اجتماع في الجامعة العربية الأربعاء لبحث التصعيد الإسرائيلي

حسام زكي تحدث عن مشاورات بشأن القرار الفرنسي في مجلس الأمن

الدخان يتصاعد خلف المباني المدمرة بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد خلف المباني المدمرة بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

اجتماع في الجامعة العربية الأربعاء لبحث التصعيد الإسرائيلي

الدخان يتصاعد خلف المباني المدمرة بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد خلف المباني المدمرة بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

بينما تجري جامعة الدول العربية مشاورات في نيويورك بشأن مشروع قرار فرنسي خاص بفلسطين في مجلس الأمن، يعقد مجلس جامعة الدول العربية، غداً (الأربعاء)، في القاهرة، دورة غير عادية على مستوى المندوبين لبحث التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، بحسب إفادة للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي.

وقال زكي إن «الاجتماع يعقد برئاسة موريتانيا، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، وبناء على طلب دولة فلسطين، وتأييد عدد من الدول العربية»، ويستهدف بحث الحراك العربي لدعم القضية الفلسطينية خاصة في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية، وسياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف الأمين العام المساعد أن «الاجتماع سوف يبحث التحرك العربي والدولي في ضوء التهديدات الإسرائيلية المستمرة باجتياح وشيك لمدينة رفح، التي تؤوي ما يزيد على 1.5 مليون نازح ومواطن فلسطيني، إضافة إلى تعنت ورفض إسرائيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وآخرها القرار رقم 2728 الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار في شهر رمضان المبارك».

ومن المقرر أن يناقش المجلس أيضاً عدم انصياع إسرائيل للتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في26 يناير (كانون الثاني) و28 مارس (آذار) الماضيين.

اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في مارس الماضي (الشرق الأوسط)

يأتي اجتماع مندوبي الجامعة العربية، تزامناً مع استمرار جهود الوساطة من أجل «التهدئة»، وإتمام صفقة «تبادل الأسرى». وشهدت القاهرة يومي الأحد والاثنين الماضيين جولة جديدة من مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، بمشاركة وفد أمني إسرائيلي، بينما لم يصل وفد من حركة «حماس» للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة، التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وأميركية.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفير جندلمان، إن الوفد الإسرائيلي المفاوض عاد (الثلاثاء) من القاهرة في ختام جولة أخرى من المحادثات المكثفة.

ورجح مصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات أن تشهد الأيام المقبلة وصول وفد من «حماس» إلى القاهرة، مضيفاً أن «لا سقف زمنياً للمفاوضات الجارية حالياً».

وتعثرت عدة جولات سابقة استضافتها العاصمتان القطرية والمصرية على مدى الأسابيع الأخيرة، وحال جمود مواقف طرفي الصراع دون التوصل إلى اتفاق في القطاع الذي يشهد أزمة إنسانية طاحنة جراء استمرار الحرب لنحو 6 أشهر، ولم يتوقف القتال سوى لأسبوع واحد فقط بعد هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دامت أسبوعاً بوساطة مصرية وقطرية وأميركية.

عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال اعتصام أمام مقر الكنيست في القدس الغربية اليوم (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريحات متلفزة مساء الاثنين، أن «الجامعة متمسكة بالكفاح الدبلوماسي والقضائي والقانوني والسياسي من أجل تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني».

وأشار إلى أن «الجامعة تتابع من كثب من خلال بعثتها في نيويورك كل التطورات الخاصة بمشاريع القرار الأممية بشأن فلسطين متابعة حثيثة ودقيقة»، مؤكداً «أهمية تأمين مرور مشروع القرار الذي تعتزم فرنسا تقديمه، لأن مروره قد يعني مرحلة جديدة في تعامل مجلس الأمن مع القضية».

وأوضح أن «المشروع لا يتعامل مع فكرة وقف إطلاق النار فقط وإنما يتعامل مع الوضع الفلسطيني بشكل عام؛ بما في ذلك الاعتراف بفلسطين بوصفها دولة وبعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة».

وتبنى مجلس الأمن الدولي، أخيراً، قراره الأول الذي يطالب فيه بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان»، بتأييد 14 عضواً، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، لكن حتى الآن لم يتم تنفيذه.

وانتقد زكي ما عده «استعلاء إسرائيلياً» على القرارات الدولية بشأن غزة، واصفاً ذلك بأنه «أمر مشين». ورفض الأمين العام المساعد للجامعة العربية تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وقال: «اجتياح رفح مرفوض ومدان سلفاً من المجتمع الدولي، ومصر بصفتها الدولة المعنية ستضطر لمواجهة التداعيات المحفوفة بالمخاطر، ما قد يعرض العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، التي تعد ركناً للسلام الإقليمي، لمخاطر كبيرة».

وأشار إلى أنه «تم توجيه نصائح مباشرة وغير مباشرة للجانب الإسرائيلي بشأن خطورة الإقدام على هذه الخطوة». وأعرب عن أمله في «تضييق نطاق الحرب وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار».

وبشأن ما إذا كان اجتياح رفح سيجدد مخاوف التهجير، قال زكي: «بطبيعة الحال فإن وجود هذا العدد من السكان المدنيين في مربع ضيق، وفي ظل أوضاع بائسة، سيدفعهم للبحث عن ملاذ آمن حال إقدام إسرائيل على الاجتياح». وأضاف: «هذا وضع في منتهى الحساسية ويهدد ما تبقى من استقرار في المنطقة».

وأكدت مصر والجامعة العربية أكثر من مرة رفض تهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم، وعدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ذلك «تصفية للقضية الفلسطينية».

وبشأن مقترح إرسال قوات دولية وعربية مشتركة لحفظ الأمن في قطاع غزة، لفترة مؤقتة، قال زكي إن «الدول العربية لم تتعامل من خلال الجامعة العربية مع مثل هذه السيناريوهات، ولا يوجد قرار عربي في هذا الموضوع».

وأشار إلى أن «أي وجود لقوات سواء عربية أو دولية في قطاع غزة لا بد أن يسبقه إطار سياسي واضح يطمئن الفلسطينيين بأن طموحهم في الاستقلال هو طموح يجري العمل على تحقيقه وليس الإطاحة به في المستقبل».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، قد اقترح خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة على الإدارة الأميركية «إنشاء قوة عسكرية متعددة الجنسيات مع قوات من الدول العربية لتحسين القانون والنظام في غزة ومرافقة قوافل المساعدات»، بحسب ما نقله موقع «واللا» العبري عن مسؤول إسرائيلي.

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة ترفض مقترح إرسال قوة عربية مشتركة إلى قطاع غزة». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «مصر تدعم عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة».

