توقيع ميثاق لـ«المصالحة» الليبية بأديس أبابا في غياب بعض أطرافه

واكبته انتقادات وتساؤلات حول فحواه والخطوات المرتقبة لتنفيذه

أبو سبيحة خلال التوقيع على ميثاق لـ«المصالحة» الليبية (متداولة)
أبو سبيحة خلال التوقيع على ميثاق لـ«المصالحة» الليبية (متداولة)
TT

توقيع ميثاق لـ«المصالحة» الليبية بأديس أبابا في غياب بعض أطرافه

أبو سبيحة خلال التوقيع على ميثاق لـ«المصالحة» الليبية (متداولة)
أبو سبيحة خلال التوقيع على ميثاق لـ«المصالحة» الليبية (متداولة)

أثمرت جهود الاتحاد الأفريقي عن إقناع بعض الأطراف الليبية بالتوقيع على ميثاق لـ«المصالحة الوطنية» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في إجراء واكبته انتقادات واسعة، وتساؤلات حول فحوى هذا الميثاق والخطوات المرتقبة لتنفيذه.

وفد المصالحة الليبي في إثيوبيا قبيل توقيع الميثاق (متداولة)

ووقع وفد ليبي يمثل بعض الأطراف السياسية على ميثاق «المصالحة»، بحضور رئيس جمهورية الكونغو، ورئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا، دينيس ساسو نغيسو، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي. وكان من بين الموقعين أيضاً على الميثاق بعض الممثلين لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي.

وأعلن مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، اليوم الجمعة، توقيع ميثاق السلام والمصالحة في ليبيا بين عدة أطراف ليبية فاعلة، دون أن يوضح في البيان، الذي نشر على منصة «إكس»، الأطراف الموقعة على هذا الميثاق، إلا أنه وصف التوقيع بأنه «خطوة رئيسية» في جهود الاتحاد لدعم السلام والمصالحة في ليبيا.

فريق سيف القذافي يوقع على الميثاق (متداولة)

وقال موسى إبراهيم، القيادي السابق بنظام القذافي، عبر حسابه على «فيسبوك»، صباح الجمعة، إن لجنة المصالحة الوطنية الليبية وصلت أديس أبابا «لتوقيع ميثاق المصالحة الليبية الشامل تحت رعاية الاتحاد الأفريقي».

ومنذ رحيل نظام الرئيس معمر القذافي عام 2011، شهدت ليبيا اشتباكات وخلافات مناطقية، بعضها يرتبط بتصفية حسابات مع النظام السابق، وبعضها الآخر كرّسه الانقسام السياسي الذي عرفته البلاد منذ بداية 2014.

من جهته، انتقد موسى الكوني، نائب المجلس الرئاسي، عدم حضور بعض الأطراف الليبية للتوقيع على الميثاق، قائلاً: «وإذ أُحمل تقاعس القيادات السياسية، شرقاً وغرباً، عن الحضور اليوم لتوقيع ميثاق المصالحة الوطنية في أديس أبابا، مسؤولية تأخر ليبيا عن موعدها مع الصلح ولمّ الشمل، وكأن ذلك القصد. أشدد على أنه كان ينتظر الوطن عرساً تاريخياً للتصالح، ألتف حوله قادة أفريقيا والعالم... ذلكم يبقى الهدف والأمانة».

وفد المصالحة التابع للمرشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي

وحظي التوقيع على الميثاق بانتقادات واسعة وتساؤلات ليبية عدة، إذ قال الصحافي الليبي بشير زعبية، رئيس تحرير موقع وجريدة «الوسط»: «كلنا نأمل في مصالحة وطنية واقعية قابلة للتطبيق والصمود، لكن التوقيع أطلق مجموعة من التساؤلات المتعلقة بفحوى مشاريع هذه المصالحات، وبين من؟ ومن ستكون؟ وكيف سيجري تحقيقها على الأرض؟ ومن سيديرها ويشرف على تنفيذها؟ وما هي الضمانات التي ستقدم إلى المتصالحين؟».

وخلال العامين الماضيين، احتضنت مدن ليبية كثيرة اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة، التي رعاها «المجلس الرئاسي». وظلت المساعي تُبذل على أمل عقد «مؤتمر وطني جامع للمصالحة» بمدينة سرت في 28 أبريل (نيسان) الماضي، لكنها تعثرت بعد تفاقم الخلافات.

وفد المصالحة التابع للمرشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي (متداولة)

وضم الوفد الليبي إلى إثيوبيا 18 شخصية، من بينهم عضو مجلس النواب ميلود الأسود، بالإضافة إلى 4 شخصيات تمثل سيف الإسلام القذافي هم: إبراهيم، وفرج بلق، ومحمد دبدوب، وعلي أبو سبيحة، رئيس الفريق الممثل لسيف الإسلام معمر القذافي، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن الجنوب.

وبحسب تصريح اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط» فإنه «لم يشارك أي ممثلين عن شرق ليبيا، سواء القيادة العامة أو الحكومة المكلفة من البرلمان، في التوقيع على ميثاق المصالحة».

وقبيل الإعلان عن توقيع ميثاق المصالحة، انتقد عدد من السياسيين والنشطاء القيام بهذه الخطوة، دون التطرق إلى عملية «جبر الضرر»، ونقلت وسائل إعلام محلية عن الناشطة السياسية وعضوة مجلس سياسات سابق بـ«الحزب الديمقراطي»، سهيلة الفلاح، قولها إن «المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون قول الحقيقة، وجبر الضرر، وتعويض الضحايا، ومحاسبة المتهمين بارتكاب الجرائم».

