«رسائل حفتر» المتكررة لليبيين... إنذار بالحرب أم تعجيل بالحل؟

قال «إن إرادة الشعب هي التي تعيد للدولة هيبتها»

حفتر خلال لقائه أعيان وحكماء قبائل من مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل الأربعاء (القيادة العامة)
حفتر خلال لقائه أعيان وحكماء قبائل من مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل الأربعاء (القيادة العامة)
TT

«رسائل حفتر» المتكررة لليبيين... إنذار بالحرب أم تعجيل بالحل؟

حفتر خلال لقائه أعيان وحكماء قبائل من مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل الأربعاء (القيادة العامة)
حفتر خلال لقائه أعيان وحكماء قبائل من مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل الأربعاء (القيادة العامة)

انشغلت الأوساط الليبية بـ«تحريض» المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، للشعب على «التحرّك لتغيير جذري»، وذلك عبر رسائل عدة أطلقها خلال استقباله وفوداً من مشايخ وحكماء من أنحاء البلاد في مقره بالرجمة شرق البلاد.

والرسائل التي بدت متكررة وحملت قدراً من «الوعيد»، فتحت باباً للأسئلة حول ما إذا كانت تستهدف التصعيد باتجاه شن حرب جديدة على العاصمة، أم أنها تبغي تعجيل الحل السياسي المتعثّر.

ويلاحظ أن القيادة العامة، كما مدّدت وجودها في مناطق جديدة بجنوب ليبيا، قد انفتحت بشكل كبير على علاقات جديدة مع مشايخ وأعيان وحكماء، كان آخرها لقاء حفتر وفداً من «الجبل الغربي وباطن الجبل»، الأربعاء، وهي مناطق قريبة الصلة بسلطات طرابلس.

أعيان وحكماء قبائل من مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل خلال لقائهم حفتر الأربعاء (القيادة العامة)

ومع تعدد دعوات حفتر «للشعب إلى التحرك»، وتعهده بأنه «سيلقى دعماً عسكرياً من جيشه»، تباينت ردود الفعل حيال ذلك، فهناك من عدّ الأمر «إنذاراً بالتصعيد في مواجهة معرقلي العملية السياسية»، بينما يراها آخرون، سعياً «لإيجاد حل سياسي لكن من منطق القوة العسكرية، بما يضمن تقليل حصة سلطات طرابلس في السيطرة».

وما بين هذه الرؤى ظهرت أصوات، وإن كانت خافتة، تعلن «تفويضها حفتر لتحرير تراب ليبيا وتوحيد البلاد»، في مقابل تحذيرات شديدة أتت من غرب ليبيا بأنه «حال قدومه على أي تحرك عسكري باتجاه العاصمة، فسيكون الرد مختلفاً عما سبق في 2019».

ويوم الأربعاء، قال حفتر لدى استقباله أعيان وحكماء قبائل مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل: «إن قبائل ليبيا هي السند الحقيقي للوطن، وصمام الأمان الذي حافظ على وحدة البلاد في أصعب الظروف».

وعبّر وفد الجبل الغربي وباطن الجبل عن «تقديره لدور القوات المسلحة في حفظ الأمن والاستقرار»، مؤكداً «دعمه لجهودها في تأمين الحدود والمقدرات والتصدي للعصابات العابرة للحدود، وأن القوات المسلحة هي طوق النجاة لليبيين».

ويرى أحمد أبو عرقوب، المحلل السياسي الليبي، أن «هذه الرسائل نابعة من المسؤولية الوطنية والحرص على وحدة ليبيا وإعادة استقرارها»، كما أنها «لا تهدف إلى العودة بالصراع إلى نقطة الصفر».

وفي مطلع الشهر الحالي، قال حفتر لدى اجتماعه في بنغازي مع مشايخ وأعيان وحكماء مدينة ترهونة، إن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين، وأن كل من يتصدى لإرادة الشعب واختياراته، فسيجد نفسه في مواجهة هذه القوات».

كما تعهد حفتر بمساندة الخيارات السياسية، وقال إن قواته المسلحة «ليست هي مَن يتخذ القرار الحاسم بشأن الأزمة السياسية، بل تقف دائماً إلى جانب الشعب الليبي في خياراته»، وهو ما ذهب إليه أبو عرقوب في حديثه لـ«الشرق الأوسط».

