حزب مُعارض يحذر من «انزلاق الجزائر نحو عدم الاستقرار»

أوشيش أكد أن «الإبقاء على نهج الانغلاق المتبع يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية»

السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)
TT

حزب مُعارض يحذر من «انزلاق الجزائر نحو عدم الاستقرار»

السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)

احتج حزب «جبهة القوى الاشتراكية» الجزائري المعارض، على «نهج الإغلاق والجمود، وإنكار الواقع المتبع من طرف السلطات»، وندد سكرتيره الأول، يوسف أوشيش، بإقصاء دور نشر من المشاركة في «الصالون الدولي للكتاب»، الذي اختتم اليوم السبت لأسباب سياسية.

وعرض أوشيش خلال كلمة ألقاها أمس الجمعة في العاصمة، خلال بداية أشغال «المجلس الوطني» للحزب، تقييماً قاسياً للأوضاع في البلاد التي تمر، حسبه، بـ«إحدى المراحل الأكثر حساسية ومفصلية في تاريخها، نتيجة الهشاشة الداخلية والضغوط الجيوسياسية الخارجية». في إشارة ضمناً إلى التوترات مع بلدان الساحل، خصوصاً مالي، والأزمة مع فرنسا، وتصويت مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي على تأييد الحكم الذاتي المغربي للصحراء، بعكس إرادة الجزائر.

رئيس الحركة الديمقراطية والاجتماعية المجمَدة (إعلام حزبي)

وحسب أوشيش، «يُبقي نهج الانغلاق المتبع على إدارة أحادية وأمنية لشؤون البلاد، حيث تخنق فيها التطلعات المشروعة نحو التغيير»، محذراً من «الاستمرار في هذا المسار لأنه يعرّض البلاد إلى كل الأخطار، وإلى عدم الاستقرار، ويفتح الباب أمام التدخلات الخارجية». كما شدّد على أن «الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على السيطرة، بل على الثقة والموافقة الواعية للمواطنين».

وقال أوشيش في هذا الشأن: «في الوقت الذي تتزايد فيه التهديدات وتتعمق فيه الشكوك، لا تزال السلطة منغلقة على ذاتها، متمسكة بمنهج إدارة أحادية وأمنية للشأن الوطني، متجاهلة الحقائق ومترددة في الإصلاح». ويقصد بـ«التهديدات» خطاب السلطة بشأن التصعيد مع دول الساحل، خصوصاً فرنسا والمغرب بدرجة أقل، والذي يتضمن تحذيراً من «مؤامرات تأتي من الخارج». ويشترك قطاع من المعارضين، من بينها «القوى الاشتراكية»، مع الحكومة في هذا التحذير، وبأن «الاستقرار الداخلي في خطر».

وشدد أوشيش على أن «هذا النهج يغلق أبواب الأمل أمام أي مسار تطور هادئ وبنّاء، بل يعرض البلاد لمخاطر حقيقية تهدد استقرارها ووحدتها، وقال موضحاً: «ليس قدر الجزائر أن تبقى رهينة لهذا الجمود. فالتاريخ لا يرحم المتقاعسين، والوطن لا يُبنى بالخوف، بل بالإرادة والرؤية والإيمان بالإنسان. إن اللحظة تفرض صحوة وطنية جامعة، لا تقوم على الانفعال، بل على وضوح الرؤية ووحدة الصف واستشراف المستقبل»، في إشارة إلى مآخذ المعارضة على السلطة بخصوص التضييق على الأحزاب والناشطين غير الموالين لها.

الأمين العام لحزب العمال الاشتراكي المعارض المحل (إعلام حزبي)

واستهدفت السلطات في السنين الأخيرة حزبين بقرار قضائي، بسبب خطهما الراديكالي من سياساتها، حيث تم حل «الحزب الاشتراكي للعمال»، وتجميد أنشطة «الحركة الديمقراطية والاجتماعية». والشهر الماضي أحيل رئيس «الحركة»، فتحي غراس، على القضاء بتهمة «الإساءة لرئيس الجمهورية»، ودانته محكمة بالعاصمة بالسجن عامين مع التنفيذ.

وأعلن «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» اللائيكي، الشهر الماضي، عن رفض السلطات الترخيص له لعقد جامعته الصيفية، لافتاً إلى أن الرفض يعود إلى مواقفه السياسية من السلطة. ويوجد في السجن 200 ناشط من الحراك الشعبي، الذي قام في 2019 ضد ترشح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، وأجبره على التنحي.

