الدبيبة يدخل على خط المطالبات الدولية بوقف «الاعتقالات التعسفية»

نيابة طرابلس تستدعى بن قدارة للتحقيق بتهمة «الإضرار بالمال العام»

الدبيبة خلال حضوره إعلان دار الإفتاء التابعة لحكومته حول مطلع هلال شوال (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة خلال حضوره إعلان دار الإفتاء التابعة لحكومته حول مطلع هلال شوال (حكومة «الوحدة»)
TT

الدبيبة يدخل على خط المطالبات الدولية بوقف «الاعتقالات التعسفية»

الدبيبة خلال حضوره إعلان دار الإفتاء التابعة لحكومته حول مطلع هلال شوال (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة خلال حضوره إعلان دار الإفتاء التابعة لحكومته حول مطلع هلال شوال (حكومة «الوحدة»)

بينما طالبت بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، بالإفراج الفوري عن المعتقلين بشكل تعسفي في مختلف أنحاء البلاد، دخل رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، على خط المطالب الدولية والمحلية، بهذا الشأن، وقال إنه «لا يجوز في دولة تحترم نفسها أن يحتجز فيها أي شخص خارج المسار القضائي، أو دون إجراءات واضحة من النائب العام والقضاء».

وأضاف الدبيبة، في كلمة ألقاها مساء السبت، لدى حضوره إعلان بيان دار الإفتاء التابعة لحكومته في طرابلس، بدء عيد الفطر يوم الاثنين، أن «هذا مبدأ لا مساومة فيه شرقاً وغرباً وجنوباً»، لافتاً إلى أن «العدل هو أساس الحكم، والكرامة الإنسانية لا تتجزأ ولا تؤجل ولا تخضع لأي حسابات أو مساومات».

ورأى الدبيبة أن «الفرصة ما زالت قائمة لتجاوز الماضي والتوجه نحو المستقبل»، رغم ما شهدته البلاد من «تجارب صعبة وأزمات أثقلت كاهل المواطن».

وأعلن الدبيبة رفضه «لأي خطاب يحمل التحريض أو الكراهية والإساءة»، ودعا الأفراد والمؤسسات والمساجد والمنابر إلى «الالتزام بخطاب موحد». وفيما قال إن المرحلة الراهنة تتطلب تقديم التفاهم والابتعاد عن كل ما يؤدي للانقسام، أشار إلى أن عدم انقطاع الخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء وتوافر السيولة، كلها مؤشرات طيبة يجب تعزيزها.

وتزامنت ملاحظات الدبيبة مع دعوة وجهتها مساء السبت، البعثة الأممية، للإفراج الفوري عن مئات الأشخاص الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في أنحاء ليبيا، مشيرة إلى ترحيبها بالإفراج مؤخراً عن بعض المحتجزين.

كما أعربت البعثة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بالاختفاء القسري لمحمد القماطي، وحثّت السلطات المختصة على إجراء تحقيق شفاف والكشف عن مكان وجوده، وذكّرت جميع الأطراف الفاعلة بضرورة الالتزام بالقانون، والخضوع للمساءلة عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان.

وانضمت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى البعثة الأممية في الترحيب بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات الليبية لإطلاق سراح المعتقلين. وحثت في بيان لها جميع المؤسسات المعنية على التحقيق السريع في اختفاء القماطي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إطلاق سراحه فوراً وعودته سالماً إلى عائلته، مشيرة إلى مشاركتها البعثة الأممية قلقها العميق إزاء التقارير المقلقة عن حالات الإخفاء القسري، واعتبرت أن صون حقوق الإنسان الأساسية وسيادة القانون يعدان مسؤولية جوهرية تقع على عاتق أي دولة.

وفى شأن آخر، أشاد الدبيبة خلال مشاركته في مأدبة الإفطار التي أقيمت وسط طرابلس، بحضور نحو 1000 عامل من شركة الخدمات العامة طرابلس، بجهودهم في الحفاظ على نظافة المدينة وتعزيز الخدمات العامة، مشيداً بتفانيهم في أداء عملهم، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وتزامن إعلان دار الإفتاء التابعة لحكومة الدبيبة عن موعد عيد الفطر، مع إعلان اللجنة العليا للإفتاء بحكومة «الاستقرار»، برئاسة أسامة حماد، أن الاثنين هو أول أيام العيد، بعد عدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال.

وحدد حماد، أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء عطلة رسمية بمناسبة العيد، ونص في قرار أصدره مساء السبت، على منح الخميس عطلة رسمية تخصم من رصيد الإجازات.

فرحات بن قدارة الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (المكتب الإعلامي للمؤسسة)

من جهة أخرى، استدعت النيابة العامة في العاصمة طرابلس، الرئيس السابق لمؤسسة النفط الوطنية فرحات بن قدارة، للتحقيق في قضية «اختلال الشأن المالي للدولة من محصلة إيرادات المؤسسة». وأوضحت النيابة العامة في رسالة إلى الرئيس الحالي للمؤسسة، نشرتها وسائل إعلام محلية، أن القضية تتعلق بتعديل اتفاقية مقاسمة الإنتاج في عدة حقول نفطية، ورفع حصة الشريك الأجنبي في الإنتاج، مما أضر بالمصلحة والمال العام.

من جانبه، طالب مجلس زليتن البلدي، حكومة «الوحدة» ووزارة دفاعها، بالتدخل العاجل لحل النزاع القائم أمام مصنع الإسمنت بالمدينة، التي تقع على بعد 160 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس، وسحب القوات الموجودة من خارجها، مع التأكيد على ضرورة اعتماد الحلول السلمية والتفاوض لحل الاعتصام.

بدوره، أمر النائب العام بضبط 23 شخصاً بتهمة إقامة ساتر ترابي أمام بوابة المصنع وإيقاف تشغيله، مما تسبب في خسائر كبيرة.

يأتي ذلك فيما بثت إدارة إنفاذ القانون، التابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، والمكلفة بتأمين منفذ «رأس جدير» البري، على الحدود المشتركة مع تونس، لقطات فيديو فجر اليوم الأحد من داخل غرفة السيطرة بالمنفذ، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لمخالفات التهريب. كما أعلنت مساء السبت، ضبط بعض السيارات التي تحمل بضائع مهربة، مشيرة إلى تكثيف الدوريات الأمنية لضبط المخالفات ومكافحة أنشطة التهريب، لضمان سلامة حركة المسافرين.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.