مركز الملك سلمان يرسّخ حق الحياة عبر مشروعات المياه في اليمن

شملت محافظات صعدة وحجة والحديدة

السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)
السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)
TT

مركز الملك سلمان يرسّخ حق الحياة عبر مشروعات المياه في اليمن

السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)
السعودية نفذت مئات المشروعات في اليمن تشمل المجالات كافة (إعلام رسمي)

في خطوة تعكس التزاماً سعودياً إنسانياً مستداماً، وقّع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر الاتصال المرئي، اتفاقيتَي تعاون مشترك مع مؤسسات من المجتمع المدني؛ لتنفيذ مرحلتين جديدتين من مشروعات الإمداد المائي والإصحاح البيئي في عدد من المحافظات اليمنية، بما يعزز الأمن المائي ويحمي المجتمعات الأشد احتياجاً من المخاطر الصحية.

وتستهدف الاتفاقية الأولى تنفيذ المرحلة الثامنة من مشروع الإمداد المائي والإصحاح البيئي في محافظتي حجة وصعدة، ليستفيد منها 30422 فرداً.

ووقّع الاتفاقية مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، المهندس البيز، وتشمل حفر وإعادة تأهيل آبار تعمل بالطاقة الشمسية، وتوريد وتركيب شبكات الضخ والإسالة، وبناء وترميم خزانات التجميع والتوزيع، إضافة إلى تركيب محطات تحلية مياه الشرب، ونقل وتوزيع المياه بواسطة الشاحنات. كما يتضمن المشروع توزيع أوعية حفظ المياه، وحقائب النظافة الشخصية، وحقائب دورات المياه.

ويهدف المشروع إلى الحد من الأمراض المرتبطة بالمياه والصرف الصحي وسوء النظافة في مديريات حيران وميدي وعبس وحرض بمحافظة حجة، ومخيم الأزهور بمديرية رازح في محافظة صعدة، في ظل ظروف إنسانية معقدة تتطلب حلولاً عاجلة ومستدامة.

وفي السياق ذاته، وقّع المركز اتفاقية ثانية لتنفيذ المرحلة العاشرة من مشروع الإمداد المائي والإصحاح البيئي في محافظة الحديدة، يستفيد منها 39077 فرداً. ويشمل المشروع نقل وتوزيع مياه صالحة للشرب، وتحسين خدمات الصرف الصحي، وبناء 20 دورة مياه متنقلة، إلى جانب الصيانة الوقائية لخزانات المياه، وجمع النفايات والتخلص منها بطرق آمنة، وتنفيذ حملات توعية وتثقيف صحي.

ويأتي توقيع هاتين الاتفاقيتين امتداداً للدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به السعودية عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم قطاع المياه والإصحاح البيئي، وترسيخ حق الإنسان في الوصول إلى مياه آمنة وبيئة صحية في مختلف محافظات اليمن.


مقالات ذات صلة

«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

العالم العربي العملة اليمنية استعادت بعض قيمتها بعد أن تعرضت لتدهور كبير خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

«المركزي اليمني» يقود تحركات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي

أقر البنك المركزي اليمني إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز الاستقرار النقدي، بالتوازي مع تحركات حكومية ودولية لدعم التعافي الاقتصادي ومواجهة الضغوط الإقليمية

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي دخان يتصاعد في صنعاء عقب ضربات أميركية سابقة (رويترز)

مخاوف يمنية بعد انخراط الحوثيين في الحرب دعماً لإيران

مع إعلان الجماعة الحوثية انخراطها في الحرب دفاعاً عن النظام الإيراني، دخلت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها مرحلة جديدة من التوتر والقلق

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الحوثيين، مع إعلان هجوم ثانٍ على إسرائيل، وسط تنسيق أميركي - إسرائيلي ومخاوف من توسع الصراع وتهديد الملاحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
TT

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات ​عسكرية أميكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، ليؤكد بذلك ما ورد في تقرير لإحدى الصحف.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية بأن «بعض القاذفات الأميركية» ‌كان من ‌المقرر أن ​تهبط ‌في ⁠القاعدة ​الواقعة شرق صقلية ⁠قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تذكر توقيت الهبوط.

