موالون لنظام القذافي يناشدون «المنظمات الدولية» التحرك للإفراج عن ابنه هانيبال

حمّلوا الأمم المتحدة و«الجامعة العربية» مسؤولية استمرار سجنه في لبنان

هانيبال القذافي في 2009 خلال مشاركته في عرض بمناسبة الذكرى الـ40 لقيام نظام والده (غيتي)
هانيبال القذافي في 2009 خلال مشاركته في عرض بمناسبة الذكرى الـ40 لقيام نظام والده (غيتي)
TT

موالون لنظام القذافي يناشدون «المنظمات الدولية» التحرك للإفراج عن ابنه هانيبال

هانيبال القذافي في 2009 خلال مشاركته في عرض بمناسبة الذكرى الـ40 لقيام نظام والده (غيتي)
هانيبال القذافي في 2009 خلال مشاركته في عرض بمناسبة الذكرى الـ40 لقيام نظام والده (غيتي)

طالب ليبيون موالون لنظام الرئيس الراحل، معمر القذافي، «المنظمات الدولية» بـ«التحرك العاجل» لإطلاق سراح نجله هانيبال، المعتقل في لبنان منذ قرابة 10 سنوات، محملين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية مسؤولية استمرار توقيفه.

واعتقلت السلطات اللبنانية نجل القذافي بداعي «إخفاء معلومات، تتعلق باختفاء مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الإمام موسى الصدر، في أثناء زيارته إلى ليبيا في أغسطس (آب) 1978، بدعوة من القذافي الأب».

صورة أرشيفية لهانيبال القذافي (أ.ب)

ودعت «الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية»، (الثلاثاء)، السلطات المحلية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، والهيئات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية بالتحرّك للمطالبة بإخلاء سبيل هانيبال من الاعتقال وإعادته إلى وطنه.

وتعود من وقت لآخر قضية هانيبال إلى واجهة الأحداث، على الرغم من عدم ظهور أي بوادر - منذ تعرضه للخطف في سوريا على يد مجموعة مسلّحة نقلته إلى لبنان في ديسمبر (كانون الأول) 2015 - تشير إلى تحديد موقفه، سواء بالإدانة أو الإفراج عنه.

وتقول مصادر بوزارة العدل بغرب ليبيا إن القضاء اللبناني يرفض التعاون مع نظيره الليبي، بشأن أزمة هانيبال، ما لم تسلّم السلطات الليبية المعلومات الكافية في قضية «إخفاء الصدر ورفيقيه: الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين».

صورة لهانيبال القذافي من محبسه (أرشيفية - قناة «الجديد» اللبنانية)

وكانت السلطتان الليبية واللبنانية قد تواصلتا في يناير (كانون الثاني) 2024 بشأن هانيبال، حيث زار وفد مكون من ثلاثة موظفين كبار من وزارة العدل بحكومة «الوحدة» العاصمة بيروت لمتابعة ملف نجل القذافي، واتفقوا على التعاون في قضتيه.

وكان مقرراً أن يعود الوفد الليبي إلى بيروت في فبراير (شباط) من العام ذاته، لاستكمال التباحث حول هذه القضية، لكنه لم يحدد، بحسب مصادر بالوزارة، موعداً جديداً، وهو ما أبقى ملف القضية دون تقدم حتى الآن.

غير أن «الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية» حمّلت «الحكومة والقضاء اللبنانيين وجامعة الدول العربية والأمم المتّحدة مسؤولية ما يجري لنجل القذافي»، كما تُحمّل الجهات المسؤولة عن اعتقاله مسؤولية «تدهور حالته الصحية داخل السجن اللبناني».

وقالت بهذا الخصوص، إن «ما يتعرض له هانيبال من إجراءات تعسفية يشكل جرائم ضد الإنسانية بمقتضى أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومخالفة صريحة لكل الأعراف والشرائع والقوانين».

وفي ظل الإبقاء على هانيبال معتقلاً دون محاكمة، وظهور تقارير تشير إلى اعتلال صحته، تزداد التساؤلات في ليبيا عن مصيره.