وأمام ما يصفه بـ«الإخفاقات»، أكد يوسف أوشيش أن «جبهة القوى الاشتراكية»، التي تعد أقدم حزب معارض، «ليست قوة تدمير، بل قوة بناء وتوحيد، طموحها هو إعادة تأسيس دولتنا الوطنية وقاعدتنا المشتركة معاً». وفي تقديره «يمر التغيير المنشود، حتماً، عبر إعادة بناء المؤسسات، ومراجعة أساليب الحوكمة والسياسات العمومية».

رئيس الحزب الإسلامي حركة مجتمع السلم (حساب الحركة في الإعلام الاجتماعي)

وأوضح أوشيش، الذي حل في المركز الثالث في انتخابات الرئاسة 2024، بعد الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم» عبد العالي حساني، أن «مسؤوليتنا التاريخية، بصفتنا حزباً وطنياً ديمقراطياً، تستوجب أن نرفع الصوت لنشير إلى مكامن الفشل، ولكن أيضاً أن نقترح حلولاً واقعية تعيد الثقة، وتضمن التغيير السلمي والمسؤول. هدفنا ليس الهدم بل البناء، وليس الانقسام، بل التوحيد وإعادة التأسيس على أسس جديدة من المواطنة والكرامة والمساءلة.

وبخصوص انتخابات البرلمان والبلدية المقررة العام المقبل، أكد أوشيش أن «التعبئة الشعبية الواعية والمنظمة خلال الاستحقاقات يمكن أن تشكّل نقطة التحول من سياسة القوة إلى قوة السياسة. فبلادنا بحاجة إلى مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعبّر عن إرادة الشعب، تراقب السلطة التنفيذية، وتدافع عن القضاء والإصلاح والتغيير في خدمة المصلحة الوطنية العليا».

كاتبة تعرض مؤلفها في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر (إعلام الصالون)

وبعد أسبوع من الجدل حول استبعاد عدد من دور النشر من «الصالون الدولي للكتاب بالجزائر»، الذي اختتم اليوم السبت، خرج «القوى الاشتراكية» عن صمته، لكنه فعل ذلك بلغة حذرة. ففي زيارة لأوشيش للصالون تحدث للصحافة عن «حالات استبعاد من معرض الكتاب دون مبرر واضح»، لكنه تجنّب ذكر التفاصيل، أو استخدام كلمة «الرقابة»، التي باتت متداولة بين الناشطين في مجال النشر.

وبينما وصف ناشرون ما حدث بأنه «قرارات تعسفية تمسّ بحرية النشر والتعددية»، اكتفى حزب رجل الثورة الراحل حسين آيت أحمد، بتأكيد مبدأ عام، مفاده أن «الحرية وحدها هي التي تشجع على الإبداع».


مقالات ذات صلة

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

شمال افريقيا اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

قبل 3 أسابيع من انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية الجزائرية، تتصاعد حدة العقبات أمام الأحزاب السياسية التي تفتقر لوعاء من المنتخبين المحليين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

الجزائر ترسم توازناتها بين رهانات الصمود العسكري ومسارات التهدئة مع باريس

شدد قائد الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة على «صلابة» الجزائر في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، مرجعاً هذا التوازن لـ3 ركائز.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر بين «انتهازية» باريس و«شراكة» واشنطن

سادت حالة من الارتياح في الجزائر إزاء إشادة مسؤول أميركي رفيع بالدور الدبلوماسي الجزائري في ملف الصحراء الغربية، الذي سبّب قطيعة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من نظيره الفرنسي من خلال وزيرة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وفرنسا تتفقان على خريطة طريق لترميم العلاقات

رسمت زيارة الوزيرة الفرنسية لشؤون القوات المسلحة وقدامى المحاربين، أليس روفو، إلى الجزائر ملامح عودة متسارعة للعلاقات الثنائية إلى سابق عهدها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متسلماً رسائل نظيره الفرنسي من الوزيرة المكلفة شؤون القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر ترهن التطبيع مع باريس باعتذار صريح عن جرائم الاستعمار

تعاملت السلطات الجزائرية ببرودة تجاه خطوة باريس اللافتة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين، والمتمثلة في إرسال الوزيرة الفرنسية لشؤون القوات المسلحة وقدامى…

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
TT

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)

عزَّزت أزمة مضيق «هرمز» مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج، وذلك في ظلِّ تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة.

