البعثة الأممية تدعو قادة ليبيا إلى تعزيز «قيم المصالحة والتسامح»

نجل حفتر يناقش معوقات عمل الأجهزة الأمنية في الجنوب

الاجتماع الأمني الموسع لنجل صدام في سبها (الجيش الوطني الليبي)
الاجتماع الأمني الموسع لنجل صدام في سبها (الجيش الوطني الليبي)
TT

البعثة الأممية تدعو قادة ليبيا إلى تعزيز «قيم المصالحة والتسامح»

الاجتماع الأمني الموسع لنجل صدام في سبها (الجيش الوطني الليبي)
الاجتماع الأمني الموسع لنجل صدام في سبها (الجيش الوطني الليبي)

وسط دعوات أممية لتعزيز الاستقرار في ليبيا، شهد الجنوب تحركاً عسكرياً مفاجئاً لصدام حفتر، نجل قائد «الجيش الوطني»، خليفة حفتر عقب محاولة اغتيال مسؤول أمني بارز في سبها، بينما دافع جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حكومة الوحدة» المؤقتة، عن اعتقاله لناشطين وإعلاميين، مقابل ترحيب مجلس النواب بإطلاق سراح أحد نوابه.

ودعت هانا تيته، رئيسة بعثة الأمم المتحدة، القادة السياسيين والمؤسسات والسلطات «للعمل بجد، واستلهام روح عيد الفطر المبارك من أجل تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في البلاد».

وقالت تيته، في تهنئة للشعب الليبي بالمناسبة، إن لقاءاتها مع الليبيين من مختلف أنحاء البلاد «سلطت الضوء على المخاوف الزائدة بشأن الجمود السياسي والصعوبات الاقتصادية، التي يواجهها كثيرون».

وبعدما أشادت بـ«صمود الشعب الليبي»، دعت تيته «لتذكر الذين يقضون العيد بعيداً عن منازلهم وأسرهم بسبب النزوح القسري أو الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز غير القانوني»، وحضّت السلطات على «التمسك بقيم حقوق الإنسان، التي تمثل حجر الزاوية لبناء الثقة وتعزيز المصالحة، وضمان مجتمع شامل يعكس تطلعات جميع الليبيين».

من جانبها، أكدت السفارة الأميركية، دعم الولايات المتحدة «لتطلعات الشعب الليبي نحو السلام والازدهار والوحدة»، مشيرة إلى تمنيات السفير والمبعوث الأميركي الخاص ريتشارد نورلاند والقائم بالأعمال جيرمي التهاني «للمسلمين في ليبيا، بعيد سعيد ومليء بالفرح والازدهار».

وأدى رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، صباح الاثنين، صلاة العيد في «مسجد القدس» بالعاصمة طرابلس، فيما اختار رئيس «حكومة الوحدة»، عبد الحميد الدبيبة، ميدان الشهداء وسط المدينة لأداء الصلاة، بينما دعا رئيس «حكومة الاستقرار» الموازية أسامه حماد، خلال كلمة مصورة للتهنئة بالعيد، لوضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، وطالب بتجاوز الخلافات والعمل للمستقبل.

بدوره، رحب مجلس النواب، بإطلاق سراح نائبه حسن جاب الله، وعدّه «خطوة إيجابية في إطار دعم سيادة القانون، وإدراك الجميع لضرورة احترام استقلالية القضاء وحياديته، وعدم إدخاله في أي صراعات سياسية».

وعدّ المجلس في بيان له مساء الأحد أن حقوق الإنسان والحريات العامة هي مبادئ أساسية تكفلها الشريعة الإسلامية والقانون وأعراف المجتمع الأصيلة، ودعا «الجميع إلى احترام ذلك والالتزام به».

إلى ذلك، ومع تأكيد وزارة الداخلية بـ«حكومة الوحدة»، على «الاستعداد التام لجميع مكوناتها للقيام بعملها أثناء أيام عيد الفطر وسائر الأيام للحفاظ على أمن واستقرار البلاد»، أعلن مقدم البرامج التلفزيونية أشرف الشريف، إخلاء سبيله بعد ساعات من اعتقاله للمرة الثانية على التوالي، من أمام منزله في العاصمة طرابلس، واصفاً ما حدث بسوء فهم.

