اختارت حكومة الوحدة «المؤقتة» في ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ممثليها لحوار المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، حول الانتخابات الليبية.
وقال المبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، مساء أمس (الخميس): إن «الدبيبة قدم أسماء الذين سيشاركون في الاجتماع التحضيري لطاولة المفاوضات الخماسية، التي دعا إليها باتيلي للتوافق حول القوانين الانتخابية». وجاءت هذه التصريحات في وقت طالبت فيه البعثة الأممية التحقيق في مقتل وزير الدفاع الأسبق، المهدي البرغثي في بنغازي (شرق).

وأوضح نورلاند، أنه ناقش في العاصمة طرابلس، رفقة القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، مع الدبيبة «أهمية إحراز تقدم سريع نحو الانتخابات». وأشاد نورلاند وبرنت بتقديم الدبيبة أسماء الممثلين، الذين سيشاركون في المحادثات التحضيرية، التي يقترح باتيلي عقدها لحل القضايا السياسية المتبقية، التي تعوق إجراء الانتخابات، وتشكيل حكومة وطنية موحدة.
وكان نورلاند قد أعلن، أنه ناقش رفقة برنت مع وزير الداخلية بحكومة الوحدة «المؤقتة»، عماد الطرابلسي، تأمين الانتخابات في إطار دعم جهود باتيلي لجمع الأطراف المؤسسية لحل المسائل السياسية، وقيادة ليبيا نحو إجراء الاقتراع المرتقب، ونحو اختيار حكومة وطنية موحدة. وقال مساء أمس: إن الاجتماع أكد أيضاً «أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحدودية، وتشجيع ودعم المنظمات المدنية التي تعمل نيابة عن ليبيا».

كما أعرب نورلاند عن سعادته بمتابعة النقاش، الذي أجراه حول إعادة إعمار درنة، وغيرها من المناطق التي تعرضت للدمار بسبب الفيضانات التي اجتاحت البلاد في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وجورجيت غانيون من البعثة الأممية، مشيراً إلى تشجيعه للجهود المبذولة لـ«ضمان صرف أموال إعادة الإعمار بطريقة منسقة وشفافة وفعالة؛بهدف تلبية احتياجات سكان درنة والمجتمعات المتضررة الأخرى»، لافتاً إلى «وقوف بلاده وجاهزيتها إلى جانب البعثة الأممية والبنك الدولي لتقديم المساعدة».
بدورها، قالت غانيون إنها استعرضت المساعدات الإنسانية المستمرة، التي تقدمها الأمم المتحدة للمتضررين من الفيضانات في درنة والبلديات المحيطة بها، وكررت دعوة البعثة الأممية إلى السلطات الليبية لـ«إنشاء منصة وطنية مشتركة؛ بهدف إعادة إعمار درنة وإطلاق التمويل اللازم، بما يحقق المصالح الفضلى للمواطنين، الذين تأثرت حياتهم وسبل عيشهم بشدة بسبب الكارثة».
إلى ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في بيان، مساء أمس، وفاة البرغثي وابنه ضمن مجموعة تضم سبعة من المعتقلين، مع وجود ما وصفته بـ«مزاعم مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز». وأوضحت البعثة، أنه «نظراً لمحدودية المعلومات الرسمية، فإن أسباب الوفاة لا تزال غير واضحة، بعد اعتقاله من قِبل السلطات في السابع من أكتوبر (تشرين أول) الماضي مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته».
ودعت البعثة السلطات الليبية المختصة إلى «إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حالات الوفاة، وتقديم معلومات عن مصير الأشخاص، الذين ما زالوا في عداد المفقودين»، مشيرة إلى تقارير تفيد بأن «أربعين شخصاً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

ولم تصدر السلطات الرسمية أو قوات حفتر في الشرق أي تعليق بخصوص وفاة البرغثي.
وكانت ابنة البرغثي قد قالت لوسائل إعلام محلية إن المدعي العسكري بالقيادة العامة للجيش الوطني، فرج الصوصاع، أبلغ عائلة البرغثي رسمياً بوفاته، مشيرة إلى أن العائلة «لم تتسلم جثمانه، ولم تحصل على أي دليل على وفاته بعد».
واندلعت اشتباكات حول منزل البرغثي في منطقة السلماني، عقب رجوعه قبل نحو شهرين بشكل مفاجئ إلى بنغازي بعد طول غياب، بينما أعلن الصوصاع لاحقاً إصابة البرغثي إصابات خطيرة خلال هذه الاشتباكات.