ولم يحدد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل ⁠الإعلام، عدد الطائرات أو ‌متى رفضت ‌إيطاليا السماح لها بالهبوط، وفق «رويترز».

وذكرت الصحيفة ​أن إيطاليا ‌لم تمنح الإذن بهبوط الطائرات ‌لأن الولايات المتحدة لم تطلب ذلك ولم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، كما هو مطلوب بموجب المعاهدات ‌التي تنظم استخدام المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد.

ولم تدل وزارة ⁠الدفاع ⁠الإيطالية بأي تعليق حتى الآن.

ودعت أحزاب معارضة من تيار يسار الوسط الحكومة إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد في إيطاليا لتجنب الانخراط في الصراع.
وقالت الحكومة المنتمية لتيار اليمين إنها ستسعى للحصول على تصريح من البرلمان في ​حالة تقديم ​أي طلبات من هذا النوع.

ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة في تأجيج التوترات مع واشنطن، التي انتقدت حلفاءها الأوروبيين بسبب عدم دعمهم الحرب التي تخوضها مع إيران، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم علاقتها بـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعد انتهاء الحرب.

تأتي خطوة إيطاليا، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران ومنعها واشنطن من استخدام قواعدها.

وفق ما أعلنت .
وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس للصحافيين الاثنين إنه «لا يُسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران».


هل يكشف صوتك مرضك؟

حين يصبح الصوت مرآة للصحة
حين يصبح الصوت مرآة للصحة
TT

هل يكشف صوتك مرضك؟

حين يصبح الصوت مرآة للصحة
حين يصبح الصوت مرآة للصحة

قد لا يكون الصوت مجرد وسيلة للتعبير، بل نافذة بيولوجية دقيقة تحمل إشارات خفية عن حالة الإنسان الصحية. فاهتزاز الأحبال الصوتية، وتغيّر الإيقاع، وحتى الترددات غير المسموعة للأذن البشرية قد تعكس تغيرات فسيولوجية معقدة داخل الجسم، لا يلاحظها الإنسان، لكنها تترك أثراً يمكن رصده، وتحليله.

وفي هذا السياق، بدأ الذكاء الاصطناعي يقترب من الصوت بوصفه «بياناً طبياً» جديداً، حيث تعمل الخوارزميات على تحليل نبرة الكلام بدقة غير مسبوقة، بحثاً عن أنماط دقيقة قد ترتبط بأمراض عصبية، أو تنفسية، أو حتى نفسية، في تحول يفتح باباً مختلفاً تماماً لفهم العلاقة بين الصوت والصحة.

حين يصبح الصوت بصمة صحية للجسد

ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟

في أحدث ما توصلت إليه الأبحاث، أظهرت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة «الطب الرقمي» (npj Digital Medicine)، قادها الباحث تشن زيي (Ziyi Chen) من كلية الطب بجامعة هارفارد (Harvard Medical School)، أن تحليل الكلام العفوي يمكن أن يتحول إلى مؤشر رقمي دقيق لتقييم القدرات الإدراكية. وقد نجحت الخوارزميات في ربط خصائص الصوت بوظائف الدماغ، مع قدرة ملحوظة على اكتشاف التدهور المعرفي في مراحله المبكرة.

ويأتي هذا التطور امتداداً لنتائج سابقة، إذ أشارت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة «الطب الرقمي» (npj Digital Medicine) التابعة لمجموعة «نتشر» (Nature)، أعدّها باحثون من جامعة ستانفورد (Stanford University) الأميركية، إلى أن تحليل تسجيلات صوتية قصيرة يمكن أن يكشف مؤشرات على اضطرابات عصبية ونفسية، اعتماداً على أنماط دقيقة في الترددات الصوتية، وسرعة الكلام، والتغيرات في النبرة.

وتكشف هذه النتائج مجتمعة عن تحول نوعي في فهم الصوت البشري؛ إذ لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبح أداة تحليل يمكن أن تعكس الحالة العصبية، والوظائف الإدراكية للإنسان.

