مصر تدعم غزة بـ«قافلة مساعدات شاملة» وسط تعقّد أزمة «الكرفانات»

حكومة نتنياهو ترفض الموافقة على إدخال منازل متنقلة

جانب من القافلة المصرية إلى قطاع غزة (صندوق تحيا مصر)
جانب من القافلة المصرية إلى قطاع غزة (صندوق تحيا مصر)
TT

مصر تدعم غزة بـ«قافلة مساعدات شاملة» وسط تعقّد أزمة «الكرفانات»

جانب من القافلة المصرية إلى قطاع غزة (صندوق تحيا مصر)
جانب من القافلة المصرية إلى قطاع غزة (صندوق تحيا مصر)

في إطار التحركات المتواصلة لإغاثة سكان قطاع غزة، دشنت الحكومة المصرية، الأحد، «قافلة مساعدات شاملة» إلى الفلسطينيين، في وقت تتعقّد فيه أزمة إدخال المعدات الثقيلة، والمنازل المتنقلة (كرفانات) لغزة.

وما زالت شاحنات تحمل منازل متنقلة، ومعدات ثقيلة، تصطف أمام معبر رفح، من الجانب المصري، مع استمرار التعنت الإسرائيلي لدخولها، وشدد مسؤولون في وكالة «الأونروا»، و«الهلال الأحمر المصري»، على ضرورة «إدخال مساعدات إعادة الإعمار، لتوفير مقومات الحياة للغزيين»، وأشاروا إلى أن «مرور شاحنات المواد الإغاثية غير كافٍ لسكان القطاع».

وضمن إجراءات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، تتواصل عمليات دخول شاحنات المساعدات الإغاثية من معبر رفح المصري، وتتجه إلى معبري العوجة وكرم أبو سالم للتفتيش، ثم تدخل لقطاع غزة.

وأطلقت الحكومة المصرية، الأحد، «شاحنات مساعدات إنسانية شاملة» من «ساحة الشعب» بالعاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة) إلى قطاع غزة، بتنظيم من صندوق «تحيا مصر»، المشكّل بقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2014.

وحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري» تضم القافلة أكثر من «460 شاحنة تتجاوز حمولتها 7200 طن من المساعدات».

و«جرى تجهيز الشاحنات من المحافظات المصرية، وتشمل مستلزمات طبية وأدوية ومواد غذائية جافة أساسية، ومجموعات متنوعة من المشروبات».

وشهد «اصطفاف القافلة»، الأحد، حضور وزراء ومسؤولين مصريين، وقال المدير التنفيذي لصندوق «تحيا مصر»، تامر عبد الفتاح، إن «القافلة تأتي استجابة للاحتياجات المتزايدة للفلسطينيين، الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم جراء الحرب على غزة»، مشيراً إلى «تزويدها بكميات كبيرة من الخيام، القادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية، والملابس».

بموازاة ذلك، ترفض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دخول شاحنات «المنازل المتنقلة والمعدات الثقيلة لإزالة الركام إلى قطاع غزة»، وفق تقارير إعلامية، مساء السبت.

قافلة مساعدات مصرية شاملة إلى غزة (صندوق تحيا مصر)

ويحتاج قطاع غزة لإدخال مئات المعدات لإزالة الأنقاض وفتح الطرق، بوصفه خطوة أولى لتوفير مقومات الحياة، حسب المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، مشيراً إلى «ضرورة ممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي، لدخول شاحنات الإعمار والمنازل المتنقلة، للغزيين، باعتبارها أفضل الحلول الانتقالية لبقاء الفلسطينيين ومنع تهجيرهم».

ويرى أبو حسنة أن «ضمان مقومات الحياة في غزة، أحد التحديات التي تواجه (الأونروا)، في ظل غياب الأمل لدى الفلسطينيين، مع استمرار التعنت الإسرائيلي أمام دخول المنازل المتنقلة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سكان القطاع في حاجة لكل خدمات المعيشة، خصوصاً الخدمات الطبية والعيادات المتنقلة والكهرباء والمياه، لضمن بقائهم دون نزوح أو هجرة».

