القضاء اللبناني يدّعي على 13 شخصاً من «حزب الله» في قضية متفجرات ضهر البيدر

تمثال لجندي يحمل ميزاناً يرمز إلى العدالة خارج المحكمة العسكرية في بيروت (أ.ب)
تمثال لجندي يحمل ميزاناً يرمز إلى العدالة خارج المحكمة العسكرية في بيروت (أ.ب)
TT

القضاء اللبناني يدّعي على 13 شخصاً من «حزب الله» في قضية متفجرات ضهر البيدر

تمثال لجندي يحمل ميزاناً يرمز إلى العدالة خارج المحكمة العسكرية في بيروت (أ.ب)
تمثال لجندي يحمل ميزاناً يرمز إلى العدالة خارج المحكمة العسكرية في بيروت (أ.ب)

ادعى مفوّض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، اليوم (الجمعة)، على 13 شخصاً ينتمون إلى جماعة «حزب الله» في قضية المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر الواقعة بين محافظتي جبل لبنان والبقاع، بجرائم الاعتداء على أمن الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة أسلحة ومتفجرات.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن «مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، ادعى على ثمانية أشخاص ينتمون إلى (حزب الله) في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. والمُدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز».

كما ادعى القاضي غانم «على خمسة آخرين ينتمون إلى (حزب الله)، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة».

وجاء الادعاء «بجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها».

وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى «الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات».

وأحال غانم «المدعى عليهم، مع الملف، على قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة».

يُذكر أن القوى الأمنية كانت قد عثرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على كمية من المواد المتفجرة داخل سيارة أوقفها عناصر القوى الأمنية على حاجز في منطقة ضهر البيدر الواقعة بين محافظتي جبل لبنان والبقاع، وتَم توقيف سائق السيارة والشخص الذي كان برفقته، وأحيلا مع المضبوطات على الشرطة العسكرية بناءً على إشارة القضاء المختص.

وأعلن «حزب الله» على لسان نائبه في البرلمان حسن فضل الله أن «السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة»، مطالباً «بالإفراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها».

وقرر مجلس الوزراء في جلسة عقدها في 22 أكتوبر الحالي السير في التحقيق في ملف المتفجرات دون أي قيد أو سقف إلا سقف القانون، ومتابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية على المجلس العدلي، في ضوء تقدّم مراحل التحقيق.


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»

المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»

سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية مساء اليوم الخميس، وادي زبقين في جنوب لبنان. كما قصفت، عصر اليوم، طريق عام بلدة يحمر الشقيف، وأطراف بلدة ميفدون في الجنوب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الجلسة بغياب وزراء «القوات» (رئاسة الحكومة)

«القوات اللبنانية» تقاطع الحكومة بسبب متفجرات «حزب الله»

انتقل الخلاف داخل الحكومة اللبنانية بشأن إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي لمرحلة جديدة، الخميس، مع مقاطعة وزراء «القوات اللبنانية» جلسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني يحرسون مزارعين أثناء قطف الزيتون وذلك لحمايتهم من أي هجمات إسرائيلية محتملة في بلدة زبقين بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يروّج لـ«بوادر انفراج إيراني - أميركي»

تجمع القوى السياسية على أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تدخل حالياً في «إجازة»، تبقى مدتها معلّقة على هوية المكلّف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبالي رادوفان (رئاسة الجمهورية)

عون: التقدم في المفاوضات لم يتحقق... وبري يحذّر من إنهاء مهمة «يونيفيل»

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون تمسّك لبنان بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اشتباكات داخلية بين مسلحي «الحرس الوطني» في السويداء السورية

عناصر من المسلحين الموالين للشيخ حكمت الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من المسلحين الموالين للشيخ حكمت الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اشتباكات داخلية بين مسلحي «الحرس الوطني» في السويداء السورية

عناصر من المسلحين الموالين للشيخ حكمت الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من المسلحين الموالين للشيخ حكمت الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت مصادر في محافظة السويداء السورية ذات الأغلبية الدرزية إن الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مدينة السويداء ليل الخميس بين أفراد يتبعون ما يعرف بـ«الحرس الوطني»، التي تتكرر بين الحين والآخر، سببها الرئيسي «عدم وجود سلطة وقانون وتغول العصابات المسلحة».

وشهدت مدينة السويداء ليل الخميس - الجمعة، اشتباكات عنيفة بين «مجموعات خارجة عن القانون»، وسط أنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين، وامتدت من «حي المقوس» شرقي المدينة إلى سوق السويداء و«حي المشورب»، وفق ما ذكرت «مديرية إعلام السويداء» التابعة للمحافظة.

وبينما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الاشتباكات «تسببت في إصابة محامٍ ومدنيين آخرين»، لفتت شبكة «السويداء 24» إلى أنه تم خلالها استخدام القذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة.

صورة نشرتها شبكة «السويداء 24» لعناصر من جماعة الهجري في مدينة السويداء

وأفادت مصادر محلية بإصابة موظف أردني الجنسية يعمل لدى إحدى منظمات الأمم المتحدة، إثر وجوده بالقرب من موقع الاشتباكات، مشيرة إلى أنه أصيب بشظية رصاص متفجر، ونُقل إلى «مستشفى الطب الحديث» داخل المدينة لتلقي الرعاية اللازمة.

