مصر تترقب مساندة دولية واسعة مع تصاعد تداعيات «حرب غزة»

انخفاض عائدات «قناة السويس» بنحو 46 %

وزير الخارجية المصري سامح شكري والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل يوقعان اتفاقاً لتعزيز التعاون بين الجانبين في يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري سامح شكري والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل يوقعان اتفاقاً لتعزيز التعاون بين الجانبين في يناير الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تترقب مساندة دولية واسعة مع تصاعد تداعيات «حرب غزة»

وزير الخارجية المصري سامح شكري والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل يوقعان اتفاقاً لتعزيز التعاون بين الجانبين في يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري سامح شكري والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل يوقعان اتفاقاً لتعزيز التعاون بين الجانبين في يناير الماضي (الخارجية المصرية)

بين دعم أوروبي إضافي واستثمارات عربية وقرض من «صندوق النقد»، تترقب مصر مساندة دولية واسعة، آملة أن تخفف حدة أزمتها الاقتصادية، التي تفاقمت أخيراً إثر تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لا سيما مع تراجع عائدات قناة السويس بنحو 46 في المائة. وعزا خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، الخطوات الدولية الأخيرة لمساندة الاقتصاد المصري إلى «الرغبة في الحفاظ على استقرار المنطقة التي تشهد توتراً كبيراً في الآونة الأخيرة».

أحدث تلك المساندات كان ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، عبر إفادة رسمية، أشارت إلى «دعم أوروبي». وأوضح المتحدث باسم الوزارة، السفير أحمد أبو زيد، أن مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار والتوسع أوليفر فارهيلي أبلغ وزير الخارجية سامح شكري، خلال اتصال هاتفي، أن «الاتحاد قرر تخصيص دعم مالي واقتصادي إضافي للبلاد».

جاء القرار خلال قمة لدول الاتحاد الأوروبي عُقدت في بروكسل، الخميس، لبحث مخصصات مالية إضافية إلى دول الجوار ومن بينها مصر، بحسب بيان «الخارجية» المصرية، الذي أشار إلى «توافق أوروبي حول زيادة الدعم الاقتصادي لمصر في إطار ترفيع العلاقات بين الجانبين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

ولم يحدد بيان «الخارجية» المصرية حجم الدعم المالي الأوروبي، لكن وكالة «بلومبرغ» أشارت في تقرير نشرته منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «اقتراح الاتحاد خطة استثمارية تهدف إلى ضخ 9 مليارات يورو (9.8 مليار دولار) في قطاعات عدة بمصر». ونقلت عن مصادر، وصفتها بالمطلعة، قولها إن «الاتحاد الأوروبي يتجه لتسريع وتيرة تعميق علاقاته مع مصر ومساعدتها في التعامل مع التداعيات المتفاقمة للحرب في غزة نظراً للأهمية الاستراتيجية للقاهرة، والمخاوف بشأن زيادة تدفقات اللاجئين».

وعدّ أستاذ العلوم السياسية الدكتور مصطفى كامل السيد ذلك «مساندة اقتصادية لمصر»، مرجعاً السبب وراء اتجاه الولايات المتحدة وأوروبا لدعم مصر إلى «تعدد مصادر التوتر في الشرق الأوسط، ومخاطر عدم الاستقرار السياسي، في ظل زيادة حدة الأزمة الاقتصادية، لا سيما مع تأثير تداعيات الحرب في غزة على عائدات قناة السويس». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في ظل الخوف من اهتزاز سياسي يؤدي إلى ارتفاع معدلات الهجرة إلى أوروبا كان لا بد من دعم مصر ومساعدتها على تخفيف حدة أزمتها الاقتصادية». وأكد أن «الأزمة موجودة من قبل لكن الأوضاع الدولية، من الحرب في أوكرانيا إلى غزة، فاقمتها».

بدوره، قال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مصطفى بدرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الإجراءات تستهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد»، وبينما رفض اعتبار هذه الإجراءات «دعماً أو مساندة» لأنها «أموال سيتوجب على مصر اتخاذ خطوات معينة مقابلها»، عدّها «محاولة لمنح مصر قدرات مالية تسهم في تصحيح الاقتصاد على أن تتحمل القاهرة جزءاً من تداعيات الأزمة».

وذكر تقرير نشرته «الإيكونوميست»، بداية الشهر الحالي، أن «مصر يجب أن تتلقى دفعة إنقاذ اقتصادية عاجلة، فالشرق الأوسط لا يحتمل انهيار أكبر دولة من حيث الكثافة السكانية».

