مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5274576-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%8F%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-%C2%A0
مصر تُجدد التزامها بدعم استقرار ليبيا وأمنها القومي
بدوي وصالح في مقر البرلمان المصري (البرلمان)
أكد رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي أن استقرار ليبيا وأمنها القومي «ركن أصيل والتزام ثابت علينا»، مشيراً إلى أن «أي تهديد لوحدتها ينعكس سلباً على الأمن القومي المصري والأمن العربي بأكمله».
وأكد بدوي، خلال جلسة للمجلس، الاثنين، مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أن «مصر تلتزم التزاماً ثابتاً بدعم الدولة الليبية ووحدتها، وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية».
وأشار إلى أن الجهود المصرية «تهدف إلى دعم الحلول السياسية الليبية - الليبية دون تدخلات خارجية، مع الحفاظ على المسار الليبي الخالص».
وتأتي هذه الجلسة، «في إطار دعم أواصر التعاون المشترك، وتستهدف بحث آليات تعزيز التنسيق السياسي والبرلماني بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم جهود التنمية والتعاون المشترك»، على ما أُفيد رسمياً.
بدوره، أشاد صالح بـ«الدور التاريخي والراسخ» لمصر في دعم استقرار ليبيا، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تمثل «نموذجاً للمصير الواحد، وتستند إلى روابط الأخوّة والجوار».
وشدد صالح على عمق العلاقات بين مصر وليبيا، التي قال إنها «تتجاوز المفهوم التقليدي وتتجاوز الجغرافيا والحدود»، لافتاً إلى أن «روابط اللغة والنسب والأخوّة تربط الشعبين منذ مئات السنين».
وأثنى صالح على «دور مصر التاريخي في مساندة ليبيا منذ أيام الاحتلال وحتى الآن»، وقال إنها «منذ بدء تأسيس الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وقفت مصر وقيادتها وشعبها موقف الأخ الشقيق والجار، واصطفت إلى جانبنا في مواجهة الجماعات الإرهابية حتى تم اجتثاثها بالكامل».
بدر عبد العاطي ومسعد بولس في لقاء سابق (القاهرة الإخبارية)
وفي شأن آخر يتعلق بالملف الليبي أيضاً، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا»، مشدداً على الأهمية البالغة لتوحيد المؤسسات الوطنية في البلاد.
ودعا عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي جرى الاثنين مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إلى «التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية عبر مسار ليبي - ليبي خالص، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، لإنهاء حالة الانقسام السياسي».
وكان بولس قد أعرب عن «ارتياحه الشديد» لاجتماع ممثلين عن شرق ليبيا وغربها مجدداً لاتخاذ خطوات عملية تسهم في تعزيز الوحدة والاستقرار في البلاد.
وقال، في تدوينة عبر منصة «إكس»، الأحد، إن الفريق الفني المشترك الليبي لتنسيق أمن الحدود، وبوساطة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اتفق على تدابير لتعزيز التعاون المشترك في أمن الحدود، وتفعيل مراكز أمن الحدود المشتركة في بنغازي وطرابلس.
وشارك في الاجتماع الأخير ضباط كبار من «الجيش الوطني» ووزارتي الدفاع والداخلية، بحضور قادة مكونات حرس الحدود من الجانبين.
تعمل حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على تعزيز علاقاتها الخارجية، عبر تفعيل مسار «اللجان المشتركة»، وفتح مزيد من التعاون الدولي.
وسط تقديرات متباينة، أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عن عجز يقدر بـ800 ألف وحدة سكنية، الأمر الذي اعترض عليه رئيس حكومة شرق ليبيا.
السجن 18 عاماً بحق مرشح سابق للرئاسة التونسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293763-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-18-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9
المحامي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية سمير العبدلي (متداولة)
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
السجن 18 عاماً بحق مرشح سابق للرئاسة التونسية
المحامي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية سمير العبدلي (متداولة)
أصدرت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس، اليوم (الأربعاء)، حكماً بسجن المحامي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، سمير العبدلي لمدة 18 عاماً بتهم ترتبط بجرائم إرهابية وغسل أموال، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
وكان العبدلي ضمن المرشحين للانتخابات الرئاسية في عام 2014، التي فاز بها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي. وأوقف في مايو (أيار) 2024 للتحقيق في شبهات بالتورط في قضايا إرهابية ومالية، ووجهت له أيضاً «تهمة التآمر على أمن الدولة». وأصدرت المحكمة أيضاً حكماً بسجن سائقه لمدة 3 سنوات بتهم التستر عن إبلاغ السلطات، بما توفر له من معلومات عن ارتكاب احدى الجرائم، وفق ما ذكرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية اليوم.
