نتنياهو يدفع لتحقيق منزوع الصلاحيات حول هجوم «7 أكتوبر»

عائلات القتلى الإسرائيليين تعترض... وتصعّد بالدعوة لاحتجاجات

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

نتنياهو يدفع لتحقيق منزوع الصلاحيات حول هجوم «7 أكتوبر»

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي، الاثنين، على مشروع قانون قدمه عضو عن حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتشكيل ما يسمى «لجنة تحقيق وطنية» في هجوم «حماس»» الذي نفذته في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأثارت الخطوة غضب عائلات القتلى في الهجوم وفي أثناء الحرب، ويطالبون في المقابل بتشكيل «لجنة رسمية» تحظى بصلاحيات أوسع، وغير خاضعة لتوجيهات الحكومة في تحديد الصلاحيات.

ووفق «هيئة البث الإسرائيلية» العامة، فإن الاقتراح تم تمريره بأغلبية أعضاء الائتلاف الحكومي داخل اللجنة التي يترأسها وزير العدل ياريف ليفين، بينما عارضه الوزير زئيف إلكين الذي رفض شرطاً يتعلق بأن يختار رئيس الكنيست أسماء أعضاء المعارضة في اللجنة حال رفضوا بأنفسهم اختيار أي منهم، بينما اقترح بعض الوزراء إجراء محادثات مع بعض أعضاء المعارضة بشأن الخطوط العريضة للجنة وآليات عملها.

وسيسعى الائتلاف الحكومي للحصول على موافقة 80 عضواً في الهيئة العامة للكنيست بشأن هوية الأعضاء الستة، وفي حال لم يتم ذلك خلال 14 يوماً، سيختار الائتلاف 3، والمعارضة 3، وفي حال عدم التعاون من الأخيرة سيعيّن رئيس الكنيست، أمير أوحانا، (الموالي لنتنياهو) ممثلي المعارضة الثلاثة بدلاً منها.

وسيترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جلسة خاصة للفريق الوزاري المختص، لتحديد صلاحيات واختصاصات عمل اللجنة وآلية ذلك، وستتولى الحكومة الإشراف على عملية التحقيق برمتها، دون السماح لأي جهة قضائية بالتدخل فيها أو تعيين محققين خاصين.

25 دقيقة للمصادقة

بدا لافتاً المسار الحكومي السريع لإقرار مسار اللجنة بصيغته التي تخدم حكومة نتنياهو؛ إذ استغرقت جلسة المصادقة على مشروع القانون 25 دقيقة فقط، على الرغم من أنها المرة الأولى التي تجتمع فيها هذه اللجنة لمناقشة إنشاء لجنة تحقيق «وطنية» في إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر وما تبعه. بحسب «القناة 12» العبرية.

وقبيل الجلسة، أعربت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف ميارا، عن معارضتها مشروع القانون، محذرةً من أن صيغته الحالية «لن تُمكن من الوصول إلى الحقيقة»، في إشارة إلى تحفظات قانونية تتعلق باستقلالية اللجنة وصلاحياتها.

الكنيست في جلسة سابقة هذا الأسبوع بمناسبة الذكرى الثلاثين لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتسحاق رابين (إ.ب.أ)

وخلال الجلسة، طالب بعض الوزراء ببدء التحقيقات مع الجهاز القضائي، وقالت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان، إن الثقة بجهاز القضاء تآكلت تماماً، متهمةً إياه بأنه «يمس بشكل خطير أمن إسرائيل». ووافق على الرأي نفسه وزير العدل الذي قال إن «هناك حالة من انعدام الثقة تجاه رئيس المحكمة العليا الحالي، إسحاق عميت، بسبب طريقة التعيينات، وغيرها من المخالفات التي ارتكبها»، وفق زعمه.

بينما رأى سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن القانون مهم بالنسبة للحكومة ولنتنياهو بشكل خاص، معتبراً تشكيل اللجنة بأنه مهم للتعامل مع الحدث الاستثنائي والخطير الذي وقع آنذاك، مشبهاً إياه بهجوم الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) ضد أبراج التجارة العالمية في الولايات المتحدة، عاداً «تشكيل اللجنة أمراً ضرورياً للديمقراطية، بما يلبي الحاجة لتحقيق أوسع وأعمق ممكن».

ومن المقرر أن يتم تقديم مشروع القانون لعملية التصويت بالقراءة الأولى أمام الهيئة العامة للكنيست، يوم الأربعاء المقبل، في حال تم الاتفاق داخل الائتلاف على عودة الأحزاب الحريدية إلى الحكومة بعدما خرجت منها مؤقتاً احتجاجاً على قانون إعفاء التجنيد الإجباري، وفي حال تم ذلك سيحال إلى لجنة الدستور والقانون في الكنيست لإجراء مزيد من المناقشات بشأنه.

ردود فعل رافضة... ونداءات

وعبّرت عائلات القتلى الإسرائيليين عن غضبها إزاء صيغة تشكيل اللجنة، وأعلن ما يطلق على نفسه «مجلس أكتوبر» عن بدء خطوات تصعيدية للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهي خطوة يتهرب منه نتنياهو ووزراء حكومته.