تزامن القرار الأوروبي مع إعلان صندوق النقد الدولي، الجمعة، «الاتفاق مع مصر على عناصر السياسة الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي»، في إشارة لقرب الاتفاق على زيادة قيمة القرض البالغ ثلاثة مليارات دولار، الذي تم توقيعه في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وتأخرت دفعاته إثر عدم وفاء القاهرة بشروطه؛ أهمها «تحرير سعر الصرف».

وكانت مديرة صندوق النقد كريستالينا غورغيفا قد قالت، الخميس، إن الصندوق ومصر في «المرحلة الأخيرة» من المفاوضات لزيادة برنامج القرض. وأضافت غورغيفا، في تصريحات صحافية: «ندرك أن الفجوة المالية لمصر ازدادت»، مشيرة إلى أن «البلاد خسرت في النصف الأول من يناير (كانون الثاني) نحو 100 مليون دولار شهرياً من إيرادات قناة السويس».

ناقلة بضائع يونانية خلال رسوها في ميناء السويس في 22 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وتابعت: «مصر تكسب عادة نحو 700 مليون دولار شهرياً من رسوم عبور القناة، وأن السياحة المصرية تعاني أكثر بكثير مقارنة بالسياحة في الدول المجاورة بسبب قرب مصر من الهجمات الإسرائيلية على غزة». واستطردت غورغيفا: «إنهم يخسرون مئات المليارات من الدولارات. لذا نناقش أيضاً تعزيز برنامجنا في ضوء التطورات خلال الأشهر الماضية».

وتستهدف جماعة «الحوثي» اليمنية، منذ نهاية نوفمبر الماضي، سفناً بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، تقول إنها «مملوكة أو تشغلها شركات إسرائيلية»، وتأتي الهجمات رداً على الحرب في غزة. ودفعت تلك الهجمات شركات شحن عالمية لتجنب المرور في البحر الأحمر وتغيير مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

وقال رئيس الهيئة العامة لقناة السويس الفريق أسامة ربيع، في تصريحات متلفزة، الجمعة: «لأول مرة تمر قناة السويس بمثل هذه الأزمة، فعدد السفن في يناير 2023 وصل إلى 2155، وانخفض في يناير 2024 إلى 1362 بفارق 36 في المائة». وأشار إلى انخفاض الإيرادات من 804 ملايين دولار إلى 428 مليوناً خلال الشهر نفسه، بعجز بلغت نسبته 46 في المائة.

ويقول الخبير الاقتصادي بدرة إن «مصر كانت لديها خطة إصلاح لتدارك الأزمة الاقتصادية، وفي هذا الإطار كان الاتفاق على قرض صندوق النقد، الذي حصلت على الدفعة الأولى منه في ديسمبر 2022، لكن التحديات الخارجية عمّقت الأزمة، وفاقمت الوضع في السوق السوداء، لا سيما مع تراجع تحويلات المصريين في الخارج».

وتراجعت تحويلات المصريين في الخارج بنحو 30 في المائة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري في يناير الماضي، لتقتصر على نحو 4.5 مليار دولار، خلال الشهور الثلاثة من يوليو (تموز) حتى سبتمبر (أيلول) 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2022.

ولفت بدرة إلى أنه «لمواجهة الأزمة المتفاقمة لجأت مصر لصندوق النقد مرة أخرى، وأسهمت الولايات المتحدة في دفع المفاوضات الأخيرة مع الصندوق».

وكانت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، تعهدت، خلال لقائها وزير المالية المصري في واشنطن الشهر الماضي، بـ«دعم برنامج الإصلاحات الذي تنتهجه مصر لتعزيز اقتصادها»، بحسب بيان من وزارة المالية المصرية. لكن أستاذ العلوم السياسية يرى أن «صندوق النقد الدولي لم يتراجع عن موقفه بشأن خطوات الإصلاح الاقتصادي في مصر وعلى رأسها تحرير سعر الصرف، وزيادة دور القطاع الخاص وتخفيف قبضة الدولة على الاقتصاد». وأشار إلى أن «الاتفاق الأخير يهدف إلى مساعدة مصر على الوفاء بتلك الشروط».

يتزامن الدعم الدولي مع أنباء عن بيع أراضٍ في مدينة رأس الحكمة المصرية على ساحل البحر المتوسط لمستثمرين عرب، وهو ما لم تؤكده مصر، لكنّ مصدراً مسؤولاً قال لقناة «القاهرة الإخبارية»، إنه «يجري بالفعل التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى للوصول إلى اتفاق يتم إعلانه قريباً عن بدء تنمية المنطقة».