بدوره، قال رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية ووزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي، إن «الفترة الحالية تشهد اقتراحات عدة وعلى جميع الأصعدة، دون دراسة ما إذا كانت مقبولة من الأطراف المعنية بتنفيذها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الاقتراحات ليست إلا بالونات اختبار لا يوجد لها أساس على الأرض». وأكد أن «الواقع على الأرض هو الذي سيتحكم فيما هو ممكن وقابل للتنفيذ من بين الاقتراحات المتعددة».

وكانت فلسطين أعلنت رفضها خطة نشر قوات دولية وعربية في قطاع غزة، بينما وصفت فصائل فلسطينية الخطة، بأنها «وهم وسراب»، وهددت بالتعامل مع أي قوة متعددة في غزة، بوصفها قوة احتلال.

من جانبه، قال خبير الشؤون الإسرائيلية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور سعيد عكاشة، إنه «لا يمكن لأي دولة عربية القبول بالمشاركة في قوات عربية أو دولية في قطاع غزة دون وجود مشروع واضح لإقامة الدولة الفلسطينية».

وأضاف عكاشة لـ«الشرق الأوسط»، أن «على الولايات المتحدة أن تحدد جدولاً زمنياً لإقامة الدولة الفلسطينية ومدة المرحلة الانتقالية، لكن دون ذلك فمن الصعب جداً القبول بقوة عربية في غزة».


مقالات ذات صلة

«صحة غزة»: ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 34 ألفا

المشرق العربي جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

«صحة غزة»: ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 34 ألفا

أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حركة حماس» اليوم (الخميس) ارتفاع الحصيلة في قطاع غزة إلى 33970 قتيلاً منذ بدء الحرب

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

روسيا تدعو لمعاقبة «مَن ينتهكون» قرارات مجلس الأمن الخاصة بالشرق الأوسط

وصف المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قرار مجلس الأمن 2728 الذي دعا إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان بأنه «لم يكن كافياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

«الأونروا»: بعض موظفينا ومحتجزون آخرون في غزة تعرضوا لسوء المعاملة

قالت «الأونروا» إن بعض موظفيها وغيرهم من الأشخاص الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية في غزة تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع قائدي الإمارات وقطر تطورات المنطقة

بحث ولي العهد السعودي مع رئيس دولة الإمارات وأمير دولة قطر التصعيد الأخير بالمنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، وأهمية بذل جميع الجهود لتجنيبها مخاطر الحروب.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الباكستاني في إسلام آباد (واس) play-circle 00:42

مطالبات سعودية باكستانية بوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة

جدّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي المطالبة بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة».

غازي الحارثي (الرياض)

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: مستشفيات السودان على شفا الانهيار

مرضى يتلقون العلاج يناير الماضي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
مرضى يتلقون العلاج يناير الماضي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: مستشفيات السودان على شفا الانهيار

مرضى يتلقون العلاج يناير الماضي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)
مرضى يتلقون العلاج يناير الماضي في مستشفى القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)

حذّرت «منظمة الصحة العالمية» من أن مستشفيات السودان على شفا الانهيار، وعبر تصريحات لـ«الشرق الأوسط» تحدثت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط، حنان حسن بلخي، عن «فجوة دوائية» في البلاد في وقت تتفشى فيه الأمراض الوبائية بين السكان.

بلخي كشفت كذلك عن أن «نحو 70 إلى 80 في المائة من المستشفيات في الولايات المتضررة من النزاع لا تعمل، إما بسبب الهجمات التي تطولها، أو نقص اللوازم الطبية ومستلزمات التشغيل، أو نقص العمالة الصحية». مشيرة إلى أن «المستشفيات مكتظة بالمرضى والمصابين مع استمرار تدفق الأشخاص الذين يلتمسون الرعاية، وكثير منهم نازحون داخلياً، بينما يتعذر الوصول إلى العديد من المستشفيات». كما أرجعت جانباً من الأزمة في المستشفيات إلى «انعدام الأمن» بالإضافة إلى أن «النظام الصحي في السودان، كان مُرهقاً بالفعل قبل الحرب، وهو الآن على مشارف الانهيار».

أزمة مخيفة

المسؤولة بالمنظمة أطلقت عبر تصريحاتها صرخة للمجتمع الدولي لتسريع العمل على وصول المساعدات الإنسانية وإنهاء الأعمال العدائية المستمرة في بعض ولايات السودان، مشددة على الإيفاء بما أقرّه مؤتمر باريس الأخير، وكاشفة عن خطط تمويلية، في حال تم الالتزام بالتعهدات الدولية، ذات الصلة.

وبلخي التي زارت السودان منتصف الشهر الماضي، تقول عن جولتها: «لقد أكدت مشاهداتي على أرض الواقع في السودان، ما أفضى إليه الصراع المستمر من أزمة إنسانية مدمرة ذات أبعاد مخيفة؛ حيث يحتاج 25 مليون شخص إلى مساعدة عاجلة العام الحالي، بينما أدت الحرب إلى نزوح 8.6 مليون شخص، وقُتل ما لا يقل عن 14600 شخص، وجُرح 33 ألفاً آخرين على أقل تقدير».

الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط (الشرق الأوسط)

وتابعت بلخي: «زرت السودان في 12 و13 مارس (آذار) الماضي، لمتابعة تداعيات الحرب على الأوضاع الصحية في السودان؛ حيث التقيت نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، والمنسق المقيم لوكالات الأمم المتحدة وأعضاء مجموعة الصحة وموظفي منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية في أثناء أداء واجبهم... كانت الزيارة مناسبة لتأكيد وتجديد التزامنا، في (منظمة الصحة العالمية)، بالتصدي للأزمة الصحية والإنسانية المتفاقمة في السودان».

ووفق بلخي، فإن «تفشي الأمراض يزداد، بما في ذلك الكوليرا، والحصبة، والملاريا، وفيروس شلل الأطفال من النوع 2، وحمى الضنك، والتهاب الكبد E، في ظل مواجهة انقطاع خدمات الصحة العامة الأساسية، بينما وصل انعدام الأمن الغذائي إلى مستوى قياسي؛ حيث يعاني ما يقرب من نصف الأطفال من سوء التغذية الحاد».

فجوة دوائية

ومع إقرارها بصعوبة الأوضاع في السودان، تؤكد بلخي أن «منظمة الصحة العالمية» تبذل أقصى ما بالوسع «في إطار الإمكانات المتاحة. وننتهج جميع السبل الممكنة ونعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لجعل الرعاية الصحية المنقذة للحياة في متناول الملايين من الأشخاص الأكثر ضعفاً».

وعلى مدى عام كامل وفق بلخي، حافظت «الصحة العالمية» وشركاؤها على وجود كبير على الأرض؛ حيث قدمت المنظمة المساعدات لنحو 2.5 مليون شخص وقدمت العيادات المتنقلة خدماتها إلى 3.3 مليون فرد، مع توفير لقاحات الكوليرا، والحصبة، والحصبة الألمانية لملايين الأشخاص في الولايات المختلفة.

