«هدنة غزة»: تطلعات مصرية - قطرية لدفعة من «جولة ترمب»

بالتزامن مع مشاركة وفد إسرائيلي في محادثات الدوحة

رجل يحمل جثة طفل رضيع قتل في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثة طفل رضيع قتل في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: تطلعات مصرية - قطرية لدفعة من «جولة ترمب»

رجل يحمل جثة طفل رضيع قتل في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثة طفل رضيع قتل في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

زخم يتصاعد ومطالب تتزايد بوقف إطلاق النار في قطاع غزة مع جولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة بدأت بالسعودية ثم قطر ويختتمها بالإمارات، في مقابل تصعيد إسرائيلي وتهديد بملاحقة «حماس» وقادتها.

ورغم أهمية جولة ترمب التي أجرت بلاده مفاوضات مباشرة مع «حماس» أسفرت عن الإفراج عن الرهينة الإسرائيلي من أصل أميركي عيدان ألكسندر، فإن خبراء انقسموا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بين من يرى فرصة كبيرة لإحداث اختراق ودفعة في ملف المفاوضات، ومن يرى أن ما جرى لن يكون حاسماً في شأن غزة.

وفي كلمته خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي، أكد ترمب رغبة بلاده في استرجاع الرهائن الذين احتجزتهم «حماس»، لافتاً إلى أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع السكان في غزة لا مثيل لها، وأن القطاع يستحق مستقبلاً أفضل بكثير.

ولاقت تصريحات ترمب ترحيباً من مصر التي أعربت، في بيان للخارجية، عن تقديرها لتسمية ترمب الصريحة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتأكيده ضرورة وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، مشيرة إلى توافق هذه المواقف مع الجهود المصرية - القطرية المستمرة لتحقيق هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، واستئناف عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

وأكدت مصر أهمية الدور الأميركي في دعم استقرار المنطقة، وأشادت بالجهود المشتركة التي تبذلها بالتنسيق مع قطر وسلطنة عمان والتطلع لتنفيذ المبادرة المصرية - الأميركية - القطرية، الهادفة إلى وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والإفراج عن المحتجزين، بما يضمن إنهاء معاناة المدنيين في غزة.

وشهدت الدوحة، الثلاثاء، وصول وفد إسرائيلي تفاوضي للمشاركة في محادثات، بحسب ما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فيما وصل مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للدوحة، الأربعاء، والتقى مع مسؤولين قطريين ووفد التفاوض الإسرائيلي، وكذلك مع عدد من عائلات الأسرى الإسرائيليين، وفق فضائية «الجزيرة» القطرية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مصادر، لم تسمها، أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف طرح خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، مقترحاً جديداً لصفقة تبادل، لافتة إلى أن المقترح يسعى إلى الدفع بمسار يقدم أفقاً لإنهاء الحرب.

وبينما لم تكشف الصحيفة عن تفاصيل المقترح، قالت «القناة الـ12» الإسرائيلية إنه يتضمن إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء مقابل وقف إطلاق النار لمدة تزيد على 40 يوماً، والسماح بإدخال مساعدات إنسانية، والدخول في مفاوضات على المرحلة المتعلقة بإنهاء الحرب.

كما تحدثت «القناة الـ13» الإسرائيلية عن ضغوط أميركية واسعة على حكومة بنيامين نتنياهو، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين أن هذا الضغط أفضى إلى إرسال الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن يمكث أياماً عدة.

لا ضغوط حقيقية

الخبير في الشأن الإسرائيلي بـ«مركز الأهرام للدراسات» بمصر، الدكتور سعيد عكاشة، يرى أن إفراج «حماس» عن الرهينة الأميركي كان محاولة لدق إسفين بين ترمب ونتنياهو، واعتبر أن هناك هوة واسعة بين مطالب «حماس» وما تريده حكومة نتنياهو، فإسرائيل ترغب في الإفراج عن نصف الرهائن دون ضمانات فيما تطلب الحركة الفلسطينية ضمانات من مجلس الأمن نفسه بوقف نهائي للحرب.

وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن إسرائيل لم تُهمّش بزيارته إلى الخليج، وإن العلاقات الأميركية الجيدة مع دول المنطقة مفيدة لإسرائيل، وفق «رويترز».

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، بأن فرص حدوث أي اختراق ليست كبيرة كون الوقت ضيقاً، وهو ما يفرض شروطاً على «حماس»، وربما لن تستطيع تنفيذها، وسيكون للضربة الأخيرة على المستشفى الأوروبي تأثير كبير على قرارات الحركة.

حراك دبلوماسي أوسع

اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن ثمة فرصة واقعية لتحقيق اختراق في ملف الهدنة، لا سيما في ظل وجود إرادة إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء هذه الحرب المدمرة. وقد مثّل تسليم حركة «حماس» أحد الأسرى من حملة الجنسية الأميركية بادرة حسن نية لافتة، التقطتها واشنطن بجدية، وقد تفتح الباب أمام حراك دبلوماسي أوسع.

ولا تتوقف المناشدات الدولية لوقف الحرب، حيث دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، جميع الأطراف إلى تجنب «مجاعة» في قطاع غزة، معرباً عن أمله في أن تكون هناك «مفاوضات ناجحة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن» الذين لا يزالون محتجزين لدى «حماس».

حل وسط ممكن

ويرى عكاشة أن هناك متغيرات جديدة قد تدفع «حماس» لقبول حلول وسط ومنها المفاوضات المباشرة مع واشنطن، وكذلك التصعيد الإسرائيلي، وآخرها عملية المستشفى الأوروبي والتي تحدث إعلام إسرائيلي عن أنها طالت القائد البارز بالحركة محمد السنوار، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه «حماس».

ولا يتوقع مطاوع مساراً سياسياً واسعاً كون الأرضية غير مهيأة في إسرائيل، «لكن قد نسمع تصريحات كثيرة الهدف، منها أن يحاول ترمب النأي بنفسه عن تصرفات نتنياهو».

ويتفق معه المدهون «بأن التحدي الأكبر لا يزال متمثلاً في الحكومة الإسرائيلية وتحديداً في شخص نتنياهو، الذي يرفض وقف الحرب؛ لأنه لم يحقق أياً من أهدافه المعلنة: لا استعادة الأسرى، ولا القضاء على حركة (حماس)، بل على العكس، الحوار بين الحركة والولايات المتحدة منح المقاومة مكانة سياسية متقدمة».

رسائل نتنياهو

واعتبر مطاوع أن التصعيد الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين هو رسالة من نتنياهو للخارج بأن ترمب لن يستطيع إجباره على أي مسار لا يريده هو وحكومته.

كما يحمل التصعيد الإسرائيلي الأخير، وفق المدهون، أكثر من دلالة، منها أنه رد مباشر على الحوار بين «حماس» وواشنطن، وكذلك رسالة سياسية إلى ترمب نفسه بأن قرار الحرب والسلم في يد إسرائيل وحدها، وليست مستعدة لوقف الحرب.

ويؤكد المحلل الفلسطيني أهمية دور الوساطة المصرية - القطرية والقوى الإقليمية في كبح جماح العدوان الإسرائيلي، لكن هذه الرغبات والمطالب تبقى غير كافية ما لم تُترجم إلى ضغط سياسي فعلي على حكومة نتنياهو.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.