أكدت عائلة المعارض السياسي التونسي المسجون والمُضرِب عن الطعام جوهر بن مبارك، أنه تلقى علاجاً في المستشفى بسبب نقص شرب الماء.
وكتبت دليلة بن مبارك مصدق، على صفحتها بموقع «فيسبوك»، يوم الجمعة: «تم نقل شقيقي جوهر المعتقل السياسي إلى المستشفى البارحة، حيث قضى ليلته».
وأضافت دليلة، بعد أن زارته إثر إعادته إلى السجن: «عاين الأطباء وجود مادة سامة خطرة جداً على مستوى الكلى ناتجة عن بداية تفتت العضلات جراء النقص الحاد للماء في الجسم. تم إخضاعه إلى العلاج دون مواد تغذي الجسم بطلب منه، لكونه مواصلاً الإضراب ويرفض التوقف عنه».

وبدأ جوهر بن مبارك، أحد مؤسسي «جبهة الخلاص الوطني»، تحالف المعارضة الرئيسي في تونس، إضراباً عن الطعام قبل 17 يوماً في «سجن بلُي» المدني في جنوب شرقي تونس العاصمة، احتجاجاً على ظروف اعتقاله منذ فبراير (شباط).
والأربعاء الماضي، قالت العائلة ومحاميته إن «أعواناً ومساجين ضربوه، وآثار الضرب على جنبه وزُرقة وخدوش في جسمه. ضربوه حتى أغمي عليه وهناك كسر».
وقدمت المحامية حنان الخميري بلاغاً «بجريمة تعذيب» لوكيل الجمهورية. لكن الفحوص الطبية أظهرت أنه «لم يتعرّض لكسر في ضلوعه»، وأنه «تم فتح تحقيق إداري بخصوص شكوى الاعتداء عليه بالعنف الشديد، وتم الاستماع للمعتدين»، حسب ما جاء في بيان نشرته هيئة الدفاع عن بن مبارك، الخميس.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، حُكِمَ على بن مبارك بالسجن 18 عاماً بتهمة «التآمر ضد أمن الدولة» و«الانتماء إلى جماعة إرهابية»، في محاكمة جماعية انتقدتها منظمات حقوق الإنسان.

وكانت «الهيئة العامة للسجون والإصلاح»، قد نفت في بيان «ما رُوج عن تدهور الوضعيات الصحية لبعض المساجين نتيجة إضرابهم عن الطعام». وأكدت أن «الوضعيات الصحية لكل المساجين، ولكل من ادعى إضرابه عن الطعام، هي وضعيات محل متابعة صحية مستمرة».
كما شددت الهيئة الحكومية على أن قيام بعض المساجين بالإضراب عن الطعام «لا أساس له من الصحة بعد أن ثبت زيف ادعاءاتهم خاصة أمام رفضهم الخضوع للفحوصات الطبية».
وسبق أن أعلن رئيس «حركة النهضة» راشد الغنوشي، وعصام الشابي الأمين العام لحزب «الجمهوري الوسطي»، والسياسي رضا بالحاج، والقيادي في «النهضة» عبد الحميد الجلاصي، وهم مسجونون أيضاً، أنهم شرعوا في إضراب عن الطعام.


