صعّدت النيابة الليبية باتجاه تعقّب متهمين فرّوا من البلاد بعد ارتكابهم جرائم الاتجار بالمخدرات، وتبيض الأموال والقتل، مشيرة إلى أنها تسعى لإدراج 137 شخصاً في «النشرة الحمراء».
وسمح الانفلات الأمني، الذي ضرب ليبيا طوال الـ12 عاماً الماضية، بهروب متهمين على ذمة عديد القضايا من البلاد، وتحدث النائب العام الليبي، الصديق الصور، في مؤتمر صحافي مساء أمس (الأربعاء) عن ملف الهاربين، وسبل تفعيل العقوبات بشأنهم. وقال: «إن النيابة العامة أحالت 137 طلب نشرة حمراء إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)»، في حين أشارت النيابة إلى أن هذه الإجراءات تستهدف «إنهاء عمليات الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة»، وذلك إنصافاً للعدالة وتفعيلاً للقانون.
وأوضح النائب العام في المؤتمر، الذي استعرض فيه كثيراً من القضايا الشائكة، خصوصاً كارثة السيول التي ضربت مدينة درنة، أن من بين المطلوبين 82 متهماً في جرائم فساد مالي، و46 في جرائم قتل وسرقة وخطف، بالإضافة إلى 9 متهمين في جرائم الاتجار بالمخدرات.

وتعاني ليبيا من انتشار جرائم الاتجار بالمخدرات، وعمليات فساد مالي وإداري بشكل واسع في قطاعات عديدة من الدولة. وعادة ما تنتهي النيابة العامة إلى حبس متهمين على ذمة قضايا فساد وتبديد للمال العام.
وأحصى النائب العام القضايا التي تم ضبطها في عام 2023، من بينها «أكثر من 4600 جريمة احتيال، و3700 جريمة فساد، وقرابة 13 ألف جريمة تتعلق بالهجرة غير المشروعة»، مبرزاً أن النيابة نظرت 12 ألف دعوى جنائية «صُنفت على أنها جريمة منظمة».
وعلى خلفية الانفلات الأمني الذي شهدته ليبيا، تصاعدت وتيرة جرائم القتل، بحسب النائب العام، الذي أوضح أن «الأمر يستوجب الردع بتنفيذ العقوبة القانونية»، مشيراً إلى أن النيابة «ستختار التوقيت المناسب لتنفيذ عقوبة الإعدام في حق المدانين قريباً».
كما أوضح النائب العام أن النيابة «تعطي فرصة لذوي الدم للتنازل بحسب القانون الليبي، الذي يتيح تخفيض العقوبة من الإعدام للسجن المؤبد». ولفت إلى وجود 119 محكوماً بالإعدام على مدى عقدين، من بينهم 70 ليبياً و49 وافداً، لكنه قال: «إن الوافدين خرجوا من السجون في عام 2011 رغم التصديق على الأحكام النهائية».
وسبق للنائب العام بحث عملية تنفيذ الأحكام. وقال إن «النهوض بمسؤولية تنفيذ الأحكام الجنائية، التي تكتسي القوة التنفيذية؛ يتطلب المبادرة إلى اتخاذ إجراءات تنفيذها في مواقيت لا تتعارض مع السياسة العقابية». وشدد في اجتماع سابق، حضره رئيس جهاز الشرطة القضائية، وأمين سر الجهاز، ووكلاء النيابة القائمون على متابعة إجراءات تنفيذ الأحكام الجنائية، على أن «أهمية مرحلة تنفيذ الأحكام اقتضت تشكيل لجنة لتمهيد إجراء مقتضى الأحكام القاضية بإنزال عقوبة الإعدام قصاصاً، أو القتل حداً في حق مرتكبيها».