ورأت العائلات أن الهدف من تشكيل لجنة «تحقيق وطنية»، وليست رسمية، هو تبرئة القيادة السياسية من مسؤوليتها عن «أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل».

فلسطينيون فوق دبابة سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

ودعا المجلس لسلسلة فعاليات احتجاجية ستبدأ بالتظاهر أمام مقر نتنياهو وحكومته، ومن ثم أمام الكنيست، تحديداً يوم الأربعاء، عند عرض مشروع القانون أمام الهيئة العامة.

ووجه أسرى إسرائيليون سابقون لدى «حماس» نداءً لنتنياهو بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، أو الاستقالة من منصبه، معتبرين أن مثل هذه اللجنة هي الأداة الوحيدة التي يمكنها التحقيق من دون خوف أو تحيز، في سلسلة الإخفاقات الكاملة التي سبقت يوم الفشل، وتلك التي حدثت خلاله، وجميع عمليات صنع القرار بشأن قضية الرهائن وسير الحرب.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إنه يدعم المخطط الذي طرحه الرئيس يتسحاق هرتسوغ في مارس (آذار) الماضي، بأن يحدد رئيس المحكمة العليا تشكيل لجنة التحقيق بالتشاور مع نائبه، القاضي نوعام سولبرغ.

وأضاف: «مشروع القانون الجديد يعني أن الحكومة ستسيطر على جلسات الاستماع، ودعوة الشهود، وتحديد جدول الأعمال، حتى إنهم سيستجوبون الراحل (رئيس الوزراء الإسرائيلي) إسحاق رابين قبل استجواب نتنياهو بوقت طويل... هذه ليست لجنة تحقيق، بل هي بمثابة شهادة وفاة للحقيقة».

بينما قال عضو الكنيست السابق غادي آيزنكوت الذي كان رئيساً للأركان سابقاً وقتل نجله في حرب غزة، إن «6 من أعضاء اللجنة هم أعضاء (مجلس وزراء) كابنيت كانوا في يوم السابع من أكتوبر مسؤولين مباشرين عن ذلك اليوم الأسود، ومن الواضح للجميع أن حكومة إسرائيل تخاف من الحقيقة، وتتهرب من مسؤولياتها».

دوافع نتنياهو

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن نتنياهو يرغب في التهرب من التحقيق الرسمي وتأجيله لتبرئة نفسه من المسؤولية عن الإخفاقات المتعلقة بكشف هجوم 7 أكتوبر وتبعاته، مشككةً في أن تقبل المحكمة العليا تشكيل مثل هذه الجلسة، وهذا ما يفسر مهاجمة الوزراء للمحكمة ورئيسها وبدء التحقيق ضدها.

وتتوقع الصحيفة أن يسعى نتنياهو لمنح أكبر قدر ممكن من التفويض للجنة للتحقيق في أكبر عدد ممكن من القضايا التي تعود لسنوات طويلة ماضية، بهدف إبعاد الحكومة الحالية عن المسؤولية، وإثقال كاهل اللجنة بالمواد حتى لا يتم تقديم تقرير مؤقت قبل الانتخابات المقبلة.

متظاهرون إسرائيليون يحملون مجسماً لنتنياهو بلباس السجن في فبراير الماضي خلال مظاهرة في القدس (أ.ف.ب)

ونقلت عن مصدر حكومي قوله: «من وجهة نظر نتنياهو، يهدف التحقيق إلى البحث في الماضي قدر الإمكان، وجمع أكبر قدر ممكن من الأدلة»، مشيراً إلى الرغبة في التحقيق بشأن المزاعم حول تلقي «حماس» أموالاً من قطر، وأيضاً فك الارتباط والانسحاب من غزة عام 2005.

وتفسر الصحيفة، أن نتنياهو لا يريد حل الكنيست بسبب مشروع قانون الإعفاء من التجنيد للحريديم، أو بسبب الميزانية، قبل أن يشكل لجنة يسيطر على تشكيلها، خشية ألا يتمكن من تشكيلها خلال فترة الانتخابات، أو أن تشكل حكومة أخرى لجنة تحقيق حكومية.

متظاهرون إسرائيليون خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس مارس 2025 (رويترز)

وتضع الصحيفة سبباً ثانياً للتسريع بتشكيل اللجنة، وهو اقتراب الموعد النهائي لأمر المحكمة العليا الذي يطالب الحكومة بتوضيح سبب عدم تشكيلها لجنة تحقيق حكومية، والمقرر في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويهدف نتنياهو إلى تشكيل لجنة تبدأ عملها من جهة، وتنهيه في وقت متأخر قدر الإمكان من جهة أخرى، وإذا قررت المحكمة العليا تشكيل لجنة تحقيق حكومية، فسيعمل الائتلاف الحكومي على نزع الشرعية عن القرار مسبقاً، وسيصور ذلك على أنه تشكيل قسري.


مقالات ذات صلة

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمةً خلال مراسم تأبين أُقيمت في ميتار بإسرائيل 28 يناير 2026 (رويترز)

نتنياهو: حدثت إخفاقات استخباراتية في 7 أكتوبر... لكن لم تحصل خيانة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «حدث إخفاق استخباراتي خطير (في 7 أكتوبر 2023)، لكن لم تكن هناك خيانة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

صدرت أحكام بالسجن بحق 3 رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.