«الدعم السريع» يتعهد الحفاظ على وحدة السودان

عبد الرحيم دقلو: سنقضي على فلول النظام المعزول

نازحون سودانيون بعد عبورهم الحدود إلى تشاد مؤخراً (رويترز)
نازحون سودانيون بعد عبورهم الحدود إلى تشاد مؤخراً (رويترز)
TT

«الدعم السريع» يتعهد الحفاظ على وحدة السودان

نازحون سودانيون بعد عبورهم الحدود إلى تشاد مؤخراً (رويترز)
نازحون سودانيون بعد عبورهم الحدود إلى تشاد مؤخراً (رويترز)

توعد القائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم حمدان دقلو، في ظهور نادر، بالتخلص من فلول النظام السوداني المعزول إلى الأبد، متعهداً بمحاسبة وعدم حماية أي متفلت يثبت تورطه في انتهاكات، وتقديمه لمحاكمة عادلة.

وقال في خطاب موجه للشعب السوداني بالصورة والصوت، نشر اليوم على منصة «إكس»: «إن حربنا مع أعداء الوطن الذين حكموا 30 عاماً ودمروا السودان وشردوا أهله وأورثوه الفقر»، مضيفاً: «وقد جاء الوقت للتخلص من هذه العصابة إلى الأبد».

وحدة السودان «خط أحمر»

وذكر أن فلول النظام المعزول (الإسلاميين) يروجون لدعاية خطيرة، تقول إن سيطرة «الدعم السريع» على دارفور هي تمهيد لتقسيم السودان، وقطع القول: «إن وحدة السودان وأراضيه وشعبه خط أحمر ولن نسمح لأحد بالمساس بها».

وقاد دقلو، وهو شقيق قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو، الشهير باسم «حميدتي»، المعارك في دارفور التي انتهت بالسيطرة على 3 ولايات (جنوب ووسط وغرب) في الإقليم.

تحذير من «الفتنة»

وأكد دقلو أن قوات الدعم السريع ستقف بالمرصاد لهم، ولن تسمح بتنفيذ مخططاتهم للفتنة في دارفور. وقال: «نحن نعمل لسودان واحد موحد يعيش فيه الناس بعدالة دون تمييز أو تهميش»، مضيفاً: «تقع على قوات الدعم السريع مسؤولية حماية المواطنين وتأمينهم والحفاظ على ممتلكاتهم العامة والخاصة رغم صعوبة المهمة في هذه الظروف ولكننا مستعدون لها».

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع «تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات دارفور، نقاتل من أجل رفع الظلم عنهم في دارفور وأي بقعة من أرض السودان». وشدد: «سنواجه أي متفلت أو متربص، ولن نتردد في محاسبة أي فرد يتعدى على حقوق الآخرين ويهدد أمنهم وسلامتهم».

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لدى مشاركته في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة بالرياض (واس)

ودعا دقلو أهالي دارفور إلى إعلاء روح التسامح ونبذ الكراهية والعنصرية فيما بينهم وتفويت الفرصة على دعاة الفتنة، حاثاً النازحين واللاجئين للعودة إلى مناطقهم لممارسة حياتهم الطبيعية وليس هنالك ما يخشونه. ووجّه رسالة خاصة إلى مواطني مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور (غرب البلاد)، قائلاً: «يجب أن تتعايشوا فيما بينكم، وتجاوز مرارات الماضي وفتح صفحة بيضاء».

وبعث برسالة أيضاً إلى الفصائل المسلحة الدارفورية للقيام بواجبهم مع قوات الدعم السريع في توفير الأمن والاستقرار لإنسان دارفور الذي عانى كثيراً. على حد تعبيره.

كما دعا المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال العون الإنساني إلى تقديم المساعدات الإنسانية لشعب دارفور، مشيراً إلى أن «الدعم السريع» ستقوم بتأمين وتسهيل وصول كل المنظمات الراغبة في دخول الإقليم.

وفرضت الخزانة الأميركية في وقت سابق عقوبات على القائد الثاني في قوات الدعم السريع، وكيانات اقتصادية تابعة لها بسبب انتهاكات خطيرة ارتكبت خلال الصراع الحالي مع الجيش في إقليم دارفور. وتواجه «الدعم السريع» وميليشيات قبلية تابعة لها مزاعم اتهامات بالتورط في أعمال قتل وتهجير قسري ضد مجموعات سكانية بعينها في إقليم غرب دارفور.


مقالات ذات صلة

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

شمال افريقيا سيدة ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع يوم الأربعاء (أ.ب)

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

رغم الجهود المتواصلة لإنهاء الحرب في السودان، فإنها تدخل عامها الرابع دون مؤشرات تدل على وجود أي رغبة من طرفيها الجيش و«الدعم السريع» في التوصل لحل سلمي

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

مستشار لترمب: لا ننحاز لأحد في حرب السودان ونركّز على الجانب الإنساني

قال مسعد ​بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ‌لا ‌تنحاز ​لأي ‌طرف ⁠في ​الحرب الدائرة ⁠في السودان.

«الشرق الأوسط» (برلين - الخرطوم)
شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.