مصر تعول على ألمانيا لتعزيز علاقاتها الأوروبية

عبد العاطي وبيربوك بحثا تداعيات الوضع الإنساني في السودان و«حرب غزة»

صورة نشرتها الخارجية المصرية في «إكس» لعبد العاطي وبيربوك
صورة نشرتها الخارجية المصرية في «إكس» لعبد العاطي وبيربوك
TT

مصر تعول على ألمانيا لتعزيز علاقاتها الأوروبية

صورة نشرتها الخارجية المصرية في «إكس» لعبد العاطي وبيربوك
صورة نشرتها الخارجية المصرية في «إكس» لعبد العاطي وبيربوك

أعربت مصر عن تطلعها إلى دور ألمانيا في تعزيز علاقاتها الأوروبية، وكذلك في تسوية النزاعات المتفاقمة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي من نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك.

ووفق إفادة متحدث وزارة الخارجية والهجرة المصرية أحمد أبو زيد، الأربعاء، فإن عبد العاطي أعرب، خلال الاتصال الهاتفي، عن تقدير مصر للعلاقات مع ألمانيا، ودعمها المستمر لمسار التنمية في مصر، لا سيما الدور المهم للشركات الألمانية العاملة في مصر، خصوصاً في مجال المشروعات القومية. وأكد على أن «الأوضاع الإقليمية الراهنة أثبتت محورية دور مصر، وأن استقرارها ودعمها سياسياً واقتصادياً هو استثمار وضرورة للحفاظ على استقرار المنطقة»، مشيراً إلى «أهمية تضافر جهود البلدين لحلحلة أزمات المنطقة على ضوء ثقل مصر في المنطقة، ودور ألمانيا وثقلها في أوروبا وعلى الساحة الدولية».

كما أعرب وزير الخارجية والهجرة المصري عن تطلع مصر لدعم ألمانيا لمسار «ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي»، والبناء على ما تم تحقيقه من إنجاز في مؤتمر الاستثمار المصري - الأوروبي، الذي عقد نهاية يونيو (حزيران) الماضي، و«دعم صرف باقي حزمة التمويل الأوروبية إلى مصر».

غزة والتفاوض

وكذلك استعرض عبد العاطي، خلال الاتصال، الجهود المصرية في رعاية عملية التفاوض لوقف إطلاق النار في غرة، مؤكداً «أهمية الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية»، مشدداً على «أهمية استمرار الدعم الألماني لوكالة (الأونروا)».

من جانبها، أشارت وزيرة خارجية ألمانيا إلى أهمية استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط بالنسبة لبلادها، معربة عن تقديرها للتعاون القائم مع مصر في هذا الشأن، واستمرار التنسيق في إطار قنوات التواصل القائمة، حتى وإن كانت المواقف غير متطابقة في بعض الملفات، لافتة إلى اهتمامها بالملف الإنساني في غزة، وتقدير ما تبذله مصر من جهود لتخفيف معاناة سكان القطاع، واستعداد ألمانيا لتقديم الدعم للجهود المصرية.

نازحون فلسطينيون يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومنذ اندلاع «حرب غزة» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهدت غزة هدنة واحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لم تستمر إلا نحو أسبوع، تضمنت تبادل أسرى، وإدخال مساعدات إغاثية، قبل أن يدخل الوسطاء في مباحثات منذ نحو نصف عام ما بين مناورات وتعقيدات من قبل طرفي الحرب لم تسفر عن هدنة ثانية، وفق ما ذكرت مصادر قريبة من المباحثات.

الحوار السوداني

وأكد متحدث «الخارجية والهجرة» أن الاتصال الهاتفي تطرق أيضاً إلى الأوضاع في السودان، حيث استعرض الوزير عبد العاطي استضافة مصر «مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية» في القاهرة، و«قيام مصر بجمع تلك القوى لأول مرة منذ اندلاع النزاع في السودان بهدف إتاحة الفرصة لها للتداول وطرح رؤيتها بحرية كاملة، وفي إطار حوار سوداني - سوداني خالص لسد الفجوات، وتأكيد أهمية المسار السلمي للتسوية والمصالحة». وشدّد وزير الخارجية المصري على «خطورة تداعيات الوضع الإنساني في السودان، وازدياد أعداد اللاجئين والنازحين»، مؤكداً على أن «مصر تبذل قصارى جهدها لتخفيف المعاناة الإنسانية للأشقاء السودانيين».

السيسي خلال لقاء ممثلي «قوى سياسية سودانية» في القاهرة (الرئاسة المصرية)

واستضافت القاهرة، الشهر الحالي، فعاليات «مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية»، تحت شعار «معاً لوقف الحرب»، وناقش المؤتمر 3 ملفات لإنهاء النزاع، تضمنت «وقف الحرب، والإغاثة الإنسانية، والرؤية السياسية للحل». وأكد البيان الختامي «ضرورة الوقف الفوري للحرب، ومراقبة الوقف الدائم لإطلاق النار، ووقف العدائيات»، و«الالتزام بإعلان جدة، والنظر في آليات تنفيذه وتطويره لمواكبة مستجدات الحرب». ودعا إلى «النظر للوضع الإنساني، ودعم جهود المجتمعين الدولي والمحلي، والالتزام بتعهداتهما».

كما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى «ضرورة التوصل لحل سياسي شامل للأزمة السودانية». وشدّد خلال لقائه مع بعض ممثلي «القوى السياسية السودانية»، على أهمية «مشاركة الأطراف السودانية كلها في صياغة المسار السياسي للأزمة».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.