ليبيا: غارات جوية تهز زوارة... و«الوحدة» تلتزم الصمت

تتصاعد حدة التنافس بين الدبيبة والفريق صدام حفتر للسيطرة على جنوب البلاد

صور نشرتها وسائل إعلام محلية لقوارب مستهدفة في زوارة
صور نشرتها وسائل إعلام محلية لقوارب مستهدفة في زوارة
TT

ليبيا: غارات جوية تهز زوارة... و«الوحدة» تلتزم الصمت

صور نشرتها وسائل إعلام محلية لقوارب مستهدفة في زوارة
صور نشرتها وسائل إعلام محلية لقوارب مستهدفة في زوارة

بينما تتصاعد حدة التنافس السياسي والعسكري بين عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، والفريق صدام نجل ونائب المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني المتمركز شرقاً، للسيطرة على جنوب البلاد، شهد ميناء زوارة بالمنطقة الغربية غارات جوية مثيرة للجدل، تضاربت بشأنها الروايات حول أهدافها الحقيقية وخسائرها البشرية.

وفي غياب أي بيان رسمي من حكومة «الوحدة»، سربت وسائل إعلام محلية موالية لها تفاصيل غارات جوية شنتها قواتها على ميناء زوارة، مما أثار جدلاً واسعاً حول مصداقية العملية وأهدافها الحقيقية.

ونقلت وسائل الإعلام عن وزارة دفاع «الوحدة» أنها شنت غارات جوية، استهدفت عدداً من قوارب تهريب المهاجرين غير الشرعيين في ميناء زوارة.

وقالت مصادر إن «الضربات التي نفذت بدقة، دون وقوع خسائر بشرية، جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة لتحركات شبكات التهريب التي تنشط في المنطقة».

وأدرجت العملية في إطار الجهود الأمنية لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر، والحد من تدفق المهاجرين عبر السواحل الليبية، وضمن ما وصفته بـ«خطة أوسع لإحكام السيطرة على المنافذ البحرية، ومكافحة التهريب بكل أنواعه».

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» خلال عملية أمية أسفرت عن اعتقال عدد من المهربين (الوحدة)

لكن «سرية إسناد أمن السواحل»، التي أعلنت في بيان مقتضب، السبت، تعرُّض ما وصفته بمراكب صيد المواطنين في ميناء زوارة لقصف حكومي، لليوم التالي على التوالي، انتقدت بشدة حكومة «الوحدة»، واتهمتها بـ«تضليل الرأي العام».

وأكدت أن الضربات المعلنة على ميناء زوارة استهدفت مدنيين وقوارب صيد، وليس مهربين، وأوضحت أنه تم قصف قوارب صيد مدنية، واثنين من زوارق خفر السواحل، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين، بعضهم في حالة حرجة.

وبعدما اعتبرت أن الهدف من هذه العمليات هو تلميع صورة الحكومة، وإلهاء الناس عن القضايا الحقيقية مثل الدين العام والفساد، وتمويل الميليشيات، حملت حكومة «الوحدة» المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين والفوضى الأمنية، مشيرة إلى استمرارها في الدفاع عن أمن الساحل، ورفض تزييف الحقائق، والمتاجرة بدماء الليبيين.

ورغم أن «سرية إسناد أمن السواحل» تابعة رسمياً للإدارة العامة لأمن السواحل، وتحت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة، فإنها أصبحت شبه مستقلة بسبب ولاءاتها المحلية لفصائل مسلحة في الساحل الغربي، في سياق صراع أوسع على السيطرة الأمنية والاقتصادية.