وإلى جانب العبدلي يلاحق أيضاً عدد آخر من السياسيين من بين المرشحين للرئاسة في 2024 والقابعين في السجن في قضايا إرهابية ومالية، وتآمر على أمن الدولة وتهم بالتزوير، من بينهم عبير موسى ولطفي المرايحي والعياشي زمال. كما صدرت أحكام ضد المرشح لانتخابات 2024 المنذر الزنايدي، والرئيس السابق المنصف المرزوقي، الموجودين خارج تونس.
وتقول المعارضة إن الاتهامات الموجهة لقيادييها في السجون «سياسية»، وتتهم القضاء بالافتقاد إلى معايير المحاكمة العادلة، وهو ما تنفيه السلطة.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد فقط من إصدار محكمة تونسية، أمس (الثلاثاء)، أحكاماً بسجن صناع محتوى على منصات تواصل اجتماعي، لفترات تتراوح بين عام واحد و27 عاماً، بتهمة غسل أموال ونشر محتوى إباحي، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. وتشمل الأحكام 18 متهماً، من بينهم عدد من الصناع المحتوى على تطبيق «تيك توك» و«إنستغرام»، بحسب ما ذكر راديو «موزاييك» الخاص ووسائل إعلام أخرى.
واعتمدت المحكمة في قراراتها على عدة فصول قانونية، من بينها مرسوم مثير للجدل أصدره الرئيس قيس سعيد في عام 2022، يضبط الجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال والمعلومات، وكان سبباً مباشراً أيضاً في إيقاف نشطاء وصحافيين بتهم، مثل نشر أخبار غير صحيحة والتشويه. ومن بين التهم الأخرى التي يواجهها الموقوفون، الاتجار بالبشر، والاستغلال وبثّ صور ومقاطع تصويرية لاعتداءات جنسية على الغير.
أزمة رئاسة جهاز المخابرات الليبية تتصاعدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293754-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF
دخلت أزمة رئاسة جهاز المخابرات الليبية فصلاً جديداً، يوم الأربعاء، إثر تمسك رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، باستمرار الفريق أول حسين العائب في ممارسة مهامه رئيساً للجهاز، وذلك في أحدث حلقة من الخلاف المتصاعد مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشأن الجهة المخولة قانوناً بإجراء تغييرات في قيادة أحد أبرز الأجهزة السيادية في البلاد.
ويعكس التحرك الجديد استمرار النزاع بين المؤسسات السياسية حول الصلاحيات الدستورية، في وقت يرى فيه مراقبون أن الخلاف تجاوز مسألة تغيير مسؤول أمني إلى صراع أوسع على النفوذ داخل المؤسسات السيادية التي كثيراً ما كانت محل تجاذب بين الأطراف الليبية المتنافسة.
جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة صالح وبحضور نائبيه دومة (يمين) والنويري (يسار) (النواب الليبي)
ووجّه صالح، في رسالة رسمية إلى رئيس جهاز المخابرات، استمرار العائب في مباشرة مهامه «رئيساً لجهاز المخابرات الليبية»، مستنداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي، إضافة إلى القانون رقم «8» لسنة 2023، الخاص بإعادة تنظيم جهاز المخابرات.
وشدد صالح على «ضرورة احترام الشرعية الدستورية والقانونية، والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، وضمان انتظام عمل المرافق العامة»، مؤكداً أن العائب سيواصل ممارسة جميع اختصاصاته القانونية والإدارية، والإشراف على إدارات الجهاز وفروعه ووحداته. كما كلّفه باتخاذ ما يلزم لضمان سير العمل، وحماية مقار الجهاز ووثائقه ومعلوماته ومعداته من أي اعتداء أو استيلاء أو تصرف غير مشروع، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت مخالفته لأحكام القانون.
عبد المجيد مليقطة (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
ودعا صالح إلى استمرار الجهاز في أداء مهامه الأمنية، وتعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، وكذلك مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن تنفيذ اختصاصاته وفق الأطر القانونية، مطالباً رئيس الجهاز برفع تقارير دورية إلى رئاسة مجلس النواب حول سير العمل، وإبلاغها بأي تطورات أو ظروف استثنائية قد تؤثر في أداء الجهاز.
وانتهى صالح في توجيهاته بتأكيد ضرورة التزام جميع منتسبي الجهاز بأحكام القانون، والحفاظ على وحدة المؤسسة وإبعادها عن التجاذبات السياسية، بما يُسهم في حماية الأمن الوطني واستقرار الدولة.
ويعيد هذا الموقف تأكيد ما أعلنه صالح في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، عندما رفض قرار رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إعفاء العائب من منصبه، معتبراً أن تغيير رؤساء المؤسسات السيادية يجب أن يكون وفق الأطر القانونية والتوافقات السياسية، بعيداً عن القرارات الأحادية.