وأكد الإعلامي المصري أحمد موسى الصفقة، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على «إكس»، الجمعة: «قريباً 20 مليار دولار دفعة واحدة لإنهاء أزمة سعر الصرف، تنمية وشراكة مصرية وعربية وعالمية في رأس الحكمة. تنمية واستثمار مباشر وتمويل من الخارج».

وأكد بدرة أن على «القاهرة اتخاذ الكثير من الإجراءات لتعزيز الاستثمار وإفساح المجال للقطاع الخاص، للحد من الأزمة الاقتصادية». ودعا إلى زيادة التوظيف الاستثماري على غرار مشروع رأس الحكمة، مطالباً الحكومة بإعلان تفاصيل المشروع رسمياً لما له من تأثير على السوق، موضحاً أنه فور انتشار أنباء الصفقة تراجع سعر الدولار في السوق السوداء. وقال بدرة: «مثل هذه القرارات تحسن من آلام الجنيه في مواجهة العملة الصعبة».

وتعاني مصر شحاً في الدولار، وسط تباين في سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، حيث انخفضت قيمة الجنيه بأكثر من النصف منذ مارس (آذار) 2022، ورغم التخفيضات المتكررة في قيمة العملة المحلية، وصل سعر الصرف في السوق الموازية إلى 70 جنيهاً للدولار، بينما لا يزال سعره الرسمي نحو 31 جنيهاً.


مقالات ذات صلة

بعثة صندوق النقد الدولي تختتم زيارتها إلى مصر لإجراء المراجعة الرابعة لبرنامج القرض

الاقتصاد  مئذنة مسجد قيد الإنشاء في القاهرة (رويترز)

بعثة صندوق النقد الدولي تختتم زيارتها إلى مصر لإجراء المراجعة الرابعة لبرنامج القرض

اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى مصر وأحرزت تقدماً كبيراً في المناقشات المتعلقة بالسياسات نحو استكمال المراجعة الرابعة لبرنامج القرض، وفق الصندوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي مغادراً بعد حفل افتتاح البرلمان العاشر للبلاد في البرلمان الوطني بكولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا تتوقّع اتفاقاً على مستوى موظفي صندوق النقد الدولي الجمعة

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، أمام البرلمان الجديد، إن بلاده تتوقّع أن يعلن صندوق النقد الدولي يوم الجمعة، اتفاقاً بشأن برنامج إنقاذ البلاد.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد علم أوكراني يرفرف بالقرب من المباني التي دمرتها الضربة العسكرية الروسية بكييف في 15 فبراير 2023 (رويترز)

في اليوم الألف للحرب... أوكرانيا تحصل على دعم جديد من صندوق النقد

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، أن موظفيه والسلطات الأوكرانية توصلوا إلى اتفاق يتيح لأوكرانيا الوصول إلى نحو 1.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)

ارتفاع التضخم السنوي في الكويت 2.44 % خلال أكتوبر

سجل معدل الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، وهو ما يعرف بالتضخم، ارتفاعاً بنسبة 2.44 في المائة خلال شهر أكتوبر الماضي، على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد سفينة وحاويات شحن في ميناء ليانيونغو بمقاطعة جيانغسو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير التعريفات الجمركية الانتقامية على آفاق نمو آسيا

حذر صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء من أن التعريفات الجمركية الانتقامية «المتبادلة» قد تقوض الآفاق الاقتصادية لآسيا، وترفع التكاليف، وتعطل سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سيبو )

الدبيبة متحدياً من «يريدون السلطة» في ليبيا: لن تحكمونا

الدبيبة خلال فعالية شبابية في مصراتة الليبية (من مقطع فيديو بثته منصة «حكومتنا»)
الدبيبة خلال فعالية شبابية في مصراتة الليبية (من مقطع فيديو بثته منصة «حكومتنا»)
TT

الدبيبة متحدياً من «يريدون السلطة» في ليبيا: لن تحكمونا

الدبيبة خلال فعالية شبابية في مصراتة الليبية (من مقطع فيديو بثته منصة «حكومتنا»)
الدبيبة خلال فعالية شبابية في مصراتة الليبية (من مقطع فيديو بثته منصة «حكومتنا»)

أثار عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، حفيظة وغضب أنصار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، وعدد من أطياف المجتمع الراغبين في السلطة، بعدما تعهّد «بعدم إعادتهم إلى حكم البلاد مرة ثانية».

