«قمة دول الجوار»: التوافق على إطلاق حوار جامع للأطراف السودانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4430906-%C2%AB%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«قمة دول الجوار»: التوافق على إطلاق حوار جامع للأطراف السودانية
المشاركون يناشدون طرفَي الصراع وقف التصعيد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للبحث في أزمة السودان في القاهرة (رويترز)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
«قمة دول الجوار»: التوافق على إطلاق حوار جامع للأطراف السودانية
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للبحث في أزمة السودان في القاهرة (رويترز)
أكدت دول جوار السودان، اليوم (الخميس)، توافقها على ضرورة إطلاق حوار جامع للأطراف السودانية كلها، مشددة على الاحترام الكامل لسيادة السودان وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه، واعتبار النزاع الحالي شأناً داخلياً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وأشارت، في البيان الختامي لقمة «دول جوار السودان»، التي استضافتها القاهرة اليوم، وألقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى إطلاق حوار جامع يلبي تطلعات الشعب السوداني، لافتة إلى تشكيل آلية وزارية بشأن الأزمة السودانية يكون اجتماعها الأول في دولة تشاد.
وأوضح السيسي أن الآلية الوزارية ستضع خطة تنفيذية تشمل وضع حلول عملية وقابلة للتنفيذ لوقف القتال، والتوصل إلى حل شامل للأزمة.
وقال الرئيس المصري إن المشاركين في القمة المنعقدة في القاهرة يناشدون طرفَي الصراع وقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري لإطلاق النار لإنهاء الحرب. وتابع أن الدول المشاركة اتفقت على تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوداني عبر أراضيها.
وأعربت دول جوار السودان عن القلق العميق تجاه الأزمة في السودان، والتوافق على الاحترام لسيادة السودان ووحدة أراضيه وتأكيد رفض أي تدخل خارجي.
وأشار البيان الختامي إلى التوافق على أهمية التعامل مع الأزمة الإنسانية الراهنة، وتبعاتها الشاملة تجاه الأزمة في السودان.
وانطلقت اليوم أعمال مؤتمر «قمة دول جوار السودان»؛ للبحث في سبل إنهاء الصراع الحالي وتداعياته السلبية على دول الجوار، واتخاذ خطوات لحقن دماء الشعب السوداني.
ويهدف المؤتمر إلى تحقيق تسوية سلمية وفاعلة للأزمة من خلال التنسيق بين دول الجوار، والمسارات الإقليمية والدولية الأخرى، بما يحافظ على وحدة الدولة السودانية ومقدراتها.
تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً للفرقاء السودانيين، برعاية الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول.
صعّد رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لهجته مجدداً تجاه «قوات الدعم السريع»، وقال: «نمضي بخطى حثيثة لسحق المتمردين، والقضاء عليهم».
محمد أمين ياسين (نيروبي)
مصر واليابان... حوار استراتيجي يعزز الشراكة على وقع أزمات دوليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5280166-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9
مصر واليابان... حوار استراتيجي يعزز الشراكة على وقع أزمات دولية
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نظيره الياباني خلال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين (وزارة الخارجية المصرية)
استضافت طوكيو جولة ثالثة من الحوار الاستراتيجي بين مصر واليابان، اليوم (الأربعاء)، أسفرت عن التوقيع على الإطار التمهيدي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل أزمات دولية مع استمرار تداعيات حرب إيران، وفي إطار اهتمام مصري بآسيا لجذب مزيد من الفرص الاستثمارية، التي تسهم في إنعاش الاقتصاد.
وأفادت «الخارجية» المصرية، في بيان صحافي، الأربعاء، بأن الوزير بدر عبد العاطي التقى نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، بهدف «إطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي المصري - الياباني لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتفعيل مسارات التعاون المختلفة».
تفعيل محاور الشراكة
خلال اللقاء، أشاد الوزير عبد العاطي بعمق العلاقات المصرية - اليابانية، مؤكداً أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، منذ الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل (نيسان) 2023، ومعرباً عن التطلع لتفعيل مختلف محاور الشراكة خلال المرحلة المقبلة، وانتظام انعقاد الحوار الاستراتيجي بين البلدين بصورة سنوية.