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)
وكان المنفي قد أصدر في أواخر يونيو الماضي قراراً بإعفاء حسين العائب من رئاسة جهاز المخابرات، وتكليف عبد المجيد مليقطة برئاسة الجهاز، وعبد الشفيع الجويفي نائباً له، وهو القرار الذي قوبل باعتراض معلن من عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، إلى جانب رفض رئيس مجلس النواب.
وفي موازاة ذلك، واصل الكوني حشد الدعم لموقفه الرافض للتغييرات التي طالت قيادة جهاز المخابرات، في تحرك يعكس استمرار الانقسام داخل المجلس الرئاسي نفسه بشأن هذه القضية.
وأكد الكوني، خلال لقائه وفداً من «تجمع أبناء فزان القاطنين في طرابلس»، أن «وحدة ليبيا ومؤسساتها السيادية خط أحمر لا يمكن المساس به»، مجدداً الدعوة إلى تغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن التجاذبات السياسية التي تُهدد استقرار مؤسسات الدولة.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، وسبل تعزيز اللحمة الوطنية، والحفاظ على وحدة البلاد، في ظل تصاعد الجدل بشأن التغييرات الأخيرة في قيادة جهاز المخابرات.
وسبق أن نقل الكوني عن وفد من شيوخ وأعيان وحكماء المنطقة الغربية، كان قد التقاه في طرابلس، رفضه القاطع لسياسات فرض الأمر الواقع، أو اتخاذ قرارات أحادية قد تمس بسلامة المؤسسات السيادية للدولة واستقرارها.
وشدد الوفد، حسب الكوني، على ضرورة «النأي الكامل بالمؤسسات الأمنية والسيادية الحساسة عن التجاذبات والخلافات السياسية»، معتبراً أن التعيينات في المناصب العليا يجب أن تخضع للضوابط والآليات المتفق عليها، بعيداً عن «سياسة المغالبة أو الانفراد بالرأي».
ويرى متابعون أن استمرار تمسك كل طرف بقراراته يُنذر بإطالة أمد الأزمة، خصوصاً في ظل غياب توافق سياسي أو قضائي يحسم الجهة صاحبة الاختصاص في إجراء التغييرات داخل المؤسسات السيادية.
كما يخشى مراقبون من أن ينعكس هذا الخلاف على أداء جهاز المخابرات نفسه، في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات أمنية وسياسية متزايدة، تتطلب الحفاظ على تماسك المؤسسات الأمنية، وإبعادها عن صراعات النفوذ بين الأطراف المتنافسة.
تحذيرات دولية للجزائر من «نزيف العجز» بعد شطبها من «القائمة الرمادية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293749-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D8%B7%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9
نواب جزائريون يبحثون مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
تحذيرات دولية للجزائر من «نزيف العجز» بعد شطبها من «القائمة الرمادية»
نواب جزائريون يبحثون مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)
أشاد صندوق النقد الدولي بخروج الجزائر من «القائمة الرمادية» للدول التي تعاني أنظمتها من ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، غير أنه دعا حكومتها إلى تنفيذ «ضبط مالي كبير»، عاداً أن «تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أصبح أكثر إلحاحاً» في ظل تآكل الهوامش المالية، والخارجية.
من اجتماع أطر مجموعة العمل المالي (جافي)
وعبّر عن هذا الارتياح رئيس بعثة الصندوق، تشارالامبوس تسانغاريدس، في ختام مشاورات مع الجزائر (وفقاً للمادة الرابعة من القانون الأساسي للصندوق)، التي جرت في الفترة الممتدة من 16 إلى 30 يونيو (حزيران) الماضي، حيث التقى خلالها مسؤولو البعثة مع مسؤولين جزائريين، من بينهم وزير المحروقات محمد عرقاب.
وكانت الجزائر قد أُدرجت ضمن هذه القائمة التي تضعها «مجموعة العمل المالي» (جافي)، وهي الهيئة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قبل أن تثمر جهودها المكثفة وإصلاحاتها العديدة عن سحبها رسمياً في 19 يونيو الماضي، خلال اجتماع المجموعة بمقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس.
إجراءات محاصرة «الكاش»
أشار تقرير حديث لبعثة صندوق النقد الدولي إلى أن الوفود المشاركة سجلت ارتياحها للمشاورات، مبرزاً «التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد في تعزيز منظومتها الوطنية للوقاية من الجريمة المالية، ومكافحتها، وهو ما يعزز ثقة المجتمع الدولي في متانة النظام المالي الجزائري، ومرونته».