واستقبل ميناء دمياط «42 شاحنة محمَّلة ببضائع متنوعة، بإجمالي وزن يُقدَّر بنحو 720 طناً، وذلك ضمن الشحنات المتجهة ترانزيت غير مباشر إلى أسواق الخليج، والتي شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين»، بحسب بيان لوزارة النقل، الجمعة، أكدت فيه أنه «تمَّ التعامل مع الشحنات وفق منظومة تشغيل متطورة تضمن سرعة التداول والإجراءات، تمهيداً لاستكمال مسارها عبر ميناء سفاجا».

وأشارت «النقل» إلى أنَّ ميناء دمياط يواصل «ترسيخ موقعه محوراً لوجستياً محورياً على مسارات التجارة الإقليمية، مع تنامي الاعتماد على خط (الرورو) الملاحي الرابط بين ميناءي دمياط، وتريستا الإيطالي، الذي يمثل أحد المسارات الفعالة لنقل البضائع من وإلى الدول الأوروبية، وإطلاق خدمة الترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج عبر ميناء دمياط».

ومنذ تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر عبر خط (الرورو) في 20 مارس (آذار) الماضي، «بلغ إجمالي ما استقبله ميناء دمياط نحو 133 شاحنة بحمولة إجمالية تُقدَّر بنحو 2450 طناً من البضائع المتنوعة المتجهة إلى دول الخليج»، وفق «النقل»، التي عدّت هذا الأداء «مؤشراً واضحاً على تنامي الثقة في هذا المسار اللوجستي وقدرته على استيعاب حركة التجارة العابرة بكفاءة عالية».

خدمة الترانزيت غير المباشر بميناء دمياط تسهِّل نقل البضائع من أوروبا إلى الخليج (وزارة النقل المصرية)

ويرى خبير النقل الدولي، الدكتور أسامة عقيل، أنَّ ميناء دمياط ومعظم الموانئ المصرية تمتلك مرقعاً نموذجياً استراتيجياً بالمنطقة، يؤهلها للقيام بدور فعّال في تعزيز حركة التجارة الإقليمية والعالمية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الزخم الذي يشهده ميناء دمياط وموانئ مصرية أخرى يحتاج إلى أن يتم استثماره بشكل أفضل».

وبحسب عقيل فإن «التطورات الإقليمية التي أبرزت أهمية الموانئ المصرية تحتم أن يتم تطويرها برؤية معاصرة تواكب التطورات الدولية، على أن تبدأ الخطوة الأولى من توحيد عملها، بإنشاء هيئة أو جهة مستقلة تتولى إدارتها، ووضع خطط التشغيل المستقبلية».

وعدَّت وزارة النقل، في بيانها الجمعة، أن «النمو المتسارع» في حجم الشحنات «تأكيد على نجاح ميناء دمياط في تعظيم الاستفادة من إمكاناته التشغيلية وموقعه الاستراتيجي، وترسيخ دوره ممراً لوجستياً آمناً وفعالاً يربط بين أوروبا ودول الخليج، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير قطاع النقل البحري، وتعزيز حركة الترانزيت، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة الدولية».

ميناء دمياط المصري استقبل أخيراً 42 شاحنة مُحمِّلة بنحو 720 طناً من البضائع متوجِّهة إلى دول الخليج (وزارة النقل المصرية)

الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد حنفي، يؤكد أنَّ إغلاق مضيق «هرمز» أبرز أهمية ومكانة الموانئ المصرية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إن تعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية يعزِّز ويدعم حركة التجارة بالمنطقة، حيث يتم نقل البضائع عبر خطوط بحرية تتمتع بميزات كثيرة، منها زمن شحن قصير، وتكاليف نقل أقل، وترانزيت قصير يناسب البضائع التي تحتاج للنقل السريع مثل المنتجات الزراعية». كما يوضح أنَّه يمكن لمصر عبر استخدام موانئها أن «تتحوَّل إلى وسيط ملاحي دولي يعزِّز حركة التجارة بين أوروبا والخليج».