كيف يمكن للصوت أن يكشف المرض؟

يرتبط الصوت البشري ارتباطاً وثيقاً بالجهاز العصبي الذي يتحكم بدقة في حركة عضلات الحنجرة، ونمط التنفس، وتنسيق اللسان والشفتين أثناء الكلام. وعندما تتأثر هذه الأنظمة نتيجة اضطراب عصبي أو مرض عضوي، تظهر تغيرات دقيقة في خصائص الصوت، غالباً ما تكون خفية، ولا يمكن ملاحظتها بسهولة بالسمع البشري.

غير أن ما لا تلتقطه الأذن تستطيع الخوارزميات تحليله. إذ تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي بفحص آلاف السمات الصوتية داخل تسجيل واحد، من ترددات دقيقة إلى اختلافات طفيفة في الإيقاع والتنفس، لتحديد أنماط قد تعكس تغيرات بيولوجية داخل الجسم.

وبذلك يتحول الصوت من مجرد وسيلة للتواصل إلى إشارة فسيولوجية قابلة للتحليل، وتحمل في طياتها معلومات قد تساعد على الكشف المبكر عن اضطرابات صحية قبل أن تظهر أعراضها بوضوح.

حين يتحول الهاتف إلى طبيب صامت

هل يصبح الهاتف أداة تشخيص؟

مع التقدم المتسارع في تقنيات تحليل الصوت، لم يعد هذا التصور مجرد احتمال نظري، بل يقترب تدريجياً من التطبيق العملي. فقد يتحول الهاتف الذكي إلى نقطة مراقبة صحية أولية قادرة على التقاط إشارات صوتية دقيقة خلال المكالمات، أو أثناء قراءة نص بسيط.

وفي هذا السياق، يمكن لتطبيق صحي مدعوم بالذكاء الاصطناعي أن يحلل صوت المستخدم في الخلفية، ويرصد تغيرات طفيفة في النبرة أو الإيقاع قد لا يلاحظها الشخص نفسه، ثم يرسل تنبيهاً مبكراً بوجود مؤشرات تستدعي المتابعة الطبية.

ولا تكمن أهمية هذا النموذج في دقته التقنية فحسب، بل في قدرته على نقل التشخيص المبكر من العيادة إلى الحياة اليومية، بحيث يصبح الاكتشاف جزءاً من الروتين، ولا يكون حدثاً متأخراً بعد ظهور الأعراض.

لكن هل يمكن الوثوق بالصوت؟

رغم هذا التقدم، يطرح استخدام الصوت كأداة تشخيص تحديات مهمة. فالصوت يتأثر بعوامل متعددة لا ترتبط بالمرض وحده، مثل الحالة النفسية، والبيئة المحيطة، وحتى ثقافة الكلام وطبيعته لدى كل فرد. كما أن الاعتماد المفرط على التحليل الصوتي قد يحمل خطر تفسير الإشارات خارج سياقها السريري.

وهنا لا يكمن التحدي في دقة الخوارزمية فقط، بل في قدرتها على فهم الإنسان في تعقيده الكامل، وهو ما يظل حتى اليوم خارج نطاق أي نموذج حسابي.

ماذا يعني ذلك للطب؟

رغم أن هذه الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة، فإنها تشير بوضوح إلى اتجاه جديد في الطب يقوم على تحليل الإشارات الحيوية التي ينتجها الجسم بشكل يومي دون تدخل مباشر، في انتقال تدريجي من الفحوصات المتقطعة إلى المراقبة المستمرة.

وفي هذا الإطار قد لا يبقى التشخيص معتمداً فقط على اختبارات تُجرى داخل المختبرات، بل يمتد ليشمل بيانات تُجمع من حياة الإنسان اليومية، مثل صوته، وحركته، ونمط تنفسه، ضمن منظومة تحليل ذكية تعمل في الخلفية.

وقد يأتي وقت يصبح فيه الصوت أحد المؤشرات الحيوية المعتمدة للصحة، إلى جانب تحاليل الدم، والفحوصات التقليدية، وليس بديلاً عنها، بل يكون مكملاً لها، ويضيف بعداً جديداً لفهم الإنسان في مراحله المبكرة.

لكن السؤال الأعمق ليس ما إذا كان الصوت يستطيع كشف المرض...

بل ما إذا كنا مستعدين للإصغاء لما يقوله الجسد قبل أن يصرخ بالألم.


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.