100 يوم من القتل والخراب في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4447401-100-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
سودانيون فروا من القتال بدارفور في منطقة حدودية بين السودان وتشاد في 13 مايو 2023 (أ.ف.ب)
دخلت «حرب الجنرالين» في السودان يومها المائة، بحصيلة تقدر بآلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وخراب كلي للبني التحتية في البلاد، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية والاقتصادية.
وبلغت الحرب يومها المائة، بعد أن كان كل من طرفيها يحلم بنصر سريع على خصمه لا يستغرق سوى ساعات، أو في حد أقصى عدة أيام. لكن، ها هما «يدهشان» العالم بحكاية «100 يوم من القتل والخراب».
وفي حصيلة حديثة، قتل جنرالات السودان نحو 1800 شخص، قالت جمعية الصليب الأحمر الدولية إنَّ 180 منهم على الأقل، دُفنوا «عشوائياً» من دون التعرف إلى هوياتهم، في وقت نقلت فيه تقارير صحافية أنَّ أعداد القتلى ربما تفوق هذا العدد بكثير، لا سيما أنَّ وسائط التواصل تناقلت بكثافة أنباءً عن دفن جثامين داخل المنازل وأمامها وفي الميادين العامة، إضافة إلى «جثث متفسخة» في الشوارع والطرقات، تنقل الوسائط أنها لم تدفن بعد.
ولا يعرف على وجه الدقة العدد الفعلي للقتلى من العسكريين من طرفي القتال، بينما يشاهد عامة الناس في الخرطوم الكثير من الجثث بثياب عسكرية من الطرفين، ملقاة على قارعة الطرقات أو داخل المنازل، ولا يوجد طرف ثالث يمكن الركون إليه لمعرفة الأعداد الفعلية لقتلى الطرفين.
وبسبب الحرب أصاب الخدمات الصحية شلل شبه تام، وخرج نحو 80 بالمائة من المشافي والمراكز الصحية عن العمل، وفقاً لنقابة أطباء السودان.
وكما الصحة أصاب الشلل النظام التعليمي تماماً، فتأجلت امتحانات الشهادة السودانية لأجل غير مسمى، وأغلقت المدارس أبوابها، وتوقَّفت الجامعات عن العمل، وتعرض بعضها لعمليات تخريب واسعة، بل ونقل بعضها مراكزه إلى خارج السودان، بينما اختارت جامعات أخرى طريقة التعليم عن بُعد. كذلك تعطل النظام المصرفي في البلاد بشكل تام، وتوقفت البنوك عن العمل، بما فيها بنك السودان المركزي.
أبدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز»، معلناً عدم رغبته في الحصول على أي «تأشيرة»، وبقاءه في السودان.
استهدفت طائرة مسيّرة مستودعاً للنفط في مدينة ود مدني؛ عاصمة ولاية الجزيرة بالسودان، لأول مرة منذ سيطر الجيش على المدينة العام الماضي...
«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الملك محمد السادس يعيّن فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5323981-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D9%91%D9%86-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A9%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
ارتفاع مرتقب في أسعار «الخبز الحر» بمصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5323977-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1
وزارة التموين المصرية تكثيف الحملات الرقابية على المخابز (الشرق الأوسط)
يترقب مصريون ارتفاعاً في أسعار «الخبز الحر» أو السياحي في تأكيدات لـ«شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية» تشي بزيادة بنسبة 15 في المائة، وتأكيدات حكومية بـ«دراسة مطالب هذه الزيادة».
وتشهد مصر موجات غلاء متتابعة وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، زادت من حدته التوترات الإقليمية في المنطقة. وقامت الحكومة بإقرار زيادات الفترة الماضية في أسعار الخدمات المختلفة (البنزين، الكهرباء، المياه، الاتصالات).
ويقول رئيس الشعبة العامة للمخابز في «الاتحاد العام للغرف التجارية» عبد الله غراب إن «وزارة التموين تدرس زيادة أسعار الخبز السياحي والفينو بنسبة 15 في المائة». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار النهائي للوزارة بشأن الزيادة المرتقبة سوف تحدد مطلع الأسبوع المقبل». وعلل طلب «الشعبة» بشأن الزيادة بأن «طن الدقيق ارتفع 4 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً)، ويصعب على التجار الالتزام بالأسعار الحالية التي سبق أن حددتها وزارة التموين».
وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق أوضح أن «الشعبة العامة للمخابز تقدمت بطلب لزيادة سعر الخبز السياحي بنسبة تتناسب مع الارتفاع الذي طرأ على أسعار الدقيق الحر، في ضوء ارتفاع أسعار الأقماح المستخدمة في إنتاجه».
