مرضى سودانيون في مصر رهن مبادرات الإغاثة

جهود حكومية لتوفير العلاج المجاني بالتعاون مع منظمات إغاثية

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش في لقاء سابق مع نظيره السوداني هيثم إبراهيم عوض الله تقديم الدعم اللازم (وزارة الصحة المصرية)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش في لقاء سابق مع نظيره السوداني هيثم إبراهيم عوض الله تقديم الدعم اللازم (وزارة الصحة المصرية)
TT

مرضى سودانيون في مصر رهن مبادرات الإغاثة

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش في لقاء سابق مع نظيره السوداني هيثم إبراهيم عوض الله تقديم الدعم اللازم (وزارة الصحة المصرية)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش في لقاء سابق مع نظيره السوداني هيثم إبراهيم عوض الله تقديم الدعم اللازم (وزارة الصحة المصرية)

يعيش عشرات الآلاف من المرضى السودانيين في مصر، بعد فرارهم من الحرب السودانية، رهن مبادرات إغاثة دولية «محدودة»، وجهود حكومية مصرية لرعايتهم، في ظل ظروف صعبة، جراء تراجع التمويل الإنساني للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي قلصت دعمها للاجئين، وطالبي اللجوء في مصر.

ووصل نحو مليون ونصف مليون سوداني إلى مصر منذ اندلاع الحرب. وترتب على أزمة «التمويل الإنساني للمفوضية السامية» عدم قدرة عشرات الآلاف من المرضى المسجلين لدى المفوضية على الوصول إلى الرعاية الصحية الحيوية، وخدمات حماية الطفل، وأشكال المساعدة الأساسية الأخرى، في حين تكثف الحكومة المصرية بالتعاون مع السفارة السودانية وجهات ومنظمات صحية محلية ودولية جهودها لتقديم الخدمات الطبية العاجلة.

وفي مايو (أيار) الماضي عززت مصر تعاونها مع «منظمة أطباء بلا حدود» لتقديم الرعاية الصحية في المناطق الأكثر احتياجاً، وتعزيز جهود الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، والتنسيق في مجال تقديم الرعاية الصحية للاجئين.

أحد المرضى السودانيين يتلقى العلاج بأحد مستشفيات محافظة أسوان في مصر (السفارة السودانية بالقاهرة - أرشيفية)

وقال المستشار الطبي بسفارة السودان في القاهرة، خضر فيصل أبو بكر، لـ«الشرق الأوسط» إن «وزارة الصحة المصرية تشترك مع الملحقية الطبية في العديد من مشاريع العلاج المقدمة إلى الوافدين السودانيين، من بينها مشروع رعاية مرضى القصور الكلوي للسودانيين في مصر، وهو مشروع بتمويل من مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب الحكومة المصرية، وهو يرعى الآن 1000 مريض يتلقون العلاج في محافظات مصرية مختلفة بشكل مجاني».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المفوضية بالتعاون مع شركات طبية مصرية خاصة تقدم خدمة التأمين الطبي عبر بطاقات التخفيض العلاجية»، وهي يتم منحها للوافدين مجاناً، وتقدم تخفيضات علاجية تصل إلى 70 في المائة داخل أكثر من 4000 مزود خدمة ما بين مستشفيات، وعيادات، ومراكز طبية، ومراكز أشعة، وتحاليل.

وتتيح وزارة الصحة المصرية علاج المرضى السودانيين في المستشفيات الحكومية، ومعاملتهم مثل المصريين. كما دخل القطاع الخاص على خط تقديم الدعم، إذ اتفقت السفارة السودانية في مايو الماضي مع إحدى شركات الخدمات الطبية الخاصة لتقديم علاج مخفض إلى المرضى السودانيين الوافدين إلى مصر.

ووفق مستشار وزير الصحة المصري لشؤون الرعايات والطوارئ، شريف وديع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن مصر «قدّمت الرعاية الطبية لنحو 300 ألف سوداني مقيمين على أراضيها منذ اندلاع الحرب، إضافةً إلى تقديم نحو 50 ألف جرعة من اللقاحات، والطعوم».

تتكامل الجهود المصرية مع مبادرة «أطباء بلا حدود» لعلاج المرضى السودانيين، والتي تعمل بالشراكة مع مؤسسة «أم حبيبة» في محافظة أسوان، جنوب مصر، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، لتقديم رعاية طبية مجانية عبر عيادات متنقلة للسودانيين في 5 مواقع مختلفة في جميع أنحاء المحافظة. تشمل الخدمات رعاية الاستشارات العامة، والأمراض غير المعدية، والصحة الإنجابية، بالإضافة إلى الرعاية الصحية النفسية، وأنشطة التوعية الصحية.

تقول أسماء، وهي من السودانيين المستفيدين من المبادرة، والبالغة (64 عاماً)، إنها غادرت السودان في 19 مايو 2023، بعد شهر من اندلاع الحرب، بحثاً عن ملاذ آمن مع اثنين من أبنائها (في عمر 19 و23 عاماً آنذاك) في دراو، وهي قرية تقع على بعد 40 كيلومتراً شمال مدينة أسوان، في جنوب مصر.