الدبيبة خلال فعالية شبابية في مصراتة الليبية (من مقطع فيديو بثته منصة «حكومتنا»)

وكان الدبيبة يلقي كلمة أمام فعاليات ختام «ملتقى شباب ليبيا الجامع» في مصراتة، مساء السبت، وتطرَّق فيها إلى «الذين يريدون العودة إلى السلطة»، مثل النظام السابق ومؤيدي «الملكية الدستورية»، بالإضافة إلى من يريد «العسكر»، وقال متحدياً: «لن يحكمونا».

ووجّه حديثه لليبيين، وقال: «هناك 4 مكونات هي أسباب المشكلة في ليبيا».

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يوجه فيها الدبيبة انتقادات لاذعة لكل هذه الأطراف مجتمعة، من منطلق أن «الحكم في ليبيا يحدَّد بالدستور وليس بخشم البندقية».

حفتر في لقاء سابق مع عدد من قادة قواته ببنغازي (الجيش الوطني)

ودون أن يذكر أسماء أشخاص، قال: «هناك من يريد الحكم بالسلاح، وآخرون يتخذون من الدين شعاراً ويريدون السلطة، بجانب من يدعون للعودة إليها مرة ثانية؛ سواء الملكية أم نظام القذافي»؛ في إشارة إلى سيف الإسلام القذافي، وأنصار «الملكية الدستورية» الذين يستهدفون تنصيب الأمير محمد السنوسي ملكاً على البلاد.

واستطرد الدبيبة: «النظام العسكري لن يحكمنا مرة أخرى، ولا تفكروا فيمن تجاوز الثمانين أو التسعين عاماً وما زال يحلم بحكم ليبيا»؛ في إشارة إلى المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني.

وخرجت صفحات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موالية للنظام السابق، تنتقد الدبيبة، وتتهم حكمه بـ«الفساد»، رافضة تلميحاته بشأن المشانق التي كانت تُعلَّق بالمدن الرياضية إبان عهد القذافي. وذلك في معرض تعليقه على هتاف مجموعة من الشباب للقذافي، بعد خسارة منتخبهم أمام بنين في تصفيات «أمم أفريقيا».

سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي (أ.ف.ب)

وبجانب انتقاده النظم السابقة، التي قال إنها «تريد العودة لحكم ليبيا»، تطرّق الدبيبة أيضاً إلى من «يستخدمون الشعارات الدينية»، ومن «ينادون بحكم القبيلة».

وتحدّث الدبيبة أمام جموع الشباب في أمور مختلفة؛ من بينها المجموعات المسلَّحة، التي كرر رغبته في «دمجها في مؤسسات الدولة، ومنح عناصرها رواتب»، مذكّراً بأن عماد الطرابلسي «كان زعيم ميليشيا، والآن لديه مسؤوليات لحفظ الأمن والاستقرار بصفته وزيراً للداخلية في حكومتي الشرعية».

وللعلم، أتى الدبيبة إلى السلطة التنفيذية في ليبيا، وفق مخرجات «حوار جنيف» في 5 فبراير (شباط) 2021 بولاية مؤقتة مدتها عام واحد فقط، للإشراف على الانتخابات العامة، لكنه يؤكد عدم تخليه عن السلطة إلا بإجراء انتخابات عامة في البلاد.

محمد السنوسي يتوسط شخصيات ليبية من المنطقة الغربية (حساب محمد السنوسي على «إكس»)

وكثّف الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي لقاءاته بشخصيات ليبية في إسطنبول مؤخراً، ما طرح عدداً من الأسئلة حينها حول هدف الرجل المقيم في بريطانيا من مشاوراته الكثيرة مع أطياف سياسية واجتماعية مختلفة.

ومحمد الحسن هو نجل الرضا السنوسي، الذي عيَّنه الملك إدريس السنوسي ولياً للعهد في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1956، وتُوفي في 28 من أبريل (نيسان) 1992.

ولوحظ أن السنوسي، الذي لم يزرْ ليبيا منذ كان صبياً، يكثّف لقاءاته في الخارج بشخصيات ليبية مختلفة، بعضها ينتمي لقبائل من المنطقة الغربية، بالإضافة إلى الأمازيغ والطوارق؛ وذلك بهدف «إنجاح المساعي نحو حوار وطني شامل، تحت مظلة الشرعية الملكية الدستورية».

ولا تزال شروط الترشح لمنصب الرئيس في ليبيا عائقاً أمام التوافق بشأن القوانين اللازمة للاستحقاق المؤجل، في ظل وجود معارضة بشكل كامل لترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين، والذين عليهم أحكام جنائية لهذا المنصب.