مؤتمر عربي يناقش المواءمة بين «حماية الحياة الخاصة» والمتطلبات الأمنية

صورة أرشيفية للمؤتمر الثامن للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية (الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب)
صورة أرشيفية للمؤتمر الثامن للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية (الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب)
TT

مؤتمر عربي يناقش المواءمة بين «حماية الحياة الخاصة» والمتطلبات الأمنية

صورة أرشيفية للمؤتمر الثامن للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية (الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب)
صورة أرشيفية للمؤتمر الثامن للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية (الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب)

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، الاثنين، فعاليات المؤتمر التاسع للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، بمشاركة ممثلي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، و«جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية».

ينعقد المؤتمر، وفق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، تحت رعاية وزير الداخلية المصري محمود توفيق، ويناقش عدداً من الموضوعات المهمة المُدرَجة على جدول أعماله، من بينها «ضمانات حقوق الإنسان أثناء الأبحاث والتحقيقات العدلية والإيقاف، والمواءمة بين الحق في حماية الحياة الخاصة والمتطلبات الأمنية»، إضافة إلى استعراض تجارب وزارات الداخلية في مجال حقوق الإنسان».

يشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية، والبرلمان العربي، ومكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وممثلي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

ومن المقرر أن ينظر المؤتمر في نتائج أعمال اللجنة التي انعقدت في الجمهورية التونسية يوم 28/8/2023، لدراسة مشروع الاستراتيجية العربية لتعزيز حقوق الإنسان في العمل الأمني.

ويسبق المؤتمر ورشة عمل، الأحد، حول الانعكاسات السلبية للتفكك الأُسري على الجوانب الأمنية، وسيتلوه كذلك، الثلاثاء، مؤتمر مشترك لممثلي وزارات الداخلية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الدول.


مقالات ذات صلة

سفير أميركا لدى اليمن يطالب الحوثيين بالإفراج عن موظفين يمنيين في منظمات دولية

العالم احتجز الحوثيون 11 من موظفي الأمم المتحدة في اليمن الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

سفير أميركا لدى اليمن يطالب الحوثيين بالإفراج عن موظفين يمنيين في منظمات دولية

دعا سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، اليوم (الخميس)، حركة الحوثي إلى الإفراج الفوري عن موظفين يمنيين يعملون في منظمات دولية تحتجزهم الحركة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
أوروبا صورة لكاميرا مراقبة في سويسرا 24 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

خوفاً من التجسس... أمستردام تتخلص من 1280 كاميرا مصنعة في الصين

أعلنت أمستردام أنها ستتخلص من الكاميرات التي تصنعها شركات صينية في جميع أنحاء البلاد بسبب تصاعد المخاوف بشأن مخاطر التجسس وانتهاكات حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أفريقيا نساء ينتحبن على مقتل أحد عمال الإغاثة الذين أعدمهم مسلحون إرهابيون في مدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا في 23 يوليو 2020 (رويترز)

«العفو الدولية»: نساء تعرضن للإساءة في زنزانات الجيش النيجيري

قالت منظمة العفو الدولية، الاثنين، إن عشرات النساء والفتيات الصغيرات احتُجزن بشكل غير قانوني، وتعرضن للإساءة في مرافق الاحتجاز العسكرية النيجيرية.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي «هيومن رايتس ووتش» قالت إن السلطات العراقية لا تعمل شيئاً لضمان حقوق ذوي الإعاقة (أ.ف.ب)

«رايتس ووتش» تتهم بغداد بإهمال حقوق ذوي الإعاقة

وجهت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في أحدث تقرير لها عن العراق انتقادات لاذعة إلى السلطات واتهمتها بـ«التقاعس المستمر» عن ضمان حق العمل لذوي الإعاقة.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الناشط السياسي الليبي الراحل سراج دغمان (حسابات موثوق بها على مواقع التواصل الاجتماعي)

«هيومن رايتس ووتش» تطالب بتحقيق «فوري ومحايد» في مقتل ناشط ليبي

دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» سلطات شرق ليبيا والنائب العام الصديق الصور، إلى إجراء تحقيق «فوري ومحايد» في وفاة الناشط السياسي سراج دغمان (35 عاماً).   

