اجتماع مفصلي لقادة «قوى التغيير» السودانية في القاهرة

اجتماع قمة جوار السودان الذي عقد في القاهرة 13 يوليو الحالي (رويترز)
اجتماع قمة جوار السودان الذي عقد في القاهرة 13 يوليو الحالي (رويترز)
TT

اجتماع مفصلي لقادة «قوى التغيير» السودانية في القاهرة

اجتماع قمة جوار السودان الذي عقد في القاهرة 13 يوليو الحالي (رويترز)
اجتماع قمة جوار السودان الذي عقد في القاهرة 13 يوليو الحالي (رويترز)

يعقد قادة «قوى إعلان الحرية والتغيير»، الائتلاف الحاكم السابق في السودان، اجتماعاً مهماً في العاصمة المصرية القاهرة، يومي الاثنين والثلاثاء 24 و25 يوليو (تموز) الحالي، لإجراء مشاورات داخلية، وأخرى مع قيادات المجتمع السوداني المتواجدة في مصر حول وقف الحرب الدائرة في البلاد، واستعادة الحكم المدني في البلاد.

وجدد الائتلاف في بيان اليوم (الأحد) الدعوة لطرفي القتال، الجيش وقوات «الدعم السريع» إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جولة المفاوضات الجارية حالياً في «منبر جدة»، بتيسير من المملكة العربية السعودية وأميركا.

ويعد الاجتماع الأول لقادة «المكتب التنفيذي» لقوى الحرية والتغيير منذ اندلاع الحرب في البلاد بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.

وذكر البيان أن انعقاد الاجتماع المفصلي والتاريخي في مصر له دلالات سياسية عديدة، ويؤكد أن ما يجمع البلدين وشعبيهما سيبقى ويظل هو الأصل السائد.

وأشار البيان إلى أن التحديات والمتغيرات الراهنة تقتضي ضرورة وقف الحرب، وقطع الطريق أمام مخطط فلول النظام المعزول لتحويلها لحرب أهلية شاملة، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي عبر عملية سياسية تشمل الجميع من دون استثناء، عدا حزب النظام المعزول وواجهاته ورموزه.

 وقالت «قوى التغيير» إنها ستجري مشاورات مع قادة المجتمع السوداني المتواجدين في مصر، حول القضايا التي تواجه الشعب السوداني في هذا الوقت الصعب، مؤكدة على تمسكها بمبادئ ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018.

وقطع ائتلاف «قوى التغيير»، الذي يضم عشرات الأحزاب السياسية والكيانات النقابية والمهنية، بعدم السماح للنظام المعزول بالعودة إلى السلطة مرة أخرى، وسيعمل على إجهاض كل مخططاتهم الإرهابية إلى اقتلاعهم من أرض السودان اقتلاعاً.

ووصل وفد القيادات السياسية والمدنية والمهنية السودانية إلى العاصمة المصرية القاهرة أمس (السبت)، على رأسه قادة قوى الحرية والتغيير ضمن جولة زيارات لدول الجوار الأفريقي والعربي، لحشد الدعم الإقليمي لوقف الحرب، وابتدار عملية سياسية تعيد الحكم المدني الانتقالي في البلاد.

ويدعو الوفد السوداني لتنسيق الجهود والمبادرات الإقليمية والدعم الدولي لتوحيد المنبر التفاوضي، وممارسة المزيد من الضغوط على طرفي الصراع الجيش وقوات الدعم السريع للوصول إلى اتفاق عاجل لوقف إطلاق النار والأعمال العدائية في كل أنحاء البلاد.

واستضافت القاهرة في 13 من يوليو (تموز) الحالي قمة دول جوار السودان، شارك فيها رؤساء حكومات أفريقيا الوسطى وتشاد وإريتريا وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان.

وناشد البيان الختامي للقمة طرفي الصراع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بوقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، وإنهاء الحرب وتجنب إزهاق أرواح السودانيين.

وأكدت قمة القاهرة على أهمية الحل السياسي لوقف الصراع الدائر، وبدء عملية سياسية شاملة عبر حوار تشارك فيه جميع الأطراف السودانية.

واتفق رؤساء دول الجوار على التعامل مع الصراع القائم في السودان باعتباره شأناً داخلياً، والتشديد على عدم تدخل أي أطراف خارجية لإطالة أمد الأزمة.