وأضاف في تصريحات متلفزة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه على قناة «إم بي سي مصر»، مساء الاثنين، أن «الطلب المقدم من الشعبة العامة للمخابز يجري حالياً دراسته، إلى جانب مراجعة عناصر التكلفة بصورة دقيقة، للوقوف على حجم الزيادة الفعلية في تكلفة الإنتاج، ومدى انعكاسها على تكلفة إنتاج الرغيف».
كما لفت إلى أن «وزارة التموين لا تتعامل مع طلب زيادة أسعار الخبز السياحي من زاوية واحدة، وإنما تراجع مختلف عناصر التكلفة والمتغيرات المرتبطة بسوق الإنتاج، في ضوء الطلب المقدم من الشعبة العامة للمخابز».
يشكل الخبز المكون الرئيسي على موائد المصريين (رويترز)
وكانت وزارة التموين قد شددت في بيان، مساء الاثنين، على أصحاب المخابز السياحية والأفرنجية، الالتزام بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 والمنظم لأسعار وأوزان العيش الحر والفينو، مؤكدة أن «التوجيه الوزاري لا يزال سارياً العمل به».
وأكدت الوزارة أن «أي مخالفة لبنود التوجيه الوزاري سيتم مواجهتها بالإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، والتي تصل في بعض بنودها إلى الحبس والغرامة المالية»، كما أشارت إلى «تكثيف الحملات الرقابية على المخابز في مختلف المحافظات بعد رصد مخالفات تتعلق بالأسعار والأوزان»، ودعت المواطنين إلى «الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بأسعار أو أوزان الخبز السياحي والفينو».
الأربعينية أمينة عبد الحميد، ربة منزل، تقطن في منطقة عين شمس (شرق القاهرة) رصدت تغييراً في سعر «العيش السياحي»، حيث تقول «منذ بضعة أيام تمت زيادة سعر الرغيف 50 قرشاً»، لافتة «كنت أشترى الرغيف الصغير بـ2 جنيه، فجأة وصل إلى 2.50 جنيه، وعندما سألت صاحب المخبز عن الزيادة هذه، لم يجبني». وكانت عبد الحميد تشتري (الرغيف الصغير بجنيهين والكبير بـ3 جنيهات».
ويحدد التوجيه الوزاري لـ«التموين» على أن الحد الأقصى لسعر رغيف الخبز السياحي الحر وزن 80 غراماً يبلغ جنيهين، ووزن 60 غراماً بسعر 1.5 جنيه، ووزن 40 غراماً بسعر جنيه واحد.
ويشكل «الخبز» المكون الرئيسي على موائد المصريين، وبحسب إحصاءات رسمية سابقة لوزارة التموين فإن نحو 73 مليون مواطن يحصلون على الخبز المدعم الشعبي من خلال (بطاقات التموين)، التي يصل عددها إلى نحو 23 مليون بطاقة. ووفق مراقبين فإن «آلاف المصريين ممن لا يحملون بطاقات تموينية يضطرون لشراء (الخبز السياحي) بسعر حر».
ويطالب تجار وأصحاب مخابز، وزارة التموين بزيادة أسعار الخبز السياحي في ظل الارتفاعات الأخيرة في تكلفة الإنتاج. وقال حمدي فرغلي (اسم مستعار) صاحب مخبز سياحي في منطقة المطرية (شرق القاهرة) لـ«الشرق الأوسط» لا بد من إعادة النظر في أسعار الخبز السياحي بالتزامن مع ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج خصوصاً الدقيق.
ويؤكد أن «سعر طن الدقيق صعد من 16.5 ألف جنيه منذ يونيو (حزيران) الماضي إلى 20 ألف جنيه حالياً». ويشير إلى أن «الوزارة وعدت بمراجعة أسعار الدقيق، وفي حال استمرارها عند مستوياتها الحالية، ستعيد النظر في أسعار الخبز السياحي في ضوء على تكاليف الإنتاج الجديدة»، لكنه قال إن «الوزارة لم تحدد نسبة الزيادة المحتملة في الوقت الحالي».
لكن الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة يرجح «إقرار زيادة تقدر بنحو 15 في المائة على (الخبز السياحي) مع زيادة القمح والتي تقدر بنحو 4 أو 5 آلاف جنيه لطن القمح».
ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الزيادة في القمح يكون لها مردود، ويتم تحميلها على المستهلك النهائي، وهذه هي السياسة المتبعة من الحكومة بنقل أي زيادة إلى المستهلك النهائي». ويشير إلى أنه «ما دامت هناك تغيرات في مستويات الأسعار فسيتم تحميلها للمواطن النهائي».
يترقب مصريون ارتفاعاً في «الخبز الحر» أو السياحي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
الإعلان عن زيادة مرتقبة في سعر «الخبز السياحي» لم تكن الأولى، فخلال الشهر الماضي، رددت «شعبة المخابز» أن «هناك زيادة على الخبز السياحي تقدر بنحو 12.5 في المائة».
لكن غراب أكد أن «هذه الزيادة لم تطبق في حينها»، موضحاً: «طالبنا الوزارة بها في أغسطس (آب) الماضي، وأكدنا رغبتنا في ذلك، والوزارة وعدت حينها بدراستها؛ لكن لم يتم تطبيقها».
غراب رهن «عدم تطبيق الزيادة الجديدة باستقرار سلاسل الإمداد»، كما يؤكد «جارٍ البحث عن مناشئ جديدة للقمح».
وسبق أن رفعت الحكومة سعر «الخبز الشعبي المدعم» في مايو (أيار) 2024 من 5 قروش إلى 20 قرشاً للرغيف، في خطوة قالت عنها حينها إنها تهدف إلى «تخفيض فاتورة الدعم على رغيف الخبز بنحو 130 مليار جنيه سنوياً».
وبحسب بدرة «لا بد من وجود سياسة مرنة بدعم من الحكومة؛ لأن التكلفة أصبحت كبيرة على المواطن البسيط، خصوصاً في الظروف الحالية مع المتغيرات السياسية العالمية»، لكنه لا يستبعد زيادة أخرى في «الخبز السياحي» حال رفع أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة بسبب تكلفة النقل.
مصر: شكاوى متصاعدة من صعوبة مناهج التعليم الأساسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5323976-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%88%D9%89-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A
جانب من زيارة سابقة لوزير التربية التعليم محمد عبد اللطيف لإحدى المدارس في القاهرة (وزارة التربية والتعليم المصرية)
تصاعدت شكاوى أولياء الأمور في مصر من صعوبات في مناهج مراحل التعليم الأساسي (قبل الجامعي)، بعد تعديلات واسعة أجرتها وزارة التعليم عليها هذا العام، وذلك مع بدء تطبيقها على الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، وسط ومطالبات بتخفيف المناهج.
وتقدمت عضوة مجلس النواب عن «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، سناء السعيد، بسؤال برلماني موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، بشأن «شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال».
وقالت النائبة إن شكاوى أولياء الأمور ازدادت بشأن حجم المناهج الدراسية وصعوبتها، إلى جانب كثرة الواجبات والتقييمات، بما يتطلب ساعات طويلة من المذاكرة يومياً، جعلت الأمر يتحول إلى ضغط كبير على الأطفال وأسرهم، ويؤثر على وقت الراحة واللعب وممارسة الأنشطة والحياة الاجتماعية للطفل.
وأشارت إلى أن عدداً من أولياء الأمور عبروا عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الضغوط المستمرة إلى نفور الأطفال من التعليم، بدلاً من أن يكون التعليم وسيلة لبناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم وحبهم للمعرفة.
وأكد وزير التعليم المصري، خلال لقاء عقده مع إعلاميين وصحافيين مصريين مؤخراً، أن وزارته نجحت في تطوير 94 منهجاً دراسياً بمراحل التعليم الأساسي المختلفة، إلى جانب تطوير 160 منهجاً دراسياً في العام الدراسي الحالي بينها مناهج «البكالوريا المصرية»، مشيراً إلى أن هذا التطوير «تم من دون تكلفة مالية على الوزارة».
وبين الحين والآخر يشكو أولياء الأمور في مصر من صعوبات المناهج، غير أن هذا العام تصاعدت الشكاوى، وتركزت بشكل أكبر على مناهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، التي قامت وزارة التعليم المصرية بتطويرها عبر شراكة مع الجانب الياباني، وتضمنت تعديل مناهج الرياضيات للصف: الأول والثاني والثالث الابتدائي، إلى جانب تطوير مناهج العلوم للصف: الرابع والخامس والسادس الابتدائي.