وزير المحروقات الجزائري مع رئيس وفد صندوق النقد الدولي (الوزارة)
ووصف رئيس البعثة خروج الجزائر من القائمة بأنه «إنجاز مهم يعكس إرادة قوية، ومواصلة للجهود الإصلاحية»، داعياً السلطات الجزائرية إلى الاستمرار في هذا المسار التنموي. كما شدد تقرير المؤسسة المالية الدولية على أن مساعي الجزائر لتنويع الاقتصاد، وخروجها من القائمة الرمادية خطوتان إيجابيتان للغاية، مشيراً إلى ضرورة أن يترافق ذلك مع إصلاحات هيكلية أكثر عمقاً لدعم نمو أقوى، وأكثر مرونة، يقوده القطاع الخاص.
وكانت مجموعة «جافي»، التي تتبع مجموعة السبع، قد قررت في اجتماعها الشهر الماضي سحب الجزائر من «القائمة الرمادية» للدول التي تعاني أنظمتها من ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وإلى جانب الجزائر، شطبت المجموعة ثلاث دول أخرى من القائمة ذاتها، وهي: ناميبيا، والبوسنة والهرسك، والعراق، في حين لا تزال ثلاث دول مدرجة في القائمة السوداء للمجموعة، وهي إيران، وكوريا الشمالية، وميانمار.
وسارعت الحكومة الجزائرية، خلال العامين الماضيين، إلى مضاعفة إجراءاتها لمكافحة غسل الأموال، حيث قامت بملاءمة التشريعات الوطنية مع متطلبات «جافي»، وشددت من إجراءات محاربة الأموال القذرة. وشنت الأجهزة الأمنية في هذه الفترة عمليات عديدة ضد شبكات الأموال المشبوهة، وقد أسفرت عن توقيفات، وحجز مبالغ مالية ضخمة، وتفكيك شبكات نفوذ قوية.
ومن بين أبرز الإجراءات التي اتخذتها الجزائر للخروج من هذه القائمة منع الدفع نقداً في المعاملات العقارية، واقتناء السيارات الجديدة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على عمليات الإيداع النقدي في الحسابات البنكية، وفي البريد.
تحذير من «الإفراط» في طبع العملة
في نفس التقرير، حثّ صندوق النقد الدولي السلطات الجزائرية على تبني سياسة «ضبط مالي واسعة النطاق»، مؤكداً أن تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني بات مطلباً ملحاً في ظل تراجع الهوامش المالية، والخارجية. ودعت بعثة الصندوق إلى تشديد السياسة المالية والنقدية لمجابهة اتساع عجز الحساب الجاري، والضغوط التضخمية المستمرة، مع التوقف التام عن الاعتماد على التمويل النقدي (طبع العملة) لتغطية عجز الموازنة.
اجتماع لقضاة جزائريين حول تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال (صورة أرشيفية)
يشار إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون هاجم في مناسبات كثيرة رئيس الحكومة سابقاً، أحمد أويحيى، المسجون منذ 2020 بتهم «الفساد المالي»، بسبب «الإصدار النقدي المفرط».
وعلى الرغم من تسجيل الاقتصاد الجزائري نموا بنسبة 3.9 في المائة خلال عام 2025 مدفوعاً بحركية الاستثمارات، فإن الصندوق نبّه إلى أن العجز المالي لا يزال مرتفعاً للغاية، رغم تقلصه إلى 10.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح التقرير أن هذا التحسن المحدود يعود إلى تحويلات استثنائية من الشركات العمومية و«بنك الجزائر»، إلى جانب نمو الجباية العادية (غير النفطية)، مضيفاً أن تنامي احتياجات التمويل دفع بالدين العام ليرتفع إلى 52.1 في المائة من الناتج المحلي.
وحذر الصندوق من أن استمرار العجز بمستوياته الحالية سيهدد استدامة المالية العامة على المدى المتوسط، وسيؤدي حتماً إلى تآكل الاحتياطيات النقدية، وارتفاع الدين العام، معتبراً أن أبرز المخاطر تكمن في تقلبات سوق الطاقة، والارتباط المالي الوثيق بين الحكومة والشركات والبنوك العمومية.
وتعتمد الجزائر على عوائد النفط والغاز لتأمين الإنفاق العام الواسع؛ حيث رصدت ميزانية 2026 أكثر من 5 مليارات دولار لدعم المواد الأساسية، ومنها الطاقة، والحليب، والسكر، والزيوت، بالإضافة إلى قطاعي الصحة، والتعليم.
وزير المحروقات الجزائري (وسط) مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي (يسار) (وزارة المحروقات)
وكان ارتفاع سعر المحروقات، عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد منح الخزينة انتعاشة، قبل أن تتجه الأسعار نحو الهبوط لتستقر حاليًا عند 72 دولاراً للبرميل، وهو مستوى قريب جداً من السعر المرجعي (70 دولاراً) المعتمد في قانون المالية.