واستبقت لقاء الوفد الليبي إلى أديس أبابا، أحديث رسمية عن قرب التوقيع على الميثاق الخاص بالمصالحة، وهو ما عكسه مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أديوي، خلال لقاء جمعه مع وزير خارجية جمهورية الكونغو برازافيل، جان كلود جاكوسو، لمناقشة الاستعدادات لتوقيع الميثاق، الذي يجرى على هامش اجتماعات القمة الأفريقية، حسب منشور للمسؤول الأفريقي عبر حسابه على منصة «إكس».

المنفي لدى وصوله إلى أديس أبابا (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

ووصل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، بعد ظهر اليوم (الجمعة)، إلى العاصمة الإثيوبية، مقر الاتحاد الأفريقي، للمشاركة في أعمال الدورة العادية الـ38 لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي. وأشار المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، في بيان مقتضب، إلى إجراء مراسم رسمية لاستقبال المنفي.

وسبق أن تلقى القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، دعوة في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي من رئيس اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى بشأن ليبيا، رئيس الكونغو برازافيل، دينيس ساسو نغيسو، لحضور قمة الاتحاد الأفريقي.

خلال استقبال المنفي في إثيوبيا (المجلس الرئاسي)

ولم تحدد القيادة العامة ما إذا كان حفتر سيحضر القمة، أو أنه سيكلف أحداً نيابة عنه. علماً أن نجله الصديق تم تكليفه بمهام الهيئة الوطنية لمشايخ وأعيان ليبيا ولجان المصالحة الوطنية، بالإضافة إلى اللجنة التنسيقية لحراك لمّ الشمل وتوحيد الصف الوطني، وفق قرار صادر عن «القيادة العامة».


مقالات ذات صلة

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

شمال افريقيا «الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً في ليبيا، أن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت، اليوم الأربعاء، رحلاتها المباشرة إلى طرابلس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر المصرف المركزي في العاصمة الليبية طرابلس (رويترز)

الإدارة الجديدة لـ«المركزي الليبي» أمام مهمة عاجلة لـ«إنقاذ الدينار»

سارع محافظ مصرف ليبيا المركزي المكلف فوزي بوخزام، خلال الأيام الأولى من توليه منصبه، إلى تكثيف مشاوراته مع مؤسسات اقتصادية وسياسية ليبية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا بوتين مستقبلاً المنفي خلال زيارته العاصمة الروسية موسكو الثلاثاء (رويترز)

روسيا تزاحم المبادرات الأميركية والأممية للحل في ليبيا

سلَّطت مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في وقت متأخر الثلاثاء، الضوء على فرص تنشيط الدور الروسي في تسوية الأزمة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)

تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

استضافت تركيا محادثات، الأسبوع الماضي، بين إدارتي الشرق والغرب الليبيتين بهدف توحيدهما، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق، وفق ما أفاد مسؤول تركي رفيع مطلع على المحادثات

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)

غموض يلف مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

تباينت القراءات حول مخرجات مباحثات أنقرة بين صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية».

جاكلين زاهر (القاهرة)

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
TT

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

أعلنت ‌الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، في وقت متأخر من الأربعاء، حظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان ​عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وتوسع هذه الخطوة نطاق قيود الدخول التي فرضتها الإدارة في شرق ليبيا في يونيو (حزيران) على مواطني أربعة بلدان أفريقية، في بلد منقسم بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014.

ولم تذكر الحكومة سببا وراء هذا القرار.

وقالت الحكومة في بيان نُشر على صفحتها ‌الرسمية على ‌فيسبوك «يُمنع دخول رعايا دول كل ​من (أفغانستان - ‌إيران) ⁠إلى ​الأراضي الليبية عبر ⁠كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية».

وأضافت «تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة البدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة ⁠سارية المفعول».

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين ‌الفارين من الصراعات والفقر إلى ‌أوروبا عبر البحر المتوسط منذ ​الإطاحة بمعمر القذافي عام ‌2011 على يد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. ‌ومزق التنافس بين الفصائل البلاد منذ عام 2014.

وتتحالف حكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا ومناطق ‌واسعة من جنوبها.

أما حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي وصلت إلى السلطة من ⁠خلال ⁠عملية مدعومة من الأمم المتحدة في عام 2021، فمقرها طرابلس.

وفي يونيو (حزيران)، حظرت حكومة حماد دخول مواطني دول السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت ذلك إلى «إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا".

وذكر البيان الصادر اليوم أنه يُستثنى من القرار «أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدون لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولون بامتيازاتهم الدبلوماسية وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة".

وتستضيف ​ليبيا أكثر من ​900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة التي تم جمعها في يونيو حزيران.


رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
TT

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع حضره كل من «الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، والفريق مصطفى إسماعيلي قائد القوات البرية، واللواء زوبير غويلة قائد القوات الجوية، واللواء حميد فكان رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش، إضافة إلى عبد العزيز مجاهد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة».

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية عن فحوى الاجتماع، لكن مصادر مطلعة ربطته بقرار الرئيس تبون، أول من أمس الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر من أجل «ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية - النيجرية».


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.