مقالات ذات صلة

الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا

شمال افريقيا 
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)

الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا

تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً للفرقاء السودانيين، برعاية الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في مخيم تولوم للاجئين في ولاية وادي فيرا شرق تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قوى سودانية تجتمع في أديس أبابا للتوافق على حوار سياسي شامل

ينطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأربعاء، الاجتماع الاستكشافي الأول للقوى السياسية والمدنية في السودان، برعاية الآلية «الخماسية» الدولية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سودانيون يُصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيَّرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)

عشرات القتلى من المدنيين في إقليم كردفان

أدانت «الخارجية» السودانية بشدّة «المجزرة المروعة» التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» في ولاية شمال كردفان، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا صور بثتها منصات موالية للجيش لأجزاء من المسيّرة التي أُسقطت في ولاية النيل الأبيض (فيسبوك)

تصاعد التوترات في كردفان... والجيش يسقط مسيّرة لـ«الدعم السريع»

شهدت الساحة السودانية تطورات ميدانية جديدة، وردود فعل رسمية وسياسية، السبت، عقب هجوم دامٍ استهدف منطقة «المرة» غرب مدينة بارا في ولاية شمال كردفان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

البرهان: نمضي بخطوات ثابتة لسحق «التمرد»... واستعادة دارفور

صعّد رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لهجته مجدداً تجاه «قوات الدعم السريع»، وقال: «نمضي بخطى حثيثة لسحق المتمردين، والقضاء عليهم».

محمد أمين ياسين (نيروبي)

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
TT

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)

جددت مصر تأكيدها على أن «أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي». وشددت على «رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وأدانت القاهرة في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، الذي أسفر عن إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار.

وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.

وأعلنت مصر في أكثر من لقاء رسمي واتصال هاتفي «تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». وتدعو بشكل متكرِّر إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

كما أكدت مصر في بيانها، الأربعاء، مساندتها الكاملة لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتضامنها الراسخ مع الحكومة والشعب الكويتي، ودعمها لكل ما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي قد أكد «أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل لحل توافقي لأزمة الحرب الإيرانية»، مشيراً إلى «استمرار مصر في بذل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل إلى تسوية تراعي شواغل جميع الأطراف وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبحث عبد العاطي خلال اتصالين هاتفيين، مساء الثلاثاء، مع كل من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تطورات مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية

وبحسب إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، فإنه تم خلال الاتصالين «تبادل الرؤى حول سبل دفع المسار التفاوضي، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين».

وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نهاية الشهر الماضي، إلى «موقف بلاده الداعي إلى تسوية سلمية لكل أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها». ودعا حينها إيران إلى «التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي».


محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
TT

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)

أصدرت محكمة تونسية الثلاثاء، احكاما بالسجن بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وآخرين، تراوح بين السجن مدى الحياة ولمدة 10 سنوات، بتهم الارهاب، وفق ما أفادت الحركة وتقارير إعلامية.

واتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس «جهاز أمني سري» لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011 وهيمنت من بعدها على الحياة السياسية التونسية لنحو عقد.

وحكم على الغنوشي البالغ 84 عاما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة، وفق وسائل إعلام محلي والحركة التي أكدت الأحكام. كما حكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن مدى الحياة مع 32 سنة. أما رئيس الوزراء السابق علي العريض المحتجز منذ عام 2022 والذي يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بالمساعدة في إرسال مقاتلين إلى العراق وسوريا، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاما.

واعتقل الغنوشي عام 2023 وبلغ مجموع الأحكام عليه في قضايا عدة، بينها «التآمر ضد أمن الدولة»، أكثر من 40 عاما في السجن، قبل حكم الثلاثاء.

ويعتبر منتقدون أن الأحكام الصادرة ضد شخصيات المعارضة ذات دوافع سياسية. ووصفت حركة النهضة الحكم بأنه «يفتقر إلى أبسط شروط العدالة».

وتندد منظمات غير حكومية تونسية ودولية عدة بتراجع الحقوق والحريات في البلاد منذ وصول الرئيس قيس سعبد إلى السلطة في يوليو (تموز) 2021، حيث أقال رئيس حكومته وعلّق عمل البرلمان قبل أن يُنتخب برلمان بصلاحيات محدودة جدا.


الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
TT

الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)

تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً للفرقاء السودانيين، برعاية الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد). ويشارك في هذا الاجتماع الاستكشافي الأول قوى سياسية ومدنية متحالفة مع الجيش، وأخرى مساندة لـ«الدعم السريع».

ويهدف الاجتماع، الذي يستمر يومين، إلى بحث إمكانية تشكيل آلية سودانية موحدة للمساهمة في جهود وقف الحرب، والتفاوض بشأن الترتيبات الانتقالية، تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين السودانيين. ويشارك في اللقاء تحالف «صمود» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، و«الكتلة الديمقراطية» الحليفة للجيش، وتحالف «تأسيس» المساند لـ«الدعم السريع»، إلى جانب ممثلين للمجتمع المدني.

ويأتي الاجتماع بعد مشاورات مكثفة لتجاوز خلافات حول قائمة المشاركين، وسط آمال بأن يسهم في تقريب وجهات النظر وفتح مسار سياسي جديد لإنهاء النزاع المستمر في البلاد.