«الأعلى للدولة» يدرس مبادرة لحل الأزمة الليبية

«الرئاسي» يناقش حماية الحدود... وأميركا ترحب بانطلاق تسجيل الناخبين

اجتماع يضم المنفي والكوني والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع يضم المنفي والكوني والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

«الأعلى للدولة» يدرس مبادرة لحل الأزمة الليبية

اجتماع يضم المنفي والكوني والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع يضم المنفي والكوني والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

بينما بحث المجلس الرئاسي الليبي، اليوم (الثلاثاء)، بحضور رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، عدداً من الملفات الأمنية وتوحيد الجهود لحماية الحدود، تحدث المجلس الأعلى للدولة عن مناقشة مبادرة لحل الأزمة السياسية في ليبيا.

وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، إن محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، والنائب بالمجلس موسى الكوني، التقيا الدبيبة، بصفته وزير الدفاع؛ مشيراً إلى أن الاجتماع خُصص لمناقشة الأوضاع في منطقة الساحل الغربي، والتطور في إعداد البناء التنظيمي للمؤسسة العسكرية، وتوحيد الجهود لحماية الحدود، والقضاء على أعمال التهريب والهجرة غير المشروعة.

«الأعلى للدولة» بحث مع «المؤسسة المتوسطية للبحوث الاستراتيجية» مبادرة لحل الأزمة السياسية في ليبيا (المجلس الأعلى للدولة)

في غضون ذلك، قال المجلس الأعلى للدولة إن لجنته للشؤون السياسية ناقشت -خلال اجتماع عقد مساء الاثنين بالعاصمة طرابلس مع «المؤسسة المتوسطية للبحوث الاستراتيجية»- مبادرة لحل الأزمة السياسية في ليبيا، لافتاً إلى الاتفاق على قيام المؤسسة بتقديم المبادرة بصورة شاملة، بهدف عرضها على بقية الأعضاء.

وأشاد محمد تكالة رئيس المجلس -خلال لقائه في الدوحة مع وزير الدولة لشؤون الخارجية بقطر- سلطان بن سعد المريخي، بجهود قطر في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، سعياً لتحقيق توافق وطني للوصول لاستقرار البلاد، من خلال تنفيذ انتخابات وطنية نزيهة، تلبي طموحات الشعب الليبي.

اجتماع تكالة مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية (المجلس الأعلى للدولة)

كما أوضح المجلس الأعلى للدولة أن لجنته للأمن القومي ناقشت توصيات تتعلق باللجوء والهجرة غير المشروعة، وبحثت مع الجمعية العربية للسلامة المرورية، التصنيف الدولي لليبيا من حيث السلامة المرورية، باعتبارها صاحبة المعدَّل الأعلى في وفيات حوادث المرور حول العالم، بالمقارنة مع عدد السكان، وهو 73 وفاة من كل 100 ألف نسمة، بينما يشير المعيار العالمي إلى 20 متوفى من كل 100 ألف نسمة.

في غضون ذلك، رحبت أميركا وعدد من الدول الغربية بإعلان المفوضية العليا للانتخابات عن انطلاق تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية. وعدَّ السفير الألماني، مايكل أونماخت، هذا «خطوة في المسار الصحيح نحو الديمقراطية وبناء المؤسسات... وفرصة ثمينة لإثبات أن ليبيا قادرة على خوض عملية انتخابية ناجحة، ليس فقط على مستوى البلديات، ولكن على المستوى الوطني أيضاً».

بدوره، حث جوست كلارنبيك، سفير هولندا بليبيا، السلطات الليبية، على تقديم كل الدعم اللازم لهذه الانتخابات، معرباً -في بيان مقتضب اليوم (الثلاثاء)- عن أمله في قيام جميع المؤهلين بالتسجيل لانتخاب قادة مجتمعهم المستقبلي، لافتاً إلى أنها «خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار».

كما عدَّ ريتشارد نورلاند، السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، الانتخابات الناجحة «تمثل فرصة حيوية لإظهار سلامة بِنية ليبيا التحتية للانتخابات، وطريقة لإشراك الشعب الليبي في أهم المسائل بالنسبة إليه، وفرصة للمجتمعات المحلية لتنتخب قادتها المحليين».

ريتشارد نورلاند عدَّ الانتخابات الناجحة «فرصة حيوية لإظهار سلامة بِنية ليبيا التحتية» (البعثة الأممية)

وقال نورلاند بهذا الخصوص إن انتخابات بلدية ناجحة «ستمثل دليلاً على قدرة ليبيا على إجراء انتخابات وطنية في الأخير، وأشجع على العمل المتواصل في سبيل الوصول إلى هذا الهدف».

