مع ضرورة عدم الانسياق وراء هذه الحملات، والامتناع عن المشارَكة في مثل هذه الملاسنات. وشدَّد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في مصر، والدول العربية الشقيقة بشأن تطورات الأحداث، وتجاهل أي مصادر مشبوهة تروِّج الأكاذيب.