ووفقاً لبيان «الخارجية» المصرية، «شهد الاجتماع التوقيع على الإطار التمهيدي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، استعداداً لتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية على المستوى الرئاسي، واتفاقية بين وزارتي الخارجية في البلدين بشأن التدريب الدبلوماسي»، دون تحديد موعد.
وسبق تلك الجولة لقاء عبد العاطي مع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وسلم الوزير عبد العاطي رئيسة وزراء اليابان رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تتناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة، مشيداً بما تشهده العلاقات من تطور لافت، وما بلغته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين من مستويات متقدمة، وفق بيان ثانٍ لـ«الخارجية» المصرية.
وفي هذا الصدد، يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة عبد العاطي إلى اليابان تأتي في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية؛ حيث تتشابك التحديات الاقتصادية مع الأزمات الجيوسياسية، وتتصاعد المخاوف العالمية بشأن أمن سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، واستقرار مناطق النزاع في أفريقيا والشرق الأوسط.
وتكتسب المحادثات المصرية اليابانية، بحسب حجازي، زخماً خاصاً في ظل ما تشهده البيئة الدولية من تحولات استراتيجية عميقة، دفعت العديد من الدول إلى إعادة تقييم شراكاتها الاقتصادية، وسلاسل التوريد الخاصة بها، فضلاً عن أنها ستبحث فرص زيادة الاستثمارات اليابانية في السوق المصرية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر بوصفها مركزاً لوجستياً وصناعياً يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.
محادثات مصرية يابانية تستهدف تعزيز التعاون وسط تحديات إقليمية (وزارة الخارجية المصرية)
وفي ملف سلاسل الإمداد، تبرز مصر بوصفها شريكاً مهماً لليابان في ضوء دور قناة السويس، باعتبارها أحد أهم الشرايين التجارية العالمية، بحسب حجازي، مؤكداً أن الأزمات الأخيرة، سواء المرتبطة بجائحة «كورونا» أو التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر، أظهرت أهمية تنويع وتأمين مسارات التجارة الدولية، وهو ما يمنح القاهرة موقعاً محورياً في أي استراتيجية دولية، تستهدف تعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية.
كما تعكس الزيارة استمرار تطور العلاقات المصرية - اليابانية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مجالات التعليم والبنية التحتية والنقل والصناعة، ومن أبرز نماذجها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، فضلاً عن التعاون في مشروعات المترو والطاقة والتنمية البشرية، وفق حجازي.
محطات آسيوية «مهمة»
وتستكمل مصر واليابان، الخميس، أعمال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين، لتناول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان «الخارجية» المصرية. وفي هذا الصدد، ثمّن وزير الخارجية الياباني الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي الزيارة، التي بدأها عبد العاطي الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وعدم وقف الحرب بينهما، التي بدأت نهاية فبراير (شباط) الماضي، واستمرار أزمة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أدى غلقه منذ مارس (آذار) إلى تضرر الاقتصاد العالمي وتضرر إمدادات الطاقة والغذاء.
كما تأتي بعد أيام من زيارة عبد العاطي لكوريا الجنوبية لحضور اجتماع وزاري كوري أفريقي، وإجراء لقاءات عديدة مع مسؤولين في سيول لبحث تعزيز التعاون، «ما يعكس توجهاً مصرياً متنامياً لتعزيز الانخراط مع القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى في آسيا»، بحسب حجازي.
وأوضح حجازي أن الزيارة تستهدف أيضاً تنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية المُلحة، بما يعزز مكانة القاهرة بوصفها فاعلاً إقليمياً ودولياً قادراً على الربط بين أفريقيا والعالم العربي وآسيا في مرحلة تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)
فجّر توقيف رجل الأعمال المصري المثير للجدل، صبري نخنوخ، الثلاثاء، إثر مشاجرة في منطقة التجمع الخامس (شرق العاصمة)، حالة من الزخم في مواقع التواصل الاجتماعي، بين احتفاء بتوقيفه في تعزيز لمبدأ سيادة القانون وردع المخالفين، وتساؤلات عن مصيره واحتمالات عودته إلى السجن مرة أخرى، بعدما خرج منه بعفو رئاسي صحي، عن عقوبة سابقة بالسجن المؤبد (25 عاماً).