من جهة ثانية، نفت السفارة الروسية لدى ليبيا ما تردد عن انتشار 1800 من عناصر القوات الروسية الخاصة (فاغنر) في شرق ليبيا، ورأت أن ما تم نشره حول «التهديد الروسي في ليبيا»، مجرد «خبر كاذب آخر»، مشيرة إلى أنه «إذا كانت الدعاية الملفقة والممولة من الغرب تتحدث عن الأعداد الرهيبة للوحدات العسكرية الروسية، فإن الغرب يخطط لزيادة أعداد وحداته العسكرية».

وكان السفير الروسي، أيدار أغانين، قد أعلن أن دور العناصر العسكرية الروسية الموجودة في ليبيا يقتصر على التدريب والمساعدة، وعدَّ الانتخابات الوسيلة الوحيدة لإنشاء مؤسسات شرعية، تقود ليبيا إلى المستقبل والتنمية والازدهار.

بدورها، قالت ستيفاني خوري، القائمة بأعمال البعثة الأممية، إنها بحثت مساء الاثنين في طرابلس مع السفير الجزائري، سليمان شنين، السياقين المحلي والإقليمي لليبيا، بما في ذلك التحديات والفرص المتاحة للدفع بعملية سياسية شاملة إلى الأمام، برعاية البعثة.

صورة وزعتها حكومة «الاستقرار» لتفقُّد رئيسها مدينة مرزق (حكومة الاستقرار)

وفي شأن مختلف، أكد رئيس حكومة «الاستقرار»، أسامة حماد، خلال زيارته مدينة مرزق (جنوب) رفقة مصباح دومة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، وأعضاء عن المنطقة الجنوبية، على ضرورة الانتهاء من الأعمال وفق الوعاء الزمني المحدد، مع المحافظة على المواصفات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

نقص السيولة بالمصارف يعكر فرحة الليبيين بعيد الأضحى

شمال افريقيا اصطفاف الليبيين أمام أحد المصارف في طرابلس (متداولة على حسابات ليبية موثوقة)

نقص السيولة بالمصارف يعكر فرحة الليبيين بعيد الأضحى

يستقبل الليبيون عيد الأضحى بالاصطفاف في طوابير طويلة أمام البنوك للحصول على سيولة نقدية، في أجواء يرجعها البعض للانقسام السياسي الذي تعانيه البلاد.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة

الدبيبة: ليبيا معرَّضة للتقسيم وتواجه خطراً عظيماً

حذَّر عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة من أن ليبيا اليوم «معرضة للتقسيم» وتواجه ما وصفه بـ«خطر عظيم»

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الكبير يتوسط المبعوث الأميركي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند «يسار» والقائم بالأعمال جيريمي برنت (مصرف ليبيا المركزي)

واشنطن تُعيد الجدل في ليبيا بالحديث عن «الأموال المزيفة»

أعاد حديث واشنطن حول «الأموال المزيفة» في ليبيا، الجدل بين مؤيد ومعارض، وذلك على خلفية أزمة بوجود «50 ديناراً»، قال المصرف المركزي إنه «مزورة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المكلف بوزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» الباعور يستقبل خوري (وزارة الخارجية)

خوري تناقش «مقترحاتها» مع «الوحدة» لحل الأزمة الليبية

استبقت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني خوري إحاطتها إلى مجلس الأمن الدولي، وناقشت «مقترحاتها» للعمل على حل الأزمة السياسية خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ترحيل مهاجرين من ليبيا إلى بنغلاديش (المنظمة الدولية للهجرة)

محكمة ليبية تقضي بسجن تنظيم «يتاجر في البشر»

قضت محكمة في العاصمة الليبية، بمعاقبة «تنظيم يتاجر في البشر» بالسجن، فيما كشفت المنظمة الدولية للهجرة، عن وفاة قرابة 5 آلاف مواطن بمسارات للهجرة بمناطق أفريقية.

جمال جوهر (القاهرة)

الدبيبة: ليبيا معرَّضة لخطر التقسيم

صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
TT

الدبيبة: ليبيا معرَّضة لخطر التقسيم

صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً
صورة أرشيفية نشرها مليقطة للقائه الدبيبة مؤخراً

حذَّر عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، خلال افتتاحه «المسجد الكبير» بمدينة الأصابعة، مساء الجمعة، من أن ليبيا باتت اليوم «معرضة للتقسيم»، وتواجه ما وصفه بـ«خطر عظيم».

وقال الدبيبة إن «هناك من يريد تقسيم البلاد من أجل فتات أو أموال أو ثروات»، وطالب بأن «نرفع أصواتنا بأن تكون البلاد وحدة واحدة، حتى لو سنموت في سبيلها».

وأضاف الدبيبة موجهاً كلامه إلى من وصفهم بأعداء البلاد، بدون أن يحددهم: «يريدون العودة بنا إلى الوراء؛ لكنني أقول لهم: لن نعود إلى الأيام السوداء التي كنا نحارب فيها بعضنا البعض أبداً»، لافتاً إلى أن «من جعلونا في الظلام طيلة السنوات العشر الماضية يريدون أن يستمروا في مساعيهم».