الرئيس الراحل القذافي مع ثلاثة من أبنائه (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكان الدكتور عقيلة دلهوم، رئيس اللجنة الحقوقية والإعلامية لهانيبال، قد قال لـ«الشرق الأوسط» في تصريح سابق إن قضية اختفاء الإمام موسى الصدر «تثير تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن استمرار احتجاز هانيبال في لبنان». مبرزا أن السلطات اللبنانية «تصرّ على فرضية اختفاء الإمام الصدر في ليبيا، رغم غياب الأدلة وفشل التحقيقات»، كما «تجاهلت اعترافات إيطالية سابقة تؤكد دخوله أراضيها بعد مغادرته ليبيا، مما يكشف خللاً في مسار التحقيق».

وهنا تطالب «الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية» وزارة الخارجية الليبية بـ«التواصل مع نظيرتها اللبنانية، ومُطالبتها بتقديم الأسباب الحقيقة لعدم الإفراج عن هانيبال»، وتقول إن قضية الصدر التي يعتقل بسببها في لبنان «ظهرت بعد ميلاده بسنتين، ولا علاقة له بهذا الأمر الّذي يعصف بمبدأ شخصية العقوبة». ورأت أنه «في حال عدم تعاون الحكومة اللبنانية مع مطالب السلطات الليبية، فإنها تطالب باتّخاذ الإجراءات القانونية والقضائية ضدّ الحكومة اللبنانية أمام مجلس الأمن والجامعة العربية، والمحاكم المحلية والدولية، وفتح تحقيقٍ عاجل في هذه القضية للإفراج عنه فوراً».

ودعت الجمعية النائب العام الليبي إلى «تفعيل (اتّفاقية الرياض للتعاون القضائي)، وذلك بمطالبة الحكومة اللبنانية بتبادل المعلومات حول الواقعة، وتسليم هانيبال إلى دولته حتّى ولو لم تنته محاكمته، وتفعيل الإنابة القضائية والتحقيقات المشتركة وتبادل المعلومات».

وكان القاضي اللبناني، حسن الشامي، مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية اختفاء الصدر، قد تحدث عن «اعتراف» سابق منسوب لهانيبال، وقال إنه «أدلى بمعلومات عن عملية إخفاء الصدر»، من بينها تحديد إقامته في مكان سري بمدينة جنزور، ما بين عامي 1978 و1982. ونفى محامي هانيبال في حينه ما وصفه بـ«الادعاءات»، وقال إن الأخير «أُجبِر على توقيع الوثيقة تحت الإكراه، ودون حضور محام».

ومنذ انتشار صور لهانيبال في أبريل (نيسان) 2024، منسوبة إلى تلفزيون لبناني، تؤكد «وجوده في مكان ضيق تحت الأرض، ويشتكي أوضاعاً غير جيدة»، لم تتوفر معلومات عنه.


مقالات ذات صلة

قلق ليبي من تأثيرات سلبية للمياه الجوفية على مشروعات الإعمار

شمال افريقيا مياه جوفية مرتفعة المنسوب في أحد شوارع مدينة زليتن غرب ليبيا (اللجنة الفنية العليا لمتابعة ظاهرة طفح المياه الجوفية)

قلق ليبي من تأثيرات سلبية للمياه الجوفية على مشروعات الإعمار

يزداد القلق في ليبيا من تأثيرات ارتفاع منسوب المياه الجوفية على مشروعات الإعمار، وسط شكاوى من غرق منازل وشوارع وتضرر أراضٍ زراعية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» عبد السلام الزوبي يتوسط رئيس الأركان العامة صلاح النمروش (إلى اليسار) ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه في لقاء سابق (وزارة الدفاع)

ليبيا: مناوئو الدبيبة يلوّحون بإعادة تفعيل «المجالس العسكرية»

عقد المجلس العسكري في مصراتة الليبية اجتماعاً حضره ممثلون عن المجالس العسكرية في 11 مدينة بغرب ليبيا، اتفقوا خلاله على تفعيل المجالس العسكرية وتكوين اتحاد لها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا كشافة طرابلس يؤدون التحية لصورة شيخ المجاهدين عمر المختار في متحفه بمدينة بنغازي شرق ليبيا (الشرق الأوسط)

في الذكرى 95 لإعدامه... عمر المختار رمز تاريخي يتحدى الانقسام الليبي

بعد 95 عاماً على إعدامه، لا يزال المناضل الليبي عمر المختار يحتفظ بمكانته بوصفه أحد أبرز الرموز التاريخية الجامعة لليبيين، في بلد أنهكه الانقسام السياسي.

علاء حموده (بنغازي (ليبيا))

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.