البرلمان المصري يقر تعديلات «الإيجار القديم» رغم الاعتراضات

برلمانيون يناشدون الرئيس عدم التصديق على القانون

جانب من مناقشات قانون «الإيجار القديم» داخل مجلس النواب المصري يوم الأربعاء (مجلس النواب)
جانب من مناقشات قانون «الإيجار القديم» داخل مجلس النواب المصري يوم الأربعاء (مجلس النواب)
TT

البرلمان المصري يقر تعديلات «الإيجار القديم» رغم الاعتراضات

جانب من مناقشات قانون «الإيجار القديم» داخل مجلس النواب المصري يوم الأربعاء (مجلس النواب)
جانب من مناقشات قانون «الإيجار القديم» داخل مجلس النواب المصري يوم الأربعاء (مجلس النواب)

على وقع خلافات وانسحابات من جلسة المناقشة، أقر مجلس النواب المصري، الأربعاء، تعديلات قانون «الإيجار القديم» بعد مناقشات وسجالات على مدى أسابيع بين الحكومة وانتقاد أعضاء بالمجلس عدم وجود قواعد بيانات واضحة، مع رفض غالبية نواب المعارضة والمستقلين للقانون، وانسحابهم من جلسة التصويت.

ورغم إقرار المجلس للقانون بالأغلبية، ناشد عدد من النواب رئيس الجمهورية رفض التصديق على القانون الذي قدمت الحكومة تفاصيل أكثر وضوحاً بشأنه في جلسة الأربعاء، عَبر مشاركة ثلاثة وزراء في الجلسة. وطالب بعض المعارضين بتدخل الرئيس، ورفض إقرار التعديلات التي أدخلت على القانون.

مناقشات قانون «الإيجار القديم» داخل مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

وينص القانون المعدل على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر، مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء والمرافق والخدمات، وتحديد الزيادة في الإيجار، ليرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه (نحو 20 دولاراً)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهاً على التوالي.

وتلتزم اللجان بإنهاء أعمالها خلال ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد مرة واحدة.

وتشمل أحكام القانون زيادة سنوية بنسبة 15في المائة على القيم الإيجارية، مع السماح بإخلاء الوحدة المؤجرة في حالة تركها مغلقة لمدة تزيد على سنة، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى تصلح لنفس الغرض، مع منح المستأجر أولوية في الحصول على وحدة بديلة من الدولة، سواء بالإيجار، أو التمليك، بشرط تقديم طلب، وإقرار بالإخلاء. وتكون الأولوية للفئات الأولى بالرعاية، مع التزام الدولة بالإعلان عن الشروط والإجراءات خلال 30 يوماً من تنفيذ القانون.

إسكان بديل

وأكد وزير الشؤون النيابية والقانونية، محمود فوزي، تمسك الحكومة بالمادة الثانية التي تنص على تحرير العلاقة الإيجارية بعد مرور سبع سنوات، مشدداً على أن هذا التعديل يستند إلى أحكام المحكمة الدستورية التي أكدت أهمية تحقيق التوازن بين حق الملكية والسلام الاجتماعي.

وأوضح أن القوانين القديمة فقدت مبرراتها الاجتماعية التي أُقرت من أجلها، وأن الوقت قد حان لتعديل العلاقة الإيجارية، وإعادتها لطبيعتها العادلة، موضحاً أن إنهاء عقود الإيجار السكني بعد سبع سنوات وغير السكني بعد خمس سنوات تعتبر خطوة ضرورية وجوهرية في سبيل إصلاح تشوهات سوق الإيجار القديم، وأن الحكومة ترى أن هذه المدة كافية لتوفيق الأوضاع القانونية والاجتماعية، وتحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين.

واعتبر وزير الإسكان، شريف الشربيني، أن فترة السبع سنوات كافية تماماً لبناء المساكن البديلة للمستأجرين، وأن فلسفة القانون قائمة على إعادة العلاقة الإيجارية إلى توازنها الطبيعي دون مد غير مبرر للمدة الانتقالية، لافتاً إلى أن الحكومة تمتلك حالياً أكثر من 238 ألف وحدة سكنية موزعة على المحافظات والمجتمعات العمرانية الجديدة.