عبد الحميد الدبيبة خلال زيارته لمناطق في جنوب البلاد (حكومة الوحدة)

بدورها، تحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط طائرة مسيّرة في مدينة زوارة، عقب تنفيذها غارات جوية استهدفت قوارب، يُشتبه في استخدامها لتهريب مهاجرين غير شرعيين، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص. ونقلت عن شهود عيان أن الطائرة التي يُرجّح أنها تتبع حكومة «الوحدة» سقطت بعد تنفيذ الضربة مباشرة، في حادثة أعادت الجدل حول امتلاك الحكومة لطائرات مسيّرة هجومية، رغم نفيها المتكرر لذلك في السابق.

وتقع مدينة زوارة غرب ليبيا، على بعد 120 كيلومتراً عبر الطريق الساحلي من العاصمة طرابلس، وتعد من أقرب المدن الساحلية الغربية إليها، كما تعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير الشرعيين.

ومنذ منتصف عام 2023، شنت القوات التابعة لحكومة «الوحدة» سلسلة غارات دقيقة، باستخدام طائرات مسيرة تركية، تركزت بشكل أساسي على الساحل الغربي، مثل الزاوية وزوارة وصبراتة، حيث سجلت تقارير أكثر من غارات رئيسية، أبرزها هذا العام في أسبلان الزاوية، مما أسفر، بحسب بيانات حكومية رسمية، عن تدمير مواقع تخزين وقود وأوكار تهريب، مع خسائر بشرية محدودة، واتهامات بقصف عشوائي أثارت جدلاً دولياً.

في غضون ذلك قام الدبيبة، السبت، بزيارة مفاجئة للمناطق الحدودية الجنوبية، حيث تابع بصفته وزير الدفاع، سير العمل بالقطاع الحدودي الأول، التابع لركن حرس الحدود والأهداف الحيوية، بمقره في قلعة السدادة التاريخية، واجتمع مع عمداء وممثلي تسع بلديات من المنطقة الوسطى.

وبعدما تلقى عرضاً حول ما تم إنجازه من أعمال في مجال تأمين الحدود ومكافحة التهريب، والهجرة غير النظامية، والجهود المبذولة في دعم استقرار المناطق الحدودية، أكد الدبيبة أهمية الدور الذي يضطلع به القطاع، كما شدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية، وتوفير الاحتياجات اللوجيستية والفنية اللازمة لتعزيز الأداء، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لكافة الوحدات المكلفة بتأمين الحدود، واستمرار العمل على تطوير قدراتها لضمان أداء مهامها بكفاءة عالية.

وتأتي هذه الزيارة، التي تعد الثالثة من نوعها للدبيبة إلى الجنوب الليبي منذ توليه رئاسة «الوحدة» في مارس (آذار) 2021، وسط تصاعد النشاط العسكري والسياسي للفريق صدام حفتر، وإطلاقه مبادرة تنموية ضمن حملة «معاً من أجل الجنوب» بتكليف من حفتر. ويضع مراقبون زيارة الدبيبة للجنوب في إطار مساعي تعزيز السيطرة الحكومية المركزية، ومنع أي تمدد عسكري وسياسي لحفتر.

صدام حفتر يتفقد قاعدة السارة العسكرية (الجيش الوطني)

في سياق أمني موازٍ، واصل الفريق صدام حفتر جولته التفقدية، التي شملت عدداً من المواقع والمناطق والمدن على الشريط الحدودي الجنوبي، حيث تفقد، السبت، سير العمل داخل قاعدة السارة العسكرية، مؤكداً أهمية الانضباط، ورفع درجة الجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة بكفاءة عالية.

وكان صدام قد أكد خلال زيارته، مساء الجمعة، قاعدة الويغ العسكرية، حرص قيادة الجيش على متابعة أوضاع المواطنين، وتحسين سبل المعيشة في الجنوب، لافتاً إلى التزامه بدعم جهود الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية في الجنوب.


مقالات ذات صلة

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا المنفي يستقبل عدداً من أعيان وحكماء ومشايخ مصراتة في لقاء مع المنفي يوم الأحد (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

يسعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعضيد موقفه السياسي عبر تكثيف لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة تحوطاً لتفعيل مقترح أميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.