وتلقت قوات الأمن بلاغاً من أصحاب معرض للسيارات يفيد بتعدي نخنوخ ونجل شقيقه «جون»، وعدد من رجال الأمن الخصوصيين (بودي جارد)، عليهم في المعرض، وتحطيم الكاميرات، وإحداث أضرار بالمكان وإلحاق الأذى بالعاملين به.
وانفجرت المشاجرة إثر خلاف مالي بين طرفي الواقعة، بعدما باع نخنوخ في وقت سابق فيلا إلى الطرف الثاني، بقيمة 50 مليون جنيه (الدولار 52 جنيهاً تقريباً)، وحصل على جزء من المبلغ، وتوجه إلى مقر المعرض للمطالبة بباقي المبلغ أو الحصول على عقود البيع. ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بـ«البلطجة واستعراض القوة، والسرقة بالإكراه والابتزاز»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وكانت قوات الأمن قد داهمت مقر سكنه فلم تجده، ثم تتبعته على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، حتى توقيفه، وعُرض على النيابة، التي قضت بحبسه وآخرين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وفق وسائل إعلام محلية.
ووفق الخبير الأمني والقانوني، اللواء شوقي صلاح، فإن نخنوخ قد يتعرض للسجن المشدد في حال ثبوت ما يتم تداوله من حدوث اقتحام بأسلحة وإلحاق أذى بدني أو مادي أو سلب للمال.
وتنص المادة «375 مكرر» من «قانون العقوبات» على أنه يُعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين عام إلى عامين، كل من قام باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد باستخدامه، وتشدد المادة «375 مكرر أ» العقوبة، أو تضاعفها إلى السجن المشدد في عدة حالات من بينها «إذا اقترنت الجريمة باستخدام الأسلحة أو الآلات الحادة».
توقيف نخنوخ يعزز شعور المواطنين بسيادة القانون في مصر (وزارة الداخلية المصرية)
واحتفى العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوقيف نخنوخ، ورأى أحدهم أن توقيفه «انتصار لدولة القانون، التي لا تفرق بين صاحب نفوذ أو شخص عادي»، واعتبر آخر أن القبض عليه «رسالة إلى من يتخطون الخطوط الحمراء»، وعلق آخرون على التوقيف بعبارة «ليلة سقوط نخنوخ».
ورأى صلاح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «توقيف نخنوخ يعكس يقظة أجهزة الأمن، وسرعة قيامها بدورها، فالجميع أمام القانون سواء»، مضيفاً أنه «رغم أن أطراف الواقعة قد يلجأون للتصالح، فإنه لا يجوز التصالح أو التنازل في جريمة البلطجة واستعراض القوة قانوناً؛ لكونها تُصنف ضمن الجرائم الجنائية التي تقع على حق المجتمع، وتهدد السلم والأمن العام». وأكد أن ما تبين من حقائق عن الواقعة لا يزال يكتنفه الغموض، وستظل سلطة النيابة التقديرية في حفظ الواقعة أو إحالتها للقضاء.
وارتبط اسم نخنوخ بإدارة شركة «فالكون»، التي تعد إحدى أكبر شركات الأمن الخاص والحراسات في مصر، رغم أن رئيس مجلس الإدارة، ووفق موقع الشركة الرسمي هو شريف خالد. وتتعامل مجموعة «فالكون» مع العديد من القطاعات في السوق «الصناعية والتجارية والمالية والسياحية ومنشآت حكومية»، بما في ذلك 26 مصرفاً، ومؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة وعدد قليل من السفارات العربية.
واعتبر نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، اللواء عبد الحميد خيرت شكري، أن دلائل القبض على نخنوخ قد تتجاوز الواقعة إلى تغيرات في «موازين القوة»، قائلاً: «في عالم السياسة والنفوذ، نادراً ما تكون الأخبار المهمة هي ما تظهر في عناوينها الأولى. فالعناوين تتحدث عن مشاجرة أو واقعة جنائية أو خلاف عابر، بينما تبقى القصة الحقيقية مختبئة في الخلفية، حيث تتقاطع المصالح والعلاقات وموازين القوة. ومن هذا المنطلق يبدو خبر القبض على صبري نخنوخ مثيراً للتساؤلات أكثر من كونه مثيراً للدهشة».
