السيسي: مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى

القاهرة لتقديم قوافل إغاثة لغزة... وتحذيرات إسرائيلية من استهداف المساعدات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة التصعيد الحالي في قطاع غزة. مشدداً على أن مصر «لن تسمح بتصفية القضية على حساب أطراف أخرى، وأنه لا تهاون أو تفريط في أمن مصر القومي تحت أي ظرف».

وأكد السيسي أن بلاده «تتابع باهتمام تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى الساحة الفلسطينية»، مشيراً في تصريحات (الثلاثاء) إلى أن مصر «تكثف اتصالاتها على جميع المستويات لوقف جولة المواجهات العسكرية الحالية، حقناً لدماء الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وقال الرئيس المصري إن «مصر تؤكد أن (السلام العادل والشامل)، القائم على حل الدولتين، هو السبيل لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام للشعب الفلسطيني». مضيفاً أن «مصر لا تتخلى عن التزاماتها تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية».

وأعرب السيسي عن أمل مصر في التوصل لحل وتسوية للقضية الفلسطينية «عن طريق المفاوضات التي تفضي إلى السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية». وبشأن جهود بلاده لتحقيق التهدئة، قال الرئيس المصري إننا «نتواصل مع جميع القوى الدولية وجميع الأطراف الإقليمية المؤثرة من أجل التوصل لوقف فوري للعنف، وتحقيق تهدئة تحقن دماء المدنيين من الجانبين».

وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من نزوج جماعي فلسطيني نحو الحدود المصرية مع قطاع غزة، شدد الرئيس السيسي على أنه «لا تهاون أو تفريط في أمن مصر القومي تحت أي ظرف، وأن الشعب المصري يجب أن يكون واعياً بتعقيدات الموقف ومدركاً لحجم التهديد».

تحذيرات ومحددات

وكانت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى حذرت، في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، مما وصفته بـ«محاولة دفع الفلسطينيين في غزة إلى النزوح نحو الحدود المصرية نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع»، وقالت المصادر إن «السيادة المصرية ليست مستباحة».

من جانبه، شدد رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي، على أن الحدود المصرية تقع تحت السيادة المصرية التامة و«لا تخضع لضغوط من أحد».

وقال العرابي في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي»، (الثلاثاء)، رداً على التصريحات التي يتم ترديدها من قبل مسؤولين إسرائيليين تدعو الفلسطينيين إلى النزوح بشكل جماعي من قطاع غزة إلى شمال سيناء بمصر، إن هذه الدعوات «ليست جديدة وتم ترديدها في السابق مرات عديدة».

وشرح العرابي أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية «له محددات واضحة»، وأن الدور الذي تلعبه الحدود المصرية في مثل هذه الأوضاع هو «استقبال الحالات الإنسانية والمصابين للعلاج».

ونوه وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن الشعب الفلسطيني نفسه «لن يقبل بالخروج من أرضه»، مضيفاً أن «إسرائيل تعلم أنها في هذه اللحظات في حاجة إلى مصر، وتعلم جيداً الدور الذي نقوم به وخاصة في المجال الإنساني وتبادل الأسري والتهدئة بوجه عام».

مساعدات إنسانية

في غضون ذلك، زعمت مصادر إعلامية إسرائيلية أن سلطات تل أبيب «حذرت مصر من إرسال أي مساعدات لغزة». وهددت بـ«استهداف أي مساعدات»، وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن إسرائيل «أبلغت مصر بأنها ستقصف أي شاحنات تحمل مساعدات لغزة، عبر معبر رفح».

وفي المقابل، أعلنت منظمات إغاثية مصرية أنها بدأت الاستعداد لتقديم قافلة مساعدات إنسانية لسكان غزة، «بتوجيهات من الرئيس المصري»، بحسب بيان نقلته وسائل إعلام رسمية مصرية.

وأعلن «التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي»، وهو كيان أهلي يجمع عشرات المؤسسات العاملة المجال الخيري، أنه يستعد لإرسال «قافلة محملة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والعلاجية، تضم أطباء من جميع التخصصات وأدوية وأجهزة طبية لدعم الأشقاء الفلسطينيين»، منوهاً بأن تلك القافلة يجري إعدادها «تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي».

وأطلقت مبادرة «حياة كريمة»، وهي واحدة من أكبر المؤسسات التنموية المصرية، حملة «كتفنا في كتف أهلنا في فلسطين». وأعربت المبادرة عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني معلنة، في بيان، تخصيص حسابات في البنوك المصرية لجمع التبرعات لتقديم أوجه الدعم الممكنة كافة للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني.

ودعت «الأمم المتحدة» ووكالات إغاثة أخرى عبر محادثات مع مصر إلى إرسال مساعدات إنسانية إلى غزة، وفقاً لتقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس». وقال التقرير إن السلطات المصرية تواصلت مع إسرائيل والولايات المتحدة لتأمين الممرات الإنسانية في غزة وسط القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أمر (الاثنين) بفرض حصار كامل على قطاع غزة، بعد يومين من شن حركة «حماس» هجوماً مباغتاً من القطاع. وقال غالانت إن الحصار الجديد سيكون تاماً «لا كهرباء. لا ماء. لا وقود». وقال وزير البنية التحتية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أمر كذلك بقطع فوري لكل إمدادات المياه عن القطاع.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.