مشايخ وأعيان وحكماء قبائل مدن ومناطق الجبل الغربي وباطن الجبل يتحدثون أمام حفتر الأربعاء (القيادة العامة)

ويضيف «أن قائد الجيش يؤكد أن المسؤولية تقع على عاتق الشعب لتقرير مصيره»، و«يطالب الشعب بالتحرك لإنقاذ الوطن من المؤامرات والصفقات المشبوهة».

وكان حفتر، قال إن «حلّ الأزمة السياسية هو المفتاح لبناء دولة قوية»، متحدثاً عن الفساد الذي «يغطي سلوك مؤسسات ليبيا، وانتشار السلاح خارج سلطتها»، ويرى أن «الشعب يعيش حالة من التذمر بسبب الإهمال في المدن والقرى، وغياب مشاريع البناء والإعمار، رغم توفر الموارد والثروات الطبيعية».

وجاءت لقاءات حفتر المكثّفة بوفود من أعيان وحكماء في شرق وغرب وجنوب ليبيا، وفقاً لما يراه مراقبون، سعياً إلى «حشد الدعم المحلي لتوجهات القيادة العامة لإخراج ليبيا من أزمتها السياسية».

وتبعاً لذلك، باتت في ليبيا حسابات لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تدفع في هذا الاتجاه الداعم لحفتر، أو تحرّض على المضي في عكسه.

وذهبت صفحة تسمى «حراك شباب تاجوراء» بغرب ليبيا إلى أن «قوات الجيش الوطني أخذت الضوء الأخضر من أطراف دولية عدة للتقدم نحو غرب البلاد»، لكن هناك من «يستبعد ذلك بالنظر إلى التوافق بين تلك الأطراف في الملف الليبي راهناً، على عكس ما كان عليه في السابق».

ويستند متابعون إلى «التقارب الكبير في مواقف مصر وتركيا على وجه الخصوص، واتفاق ملموس بين مصر والجزائر وتونس على حل الأزمة السياسية من خلال الحوار المنطلق من خريطة الطريق الأممية، وليس بعيداً عن ذلك».

وسبق أن خاض «الجيش الوطني» حرباً على طرابلس في أبريل (نيسان) 2019 دامت 13 شهراً، انتهت إلى انسحاب قواته إلى خارج الحدود الإدارية للعاصمة، والتمترس في خط سرت - الجفرة.

وتقود البعثة الأممية عملية سياسية منطلقة من «خريطة» تستهدف الوصول إلى الانتخابات العامة في غضون 18 شهراً.


مقالات ذات صلة

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا ناجي عيسى في اجتماع مع لجنة المالية بالبرلمان الليبي الأربعاء الماضي (صفحة المصرف المركزي)

محافظ «المركزي» الليبي يتمسك بثلاثة شروط للعدول عن استقالته

قال مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، السبت، إن محافظ المصرف ناجي عيسى يتمسك بثلاثة شروط رئيسية للعدول عن استقالته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا طلاب ليبيون في اليوم الأخير لامتحانات الثانوية العامة 16 يوليو الماضي (الصفحة الرسمية للوزارة)

ارتفاع نتائج «الثانوية العامة» في ليبيا يثير شبهات «الغش»

عبّر مدوّنون ليبيون عن انزعاجهم من ارتفاع نسبة النجاح في الشهادة الثانوية العامة، وأرجعوا الأمر إلى ظاهرة «الغش»، وقالوا إن النسبة بعيدة عن «مستوى التحصيل».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الضاوي و«الفأر» وعبد الله الطرابلسي في منزل الأول بمدينة ورشفانة 13 أغسطس (صفحات موالية للضاوي على مواقع التواصل)

غرب ليبيا رهين «اتفاق أو اختلاف» التشكيلات المسلحة

احتوت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة الأوضاع المتوترة في مدينة الزاوية، من بوابة التوافق بين تشكيلات مسلحة، لكن الأوضاع تبقى رهينة لنفوذ هذه الميليشيات.

جمال جوهر (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.