حفتر في تجمع شباب بنغازي (الجيش الوطني)

وقالت وسائل إعلام محلية إن «مسلحين مجهولي الهوية، اقتادوا الشريف إلى جهة غير معلومة على خلفية انتقاده لعمليات التهريب في معبر رأس جدير البري على الحدود المشتركة مع تونس».

في المقابل، دافعت إدارة إنفاذ القانون التابعة لوزارة الداخلية بـ«حكومة الوحدة» عن عملها في تأمين المنفذ، وقالت إنها تعمل «وفق إجراءات قانونية»، مشيرة إلى إصدار وزارة الاقتصاد والتجارة بالحكومة «قرارين مهمين لتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، في إطار جهودها لضبط الأسواق وحماية الاقتصاد الوطني».

وأدرجت القرارين في إطار «جهود الدولة، لمنع استنزاف الموارد الوطنية من خلال تصدير السلع، التي تحتاجها السوق المحلية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي عبر تنظيم حركة السلع وتوفيرها للمواطنين».

بدوره، دافع جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حكومة الوحدة»، عن الاعتقالات التي يقوم بها، مبرراً إياها «برصد سلوكيات خادشة للحياء العام من قبل بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم مقدمو حفلات خاصة»، وأعلن في بيان مساء الأحد اعتقال ناشطة بتهمة «إنتاج وعرض مواد إباحية، مع صدور أمر بحبسها احتياطياً لعشرة أيام».

المنفي في صلاة العيد (المجلس الرئاسي)

ووصف الجهاز انتشار هذه الظاهرة، بأنه «تهديد للقيم والأخلاق الليبية»، مؤكداً أن «مكافحتها واجب وطني وقانوني»، كما انتقد ما عدّه «حملات تشويه ضده من إعلاميين ومدونين، تحركهم أجندات خارجية»، متهماً إياهم «بتقديم تفسيرات مغلوطة تهدف لتقويض جهوده».

من جهة أخرى، حضر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، انطلاق النسخة السابعة من «تجمع شباب بنغازي» بالزي الوطني، وسط حشدٍ من مختلف مدن ومناطق ليبيا.

وفي تطور لافت، أعلنت شعبة الإعلام بالجيش، أن الفريق صدام نجل حفتر ورئيس أركان القوات البرية، الذي وصل بشكل مفاجئ إلى مدينة سبها بجنوب البلاد، ناقش في اجتماع موسع ضم اللواء المبروك سحبان آمر منطقة الجنوب، وآمري الكتائب، وآمري الغرف العسكرية، ورؤساء الأجهزة الأمنية، مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، والصعوبات التي تواجه سير عمل الأجهزة الأمنية.

صورة وزعتها مديرية أمن سبها لانتشار عناصر أمنية وعسكرية

ونشرت مديرية أمن سبها، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لقطات فيديو لانتشار دوريات أجهزتها الأمنية مع وحدات من قوات الجيش لتأمين المدينة، وفقاً لنتائج الاجتماع الذي عقد في مقر المديرية، وتم خلاله الاتفاق على تشكيل غرفة مشتركة، تضم وحدات عسكرية وأمنية داخل المدينة.

وتلت هذه التحركات، تعرض رئيس قسم البحث الجنائي بمدينة سبها، المقدم أحمد عويدات، لمحاولة اغتيال فاشلة، أصيب خلالها بعيار ناري، وفقاً للقطات لكاميرات مراقبة، بثتها وسائل إعلام محلية.


مقالات ذات صلة

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)

ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة أن تُبنى أي مبادرة تتعلق بالأزمة السياسية في بلده على أساس المرجعيات القانونية والدستورية القائمة

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

يرى أعضاء بـ«الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» في ليبيا، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية.

علاء حموده (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.