ووفق «النقل» فإنَّ الخط الملاحي (الرورو) مخصص لنقل الحاصلات الزراعية والخضراوات وغيرها من المنتجات المصرية إلى إيطاليا، ومنها إلى باقي دول أوروبا والعكس. وتابعت الوزارة: «من خلاله يستقبل ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط شحنات مقبلة من أوروبا، وتحديداً من ميناء تريستا؛ تمهيداً لإعادة توجيهها براً إلى ميناء سفاجا المصري على ساحل البحر الأحمر، ومنه إلى أسواق الخليج».

وأشارت إلى أن خط «الرورو» يوفِّر «مزايا تنافسية تشمل سرعة النقل، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب التيسيرات المطبقة على شحنات الترانزيت غير المباشر، بما يدعم جاذبية الميناء بوصفه محطة رئيسية لإعادة توجيه البضائع إلى الأسواق الخليجية».


«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أكدت جامعة الدول العربية أنَّ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في الجمهورية اليمنية «خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي تُسهم في إنهاء معاناة عدد مُعتبر من العائلات».

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، الجمعة، إن «الاتفاق يفتح آفاقاً لـ(صفقة تبادل أشمل) وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل)»، وعدهَّ «نموذجاً إيجابياً يؤكد أنَّ الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة».

ورحَّب أبو الغيط في بيان، الجمعة، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في اليمن، الذي تمَّ التوقيع عليه في العاصمة الأردنية، عمَّان، مساء الخميس، لإطلاق سراح 1750 فرداً.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، قد أعلن، الخميس، توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، تركي المالكي، أن «توقيع الاتفاق تمَّ في العاصمة الأردنية، عمَّان، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ».

ورحَّبت الأمم المتحدة بالاتفاق، وعدَّته «خطوة مهمة لبناء الثقة وتحريك العملية السياسية»، وبينما قالت الحكومة اليمنية إن الاتفاق «تحول حقيقي» في الملف الإنساني، وصفه الحوثيون بأنه «إنجاز تاريخي».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وثمَّن أبو الغيط في إفادته، الجمعة، الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والمبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في تحقيق هذا الاتفاق الإنساني المهم.

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، عن أبو الغيط تأكيده على «أهمية الحرص على التنفيذ الكامل للاتفاق في التوقيت المحدد، ووفقاً للآلية التنفيذية المعتمدة».


ليبيا.. محتجون يضرمون النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بطرابلس

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
TT

ليبيا.. محتجون يضرمون النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بطرابلس

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»

أضرم محتجون من مشجعي كرة القدم النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية وسط طرابلس، ليلة الخميس/ الجمعة، متهمين عائلة رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة بمحاباة أحد فرق الدوري الليبي على حساب فرق أخرى.

وحدث ذلك في أعقاب اقتحام مشجعي نادي اتحاد طرابلس أرض الملعب مساء الخميس، احتجاجا على عدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من مباراة كان يخوضها في ملعب ترهونة ضد فريق السويحلي مصراتة ضمن مباريات سداسي التتويج بالمنطقة الغربية للبلاد.

ونقلت كاميرات الملعب دوي إطلاق نار وصخب داخل الميدان ومشاهد جرحى تنقلهم سيارة إسعاف، مع تدخل لقوات مسلحة أطلقت النار لتفريق مشجعي الفريق الذين دخلوا دون إذن، نظرا لإقامة مباريات الدوري الليبي دون جمهور، في حين لم تعلق حكومة طرابلس على الأمر إلى الآن.

من جهته، أكد مدير المدينة الرياضية بترهونة، عبدالله فرج في تصريح صحافي أن أعمال الشغب أدت لاشتعال النيران في سيارة النقل المباشر وبعض مرافق الملعب.

وتزامنا مع المباراة شهدت منطقة باب بن غشير غير البعيدة عن مبنى الرئاسة وحيث مقر نادي الاتحاد أعمال شغب واعتداء على سيارة أحد الكتائب الأمنية، أعقبها مظاهرة قام بها مجموعة من الشباب أمام مقر الرئاسة حيث أطلقوا مجموعات كثيفة من الألعاب النارية باتجاه المبنى، أدت لاشتعال النيران في بعض أركانه، قبل أن يتم تفريقهم وتشرع أجهزة السلامة في إخماد النار، دون أخبار حتى الساعة عن حجم الخسائر التي لحقت بالمبنى، أو حتى جرحى الاحتجاجات في ملعب المباراة وخارجه.