وأفادت بتوزيع الإمدادات الحيوية لعلاج 115 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد مع مضاعفات طبية، مبينة أن الجهود الأخيرة التي بذلتها منظمة الصحة العالمية والشركاء، أدت إلى انخفاض حالات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا.

مئات الآلاف من أطفال السودان باتوا من النازحين (اليونيسيف)

وقالت بلخي: «لا تزال التقارير ترد عن نقص في الأدوية والإمدادات الطبية، بما في ذلك علاجات الأمراض المزمنة، على الرغم من الإمدادات التي تقدمها (الصحة العالمية)، وغيرها من الشركاء الصحيين».

وتابعت: «أخشى أن صحة ملايين السودانيين معلقة على المحك جراء ندرة الإمدادات والمعدات الطبية والوقود ونقص أعداد العاملين الصحيين وشح الموارد المالية اللازمة لتغطية التكاليف التشغيلية للمستشفيات؛ حيث وجهنا نداءات عاجلة ووضعنا خططاً تمويلية، ونناشد المجتمع الدولي سرعة التحرك لنتمكن من الوفاء بالتزاماتنا».

هجوم على المستشفيات

وقالت المديرة الإقليمية لـ«الصحة العالمية» إنه منذ بداية الحرب في السودان «تحققت المنظمة من 62 هجوماً على الأقل على الرعاية الصحية أسفرت عن 38 حالة وفاة و45 إصابة»، وأضافت: «بهذه المناسبة ندين بأشد العبارات استمرار الهجمات على الرعاية الصحية في السودان، واحتلال المرافق الصحية. لا بد لهذه الاعتداءات أن تتوقف».

وقالت بلخي: «إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، نتوقع ارتفاع أعداد الوفيات بين جميع السكان بسبب النزوح وتفشي الأمراض، وعدم القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية، وعدم تلبية الاحتياجات الصحية للأمهات والمواليد، ونقص الغذاء والماء والدواء».

الحرب السودانية طالت مناطق واسعة في البلاد (أ.ف.ب)

وشددت على أن «الصحة العالمية» تهيب بالالتزامات التي تعهد بها مجتمع المانحين في أثناء انعقاد المؤتمر الإنساني الدولي في باريس أخيراً لصالح السودان والبلدان المجاورة، بغية إيصال المساعدات الإنسانية وإنهاء الأعمال العدائية المستمرة.

وأضافت بلخي أن «مبلغ الملياري دولار، الذي تم التعهد به للاستجابة الإنسانية في السودان هو بمثابة شريان حياة للأشخاص الذين يواجهون معاناة لا تطاق، ويتعرضون للعواقب الصحية الناجمة عن الحرب والنزوح وتفشي الأمراض وانعدام الأمن الغذائي».


البرهان يؤكد قدرة الجيش على «دحر التمرد وطرده» من كل شبر في السودان

رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (متداولة)
رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (متداولة)
TT

البرهان يؤكد قدرة الجيش على «دحر التمرد وطرده» من كل شبر في السودان

رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (متداولة)
رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (متداولة)

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، اليوم (الخميس)، قدرة الجيش على «دحر التمرد وطرده» من كل شبر في السودان، حسبما أفادت وكالة أنباء العالم العربي.

وذكر مجلس السيادة السوداني في بيان، أن البرهان التقى، اليوم، الأمين العام لمنظمة البحيرات العظمى، جون صوميل كاهولو، مشيراً إلى أن البرهان أكد خلال اللقاء أن الشعب السوداني «أكد انحيازه التام لصالح جيشه الوطني».

ونقل البيان عن وزير الخارجية المكلف حسين عوض، أن اللقاء جاء في إطار سعي المنظمة للتواصل مع قادة الدول الأفريقية وحل الأزمات.


الحكومة المغربية تناقش مقترحات التعيين في المناصب العليا

جانب من الجلسة الخاصة لمناقشة نصوص مقترحات التعيين بالمناصب العليا (المكتب الإعلامي للحكومة)
جانب من الجلسة الخاصة لمناقشة نصوص مقترحات التعيين بالمناصب العليا (المكتب الإعلامي للحكومة)
TT

الحكومة المغربية تناقش مقترحات التعيين في المناصب العليا

جانب من الجلسة الخاصة لمناقشة نصوص مقترحات التعيين بالمناصب العليا (المكتب الإعلامي للحكومة)
جانب من الجلسة الخاصة لمناقشة نصوص مقترحات التعيين بالمناصب العليا (المكتب الإعلامي للحكومة)

عقدت الحكومة المغربية، صباح اليوم الخميس، اجتماعاً برئاسة عزيز أخنوش، للتداول والتباحث في عدد من مشاريع النصوص القانونية، ومقترحات التعيين بالمناصب العليا، على ما أوضح بيان صدر عن المكتب الإعلامي التابع للحكومة.

وأضاف البيان، وفق تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن اجتماع الحكومة استُهل بمناقشة تغيير وتعميم القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، موضحاً أنه جرى تقديم القانون ومناقشة خطوطه العريضة في أفق عرضه للمصادقة عليه بمجلس حكومي لاحق.

وواصل مجلس الحكومة أشغاله بالاطلاع على اتفاق مبرم في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري بالمناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية المغربية، واستخدامه على نحو مستدام، المعتمد في نيويورك 19 يونيو (حزيران) عام 2023، والموقَّع من المملكة المغربية في 21 سبتمبر (أيلول) عام 2023، على ما ذكر البيان.


رفع حالة الاستنفار الأمني في تونس

الرئيس التونسي يشرف على تظاهرة امنية  في قصر قرطاج في عيد قوات الأمن (موقع رئاسة الجمهورية )
الرئيس التونسي يشرف على تظاهرة امنية في قصر قرطاج في عيد قوات الأمن (موقع رئاسة الجمهورية )
TT

رفع حالة الاستنفار الأمني في تونس

الرئيس التونسي يشرف على تظاهرة امنية  في قصر قرطاج في عيد قوات الأمن (موقع رئاسة الجمهورية )
الرئيس التونسي يشرف على تظاهرة امنية في قصر قرطاج في عيد قوات الأمن (موقع رئاسة الجمهورية )

رفعت السلطات التونسية حالة الاستنفار الأمني في البلاد، في وقت تعاقبت فيه التحركات والضغوط الأوروبية على الدول الأفريقية عموماً، والدول المغاربية خاصة، في علاقة بملفات الهجرة غير النظامية والتهريب والجريمة المنظمة والمخدرات والإرهاب وحقوق الإنسان.

وكانت هذه القضايا وغيرها محور تصريحات أدلى بها الرئيس التونسي قيس سعيد، ووزير الداخلية كمال الفقي، على هامش قمة تونسية - إيطالية هي الرابعة من نوعها في عام واحد، تزامنت مع جلسات عمل بين وفود أمنية رفيعة المستوى من البلدين.

