«الدعم السريع» يعلن الاستيلاء على السوكي وإحكام الحصار على سنار

مقتل العشرات وإحراق أسواق بقصف البراميل المتفجرة في النيل الأبيض

مسلّحون من «الدعم السريع» في سنار (مواقع التواصل)
مسلّحون من «الدعم السريع» في سنار (مواقع التواصل)
TT

«الدعم السريع» يعلن الاستيلاء على السوكي وإحكام الحصار على سنار

مسلّحون من «الدعم السريع» في سنار (مواقع التواصل)
مسلّحون من «الدعم السريع» في سنار (مواقع التواصل)

قالت قوات «الدعم السريع» إنها بسطت سيطرتها على مدينة السوكي، المهمة جنوب شرقي ولاية سنار، وألحقت خسائر فادحة بالجيش السوداني ومتطوعين محسوبين على الإسلاميين، في معارك دارت هناك، الأربعاء، وأحكمت الحصار على مدينة سنار الاستراتيجية من خمس جهات، وفي الوقت ذاته تناقلت وسائط التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لقصف الطيران الحربي، التابع للجيش، منطقة العلقة بولاية النيل الأبيض، أدى لمقتل العشرات، وإحراق سوق المدينة وعدد من منازل المواطنين.

وتُعد مدينة السوكي واحدة من مدن ولاية سنار الاستراتيجية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق، وتبعد عن العاصمة الخرطوم بنحو 300 كيلومتر، بينما تبعد عن سنار نحو 40 كيلومتراً، ويقع فيها مشروع السوكي الزراعي؛ وهو أحد أهم المشاريع المروية في جنوب النيل الأزرق، ويقع في غرب المدينة، وينتج الفول السوداني والقطن والذرة.

خريطة نشرها موقع «الدعم السريع» على مواقع التواصل

وقالت قوات «الدعم السريع»، في نشرة على صفحتها الرسمية على منصة «إكس»، إنها حققت انتصارات كبيرة على الجيش، وعدَّت ذلك امتداداً لما سمّته «سلسلة انتصاراتها» على «ميليشيا البرهان وكتائب الحركة الإسلامية الإرهابية، ومرتزقة الحركات».

وأوضحت أنها بسطت سيطرتها الكاملة على مدينة السوكي بولاية سنار، وكبّدت العدو خسائر فادحة في العتاد والأرواح»، وقتلت أكثر من 150 من جنوده، وأسَرَت العشرات منهم، واستولت على 21 عربة قتالية بكامل عتادها الحربي، وأحرقت أخرى، إضافة إلى مدفع ميدان من طراز (C5) وكميات من الذخائر والمُعدات.

مخيم للسودانيين النازحين داخلياً من ولاية سنار في منطقة الهوري بمدينة القضارف شرق السودان 14 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وتضم ولاية سنار 7 محليات يسيطر «الدعم السريع» على 6 منها، بينما يتقاسم محلية سنار مع القوات الحكومية المتمركزة داخل المدينة، ويسيطر على 3 من وحداتها الإدارية الست بشكل كامل، ويتقاسم السيطرة على الرابعة مع الجيش، بينما يسيطر الجيش بشكل كامل على الوحدة الإدارية للمدينة.

وباستيلاء «الدعم السريع» على أكثر من 90 في المائة من ولاية سنار، بما في ذلك عاصمتها مدينة سنجة، وإخضاع مدينة سنار الاستراتيجية لحصار مُحكَم، تصبح مدن ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض ومطار كنانة العسكري، ومحلية الجبلين، ومدينة الدمازين حاضرة ولاية النيل الأزرق ومدينة الفاو، على مرمى نيران قواته.

من جهة أخرى، قصف الطيران للجيش السوداني مدينة العلقة بولاية النيل الأبيض، وألقى عليها عدداً من البراميل المتفجرة، ما أدى لمقتل وجرح عشرات المدنيين، فضلاً عن إحراق سوق المدينة وعدد من المحالّ التجارية ومساكن المواطنين.

وتناقلت وسائط التواصل الاجتماعي صوراً لمواطنين في المدينة وهم يجمعون ما تبقّى من حطام منازلهم ومتاجرهم، ويتهمون الجيش «بارتكاب الجريمة»، بينما نقلت صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي مُوالية وداعمة للجيش، أن الطيران الحربي قصف تمركزات قوات «الدعم السريع» في المدينة، وألحق بها خسائر فادحة في الأرواح والمُعدات.

ولا يُعد القصف، الذي تعرضت له مدينة العلقة إلى الشمال من حاضرة الولاية مدينة الدويم، هو الأول من نوعه، فقد تعرضت، في يونيو (حزيران) الماضي، لقصف أدى إلى مقتل نحو 9 أشخاص؛ بينهم طفل.

في سياق متصل، أبدى التحالف المدني «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)» ترحيبه بدعوة الولايات المتحدة الأميركية لطرفي الحرب في السودان للتفاوض، منتصف أغسطس (آب) المقبل، وعدّه خطوة «جدية باتجاه وقف الحرب وإحلال السلام في البلاد»، ودعت قيادة القوات المسلّحة «الجيش» للاستجابة لهذه الدعوة؛ «من أجل إنهاء هذه الحرب، ووقف معاناة السودانيين والسودانيات». وناشدت الأطراف والوسطاء إيلاء القضايا الإنسانية أهمية قصوى.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

قالت الأمم المتحدة إن النساء في مدينة الأبيض السودانية يواجهن خيارين قاسيين بين خطر هجمات الطائرات المسيرة نهاراً والعنف الجنسي ليلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مقابل الاتهامات الأميركية، وأقرت بأن اللجنة الوطنية ليست بديلاً للآليات الدولية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)

«الجنائية الدولية» تُسقط الدعوى ضد زعيم إحدى ميليشيات السودان

أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، يوم الخميس، الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلّحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

السودان: تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة

أعلنت مصادر محلية سودانية أن نحو 280 جندياً على متن 30 عربة قتالية قادمة من إقليم دارفور في السودان، انشقوا عن «قوات الدعم السريع» وانضموا إلى الجيش.

محمد أمين ياسين (نيروبي) «الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي انحسار مياه النيل تسبب في خروج كثير من محطات المياه عن الخدمة (موقع ولاية الخرطوم على «فيسبوك»)

النيل ينحسر... والسودان يواجه اختبار المياه

تحول انخفاض منسوب مياه النيل في السودان إلى أزمة أدت إلى خروج محطات مياه الشرب عن الخدمة وأثارت مخاوف من امتدادها للموسم الزراعي.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)