وأضاف في تحليل عبر صفحته على «فيسبوك» أن «الرجل ارتبط اسمه بإدارة شركة (فالكون) للخدمات الأمنية، وهي شركة لعبت أدواراً بارزة في مجالات مختلفة. وبغض النظر عن طبيعة العلاقة الحالية، أو السابقة بين الرجل والشركة، فإن مجرد ارتباط اسمه بهذا الكيان جعل الكثيرين ينظرون إليه باعتباره جزءاً من منظومة أكثر تعقيداً من مجرد رجل أعمال تقليدي. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ليس وجود مشاجرة وقعت بالفعل أم لا، وإنما ما إذا كانت الواقعة تعبر عن تحول في مكانة الرجل أو في شبكة العلاقات التي أحاطت به لسنوات».
رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)
وسبق وألقي القبض على نخنوخ في أغسطس (آب) 2012، بتهمة البلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مخدرات، وقضت المحكمة بسجنه 25 عاماً، وفي مايو (أيار) من عام 2018، شمله عفو رئاسي صحي.
وجاء خبر القبض على نخنوخ ضمن قائمة الترند في مصر على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، وسط استعراض لقضايا سابقة له، وعلقت ناشطة معترضة على تسميته «رجل أعمال»، في ظل سجل مليء بالخروج عن القانون.
وفسر الباحث في الأنثروبولوجيا، وليد محمود، أسباب الاحتفاء الشعبي بالقبض على نخنوخ قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «نفاذ القانون ركيزة أساسية لترسيخ الأمل لدى المواطن العادي، إذ يؤكد مبدأ المساواة ويعزز الشعور بالعدل والأمان، ودائماً ما يزداد أثر هذا الشعور عندما يطال نفاذ القانون من يُنظر إليهم بوصفهم منتمين إلى الشرائح الاجتماعية الأكثر قوة ونفوذاً؛ لأن ذلك يؤكد عملياً أن سيادة القانون فوق الجميع، ويمنح المواطن العادي يقيناً بأن العدالة ليست شعاراً، بل واقعاً يُطبق على الجميع على قدم المساواة».
ليبيا: تقرير أممي يتهم صدام حفتر بـ«تهريب النفط»... و«الاستقرار» تطعنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5280159-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D8%A8%D9%80%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D8%B9%D9%86
نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
ليبيا: تقرير أممي يتهم صدام حفتر بـ«تهريب النفط»... و«الاستقرار» تطعن
نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)
طعنت حكومة «الاستقرار» المكلّفة من مجلس النواب في شرق ليبيا، برئاسة أسامة حماد، الأربعاء، فيما ورد بتقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن مواطنين، ومؤسسات ليبية، معتبرة أن بعض الوقائع والاستنتاجات التي تضمنها التقرير «محل نزاع»، وتفتقر إلى أدلة قاطعة.
وكان التقرير الأممي، الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، قد تناول شركة «أركينو» التي تأسست عام 2023 بوصفها شركة خاصة، ونسب إليها تصدير النفط الليبي خارج إطار «المؤسسة الوطنية للنفط»، مشيراً إلى أنها تخضع بصورة غير مباشرة لسيطرة الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي»، إلى جانب إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد.
وفيما لم ترد حكومة «الوحدة» على التقرير الأممي، فإن خطاباً وجّهه حماد إلى رئيس مجلس الأمن، وأعضائه، قال فيه إن حكومته تلقت «تظلّمات قانونية من مواطنين، ومؤسسات وردت أسماؤهم أو أُشير إليهم في التقرير»، موضحاً أن «المتضررين تقدموا بمستندات ووثائق رسمية إلى الجهات المختصة، من بينها مكتب النائب العام، للطعن في بعض الوقائع والاستنتاجات الواردة فيه، أخذاً في الاعتبار أن حكومة «الاستقرار» تعمل في نطاق سيطرة «الجيش الوطني» بشرق البلاد، وأجزاء واسعة من جنوب ليبيا.