وزيرا داخلية تونس وإيطاليا في جلسة عمل الأربعاء على هامش زيارة ميلوني إلى تونس ( من موقع وزارة الداخلية التونسية)

كما أعلن الرئيس التونسي الدعوة إلى «رفع الاستنفار الأمني» الداخلي والخارجي بمناسبة اجتماع «لمجلس الأمن القومي» حضره أبرز قادة القوات المسلحة العسكرية والمدنية عشية زيارة جيورجيا ميلوني رئيسة الحكومة الإيطالية إلى تونس مع وفد يضم بالخصوص وزير الداخلية.

قضايا الإرهاب و«التآمر على أمن الدولة»

وناقش هذا الاجتماع كذلك ملفات «شبهات التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي» التي عرضت هذه الأيام على «قطب مكافحة الإرهاب»، وعلى عدد من المؤسسات الأمنية والمحاكم التونسية، وشملت بالخصوص شخصيات بارزة في عالم المال والأعمال ومسؤولين سابقين بارزين في الدولة والأحزاب السياسية.

وأُثيرت هذه القضايا كذلك بمناسبة اجتماعات أمنية وعسكرية عُقِدت خلال اليومين الماضيين في تونس بين وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بينتودوزي ونظيره التونسي كمال الفقي، من جهة، وأخرى بين وزير الخارجية نبيل عمار ورئيس اللجنة العسكرية لمؤسسة «الحلف الأطلسي»، الأميرال بوب باور، الذي كان في جولة إقليمية.

ثم عاد الرئيس سعيد إلى «التحديات الأمنية» ذاتها، صباح الخميس، بمناسبة إشرافه في قصر الرئاسة بقرطاج على تظاهرات أمنية سياسية كبرى، بمناسبة ذكرى تأسيس قوات الأمن الوطني، بعد استقلال البلاد عن فرنسا.

وزيرا داخلية تونس وإيطاليا في جلسة عمل الأربعاء على هامش زيارة ميلوني إلى تونس ( من موقع وزارة الداخلية التونسية)

شراكة إقليمية

تصريحات كبار المسؤولين التونسيين بالمناسبة وجَّهت رسائل أمنية وسياسية داخلية وأخرى إقليمية ودولية تكشف اقتناعاً بتزامن الصعوبات الاقتصادية الاجتماعية مع «تزايد المخاطر الأمنية» و«استفحال» ظواهر التهريب والجريمة المنظمة والمخدرات والعنف والإرهاب والهجرة غير النظامية.

لذلك أكدت مداخلات الرئيس التونسي ووزير الداخلية مراراً «واجب التصدي بحزم للعنف والاتجار في المخدرات وفي البشر والأعضاء البشرية والمهاجرين غير النظاميين... إلخ».

في الوقت ذاته، أوصت اجتماعات اللجان الأمنية التونسية الإيطالية ومؤسسة «مجلس الأمن القومي» التونسي باعتماد «مقاربة شاملة لمعالجة الأسباب العميقة للعنف والمخدرات والهجرة غير النظامية والإرهاب، وبينها الأسباب الاقتصادية واختلال نسب النمو والتنمية بين بلدان شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه».

بل ذهب الرئيس التونسي إلى أبعد من ذلك؛ إذ أورد في كلمته أمام رئيسة الحكومة الإيطالية أن «تونس ليست مَن تسبَّب في ظاهرة الهجرة غير النظامية، ولا في عبور أفواج من المهاجرين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء لأراضيها وسواحلها عند تسلُّلهم إلى جنوب أوروبا عبر جنوب إيطاليا».

وعدّ سعيد أن «تونس بدورها ضحية من ضحايا النظام الاقتصادي العالمي والإقليمي». ودعا البلدان الأوروبية والعالمية إلى اعتماد سياسات تنمية وتنسيق تؤدي إلى «شراكة جديدة بين دول البحر الأبيض المتوسط» من جهة، ودول الجنوب والشمال من جهة أخرى.

اجتماع امني سياسي تونسي إيطالي موسع في مقر وزارة الداخلية التونسية الأربعاء ( موقع وزارة الداخلية التونسية)

خطة تحرك أمني... واتفاقيات

في الوقت ذاته، بحثت الاجتماعات الأمنية - التونسية – الإيطالية، في مستوى الوزراء والخبراء مشاريع مشتركة في مجالات التّعاون بين وزارتي داخليّة البلدين، لا سيما في مجال مُكافحة «الهجرة غير النظاميّة» و«الجريمة المنظمة»، حسب تصريحات وزير الداخلية التونسي كمال الفقـي.

الفقي أكد بالمناسبة «وجود شراكة أمنية تونسية - إيطالية «في مجال» حماية الحدود البرّية والبحريّة «من شبكات تهريب السلع والبشر والأموال».

لكنه أورد أن مشاركة تونس في مكافحة الهجرة غير النظامية والعنف والجريمة المنظمة يأخذ بعين الاعتبار «جميع الإمكانيّات المتوفّرة»، وتطبيق القانون «في سياق الكامل لمبادئ حُقوق الإنسان».

وأعلن أن حكومته ترفض أن تكون تونس «مستقرّاً أو معبراً للمُهاجرين غير النظاميين»، أي «وطناً بديلاً» لهم، مثلما يطالب بذلك أقصى اليمين الأوروبي والإيطالي.

الرئيس التونسي يستنفر قوات النخبة في ذكرى تأسيس الامن التونسي (موقع رئاسة الجمهورية )

في هذه الأثناء، تظل الإجابات عن التساؤلات والإشكاليات الأمنية التي أثارتها القمة التونسية الإيطالية الرابعة في عام واحد رهينة تفاعل مفوضية الاتحاد الأوروبي ومؤسسات العمل المشترك التي تجتمع هذه الأيام في العاصمة البلجيكية بروكسل، لاستصدار قرارات أمنية سياسية حاسمة حول ملفات الهجرة غير النظامية والتهريب.

وقد طرحت في الكواليس سيناريوهات «أمنية غير مأمونة العواقب»، من بينها ترحيل جماعي للمهاجرين الأفارقة إلى خارج أوروبا، وتحديداً إلى «بلدان المصدر» و«بلدان العبور»، وهو ما يعني أن تونس والدول المغاربية قد تكون معنية أكثر من غيرها بهذه القرارات التي تراهن عليها أحزاب أقصى اليمين الأوروبي عشية تنظيم الانتخابات الأوروبية المقررة لشهر يونيو (حزيران) المقبل.