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

في وقت أشارت فيه واشنطن إلى سلسلة اتصالات يجريها الوسطاء لبحث المضي قدماً نحو تنفيذ مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحدثت حركة «حماس» عن «مرونة» من أجل الوصول لاتفاق.

التأكيدات الأميركية الأخيرة عدها خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، «محاولات لحلحلة العقبات التي تضعها إسرائيل، وشروط (حماس)، لكنهم رأوا أن (هدنة غزة) تتطلب تنازلات ومرونة حقيقية وليس مجرد تصريحات».

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في كلمة متلفزة، الأحد، إن رد الحركة على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة يتوافق مع المبادئ التي طرحتها خطة بايدن (وتتضمن 3 مراحل)، معتقداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «فشل في تحقيق أهدافه، ولا يتجاوب مع مرونة الحركة (أي حماس)».

وتمسك هنية بدور الوسطاء وإعطاء مدة كافية لإنجاز مهمتهم، مؤكداً أن «الحركة جادة ومرنة في التوصل إلى اتفاق يتضمن البنود الأربعة، وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الشامل من غزة، والإعمار، وصفقة تبادل للأسرى».

وجاءت كلمة هنية عقب اتهامات وجَّهها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لـ«حماس»، «بتعطيل الوصول لاتفاق»، وغداة إعلان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، السبت، أن «الوسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات الحركة الفلسطينية لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل للمضي قدماً في اقتراح بايدن».

فلسطينيون يقفون في طابور بعد اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من مدينة طولكرم في وقت سابق (إ.ب.أ)

وكان بلينكن نفسه قد أعلن، الأربعاء الماضي، «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. بينما قال المسؤول القطري حينها: «ملتزمون في قطر مع شريكي (الوساطة) مصر والولايات المتحدة، بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وبينما تتحدث «حماس» عن أنها «جادة ومرنة»، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ تنفيذ «هدنة تكتيكية» يومياً في قسم من جنوب قطاع غزة خلال ساعات محددة من النهار للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك إثر محادثات مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى. لكن واجه ذلك التوجه، رفضاً من الوزير الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، إيتمار بن غفير.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير على الحنفي، رأى أن «اتصالات الوسطاء مستمرة سواء عبر استقبال طروحات حل، أو العمل على تقديم حلول وسط لحلحلة عقبات الهدنة»، مؤكداً أن مصر «مستمرة في الوساطة بصورة قوية للوصول لاتفاق». ويعتقد أن «هناك رغبة واهتماماً بالوصول لاتفاق باستثناء الكيان الإسرائيلي، الذي لا يزال يعقد الأمور، ومواقفه الداخلية المتناقضة لا تبدي مرونة كافية».

الحفني أوضح أنه من الناحية النظرية «أي اتفاق يشهد خلافات وضغوطاً، ويجب أن يكون التعبير عن التنازلات، أو إبداء مواقف مرنة من أطرافه، بمثابة دفعة باتجاه التوصل لحلول»، مشيراً إلى أن «الحرب مستمرة من 9 أشهر، ولا أفق نراه لهذا الاتفاق؛ لكن الاتصالات ستبقى مهمة لتجاوز العقبات، وتحقيق اختراق».

دخان تصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

أما الخبير السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، فقد قال إن الإدارة الأميركية «بحاجة لهذه الهدنة، لذلك سنلمس تكثيف الاتصالات ومحاولة بذل مزيد من الضغط على (حماس) للقبول بما طرحه بايدن من وجهة نظره».

ويعتقد مطاوع، وهو المدير التنفيذي لـ«منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي»، أن «الوسطاء سيقومون بجلسة متواصلة لتجسير هوة الخلافات، بالتزامن مع ضغط أميركي على إسرائيل مشروط بقبول حماس للخطة»، مرجحاً أن «تستمر تلك الجهود بشكل مكثف حتى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهر المقبل للكونغرس الأميركي»، مضيفاً حينها سنرى إما «الذهاب لأول مراحل الهدنة، وإما سنتأكد من أن الصفقة التي طُرحت قد فشلت».

وتشترط حركة «حماس» انسحاباً إسرائيلياً من قطاع غزة ووقف الحرب، بينما تصر إسرائيل على وقف مرحلي للقتال، والاحتفاظ بحقها في مواصلة الحرب فيما بعد».