مناهج فوق مستوى الطلاب
«تبقى الأزمة في المناهج الجديدة أنها فوق مستوى الطلاب، وإذا نظرنا لمنهج الرياضيات لصفوف الابتدائي، فقد تم وضعه على أسس حسابية من المفترض أن الطالب تعلمها في الصفوف الدراسية السابقة، وهذا لم يحدث وبالتالي فإن العمليات الحسابية تبقى بالنسبة للطالب معقدة، ولا يوجد تمهيد للطلاب لكيفية التعامل معها»، حسبما أكدت شيماء سمير، والدة أحد الطلاب، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وبالتزامن مع تصاعد الشكاوى، عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماعاً، الاثنين، مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف ووزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد العزيز قنصوة، طالب فيه بـ«إيضاح كل ما يتعلق بإتاحة التعليم وجودة العملية التعليمية، بما يضمن تناول القضايا التي تشغل الأسر المصرية بصورة واضحة».
فيما طالبت والدة لخمسة طلاب في مراحل التعليم المختلفة، بتخفيف المناهج الجديدة لكي تتماشى مع المستويات العقلية للطلاب، وتوفير معلمين لديهم قدرة على تدريس المقررات الجديدة والتعرف على أبعادها التربوية، مشيرة إلى أن الطلاب يواجهون ضغوطات كثيرة، ويدفع ذلك لزيادة الاعتماد على «الدروس الخصوصية»، وليس الاستغناء عنها.
تعديلات مربكة
وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إدخال تعديلات مستمرة على المناهج أصاب الطلاب بالارتباك، وأدى ذلك إلى صعوبات في التأقلم معها، مشيرة إلى أن الشكاوى تتركز على صعوبات مادة «الرياضيات» للصف الثالث الابتدائي، إلى جانب الشكاوى من المادة العلمية المكثفة في مادتي العلوم والدراسات الاجتماعية بالمرحلة الابتدائية أيضاً، وكذلك مناهج «البكالوريا» الجديدة خصوصاً مناهج «إدارة الأعمال» و«البرمجة».
وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يستعرض مع وفد ياباني إضافة مادة الثقافة المالية لطلاب البكالوريا (أرشيفية - وزارة التربية والتعليم المصرية)
وفي المقابل قللت وزارة التعليم المصرية من وطأة صعوبات المناهج، وأكد مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج التعليمية، الدكتور أكرم حسن، في تصريحات تلفزيونية، الاثنين، أن «الصعوبة التي يشعر بها الطلاب في مناهج الصف الثالث الابتدائي ظاهرية ومؤقتة، وناتجة عن الانتقال من الطرق التقليدية القديمة إلى أسلوب حديث. وتوقع أن تزول هذه الشكاوى تماماً في غضون شهر تقريباً بمجرد انخراط التلاميذ والمعلمين في فلسفة التعلم».
ومنذ أن أفصح وزير التعليم المصري عن خطته للعام الدراسي الحالي أمام مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) لم يتوقف الجدل حول تحديات التوسع في الاعتماد على المناهج اليابانية في التعليم المصري العام، وسط مخاوف من ضعف المردود على الطلاب في بيئة اعتادت التركيز على التحصيل الدراسي، لا على الأنشطة التي تُعد مدخلاً رئيسياً لإنجاح «التجربة اليابانية».
ويرى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، أن شكاوى أولياء الأمور تستند إلى صعوبات حقيقية في المناهج، مشيراً إلى أنه يجب الفصل بين مناهج تم إعدادها من جانب خبراء مصريين وكان بها بعض المشاكل والأخطاء وجرى تصحيحها، وبين مناهج أجنبية مترجمة مثل منهج «المحاسبة» و«البرمجة» لطلاب البكالوريا، وهي لا تجد المُعلم المؤهل لتدريسها.
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن منهج «الرياضيات» للصف الثالث الابتدائي يتم تدريسه على طلاب غير مؤهلين للتعامل معه لأنه يعتمد على أساليب حل المشكلات والتفكير النقدي، وأقران الطالب المصري في اليابان جرى تدريس هذه المناهج عليهم بعد تأهيل مسبق في السنوات السابقة، مشيراً إلى أن المناهج اليابانية بحاجة إلى منظومة متكاملة تتضمن المناخ المدرسي المناسب والمُعلم المُدرب والطالب المستعد وهو أمر لا يتوفر في المدارس المصرية.
ومن وجهة نظره، فإن الحل الذي يمكن أن يخفف الأزمة الآن أن تتبنى وزارة التعليم المصرية مهمة شرح المناهج الصعبة عبر فيديوهات يتم بثها لجميع المدارس لكي يستفيد منها الطلاب، وتساعد المعلمين على فهم فلسفتها، إلى جانب تخفيف بعضها مع مراعاة تطبيق المنظومة اليابانية في التعليم على المناهج كافة، وليس مناهج بعينها وترك أخرى.