«الاستقرار» الليبية تزيد نفوذها جنوباً على حساب «الوحدة»

حماد وبلقاسم حفتر يلتقيان قيادات من كتيبة سبل السلام التابعة للقيادة العامة (حكومة حماد)
حماد وبلقاسم حفتر يلتقيان قيادات من كتيبة سبل السلام التابعة للقيادة العامة (حكومة حماد)
TT

«الاستقرار» الليبية تزيد نفوذها جنوباً على حساب «الوحدة»

حماد وبلقاسم حفتر يلتقيان قيادات من كتيبة سبل السلام التابعة للقيادة العامة (حكومة حماد)
حماد وبلقاسم حفتر يلتقيان قيادات من كتيبة سبل السلام التابعة للقيادة العامة (حكومة حماد)

مدّدت الحكومة الليبية، المكلفة من مجلس النواب، نفوذها إلى مناطق جديدة بجنوب البلاد، على خلفية انقسام حاد يعيشه البلد الغني بالنفط، فيما تُعد هذه التحركات انتقاصاً من رصد غريمتها «الوحدة» المسيطرة على العاصمة طرابلس.

وخلال اليومين الماضيين، ترأس أسامة حمّاد، رئيس الحكومة، وفداً في جولات ميدانية كثيرة بمدينة الكفرة، ومناطق بجنوب شرقي ليبيا، التقى خلالها مكونات عسكرية واجتماعية، وتفقد مشاريع إعمار، من بينها جامعة بنغازي (فرع الكفرة)، بالإضافة إلى متابعة سير العمل بمستشفى الشهيد عطية الكاسح التعليمي بالمدينة.

وضمّ الوفد المدير العام لـ«صندوق التنمية والإعمار» بلقاسم حفتر، ورئيس لجنة «إعادة الإعمار والاستقرار» حاتم العريبي، بالإضافة إلى وزير الدفاع بالحكومة أحميد حومة، ووكيل وزارة الحكم المحلي أبو بكر الزوي، وعضو مجلس النواب عن الكفرة سعيد أمغيب، وكذا عميد بلدية الكفرة عبد الرحمن عقوب.

حماد وبلقاسم حفتر في جولة بمدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا (حكومة حماد)

وعدّ مصدر بحكومة حماد هذه التحركات «اختراقاً جديداً يسجل لها» في مواجهة ما وصفه «انحسار» غريمتها «الوحدة» في طرابلس، ورأى لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات في بنغازي «تزيد من بسط سيطرتها على الأراضي الليبية كل يوم، مدعومة بنفوذ الجيش».

وشملت جولة الوفد مناطق الواحات ولقاء عمداء وأعيان ومشايخ ورؤساء الأجهزة المختلفة ببلديات جالو، وأوجلة، وأجخرة. وقال المكتب الإعلامي للحكومة، الخميس، إن حماد تابع سير مشاريع الإعمار، المتمثلة في صيانة وتوسعة مباني كليات الجامعة، إلى جانب حصر المشاريع المتوقفة منذ عقود، واطلع على المشكلات والعراقيل «من أجل حلحلتها». مشيراً إلى أن رئيس الحكومة استمع أيضاً لرئيس وأساتذة الجامعة وطلابها، الذين نقلوا «معاناتهم من نقص القاعات الدراسية والمعامل والمرافق التعليمية»، لكن الأول «أكد تقديم حكومته الدعم اللازم للصروح العلمية، بما يسهم في رقي البلد وتحصين شبابها، ومشاركتهم في إعادة بناء الدولة المنشودة لكل الليبيين».

وكان حماد اطّلع على سير عمل شركة الخدمات العامة بمدينة الكفرة رفقة بلقاسم حفتر، كما استمع إلى «المشكلات والعراقيل كافة التي تعاني منها الشركة، وعلى جاهزية الشركة وآلياتها، وذلك لحلحلتها فوراً بغية تقديم الخدمات بشكل يليق بالمواطن الكريم وخدمةً له».

وزادت حكومة حمّاد مؤخراً من جهودها في مواجهة غريمتها لجهة تفعيل المصالحة الوطنية، وقالت إن حماد وبلقاسم «قادا جهود المصالحة خلال لقاء مع أهالي قبائل (التبو) و(أزوية) في الكفرة لتحقيق الاستقرار والتوافق المجتمعي».

كما أشارت الحكومة إلى أن رئيس الحكومة ومسؤولي الإعمار زاروا مقر «كتيبة سبل السلام» التابعة لرئاسة أركان القوات البرية بالقيادة العامة للقوات المسلحة، وعقدوا لقاء مع آمرها عبد الرحمن هاشم بمدينة الكفرة، الذي ثمّن فيها جهود الحكومة الليبية في الكفرة ومدن الجنوب الشرقي.

حماد وبلقاسم حفتر في جولة بمدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا (حكومة حماد)

من جانبه، أشاد حماد بجهود الكتيبة «في بسط الاستقرار وتأمين حدود البلاد الجنوبية الشرقية مع دول الجوار، من المخاطر كافة وحماية المدينة ومرافقها، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية»، وتحدث عن «الجهود المبذولة من قبل القيادة العامة، وكتيبة سبل السلام والوحدات العسكرية في توفير المساعدات الغذائية والصحية للإخوة الأشقاء النازحين من دولة السودان، وتأمينهم وتوفير متطلباتهم».

في سياق قريب، قالت حكومة حمّاد، الخميس، إن وزير الخارجية والتعاون الدولي المفوض، عبد الهادي الحويج، بحث مع مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، فرج الحاسي، آلية منح أذونات العمل للمنظمات الدولية الأجنبية تنفيذاً لقرار سابق للوزير. وأوضحت الوزارة أن الاجتماع خلُص إلى إطلاق منصة إلكترونية لطلب الإذن وتسهيل إجراءات التقديم والفرز.


تحذيرات من تقلبات جوية في مصر

تعرض مصر لتقلبات جوية (الهيئة العامة للأرصاد الجوية على «فيسبوك»)
تعرض مصر لتقلبات جوية (الهيئة العامة للأرصاد الجوية على «فيسبوك»)
TT

تحذيرات من تقلبات جوية في مصر

تعرض مصر لتقلبات جوية (الهيئة العامة للأرصاد الجوية على «فيسبوك»)
تعرض مصر لتقلبات جوية (الهيئة العامة للأرصاد الجوية على «فيسبوك»)

وجهت هيئة الأرصاد الجوية في مصر، الخميس، تحذيرات قوية بسبب التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد حالياً؛ حيث شهدت مصر نشاطاً لرياح الخماسين وهطولاً غزيراً للأمطار في بعض المناطق وصل إلى حد السيول. وقالت الهيئة في بيان لها، إن «عاصفة محملة بالرمال والأتربة ستعم جميع المناطق في البلاد بما فيها القاهرة الكبرى وسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض شديد في الرؤية الأفقية، خصوصاً مع تحول الأجواء إلى ما يشبه اللون الأحمر». وأثارت التقلبات الجوية في مصر المخاوف من موجة طقس سيئ خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تحذيرات السلطات المصرية.