وفي وقت سابق، اتهمت حركة «حماس»، إسرائيل، بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، عبر إعاقة دخول متطلبات الإيواء، من خيام ومنازل جاهزة، وآليات لرفع الأنقاض.

ويحتاج الفلسطينيون في غزة، نحو ألف شاحنة مساعدات، وخدمات إعاشة يومياً، وفق تقدير متحدث (الأونروا)، موضحاً أن «الوكالة تمكنت منذ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من إيصال مساعدات غذائية لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، وتقديم خدمات علاجية لنحو 18 ألف شخص يومياً»، غير أنه يرى أن ما يقدم «غير كافٍ لتوفير مقومات الحياة داخل القطاع».

القافلة المصرية تضم 460 شاحنة من المساعدات (صندوق تحيا مصر)

ومع تعقّد دخول معدات إعادة الإعمار، تتواصل عمليات دخول المساعدات الإغاثية لغزة، بالتنسيق مع «الهلال الأحمر الفلسطيني»، بحسب رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، الذي أشار إلى أن «شاحنات المساعدات مستمرة لتلبية احتياجات الغزيين، بينما يرفض الجانب الإسرائيلي مرور أي معدات لإزالة الأنقاض».

وأوضح زايد لـ«الشرق الأوسط» أن «قوافل المساعدات المصرية يتم تسييرها وفق احتياجات سكان غزة»، وقال إن «الاحتياجات تشمل مواد غذائية ومساعدات إغاثية ومواد طبية ووقوداً»، منوهاً إلى أن «دولاً عربية تساهم في تقديم المساعدات اليومية»، إلى جانب «استقبال المصابين والجرحى في المستشفيات المصرية»، مشيراً إلى أن «آليات إيصال المساعدات تتابعها باستمرار منظمات عربية وأممية ودولية ومسؤولون دوليون».

وتفقد مسؤولون مصريون ووفود من «الجامعة العربية» والاتحاد الأوروبي، السبت، قوافل المساعدات والخدمات الإغاثية المقدمة لسكان غزة، ومستشفى العريش (شمال سيناء) للاطمئنان على الخدمات المقدمة للمصابين والجرحى.

رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين (مؤسسة مجتمع مدني)، صلاح عبد العاطي، يرى أن إعاقة دخول شاحنات إعادة الإعمار والكرفانات «جزء من محاولات إسرائيلية لعرقلة تنفيذ وقف إطلاق النار»، ودعا إلى «ضرورة تدخل وسطاء اتفاق الهدنة لضمان تدفق المساعدات للقطاع».

وأشار عبد العاطي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دفع جهود إعادة الإعمار في غزة «خطوة ضرورية لإحباط مخططات التهجير».

وأعلنت القاهرة، اعتزامها «طرح تصور متكامل لإعادة إعمار غزة بصورة تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم»، كما دعت إلى «قمة عربية طارئة» في 27 فبراير (شباط) الجاري لبحث التطورات «المستجدة والخطيرة» للقضية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)

تتواصل المحادثات المصرية - الكينية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل، في ظل خلافات جذرية تؤكدها القاهرة بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وأخرى تناقشها مع نيروبي حول اتفاقية «عنتيبي»، في تحرك يراه مراقبون محاولة للبحث عن فرص للتوافق وإيجاد حلول عملية للتغلب على الخلافات العالقة.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الكيني ويليام روتو، تناول ملف مياه النيل والفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل.

وأكد الرئيس المصري «الأهمية القصوى لهذا الملف بالنسبة لمصر»، فيما أشار الرئيس الكيني إلى حرص بلاده «على إيجاد توافق بين جميع الأطراف ذات الصلة»، حسب بيان للرئاسة المصرية. كما أكد الرئيسان على ضرورة «مواصلة وتكثيف التواصل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة».