وأوضح أن هناك مشروعات سكنية جاهزة في عدة مدن تقرر تخصيصها مساكن بديلة للمستأجرين المتأثرين بتعديل القانون، مضيفاً أن وزارة الإسكان رصدت أراضي تتجاوز مساحتها 200 ألف فدان في المحافظات لإقامة وحدات سكنية جديدة ضمن خطة توفير مساكن بديلة للمواطنين الذين سيتم إخلاؤهم بموجب القانون.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، أنه يجري حالياً العمل على إنشاء منظومة إلكترونية تسمح للمواطنين المستأجرين بتسجيل عناوينهم للحصول على أقرب الوحدات السكنية البديلة، أو الأراضي المتاحة للبناء، مشيرة إلى أن المحافظات تمتلك أراضي بمساحة 61 مليون متر مربع، بالإضافة إلى أراضي الإصلاح الزراعي وولاية الأوقاف التي يمكن الاستفادة منها في تنفيذ خطة الإسكان البديل.

مطالبات بتدخل الرئيس

وطالب عدد من النواب بتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقف صدور القانون، من بينهم النائب البرلماني مصطفى بكري الذي دعا الرئيس في تدوينة عبر حسابه على «إكس» إلى رفض التصديق على القانون من أجل «الاستجابة لنداء الشعب، وإنقاذ الوطن من خطر الانقسام»، بما يعيد القانون للمجلس مرة أخرى من أجل مناقشته.

وبموجب الدستور المصري لا يدخل القانون حيز التنفيذ إلا بعد تصديق الرئيس، ونشره في الجريدة الرسمية.

وسبق أن تدخل الرئيس ووجه الحكومة بتعديل مشروع القانون الذي قُدم قبل أسابيع، مع إعادة المناقشة قبل إرسال الصيغة الجديدة لمجلس النواب.

ويرى مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو هاشم ربيع، أن مسارعة البرلمان لتمرير القانون جاء التزاماً بحكم المحكمة الدستورية، بالرغم مما يعتبره تجاوزاً في الحكم الذي تطرق إلى القيمة الإيجارية وزيادتها، وعدم جواز ثباتها، وليس انتهاء العلاقة بين المالك والمستأجر.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحكومة حاولت الهرب من مأزق الخلافات بين الملاك والمستأجرين بالنص في القانون على اللجوء إلى القضاء».

وأكد أنه رغم اعتماد البرلمان التعديلات بشكل نهائي، فإنه لا يتوقع أن يكون ما حدث بمثابة نهاية المطاف، لأسباب عدة في مقدمتها تضرر مئات الآلاف، على حد قوله. وأشار إلى أن الرئيس قد يتدخل في المسألة مرة أخرى، وقد تكون هناك تصورات أخرى يجري العمل على تحضيرها.

وزيرة التنمية المحلية تشرح رؤية الحكومة أمام البرلمان يوم الأربعاء (مجلس النواب المصري)

ويحدد القانون الجديد إجراءات الإخلاء في نهاية مدة العقد، أو عند ثبوت حالات إساءة الاستخدام، مثل ترك الوحدة مغلقة دون مبرر لأكثر من عام، أو امتلاك وحدة بديلة تصلح للغرض نفسه.

ويُمنح المالك في هذه الحالات حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بطرد المستأجر الممتنع عن الإخلاء دون الحاجة إلى دعوى طويلة، مع ضمان حق المستأجر في التظلم لاحقاً أمام المحكمة المختصة دون أن يوقِف ذلك تنفيذ أمر الطرد.

وقال المحامي عمرو حافظ إن النص على اللجوء إلى القضاء في حال وجود منازعة بين المالك والمستأجر أمر طبيعي.