وكانت هيئة الأرصاد قد ناشدت المصريين من كبار السن ومرضى الجيوب والحساسية الصدرية بـ«ضرورة ارتداء الكمامات وإحكام غلق نوافذ المنازل جيداً لتفادي استنشاق الأتربة».

وأفاد مدير عام التنبؤات والإنذار المُبكر بهيئة الأرصاد الجوية في مصر، الدكتور محمود شاهين، الخميس، بأنه «ليس صحيحاً أن توقيت اجتياح رياح الخماسين لمصر جاء مبكراً هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فصل الربيع، هو موسم التقلبات الجوية الحادة والسريعة بامتياز، وأن تسمية رياح الخماسين بهذا الاسم جاءت نظراً لأنها تستمر غالباً خمسين يوماً؛ لكن ليس شرطاً أن تكون متصلة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الشعور بارتفاع درجات الحرارة التي يفضل معها ارتداء الملابس القطنية، ووضع الأغطية المناسبة على الرأس عند الخروج من المنزل».

وحذر شاهين من «الوجود في الأماكن المفتوحة لفترات طويلة حتى لا يتم استنشاق الرمال والأتربة التي تهب بكثافة خلال هذه الفترة»، مطالباً المصريين بـ«ارتداء الكمامات وعدم التسرع في تخفيف الملابس، لأنه كما ارتفعت الحرارة بقوة وبشكل مفاجئ قبل أيام عادت وانخفضت مرة أخرى».

عواصف ترابية على مناطق في مصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية على «فيسبوك»)

من جانبه، رأى أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة القاهرة، الدكتور يسري عقل، أن «النشاط المكثف لرياح الخماسين في هذه الفترة وما يصاحبها من أتربة ورمال، يحمل خطورة حقيقية على مرضى الربو الشُعبي والمصابين بحساسية الشعب الهوائية، لأنه من الممكن أن يصابوا بأزمة تنفسية حادة، إذا لم يتخذوا الاحتياطات الكافية مثل تجنب الخروج من المنزل، أو إغلاق نوافذ السيارة والمنازل، ووضع مناديل مبللة على الفم والأنف في حالة الخروج في الظروف الطارئة لمنع دخول الأتربة أو الرمال للجهاز التنفسي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «قد يتعرض البعض لاحتقان شديد أو التهاب حاد في الجيوب الأنفية؛ إذا لم يتخذ الاحتياطات المطلوبة لتجنب الأتربة والرمال خلال تلك الفترة».


رئيس أركان الجزائر يشيد بتعاون بلاده وحلف الأطلسي

رئيس أركان الجيش الجزائري في لقاء سابق مع قائد القوات البرية (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش الجزائري في لقاء سابق مع قائد القوات البرية (وزارة الدفاع)
TT

رئيس أركان الجزائر يشيد بتعاون بلاده وحلف الأطلسي

رئيس أركان الجيش الجزائري في لقاء سابق مع قائد القوات البرية (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش الجزائري في لقاء سابق مع قائد القوات البرية (وزارة الدفاع)

قال رئيس أركان الجيش الجزائري، سعيد شنقريحة، اليوم الخميس، إن التعاون بين الجزائر وحلف شمال الأطلسي «أرسى شراكة قوية ومثمرة بين الطرفين، وأسس آلية للتشاور والحوار». وأضاف شنقريحة، في أثناء استقباله رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، روب بوير، أن «التعاون بين الجزائر وحلف الأطلسي أكمل في مارس (آذار) الماضي عامه الرابع والعشرين؛ حيث مكّن من إرساء شراكة متينة ومثمرة بين الطرفين». ونقل بيان لوزارة الدفاع الجزائرية عن شنقريحة قوله: «فيما يتعلق بالتعاون العسكري، الذي يشكل أساس هذه الشراكة، تظهر القراءة المتأنية لحصيلة النشاطات المنجزة خلال هذه السنوات الأخيرة، أن التعاون العسكري بين الجزائر وحلف الأطلسي، شهد تطوراً نوعياً، سواء على مستوى الحوار والتشاور، أو على المستوى العملي».

كما أكد شنقريحة، بحسب تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي» على أن الجزائر «تحرص على قرارها ببسط سيادتها، كاملة غير منقوصة، على كامل إقليمها الوطني».

وقال بيان وزارة الدفاع إن بوير، الذي وصل إلى الجزائر، أمس الأربعاء، أشاد «بدور الجزائر المحوري في الحفاظ على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة الإقليمية». فيما قال بيان الخارجية الجزائرية، إن «زيارة رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، التي تستمر حتى غد الجمعة، تندرج في إطار جولة يقوم بها ممثل الحلف في دول شريكة للحلف في إطار الحوار المتوسطي».


ليبيا تترقب تحركات أممية للتسوية وسط مخاوف من تجدد الاقتتال

لقاء سابق يجمع ستيفاني خوري ومندوب ليبيا بالأمم المتحدة (صفحة المندوب على إكس)
لقاء سابق يجمع ستيفاني خوري ومندوب ليبيا بالأمم المتحدة (صفحة المندوب على إكس)
TT

ليبيا تترقب تحركات أممية للتسوية وسط مخاوف من تجدد الاقتتال

لقاء سابق يجمع ستيفاني خوري ومندوب ليبيا بالأمم المتحدة (صفحة المندوب على إكس)
لقاء سابق يجمع ستيفاني خوري ومندوب ليبيا بالأمم المتحدة (صفحة المندوب على إكس)

وسط توتر مكتوم يسود العاصمة طرابلس، ينتظر الليبيون ماذا ستسفر عنه الأيام المقبلة لجهة إسناد الأمم المتحدة مهمة رئاسة بعثتها في البلاد إلى شخصية جديدة، خلفاً للمبعوث السابق عبد الله باتيلي، الذي استقال بشكل مفاجئ منتصف الأسبوع.

ومن المنتظر، وفقاً مصادر مطلعة، وصول الدبلوماسية الأميركية ستيفاني خوري إلى طرابلس الأسبوع المقبل، والتي سبق أن عينها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بداية مارس (آذار) الماضي، نائبة له للشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة بليبيا.

والتقت خوري مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني، الأربعاء الماضي، بعد إحاطة باتيلي، أمام مجلس الأمن الدولي (الثلاثاء)، وناقشا التحديات التي تواجه العملية السياسية، وجهود البعثة الأممية، وتقييم عملها خلال الفترة السابقة، بحسب السني.

باتيلي في إفادة أمام مجلس الأمن قبل تقديم استقالته (البعثة)

ولم يصدر قرار بعد من الأمم المتحدة لخوري بإدارة بعثتها في ليبيا بـ«الإنابة»، لكن الكثير من السياسيين الليبيين يعتقدون أن استقالة باتيلي جاءت «لإفساح الطريق» أمام الدبلوماسية الأميركية لتتولى تسوية النزاع السياسي وفق رؤية جديدة، متخوفين من توسيع ما سموه «الهيمنة الأميركية - الروسية على بلادهم».