رئيس حكومة الاستقرار الليبية المكلفة من البرلمان أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
ورأى حماد أن بعض ما تضمنه التقرير «لا يستند إلى أدلة كافية تبرر اعتماده كاستنتاجات نهائية»، مطالباً بإجراء مراجعة فنية وإجرائية مستقلة، للتحقق من سلامة مصادر المعلومات التي استند إليها التقرير، وتقييم مدى التزام فريق الخبراء بمبادئ الحياد، والاستقلالية، والنزاهة المهنية.
كما دعا إلى «تمكين جميع المتضررين من تقديم ردودهم، وأدلتهم، وإدراجها ضمن السجلات الرسمية، وإعادة فتح قنوات التواصل بين فريق الخبراء والأشخاص أو الجهات المعنية للنظر في تظلماتهم»، مطالباً «بعدم الاستناد إلى النتائج محل الاعتراض لاتخاذ أي تدابير، أو إجراءات دولية قبل استكمال مراجعة مستقلة».
وكان تقرير الخبراء المؤرخ في مارس (آذار) الماضي قد وجّه اتهامات لشخصيات سياسية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها بـ«التطاول على المال العام»، وأعاد تسليط الضوء على شركة «أركينو»، متحدثاً عن عمليات تصدير للنفط خارج القنوات الرسمية، وعما وُصف بأنه «نهب واسع لإيرادات النفط»، و«استيلاء لافت على المحروقات».
وذكر التقرير، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن حجم وتنظيم عمليات تصدير النفط غير المشروعة، سواء الخام، أو المنتجات المكررة، بلغا مستويات غير مسبوقة خلال فترة الرصد، معتبراً أن «التدخل المباشر لكل من إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر أسهم في توفير مظلة من الإفلات من العقاب»، الأمر الذي أضعف قدرة «المؤسسة الوطنية للنفط» على حماية مصالح الدولة الليبية.
وأضاف التقرير موضحاً أن قطاع النفط والوقود بات محكوماً بمنظومة تقوم على الإفلات من العقاب، حيث جرى تمرير معاملات التصدير والاستيراد، واتفاقيات الاستغلال، وعقود الخدمات لخدمة مصالح شبكات متنافسة مرتبطة بجماعات مسلحة. كما أشار التقرير كذلك إلى أن شركة «أركينو» استُخدمت، بحسب وصفه، كـ«حصان طروادة» لتحويل أكثر من ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) 2024 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وليست هذه المرة الأولى التي يرد فيها اسما صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في تقارير أممية؛ إذ سبق أن وردا في تقرير صدر في فبراير (شباط) 2025، ضمن اتهامات تتعلق بتهريب النفط عبر نفوذ غير مباشر من خلال شركة «أركينو».
رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)
وينظر مراقبون إلى رسالة حكومة حماد، التي لا تحظى باعتراف دولي، باعتبارها تحركاً استباقياً يهدف إلى «الحيلولة دون فرض عقوبات دولية على شخصيات ليبية، خصوصاً مع اقتراب جلسة مجلس الأمن الدورية بشأن ليبيا خلال الشهر الحالي، والتي من المقرر أن تقدم خلالها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، إحاطة حول تطورات الملف الليبي».
وفي هذا السياق، رأى الخبير المتخصص في الشؤون الليبية، جلال حرشاوي، أن الرسالة تعكس حالة قلق متزايدة لدى عدد من الشخصيات المحسوبة على سلطات شرق ليبيا أو المقربة منها، في ظل تنامي احتمالات فرض عقوبات دولية، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا الاحتمال لم يعد يُنظر إليه بوصفه تهديداً نظرياً.
وسبق لتيتيه أن استندت في إحاطة أمام مجلس الأمن، خلال أبريل الماضي إلى «نتائج فريق الخبراء لتفسير تراجع قدرة الدولة الليبية على الحكم عبر مؤسسات موحدة، وخاضعة للرقابة»، محذرة من «استنزاف الثروة الوطنية في إطار اقتصاد سياسي مشوّه، يوظف عائدات النفط خارج آليات المساءلة».
وفي مارس الماضي، قدرت مجموعة «الأزمات الدولية» عائدات عمليات تهريب الوقود في ليبيا بأنها تدر ما بين 6 و7 مليارات دولار سنوياً، موضحة أن «هذه الأموال تُستخدم في تعزيز نفوذ النخب السياسية والعسكرية في شرق البلاد وغربها»، على حد قولها.