وأضاف في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «الاحتكام لقرار قاضي الأمور الوقتية الذي يصدر عادة في فترة لا تتجاوز 3 أشهر يعني أننا سنكون أمام أعداد كبيرة من القضايا قريباً، خصوصاً المرتبطة بالشقق المغلقة».


مقالات ذات صلة

مصر تدين افتتاح سفارة «أرض الصومال» في القدس

المشرق العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي («الخارجية» المصرية)

مصر تدين افتتاح سفارة «أرض الصومال» في القدس

أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لإعلان افتتاح ما يُسمى «سفارة أرض الصومال» في مدينة القدس المحتلّة، وعدَّت أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)

مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

أجرى الجيش المصري ونظيره اليوناني مناورات عسكرية استمرت لمدة 5 أسابيع بمشاركة عناصر من القوات الجوية للبلدين إلى جانب مشاركة القوات الجوية الإسبانية بصفة مراقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد معروضات لبعض السلع الغذائية داخل منفذ بيع في مصر (الصفحة الرسمية لوزارة التموين على «فيسبوك»)

لماذا تحول انخفاض أسعار البيض والدجاج في مصر إلى «أزمة»؟

تتزايد شكاوى تجار البيض والدجاج في مصر من انخفاض أسعار منتجاتهم وما يترتب عليه من «خسائر»، ويطالبون الحكومة بالتدخل لحماية هذا القطاع.

رحاب عليوة (القاهرة )
الاقتصاد مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

هبوط الدولار... تفاؤل مصري بـ«ارتدادات إيجابية» بعد وقف «حرب إيران»

تجاوب سعر الجنيه المصري بشكل إيجابي مع قرب توقيع اتفاق وقف الحرب بين طهران وواشنطن، إذ بدأ سعر الدولار رحلة هبوط لليوم الثاني.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

السيسي وبن زايد يؤكدان أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية

توافق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على «أهمية مواصلة تنسيق المواقف العربية للحفاظ على أمن ومصالح الدول العربية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأميركي والإيراني بما يَحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم بمدينة إيفيان الفرنسية، على هامش قمة مجموعة السبع، وفق المتحدث باسم الخارجية محمد الشناوي.

وصرح المتحدث، في بيان صحافي، بأن السيسي أشاد بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية.

ونوه السيسي بالجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عُقد على هامش القمة المصرية - الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما ثمن السيسي الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأشار المتحدث إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كل المجالات، مشيدةً بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خصوصاً في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي.

وشددت فون دير لاين على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث أن السيسي تناول مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية مستدامة لكل أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

كما شدد السيسي على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه.

من جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدةً بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما لأداء أدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

كما بحث السيسي، الثلاثاء، على هامش أعمال القمة، مع أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس المصري حرص بلاده على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء عديد من القضايا، وفق بيان للمتحدث.


مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
TT

مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)

أجرى الجيش المصري ونظيره اليوناني مناورات عسكرية استمرت لمدة 5 أسابيع بمشاركة عناصر من القوات الجوية للبلدين إلى جانب مشاركة القوات الجوية الإسبانية بصفة مراقب، وذلك بهدف تطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية.

وقال المتحدث العسكري للجيش المصري، في بيان الثلاثاء، إن مصر واليونان اختتمتا فعاليات دورة القيادة التكتيكية (TLP-10) والتي نُفذت بإحدى القواعد الجوية المصرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكري مع الدول الصديقة.

وتُعد هذه المشاركة هي الرابعة للقوات الجوية اليونانية في الدورة، حيث اشتملت الفعاليات على تنفيذ عدد من المحاضرات النظرية والتدريبات العملية في مجالات التخطيط وإدارة العمليات الجوية وأعمال القيادة والسيطرة، فضلاً عن تنفيذ عدد من الطلعات الجوية المشتركة التي تهدف إلى توحيد أساليب التخطيط وتطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية في علوم الطيران.

وأوضح المتحدث العسكري أن الدورة تضمنت تنفيذ عديد من الطلعات الجوية المشتركة باستخدام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين المصري واليوناني، بما يسهم في تبادل الخبرات وصقل المهارات القتالية ورفع معدلات الجاهزية والكفاءة القتالية للعناصر المشاركة، فضلاً عن إعداد قائد مهمة قادر على قيادة تشكيلات وتحالفات جوية متعددة الجنسيات والطرازات بكفاءة واقتدار.

وأكد أن التدريبات تأتي في إطار تنامي علاقات الشراكة والتعاون العسكري بين مصر واليونان وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات مع جيوش الدول الصديقة.

وقبل أيام جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان بهدف «تبادل الخبرات التدريبيـة، وتوحيد المفاهيم العملياتية».


رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
TT

رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)

تصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لمقترح تدشين «إقليم الوسطى» إثر إغلاق محتجين من بني وليد، بشمال غربي البلاد، مقر بلديتهم تنديداً بالانضمام إلى الإقليم.

وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن رؤساء 9 بلديات، تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، إنشاء ما يُسمى «إقليم الوسطى» بغرض «التنسيق والتكامل فيما بينهم»، وهو الأمر الذي يزيد المخاوف من تقسيم البلاد، علماً بأن ليبيا مقسمة تاريخياً إلى ثلاثة أقاليم هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.

وتضم البلديات التي أعلنت عن مبادرتها الفردية: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار.

وأقدم المحتجون من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم مساء الأحد، وسط تجاذبات بين الشرطة وعشرات من المحتشدين أمام المقر.

وانضم عقيلة الجمل، رئيس المجلس الاجتماعي لـ«قبائل ورفلة»، إلى الرافضين لتدشين إقليم رابع باسم «الوُسطى»، وقال إن «مشروع الإقليم مرفوض. وحتى ما يسمى بالأقاليم الثلاثة مرفوضة. ليبيا الآن في مرحلة من الخلافات السياسية».

ونقلت صفحات ليبية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي عنه قوله: «موقفنا واضح من كل المشاريع التي تسعى لتقسيم ليبيا وإضعافها»، مشيراً إلى عقد اجتماع مع أعضاء البلديات لمناقشة الأزمة، بهدف التوصل إلى قرار.

وبرر رؤساء البلديات الراغبين في تدشين «إقليم الوسطى» الأمر بأنه يستهدف «التعاون والتكامل» بين البلديات لخدمة كل المناطق وسكانها.

لكن الأمر لم يخلُ من جدل ورفض واسعين في المجتمع الليبي الذي يتخوف من اتساع رقعة المطالبين بإنشاء أقاليم جديدة تصب جميعها في تقسيم البلاد إدارياً، والتي تعاني أساساً من انقسام سياسي منذ عام 2014.

وكان عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، قد عقد اجتماعاً موسعاً مساء الأحد مع أعضاء المجلس البلدي في إطار ما وُصِف بأنه «متابعة مستمرة لسير العمل داخل البلدية ومناقشة العديد من الملفات والقضايا الخدمية والأمنية».

وأكد الاجتماع، بحسب المكتب الإعلامي للبلدية، على «وحدة الصف، وأن المدينة تتسع لكل أبنائها دون استثناء»، مشدداً «على أن من حق كل مواطن من أبناء بني وليد التعبير عن رأيه بكل حرية؛ شريطة أن يكون ذلك بالطرق السلمية والقانونية التي تضمن الحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة».

وانتهى رئيس البلدية إلى أنه «في حالة تواصل دائم ومستمر مع جميع القيادات الاجتماعية والشبابية والمشايخ والأعيان في المدينة لتوحيد الرؤى وتجاوز التحديات بروح المسؤولية الوطنية».

يُشار إلى أن البلديات التي أعلنت عن تدشين «إقليم الوسطى» شهدت أعمالاً مماثلة خلال الأيام الماضية، تمثلت في مظاهرات احتجاجية واحتشاد أمام مقار البلديات تعبيراً عن رفض هذه الخطوة.