وإذا كانت استقالة باتيلي عكست، بحسب متابعين، فشل جهود المصالحة بين الأطراف المتنافسين على السلطة، الذين اتهمهم بـ«تقسيم البلاد لخدمة مصالحهم»، فإنها تتيح لهم «التمترس بمناصبهم ومؤسساتهم»، مما يزيد أمد الانقسام السياسي، ويفتح الباب أمام استدعاء قوة التشكيلات المسلحة (غرباً)، وتوسيع التعاون بين الروس (شرقاً).

وخلال الأسبوعين الماضيين لم تتوقف التحشيدات العسكرية في غرب ليبيا، والإعلان عن «صفقات»، و«انحيازات جديدة» في صفوف الميليشيات المسلحة، وذلك على خلفية الفُرقة التي دبت بين الصديق الكبير، محافظ ليبيا المركزي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة.

الباعور مستقبلاً المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية بالبعثة الأممية في ليبيا جورجيت غانيون (البعثة الأممية)

وأمام مخاوف من تزايد التوتر والعودة للاقتتال في غرب البلاد، يتساءل الليبيون عن أسباب دخول فرقاطة روسية محملة بالأسلحة والمعدات العسكرية إلى ميناء الحريقة بشرق ليبيا، ثم خروج هذا العتاد إلى دولة أفريقية مجاورة، وفق وسائل إعلام محلية. ولم تعلق القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، برئاسة المشير خليفة حفتر، على هذه الأنباء، لكنّ مصدراً عسكرياً بغرب ليبيا قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه التحركات الروسية والدفع بآليات وأسلحة وجنود تأتي في إطار «الفيلق الأفريقي»، الذي تستهدف منه موسكو زيادة نفوذها داخل دول أفريقية مجاورة لليبيا.

لكن على الرغم من ذلك، فإن البعثة الأممية تجري محادثات بواسطة الممثل الخاص للأمين العام، والمنسقة المقيمة، ومنسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، جورجيت غانيون، مع المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية الطاهر الباعور، تناولت التقدم المحرز في تنفيذ الأولويات المشتركة، والخطوات التالية المدرجة في إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة لليبيا.

وأوضحت غانيون على حسابها بمنصة «إكس» أنه تم خلال اللقاء «مناقشة تعزيز التعاون من أجل مبادرات التنمية المستدامة من خلال التوزيع الشفاف والعادل للموارد بين الليبيين كافة في جميع أنحاء البلاد». مؤكدة عزم البعثة على «مواصلة التنسيق مع الشركاء الليبيين والدوليين لتعزيز تأثيرنا المشترك».

في سياق قريب، بحث النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، مع سفير إيطاليا لدى ليبيا، جانلوكا ألبيريني، تطورات العملية السياسية في ليبيا، وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وكذا التحديات التي تواجه مشروع «المصالحة الوطنية»، وسبل تعزيز الجهود المبذولة لإنجاحه، ومستجدات العملية السياسية في البلاد، في ظل استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا.

وفيما أكد اللافي على أهمية الدور الإيطالي في دعم الحل السلمي للأزمة في ليبيا، نقل المجلس الرئاسي عن السفير الإيطالي إشادته بـ«جهود المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية»، وقال إن بلاده «تدعم جهود المجلس كافة في إعادة الثقة بين جميع الأطراف السياسية، وصولاً لتحقيق تطلعات الليبيين، والمحافظة على وحدة بلادهم واستقرارها».

وبات النزاع السياسي الليبي بلا أفق بعد استقالة باتيلي، الذي ندّد في إحاطته الأخيرة بـ«غياب الإرادة السياسية، وحسن النية لدى القادة الليبيين السعداء بالمأزق الحالي». لكنها لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام، وتطرح تساؤلات من قبيل: هل سيتم البدء في المسار السياسي من جديد؟ أم أن خوري ستكمل ما بدأه باتيلي؟

سالم الزادمة نائب رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب (صفحته الشخصية)

في هذا السياق، يعتقد سالم الزادمة، نائب رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، أن باتيلي «أضاع فرصة مهمة على ليبيا بالنظر إلى أنه تولى مهمته في فترة سادها قدر من الاستقرار والتوافق الوطني»، وقال: «كان بإمكانه استكمال مسار التسوية السياسية من حيث توقفت، وأن يبتعد عن المحاباة والانحياز لأحد أطراف الصراع». ورأى الزادمة أن محاولة تجاهل باتيلي للحكومة الليبية (ذات الشرعية الوطنية) بوصفها طرفاً رئيسياً في التسوية السياسية وبناء الاستقرار، «كانت القشة التي قصمت ظهره».

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل القذافي، تشهد ليبيا فوضى عارمة، وتحكمها سلطتان تنفيذيتان متنافستان: واحدة في طرابلس (غرباً) بقيادة الدبيبة، والثانية في الشرق برئاسة أسامة حمّاد، وتحظى بدعم البرلمان وقائد «الجيش الوطني» في بنغازي (شرقاً).

وتتمتع خوري، بخبرة تتجاوز 30 عاماً في دعم العمليات السياسية، ومحادثات السلام والوساطة في حالات النزاع وما بعد النزاع، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، وفق البعثة الأممية. كما تتوفر على تجربة تفوق 15 عاماً من العمل مع الأمم المتحدة في العراق ولبنان وليبيا والسودان وسوريا واليمن. وشغلت مؤخراً منصب مديرة الشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان.


جهود مصرية لوقف النار وتدفق المساعدات إلى قطاع غزة

مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
TT

جهود مصرية لوقف النار وتدفق المساعدات إلى قطاع غزة

مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)

تواصل القاهرة جهودها من أجل وقف الحرب في قطاع غزة، ومنع اتساع رقعة الصراع بمنطقة الشرق الأوسط، بموازاة مساعٍ مستمرة للاتفاق على «هدنة» في القطاع، بعد أكثر من 6 أشهر من الحرب. وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن «الدولة المصرية، بقيادتها السياسية ومؤسساتها المختلفة، تبذل جهوداً كبيرة من أجل وقف إطلاق النار، وإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة». وأكد مدبولي، خلال اجتماع الحكومة المصرية في مقرها بالعاصمة الإدارية (شرق القاهرة)، الخميس، أن «هناك تنسيقات تتم على مدار اليوم مع مختلف الأطراف».