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل هي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

اتفاقية «عنتيبي»

«اتفاقية عنتيبي»، أو «الاتفاق الإطاري التعاوني»، هي معاهدة وُقّعت عام 2010 في أوغندا لتنظيم استخدام مياه نهر النيل بهدف إعادة تقسيم الحصص المائية.

وترفض مصر والسودان اتفاقية «عنتيبي» التي تسمح لدول المنبع بإنشاء مشروعات مائية من دون التوافق مع دولتَي المصب (مصر والسودان)، أو الالتزام بحصص معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان).

وأعلنت الحكومة الإثيوبية دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تصديق ست دول من حوض النيل عليها، قبل أن تبدأ مشاورات التوافق في الشهر التالي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قرر المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا إطلاق العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تُصدّق على الاتفاقية، في قرار أشاد به وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمة في اجتماع لوزراء المياه بدول حوض النيل في بوروندي في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وذكرت وسائل إعلام مصرية، في فبراير (شباط) 2025، أن لجنة العملية التشاورية السباعية تضم الدول الأربع المعترضة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، بجانب ثلاث دول موقعة على الاتفاقية، هي أوغندا ورواندا وجنوب السودان (وسطاء).

الموارد المائية

وتحدث نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» عن ضرورة بحث الفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل، لا سيما في ظل العلاقات المتنامية بين مصر وكينيا، مع استغلال الموارد المائية في إطار الاتفاقية الإطارية المعروفة باتفاقية «عنتيبي»، ووجود لجنة سباعية تشتركان بها تتولى عملية التوافق بين دول حوض النيل بشأن القضايا الخلافية.

وأشار إلى نقطتين خلافيتين أساسيتين تتعلقان بوضعية مصر والسودان بصفتهما دولتي مصب في إطار ما تم الاتفاق عليه في «عنتيبي»، مؤكداً أن اللجنة تبحث سبل التوصل إلى توافق لاستغلال الموارد المائية بشكل يحقق المصالح المشتركة، وأن هناك فرصاً متاحة لتحقيق ذلك في ضوء دور كينيا المهم مع دول حوض النيل ومصر.

يضاف لهذا الدور إمكانية أن تعزز كينيا موقف مصر في ملف «سد النهضة»، ووقف التصرفات الأحادية من جانب أديس أبابا للتوصل لتوافق أو تسوية بشأن أي تداعيات سلبية قد تحدث مستقبلاً، حسب حليمة.

علاقات متنامية

ويأتي اتصال السيسي وروتو، يوم الاثنين، بعد نحو شهرين من لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفقة وزير الري سويلم، بالرئيس الكيني في نيروبي فبراير الماضي.

الرئيس الكيني ويليام روتو يلتقي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ويتسلم رسالة خطية من السيسي فبراير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

ونقل عبد العاطي حينها رسالة خطية من الرئيس المصري لنظيره الكيني، أشاد فيها بترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع «إعلان القاهرة» خلال زيارة روتو إلى القاهرة نهاية يناير (كانون الثاني) 2025.

وشدّد عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، وضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوّة بين دول حوض النيل لاستعادة الشمولية، ورفض الإجراءات الأحادية.

ووقّعت مصر وكينيا عدة اتفاقيات للتعاون الفني في مجال المياه منذ عام 1993، بدأت بمذكرة تفاهم لحفر 180 بئراً للمياه الجوفية، ثم اتفاق آخر عام 2016 لتطوير إدارة الموارد المائية، ويشمل ذلك «حفر آبار جوفية، وإنشاء سدود لحصاد الأمطار، والتدريب وبناء القدرات»، وفق وزارة الري المصرية.

ويرى حليمة أن التنامي اللافت في تحركات البلدين يأتي في ظل عضوية مصر وكينيا بتجمع «الكوميسا»، والروابط المشتركة كونهما من دول حوض النيل، وعلاقات ثنائية تشهد تطوراً كبيراً مع آفاق واسعة للتعاون المشترك مع استثمارات مصرية في قطاع البنية التحتية في كينيا، وتحديداً في مجال حفر آبار المياه.


شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».