وأكد مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط» أن الاشتباكات «تأتي في سياق حالة الفلتان الأمني التي تشهدها مناطق نفوذ شيخ العقل حكمت الهجري و الحرس الوطني ويعود سببها هذه المرة إلى خلاف بين شاب من عائلة أبو سرحان وآخر من عائلة رضوان، على خلفية قيام الأول بإنشاء كشك صغير لبيع المشتقات النفطية أمام بيت الثاني».

ووفق المصدر، فإن عائلة «أبو سرحان» مهجرة من قرية «لبين» وأغلبية أفرادها يسكنون في بيوت البدو التي تم الاستيلاء عليها بعد تهجيرهم منها خلال أحداث يوليو (تموز) 2025، «ويعملون في تجارة السلاح والمخدرات والمحروقات»، مشيراً إلى أن الخلاف تطور إلى شجار ثم إلى تبادل لإطلاق النار بين الجهتين، ثم توسعت الاشتباكات لتصل إلى عدة جادات، بمشاركة مسلحين من «الحرس الوطني»، إذ استمرت عدة ساعات، وأسفرت عن أضرار كبيرة بالممتلكات.

المصدر ذاته عدّ أن حالة الفلتان الأمني المنتشرة منذ أحداث يوليو 2025 في مناطق نفوذ «الحرس الوطني»، وتتصاعد بشكل مستمر، سببها الرئيسي «عدم وجود سلطة وقانون وتغول العصابات المسلحة».

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع صورة الشيخ حكمت الهجري من قِبل الموالين للأخير بالسويداء (أرشيفية - متداولة)

وفي ظل استمرار الوضع القائم، أعرب المصدر عن تشاؤمه بقرب إيجاد حل لملف السويداء. وقال: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله ولا يوجد تقدم، والمجتمع بدأ يفقد الأمل بالحل».

وعلّق أحد المراقبين السياسيين في مدينة السويداء على الاشتباكات في مناطق نفوذ «الحرس الوطني» وتكرارها بين فترة وأخرى، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما حصل ويحصل هو نتيجة انسداد الأفق، وعدم التقدم في مسار إيجاد حل لملف السويداء».

وأضاف: «مبدئياً، يمكن القول إن هذا خلاف ذو طابع محلي، يرتبط بمخلفات المواقع التي كانت تحت سلطة الدولة، ومستولى عليها دون سند قانوني، لكن الأمر يتجاوز ذلك إلى غياب السلطة فعليا وغياب القانون، وتسلط الفصائل المدعومة من سلطة الأمر الواقع في المحافظة على مقدرات البلد والاتجار بكل شيء دون رادع».


آلة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف قصفاً وتدميراً في غزة

صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

آلة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف قصفاً وتدميراً في غزة

صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

لا تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن مواصلة عملياتها في قطاع غزة، الذي لا يزال يشهد عمليات نزوح وتدمير للمنازل والمربعات السكنية، في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف وتوسيع الخط الأصفر.

واضطرت عائلات فلسطينية يقدر أفرادها بالعشرات، للنزوح من منطقة المصدر، شرق دير البلح، وسط قطاع غزة، للنزوح من القرية، وسط عمليات توغل تتوسع من يوم إلى آخر، لينضموا إلى مئات ممن اضطروا للنزوح مؤخراً، من القرية ومحيطها شرق الدير، وجنوب مخيم المغازي، إلى المناطق الواقعة غرب شارع صلاح الدين.

فلسطينيون وسط أنقاض منزلهم الذي دمرته ضربة إسرائيلية في مخيم البريج الجمعة (د.ب.أ)

وأفاد مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» بأن القوات الإسرائيلية، بمساعدة من العصابات المسلحة، تقوم منذ أكثر من 10 أيام بأعمال تجريف وتدمير وإحراق لمنازل قبل نسفها، وتجبر العائلات على النزوح من المنطقة دون إخراج أي من مقتنياتهم، وإجبارهم على النزوح إلى مناطق غرب دير البلح، مشيراً إلى أن مئات الفلسطينيين نزحوا خلال هذه الفترة وسط ظروف إنسانية صعبة.

ولفت المصدر إلى أنه في بعض الأيام كان يتم إنذار السكان بالإخلاء، وفي بعضها يتم محاصرتهم بشكل مفاجئ، ويتم التحقيق معهم واعتقال بعضهم، مع تعرضهم للتعذيب. الأمر الذي أدّى لمقتل شخص واحد فقط، حسب ما يتوفر من معلومات، بعدما تم تسليم جثته، فيما لم يعرف مصير الآخرين الذين يقدر عددهم بنحو 13، بعد الإفراج عن آخرين لاحقاً.

طفلة تحمل لعبة بلاستيكية وجدتها بين أنقاض منزل عائلتها الذي دمرته ضربة إسرائيلية في مخيم البريج الجمعة (د.ب.أ)

ولفت المصدر إلى أن القوات الإسرائيلية توسع سيطرتها الأمنية من خلال توسيع الخط الأصفر في تلك المناطق، حيث سيطرت على مساحات واسعة تقدر بمئات الأمتار، مشيراً إلى أنها دمرت مقر جمعية المصدر، وتركز أعمالها الهندسية منذ يومين في محيط مقبرة القرية.