وتعاني أسماء من السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والأوعية الدموية. اضطرت لمغادرة السودان عند بدء الحرب، لأنها لم تعد قادرة على العثور على الرعاية الصحية في الخرطوم، وذلك عقب عملية قسطرة القلب التي كان عليها إجراؤها هناك.

وعلى مدار الأشهر الثمانية الماضية، دأبت أسماء على زيارة العيادات المتنقلة التي تديرها «أطباء بلا حدود» بالشراكة مع مؤسسة «أم حبيبة» لتقديم الرعاية الطبية المجانية، لمتابعة حالتها الصحية، وتلقي العلاج اللازم. تقول أسماء: «أنا ممتنة جداً لهذه الخدمات الطبية المجانية، ولجودة الرعاية التي أتلقاها هنا. لم أعد أقلق بشأن فواتيري الطبية، مع قلة المال الذي أملك».

وتعيش أسماء اليوم في شقة مستأجرة في دراو مع ابنيها. وبينما تشعر بالامتنان لجيرانها، وسكان دراو الذين استضافوهم، وفتحوا أبوابهم لهم، إلا أن وضعهم المالي لا يزال صعباً. تسترجع أسماء حياتها في الخرطوم قائلة: «اضطر أفراد عائلتي القلائل الذين ما زالوا في الخرطوم لبيع كثير من ممتلكاتنا هناك لدعمنا مالياً هنا. كنا نمتلك عدة متاجر لأعمالنا التجارية، والآن تغيرت أحوالنا جميعاً».

تراجع تمويل مفوضية اللاجئين ضاعف الأعباء على الحكومة المصرية (المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر)

أما خالد (61 عاماً)، فهو من ضمن المستفيدين من المبادرة، حيث يعاني من أعراض مزمنة، ويتابع علاجه مع طبيب في دراو.

ورغم كون خالد مسجلاً بشكل قانوني في مصر، فإنه يحد من تحركاته في البلاد لتقتصر على حالات الطوارئ فقط، خوفاً من الوصمة، والمضايقات التي يكثر تكرارها. يقول خالد: «السكان في دراو أحسنوا استقبالنا، وهم يعاملوننا بطيبة، لكن يمكن لحوادث فردية مثل هذه أن تقع، وقد تكون مزعجة».

بدوره يتلقى حسن (65 عاماً)، وأصله من ولاية الجزيرة، وسط شرق السودان، العلاج في العيادة المتنقلة في بلدة نصر النوبة، الواقعة على بعد 75 كيلومتراً شمال مدينة أسوان، في جنوب مصر، حيث يعاني حسن من السكري.

يقول حسن: «أجريت عملية جراحية في السودان، والجرح لا يلتئم بشكل صحيح، لذا يحتاج لمتابعة يومية. اضطررت لمغادرة السودان لعدة أسباب أحدها نقص العلاج، سواء للسكري، أو للجرح».

وقال المستشار الطبي بسفارة السودان في القاهرة إن السفارة تقدم بالتعاون مع الجهات الحكومية المصرية خدمة التوجيه، والاستشارات للمرضى، لتوجيههم نحو سبل العلاج الأسلم، والأفضل، مع وجود سوق كبيرة للسياحة العلاجية بالبلاد، إلى جانب التنسيق مع وزارة الصحة المصرية في إطار التعاون بين البلدين لتقديم رعاية للمرضى السودانيين في المستشفيات الحكومية، ومعاملتهم مثل المريض المصري من حيث التكلفة.

وأشار أبو بكر إلى مبادرات في طريقها للتطبيق لرعاية مرضى السكري من السودانيين الوافدين إلى مصر بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسكرى، وكذلك مبادرة أخرى لرعاية مرضى الأورام بالتعاون مع دولة قطر، وبالتعاون مع الحكومة المصرية.

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استقبل نائب رئيس الوزراء المصري وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة السوداني، هيثم إبراهيم عوض الله، لبحث سُبل تعزيز التعاون الصحي بين البلدين، وتناول «آليات تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الأوبئة، ودعم النظام الصحي السوداني، والاستجابة للطوارئ».

وفي ذلك الحين أكدت مصر استعدادها لتقديم دعم شامل يشمل توفير 200 ألف علبة ألبان صناعية شبيهة بلبن الأم، و200 أسطوانة أكسجين، إلى جانب التعاون في القطاع الدوائي، ومكافحة الأمراض المتوطنة.


مقالات ذات صلة

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بانتظار قليل من الوقود في إحدى المحطات بالعاصمة السودانية الخرطوم (الشرق الأوسط)

أزمة المحروقات

تعيش العاصمة السودانية، الخرطوم، أزمة وقود متصاعدة، مع ظهور طوابير طويلة من السيارات المكتظة أمام محطات الخدمة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

واصلت المسيّرات القتالية التابعة لطرفي الحرب حصد أرواح السودانيين دون هوادة في أنحاء البلاد كافة وقتلت وجرحت العشرات 

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».