وتقوم مصر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر، بدور الوسيط في مفاوضات غير مباشرة تستهدف الاتفاق على «هدنة» في قطاع غزة، يجري خلالها «تبادل الأسرى» بين إسرائيل وحركة «حماس».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر بخان يونس (إ.ب.أ)

وتحدّث مدبولي، خلال اجتماع الحكومة، الخميس، عن اللقاءات المكثفة الأخيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي دارت في معظمها حول تطورات الأوضاع الحالية على الساحة الإقليمية، ولا سيما الأزمة في قطاع غزة. وقال مدبولي إن لقاء الرئيس المصري بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تناول التطورات الإقليمية، وتصورات التعامل معها في إطار الاتفاق على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وشدد السيسي، مساء الأربعاء، على «ضرورة العمل على توحيد الإرادة الدولية لإنفاذ وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف كل محاولات التهجير القسري أو التجويع أو العقاب الجماعي للفلسطينيين، والنفاذ الكامل والمستدام والكافي للمساعدات الإنسانية للقطاع». وأشار، خلال مؤتمر صحافي مع العاهل البحريني، إلى «ضرورة الانخراط الجادّ والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإنفاذ دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

دخان تصاعد بسبب قصف إسرائيلي في وقت سابق على غزة (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشكو سكان القطاع من نقص المواد الغذائية، مع إغلاق إسرائيل المعابر التجارية مع القطاع، وفرضها حصاراً على غزة، إضافة إلى تقييد دخول المساعدات عبر معبر رفح الحدودي. ولتخفيف معاناة الغزيين لجأت دول عدة إلى الإنزال الجوي لشحنات الإغاثة.

في هذا السياق، تواصل مصر جهودها لتدفق مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، ووجهت وزارة التموين المصرية، ممثلة في «اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية»، القافلة السادسة من المساعدات الإغاثية العاجلة للفلسطينيين، والتي قال عنها «مجلس الوزراء المصري» إنها «الأكبر منذ بداية الحرب في غزة». وأكد وزير التموين المصري، علي المصيلحي، في إفادة، الخميس، أن «القافلة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي بتوفير مساعدات إغاثية عاجلة لأهالي القطاع، في إطار دعم ومساندة مصر للفلسطينيين في مواجهة الظروف الصعبة التي يعانون منها».

شاحنات مساعدات إنسانية مصرية في طريقها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح (مجلس الوزراء المصري)

وأوضح نائب رئيس «اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية» بوزارة التموين المصرية، أحمد فتحي، خلال تفقُّد القافلة السادسة، الخميس، قبل توجهها إلى معبر رفح البري؛ تمهيداً لدخولها قطاع غزة، أن «إجمالي عدد قوافل المساعدات التي تم إرسالها إلى قطاع غزة بلغ 6 قوافل من لجنة المساعدات الأجنبية، بالتعاون مع هيئة الإغاثة الكاثوليكية»، مشيراً إلى أن القافلة الأولى تضمنت «16 طناً من المساعدات، والثانية 23 طناً، والثالثة 61 طناً، فضلاً عن القافلة الرابعة والتي بلغت 40 طناً، و65 طناً للخامسة، و100 طن للسادسة». وأوضح أن «إجمالي ما تم تقديمه من مساعدات إغاثية عاجلة لقطاع غزة بلغ 305 أطنان، عبر 106 شاحنات»، لافتاً إلى أنه «يتم حالياً تجهيز القافلة السابعة، بناء على مطالب أهالي قطاع غزة».

ووفق «مجلس الوزراء المصري»، الخميس، فإن «لجنة المساعدات الأجنبية تقوم، منذ بداية الحرب في قطاع غزة، بإرسال قوافل إغاثة عاجلة بمعدل قافلة شهرياً، حيث تعد جزءاً من الدعم المستمر للقطاع، وتأكيد أهمية ضمان تدفقها بشكل آمن ومستدام».


محكمة تونسية تقضي بسجن صحافي عُرف بانتقاده للرئيس

الصحافي محمد بوغلاب (الشرق الأوسط)
الصحافي محمد بوغلاب (الشرق الأوسط)
TT

محكمة تونسية تقضي بسجن صحافي عُرف بانتقاده للرئيس

الصحافي محمد بوغلاب (الشرق الأوسط)
الصحافي محمد بوغلاب (الشرق الأوسط)

قال محامي الصحافي التونسي البارز، محمد بوغلاب، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن محكمة بتونس العاصمة قضت، ليلة أمس الأربعاء، بالسجن ستة أشهر على موكله بتهمة «الإساءة لموظف عمومي».

وقال المحامي جمال الدين بوغلاب، وهو شقيق محمد: «هذا يوم أسود للقضاء ولحرية الصحافة... وهي رسالة للصحافة والصحافيين: اصمتوا أو مكانكم السجن». واعتقل بوغلاب، الذي يعدّ من أكبر المنتقدين للرئيس قيس سعيد، الشهر الماضي. وقالت نقابة الصحافيين إن احتجازه يهدف إلى إسكات أصوات الصحافيين.

وكانت فرقة أمنية، متخصّصة في الجرائم التكنولوجية، قد استدعت بوغلاب، في 22 مارس (آذار) الماضي، على أثر شكوى تقدّمت بها موظفة بوزارة الشؤون الدينية تتّهمه فيها بـ«الإساءة إليها والمسّ من سُمعتها من الناحية الأخلاقية»، وذلك في منشورات على صفحته عبر «فيسبوك»، وكذلك في مداخلاته الإعلامية. ويومها طرح الصحافي تساؤلات حول سبب سفر هذه الموظفة إلى الخارج، برفقة وزير الشؤون الدينية. وعدّ بوغلاب سفر الموظفة «شكلاً من أشكال الفساد وهدراً المال العام».

ويعزز سجن بوغلاب مخاوف النشطاء من تضييق أكبر على الحريات قبل الانتخابات الرئاسية المتوقعة هذا العام. وسيطر سعيد على صلاحيات واسعة، في عام 2021، عندما أغلق البرلمان المنتخَب وانتقل إلى الحكم بمراسيم. ومنذ ثورة تونس عام 2011، شكلت حرية الصحافة مكسباً رئيسياً للتونسيين، وأصبحت وسائل الإعلام التونسية من أكثر وسائل الإعلام انفتاحاً في الدول العربية. لكن سياسيين وصحافيين ونقابات يقولون إن حرية الصحافة تواجه تهديداً خطيراً في ظل حكم سعيد الذي وصل إلى السلطة عام 2019 في انتخابات حرة. غير أن سعيد يرفض مثل هذه الاتهامات، ويكرر أنه لن يصبح «دكتاتوراً»، وأن الحريات «مكفولة في تونس». ويقبع ثلاثة صحافيين هم: شذى الحاج مبارك، ومحمد بوغلاب، ولطفي الحيدوري، في السجن، في حين يواجه صحافيون وناشطون آخرون تحقيقات قضائية بسبب تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو انتقادات لاذعة للسلطات في وسائل الإعلام.

وبالنسبة لرئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، زياد دبار، فإنّ هذه القضية «ما هي إلا محاولة جديدة لترهيب الصحافيين وإسكاتهم، من خلال استغلال أجهزة الدولة»، موضحة أنه تجري حالياً محاكمة نحو 20 صحافياً، على خلفية عملهم.