ووفقاً للمصدر، فإنه تم رصد أعمال حفر خندق، وإقامة ساتر ترابي كبير، على غرار ما فعلته القوات الإسرائيلية في مناطق أخرى من المناطق الشرقية لقطاع غزة.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، أنه وثّق خلال الأسبوعين الماضيين توسعاً غربياً لمناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي، أدّى إلى نزوح جديد للفلسطينيين في حي الشجاعية بمدينة غزة، وفي مناطق شرق البريج وشرق دير البلح وشرق المغازي وسط القطاع، مشيراً إلى أن هذا التقدم البري غرباً في الشجاعية رافقه هجومان على الأقل على مخيمات النزوح، إضافة إلى تفجير المباني القليلة التي لا تزال قائمة في المنطقة، مع استخدام روبوتات مفخخة، وفق شهادات لفلسطينيين.

فتاة داخل حضانة للأطفال تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

وبحسب المكتب، يجد الفلسطينيون في غزة أنفسهم محاصرين من جميع الجهات بالقوات الإسرائيلية التي تواصل دفعهم نحو الداخل، في إطار هدف معلن يتمثل في توسيع منطقة الانتشار العسكري الإسرائيلي لتشمل 70 في المائة من مساحة القطاع. وأوضح أن هذا الانكماش المتواصل في المساحة المتاحة للمدنيين يترافق مع عوامل نزوح جديدة في المناطق المتاخمة لخطوط انتشار القوات الإسرائيلية، المعروفة باسم «الخط الأصفر».

ويأتي هذا، مع استمرار الغارات التي تطول منازل في مربعات سكنية، حيث دمرت طائرات حربية، في ساعة متأخرة من مساء الخميس، منزلاً مكوناً من 3 طوابق سكنية في حي الصفطاوي، شمال مدينة غزة، بعد أن طلب ضباط من المخابرات الإسرائيلية سكانه ومحيطه بإخلاء المنطقة لمئات الأمتار، وإمهالهم دقائق معدودة، ما دفع السكان للخروج من دون أن يسمح لهم بإخراج مقتنياتهم، قبل أن يتم تدمير المنزل، وتضرر منازل أخرى بالقرب منه، الأمر الذي تسبب بفقدان عدة عائلات لمنازل كانت تؤوي أفرادها.

فلسطينيون وسط الأنقاض غداة غارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

وبحسب وزارة التربية والتعليم في غزة، فإن القصف تسبب بتدمير روضة «البسمة الصغيرة» بالكامل، ومدرسة الزهراء الخاصة المجاورة للمكان، ما حرم مئات الطلبة من تلقي تعليمهم.

كما هاجمت طائرات حربية أخرى منزلاً في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، بعد أن طالب ضباط المخابرات الإسرائيلية سكان المربع السكني الذي يقع فيه المنزل بإخلائه بالكامل، ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة في العديد من المنازل، الأمر الذي أدى إلى نزوح سكانها بعدما فقدوا مأواهم الوحيد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف استهدف مستودعين للأسلحة تابعين لحركة «حماس»، وهي مزاعم باستمرار يوردها في بياناته بعد كل قصف يستهدف منازل في مربعات سكنية ما زالت قائمة داخل القطاع، لتدمير مخازن ووسائل قتالية تخزنها «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في تلك المنازل، وهو أمر تنفيه الحركتان باستمرار، وتتهمان إسرائيل بتعمد تدمير ما تبقى من منازل، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن.

وانتشلت طواقم طبية، ظهر الجمعة، جثمان فلسطيني من منطقة الواحة، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، بعد أن كانت استهدفته طائرة مسيرة إسرائيلية، قبل أيام في تلك المنطقة.

وأصيب، الجمعة، عدد من الفلسطينيين بعد استهدافهم بإلقاء قنابل من طائرات مسيرة إسرائيلية «كواد كابتر»، وكذلك إثر قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات عسكرية في مناطق قرب الخط الأصفر.

وقتل، الخميس، 4 فلسطينيين، بينهم اثنان في غارة استهدفت مركبة بمخيم المغازي وسط القطاع، وآخر بإطلاق نار جنوب القطاع، ورابع بإطلاق نار استهدفه في مخيم جباليا.


القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداولة)

ثمانية معروفون بالأسماء وخمسة بالألقاب

وأفاد مصدر قضائي «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب. ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة إلى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم.

وأوضح المصدر أن الملاحقة شملت جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.

ووفق التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد محصوراً بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمني، بل بات يشمل البحث في أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها. غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات.

صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، ثمة ما يبدد الهواجس من تخفيف وطأة ملاحقة هؤلاء أمام القضاء العسكري، والذي كان سبباً لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي.

ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم. ويظل استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، إلى جانب التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء.

ويشكّل هذا الادعاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، لكنه لا يمثل حكماً بالإدانة. فالاتهامات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثبات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم.