الأمم المتحدة: المجاعة تهدد عدة بلدات جنوب الخرطوم

نساء سودانيات من المطابخ المجتمعية التي يديرها متطوعون محليون يعددن وجبات الطعام للأشخاص المتضررين من النزاع والجوع الشديد الذين هم خارج نطاق جهود المساعدة الدولية في أم درمان 22 يونيو 2024 (رويترز)
نساء سودانيات من المطابخ المجتمعية التي يديرها متطوعون محليون يعددن وجبات الطعام للأشخاص المتضررين من النزاع والجوع الشديد الذين هم خارج نطاق جهود المساعدة الدولية في أم درمان 22 يونيو 2024 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: المجاعة تهدد عدة بلدات جنوب الخرطوم

نساء سودانيات من المطابخ المجتمعية التي يديرها متطوعون محليون يعددن وجبات الطعام للأشخاص المتضررين من النزاع والجوع الشديد الذين هم خارج نطاق جهود المساعدة الدولية في أم درمان 22 يونيو 2024 (رويترز)
نساء سودانيات من المطابخ المجتمعية التي يديرها متطوعون محليون يعددن وجبات الطعام للأشخاص المتضررين من النزاع والجوع الشديد الذين هم خارج نطاق جهود المساعدة الدولية في أم درمان 22 يونيو 2024 (رويترز)

حذّر برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، من أن المجاعة تهدد عدة مناطق جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، داعياً إلى تحرك دولي فوري.

وسجّل برنامج الأغذية العالمي مستويات «حادة» من الجوع في مدينة جبل أولياء الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب الخرطوم، حسبما أوضح لوران بوكيرا مدير المنظمة في السودان، عبر الفيديو من بورت سودان خلال الإحاطة الدورية للأمم المتحدة في جنيف.

وأضاف المسؤول أن «الحاجات هائلة» وذلك بعد عودته من ولاية الخرطوم حيث افتتح برنامج الأغذية فرعاً جديداً في أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم على الضفة المقابلة لنهر النيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «شهدنا دماراً على نطاق واسع وصعوبة في الوصول إلى المياه والرعاية الصحية والكهرباء، فضلاً عن تفشي وباء الكوليرا. وفي بعض أجزاء المدينة، تعود الحياة إلى طبيعتها لكن العديد من الأحياء لا تزال مقفرة». وأضاف أن «عدة مناطق جنوب المدينة تواجه خطر المجاعة بشكل كبير».

ودعا المجتمع الدولي إلى «التحرك فوراً من خلال زيادة التمويل لوقف المجاعة في المناطق الأكثر تضرراً والاستثمار في إعادة إعمار السودان».

ويخوض الجيش السوداني النظامي و«قوات الدعم السريع» حرباً على السلطة منذ أبريل (نيسان) 2023. وفقدت «قوات الدعم السريع» السيطرة على الخرطوم في مارس (آذار).

وأوضح بوكيرا أن مستوى الجوع والبؤس واليأس كبير في جبل أولياء مؤكداً خطر المجاعة.

منذ منتصف أبريل 2023، خلّفت الحرب الأهلية في البلاد آلاف القتلى وتسببت بأخطر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

وحذّر بوكيرا من أنه مع عودة النازحين إلى المناطق المتضررة بشدة مثل الخرطوم، فإن الضغوط على الموارد ستزداد مع تزايد الطلب عليها، وهو وضع «يثير قلقاً عميقاً» لبرنامج الأغذية العالمي الذي يعدّ تلبية الحاجات الأساسية للسكان، وخاصة الغذائية «أساسية وملحة».

وتم إعلان المجاعة في خمس مناطق في جميع أنحاء السودان، بينها ثلاثة مخيمات للنازحين قرب الفاشر في جنوب غربي البلاد.

ولم تتمكن الأمم المتحدة من الإعلان رسمياً عن المجاعة في الفاشر، آخر عاصمة إقليمية في دارفور لم تسقط في أيدي «قوات الدعم السريع»، بسبب نقص المعلومات الموثوقة، وهو ما لا يعني أن السكان لا يموتون فيها من جراء سوء التغذية.

ويعاني نحو 25 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد من الانعدام الحاد للأمن الغذائي.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

شمال افريقيا مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة) p-circle 01:59

البرهان يفتح باب الحوار ويتمسك بحسم «الدعم السريع»

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته رسمياً على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لإطلاق حوار سوداني خالص بضمانات وحصانات للمشاركين.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا حطام مسيَّرة أعلن الجيش عن إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة) p-circle

هجمات المسيّرات تشعل 3 جبهات في السودان

احتدم القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الخميس، على محورَي كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى الخرطوم في أكبر هجمات بالمسيرات منذ بداية الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مواطنون يزيلون الأنقاض من ساحة جامع في الخرطوم بحري أصيب بهجوم المسيرات (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تشن هجوماً واسع النطاق بالمسيّرات على الخرطوم ومدن سودانية

شنّت «قوات الدعم السريع»، الأربعاء، هجوماً واسعاً بعشرات الطائرات المسيّرة طالت عدداً من المدن السودانية الكبرى في شمال البلاد وغربها.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي أحد أفراد الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب بالخرطوم (أرشيفية-رويترز)

هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان

وقع هجوم بمسيّرات، فجر اليوم، على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».