أكد محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب الليبي، اليوم (الجمعة)، أن «الدولة الليبية ليست موضوعة تحت الوصاية الدولية، بل تخضع لعقوبات تحت الفصل السابع، وهذا الأمر لا يلغي شرعية الدولة، وبالتالي من غير المقبول ما تقوم به البعثة الأممية في ليبيا، من محاولة تهميش وتغييب للشعب الليبي».
ورأى العباني، في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي، أن وظيفة البعثة الأممية في ليبيا هي «مساعدة الليبيين على تحقيق التوافق السياسي، وليس إدارة الدولة والقوى السياسية، وفرض آرائها عليهم». وقال بيان لسفارات دول أوروبية وأميركا وبريطانيا في ليبيا، أمس، إن تركيز القادة الليبيين «يجب أن ينصب على تلبية مطالب الشعب بإجراء انتخابات في أقرب وقت». وأكد البيان، الذي أصدرته بشكل مشترك سفارات كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأميركا وبريطانيا ضرورة «مناقشة كل الأطراف في ليبيا في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وضرورة مشاركة جميع الأطراف السياسية في ليبيا بشكل بناء مع رئيس البعثة الأممية».
وأضاف عضو مجلس النواب أن «ما تسعى البعثة لفرضه على الليبيين غير شرعي وغير قانوني، وغير لائق بها، ويجب عليها أن تتقيد بحدود ما تم تكليفها به من قبل مجلس الأمن الدولي، وعدم تجاوز صلاحياتها»، مؤكداً أن المبعوث الدولي إلى ليبيا عبد الله باتيلي «يرى أن السلطة بيد البعثة الأممية، وهي التي تقرر الحل، وهو بذلك يكون قد خرج عن المألوف، وعليه أن يلتزم بحدود مهمته».
ولفت العباني إلى أن باتيلي يرى في حكومة الدبيبة «الحكومة الشرعية في ليبيا، ومن هنا جاء تصريح البعثة حول ضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب، لأن هذا الأمر يهمش حكومة الدبيبة، التي يعتقد باتيلي أنها هي التي يجب أن تشرف على إجراء الانتخابات».

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن البرلمان هو «السلطة الشرعية الوحيدة، وفقاً للإعلان الدستوري الصادر عام 2011، لكن تجاذب القوى والصراع على السلطة في ليبيا لم يمكّن مجلس النواب من بسط السلطة على كامل التراب الليبي، الأمر الذي اضطره إلى التعامل مع بعض القوى السياسية بوصفه أمراً واقعاً». ونفى المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، أمس، ما ورد في بيان البعثة الأممية حول اعتماد مجلس النواب خريطة طريق للمسار التنفيذي، تتضمن فتح باب الترشح لرئاسة الحكومة. وعبّر المجلس عن استغرابه من بيان البعثة الأممية، وقال إنه «تضمن معلومات غير صحيحة»، وانتقد وصف الإجراءات التي قام بها المجلس بأنها «أحادية الجانب».

من جهة ثانية، عبّرت وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، نجلاء المنقوش، عن القلق من «التداعيات السلبية» المتوقعة على أمن ليبيا واستقرارها بسبب تدهور الأمن في النيجر.
وقالت الوزيرة إنها أجرت اتصالاً مع مستشار وزارة الخارجية الأميركية، ديريك شوليت، حيث «أبدينا قلقاً مشتركاً حول تداعيات تدهور الأوضاع الأمنية في النيجر على المنطقة»، مضيفة أن شوليت أكد أن بلاده ستوجه من خلال مجلس الأمن «رسالة واضحة بأنها ترفض أي عمليات استيلاء بالقوة على السلطة، وتدعم المسار الديمقراطي».
كما عبّرت الوزيرة في الاتصال عن القلق من «التداعيات السلبية المتوقعة بسبب تدهور الأمن في النيجر على أمن واستقرار ليبيا والمنطقة».
واستولت قوات من الحرس الرئاسي في النيجر على السلطة واحتجزت رئيس البلاد محمد بازوم. وأعلن الجيش دعمه للعسكريين الذين يحتجزون الرئيس.


